السبت، 21 نوفمبر 2015

قبل أن تقرأ .. ( مصر المسروقة )


قبل أن تقرأ .. ( مصر المسروقة )



آيات عرابي



مقدمة لابد منها!!

الثورة 3 يوليو 2013 لم يبدأ في 3 يوليو 2013, حماية الكيان الصهيوني التي يعلن عنها نكرة انقلاب مصر لم تبدأ في ذلك التاريخ, عمالة تلك الشرذمة من عصابات العسكر لم تبدأ في ذلك التاريخ, القصة ابعد من ذلك بكثير, نحن بصدد سلسلة متصلة الحلقات من الخيانة والمياه السوداء التي تجري تحت السطح دون أن نراها, ولا يمكنك أن تدعي التخلص من الشجرة العفنة لمجرد أنك قطعت فرعاً منها ومن يضرب الثعبان على ذيله, فسيقفز رأسه إلى يده ليلدغه.

منذ بدأت القراء المكثفة بعد مجزرة رابعة, لم اهتم كثيراً بالمظاهر الواضحة في الانقلاب والدعم الصهيوني اللا محدود له بل تعمدت أن أمد يدي إلى ما تحت سطح المياه الآسنة العفنة لاقتلع جذور النبتة الشيطانية.

ويحلو للبعض التظاهر بالحكمة والعمق, فتجد من يقول لك, دعك من الماضي ولنركز جهودنا على إسقاط الانقلاب !!

حسناً, هذا يشبه أن تقوم برش كمية كبيرة من المعطر فوق صندوق القمامة المفتوح بدلاً من التخلص من القمامة نفسها, فقط لأنك لا تريد أن ترهق نفسك أو أن تخيط جرحاً غائراً بدلا من تطهيره.

نعم تطهير الجرح قد يؤلم وقد يذكرك دوماً أنك كنت مخدوعاً وقد يضغط على كرامتك ويُشْعِرك بالمهانة .. ربما

إذا كان زوجك خائناً أو إن كانت زوجتك تخونك, فلن تتحول إلى زوجة عفيفة هكذا من تلقاء نفسها فقط لأنك تتجاهل المكالمات المريبة التي تصلها وتصر على إقناع نفسك أن “النمرة غلط”

استقرارك النفسي الذي تريد الحفاظ عليه بتخدير نفسك وإقناعها ان زوجتك لا تخونك, قد ينفجر بعد فترة عندما تصل أذنك همسات المارة الساخرة, التي تطعنك في كرامتك, النتيجة واحدة وقتها والفرق الوحيد هو أنك أجلت لحظة اكتشاف الحقيقة فاصبحت محل استهزاء الجميع.

الجملة البسيطة العامية المباشرة التي صاغها العقل الثوري المصري بعد الثورة التغيير على وساخة بيجيب تسلخاتلخصت القصة بعبقرية وهي جملة تحوي خلاصة الحكمة المصرية المدفونة تحت ركام ضلال ودعاية وأكاذيب دامت أكثر من ستين عاماً.

ولا أقصد بالستين عاماً تلك الحقبة التي اعلن فيها أنور السادات في الإذاعة عن “حركة الجيش” المشؤومة, بل اقصد بداية تلك المرحلة السوداء التي عاشتها مصر حتى الآن منذ عهد محمد علي, ذلك العسكري الجاهل القادم من مجاهل قولة, يحمل حقده على الخلافة الإسلامية وبأفكار غذاها اليهودي ليون الذي رعاه منذ صغره.

اتحدث عن المرحلة التي دخلت فيها مصر تلك المتاهة المعتمة.


ولكنني قررت أن ابدأ بعصر المقبور عبد الناصر وحقيقة الدور الذي لعبه اليهود في إقامة تلك الدولة المقتطعة من أملاك الخلافة ولا أقصد بالطبع أن مصر لم توجد قبلها كما قد يتبادر لأذهان البعض, بل أقصد تلك الدولة المصطنعة التي تم سبكها في ورشة يهودية اخرجت لنا زعيماً يهودي الهوى بانقلاب صنعه اليهود ورتبوه وأيدوه ومولوه بجمع التبرعات واقتصر دور المخابرات الأمريكية فقط على الإشراف.

قررت أن ابدأ بالمقبور عبد الناصر نظراً لاتصال عهده بالكارثة الحالية التي حلت على مصر بانقلاب 3 يوليو المشؤوم.

ولا ادعي أنني أول من وصل إلى تلك المعلومات, بل هي متناثرة في الكثير من الكتب والمقالات مما جعلني اتعجب كيف لم نقرأ ..

كيف كانت القصة الحقيقية أمامنا وتركنا نحن عقولنا لتنهشها أكاذيب الإعلام العسكري ؟

دوري في هذه المجموعة من المقالات هو البحث وربط المعلومات وتقديم الواقع الحقيقي لمصر بعيدا عن الأكاذيب والتهويل وهذيان إعلام أحمد موسى وعكاشة والغيطي ولميس وزوجها ومن هم على شاكلتهم.الحقائق لا تجامل أحدا ولا أعدكم بدوري أن اقدم لكم الحقائق بطريقة تراعي مشاعركم, ولكن كل ما ساقدمه ان شاء الله سيكون موثقا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق