إضاءات منهجية سياسية استراتيجية
مضر أبو الهيجاءمزعج للغاية أن يصبح إبستين ومشغليه الشياطين، وفضائح عبيده القاذورات، سيرة الألسن ومحل النظر ومساحة التفكير عند المسلمين!
لا شيء جديد في موضوع لوثات إبستين، فقد أكد المؤكد، وأضاف حقيقة مغيبة عن العقول وهي:
إن الذي تعمد فضح البهيمة القذرة ترامب وصحبه هو أشد قذارة منه ومن إبستين المنتحر، فهو من يقف خلف هذا المشروع والاسقاط الممنهج محتقرا كرامة الإنسان ومتلذذا بصمت وهو يشاهد ويوثق عذابات الأطفال طيلة عقود!
لا يوجد أقبح من ترامب إلا إبستين نفسه، ولا يوجد أكثر إجراما منهما إلا من خطط وأدار الأمور، ثم كشفها بعد عقود لتحصيل مواقف سياسية وفرض رؤيته عند المنعرجات، وكم هو متوحش إذ كان يرقب خلسة كل هذا الإجرام ويحتفظ به غير عابئ بالنفس البشرية معتبرا الأطفال والنساء بهائم وسلع في خدمة شهوات وسياسات الكبار!
لا للانقياد خلف كهنة مشروع إبستين!
لم ينشر الكاهن الصهيوني الشرير فضائح حلفائه ترامب وصحبه إلا لأجل ما يحصل الآن من اهتمام موجه وتفاعل كبير في الاتجاه المشهود، سيعقبه قطف نتائج لصالح الصهاينة ولن تنتهي مآسيه!
والحقيقة أن لا شيء جديد في الاكتشاف الخطير، فالله سبحانه وتعالى يقول في وصف هؤلاء الكفار (إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل) وقد كشفت الحقائق عن بهائم في صورة بشر تجاوزت ضلال الحيوانات.
لماذا نسينا محرقة غزة وسجون أبو غريب؟
إن ما يتداوله العرب والمسلمون حول مجموعة البهائم ترامب وصحبه من فضائح كانت مخفية في الماضي البعيد والمتوسط والقريب، شاهدها ويشاهدها العالم على شاشات التلفاز في غزة بالأمس وحتى اليوم، حيث حرق ترامب ونتنياهو الأطفال واغتصب جنودهم بعض النساء، وهاجموا السجون معلنين سعيهم لاغتصاب الأسرى الفلسطينيين!
وكما فعله (ترامب – نتانياهو) في غزة سبقهم إليه بوش في سجون أبو غريب العراقية، حيث ظهرت صور التجاوزات اللاأخلاقية للجنود الأمريكيين مع الأسرى العراقيين في أبو غريب والفلوجة وكل العراق.
تصحيح ميزان النظر والاهتمام الواجب!
إن المخبول هو من يطفئ النيران عند الغرباء وبيته يحترق وصغاره بداخله، فلتحترق الإدارة الأمريكية وكل حلفائها والمتعاونين معها، ولننظر نحن في واقعنا المرير حيث تموت غزة جوعا وبردا، وتقتل النساء والأطفال في السودان بعد أن تغتصب، ويموت العلماء والمصلحون والدعاة في سجون حكام طواغيت عرب وعجم لا يقلون سوءا عن إبستين وترامب!
إن كل ما قام به شذاذ العقول والسلوك في الغرب، مارسه حكام الجور والطائفيين في بلاد المسلمين -ولا يزال-!
أفلا نهتم بعذابات شعوب أمتنا المشردة والمجوعة؟؟
أفلا نهتم بعلمائنا ومصلحينا ومجاهدينا المعتقلين؟؟
أفلا نهتم بأبنائنا الذين يقتلون في غزة ويغتصبون في السودان وأمثالهم من الروهينغا ومن الإيغور؟؟
القضية المركزية هي الأمة وهويتنا الثقافية المستهدفتين!
إن نجاح الكاهن الصهيوني بتحويل الناس إلى قطعان تنظر حيث يريد وبالحجم الذي يريد وفي الوقت الذي يريد وبالشكل الذي يريد، هو بسبب غياب مشروع جامع للأمة!
لقد رأى العالم قشة من كومة عذابات عاشها السوريون في صيدنايا وتدمر ستون عاما تم تذويبهم فيها بالأسيد، وكبسوا بمكابس من حديد، ويعيشها الفلسطينيون في غزة والضفة وسجون إسرائيل منذ قرن، ويعيشها السوادنيون اليوم ومنذ سنين، كما يكتوي بنارها الكرد في ظل أحزاب قسد والعمال المجرمين الذين صادروا كرامة الرجال واستعبدوا الأطفال والنساء، وكم من عذابات صامتة يعيشها العراقيون منذ ربع قرن، وكم هي عذابات المسلمين في الأحواز وبندر عباس وغيرها عن المسلمين غائبة…
أفلا يكفي هذا لكي يصبح حديثنا عن مآسينا التي أقامها الغرب الصليبي والصهاينة ووكلائهم؟؟
ألا يوجد بين شعوبنا وفي بلادنا مآس وحرائق تحتاج منا تشمير عن السواعد لأجل اطفائها؟؟
وإذا كان العوام يسيرون بلا مكابح حيث يقودهم الإعلام ووسائل التواصل الموجهة، فأين هي مكابح النخب الواعية والموجهة؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق