الصهيونية والماسونية وأدواتها.. «إبستين نموذجا»
منهج اقرأ واستعلاء الإيمان يحفظ توازن المسلم في النظر والسلوك!

كم هو مزعج ومعيب أن تصبح وثائق وإيميلات وعناوين إبستين -المسربة عن قصد ولأهداف محددة- مرجعا بين المسلمين يشير للصواب ويقرر الخطأ!
إنه لعيب كبير واهتراء في العقل وركاكة في التفكير، وخرق للنظر والتدبر كبير أن تصبح وثائق وتسريبات الماسوني القبيح إبستين مصدرا في الحكم على الأمور في عالمنا العربي وبين المسلمين، دون توقف أمام حقيقة واضحة، وهي أنها صنعت بعقل رزيل وتخطيط شيطان رجيم لأهداف قبيحة ومعادية!
إن مشروع إبستين نتاج تخطيط الماسونية خادمة المشروع الصهيوني، وهي إثم ودنس واعتداء ورجس من ألفها إلى يائها، فكيف يتناولها المسلمون كمصدر يرجع إليه دونما انتباه ولا تشكيك بمقاصدها في صياغة العقل العربي والإسلامي ومواقفه ومنهج محاكمته للأمور؟
إننا كمسلمين أبناء منهج رباني عظيم هو منهج اقرأ..
إننا كمسلمين أبناء منهج نقدي قرآني عظيم هو منهج عبس..
إننا كمسلمين أبناء منهج رباني في الفهم والتناول والمحاكمة هو منهج أفلا يتدبرون أفلا يعقلون أفلا ينظرون أفلا يتفكرون..
فكيف نتساوى مع غيرنا من الجاهلين والمشركين في النظر والفهم والتناول لرصيد ممنهج ومقصود من المعلومات والانطباعات مرتبط بشكل وثيق بالمشروع الصهيوني الخبيث ..
إن موروث إبستين بات يصوغ أنماط التفكير -بشكل نسبي متفاوت- عند المسلمين، الأمر الذي يشير لتراجع وضعف كبيرين في العقل الإسلامي المعاصر!
فأما التراجع فهو غياب منهجي لأكثر العلوم التي تفرد بها المسلمون دون العالمين، ألا وهو علم الجرح والتعديل، والذي أبدعه المسلمون خدمة للوحي المتمثل في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي جسد الدين وأحكامه على مستوى الفرد والمجمتع، فكان حديث رسول الله وحيا يوحى إليه يتناوله المسلمون كما يتناولون نصوص القرآن الكريم.
فانظر يا رعاك الله كيف فرز علماء الحديث بين حديث رسول الله الصحيح والحسن والضعيف والمكذوب، وكيف درسوا المتون من حيث موافقتها للشرع والعقل في ظل سند صحيح، وانظر كيف يتناول الباحثون العرب والمسلمون اليوم أحاديث إبستين وإيملاته دون فرز، رغم أنه مشروع رزيل في إطار حقير ومنظومة ماسونية مجهولة لا يعتمد فيها ولا منها على شيء، لاسيما وهي تحاول أن تصوغ وعيا عبر التهديد والتخويف والتخوين والرذائل!
وأما الضعف المشهود، فهو غياب التصور العميق والدقيق عن المشروع الصهيوني الذي يصنع أدواته ويضع تصوراته ويحدد أهدافه مستهدفا العالم العربي والإسلامي من شتى نواحيه، وإذا كان الحكم على الشيء فرع عن تصوره، فإن الحكم على شكل التناول العربي الإسلامي غير المتزن لوثائق إبستين المسربة -بشكل مقصود وممنهج- يشير إلى تصور هش وضعيف في العقل الإسلامي المعاصر عن المشروع الصهيوني الحاكم والخطير!
مضر أبو الهيجاء بلاد الإسلام 7/2/2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق