الاثنين، 2 فبراير 2026

بيوت العنكبوت.. ‏وفتاوى الكهنوت! ‏

  بيوت العنكبوت.. ‏وفتاوى الكهنوت! ‏

كما انهار بالأمس المشروع القومي العربي

 الجاهلي الذي فشل في تحقيق الوحدة – حتى بين

 بلدين عربيينِ قوميينِ كمصر وسوريا، أو بعثيينِ

 مثل سوريا والعراق – ينهار اليوم المشروع

 الوطني الجاهلي في العالم العربي كله، حيث

 تتشظى الدولة الواحدة، كما يجري في اليمن،

 والسودان، وليبيا، وسوريا، والعراق، والصومال،

 وكذا كل دول المنطقة العربية مرشحة للتشرذم

 والانهيار متى ما قرر المحتل الأمريكي الأوربي

 ذلك!

‏بل حتى جنوب اليمن لم يتفق أهله على رأي واحد،

 بسبب العداوات المناطقية والقبلية، والصراعات

 الحزبية، حتى لم يعد كهنوت السلطة يدرون لمن

 تجب البيعة والطاعة للعليمي أم الزبيدي!

‏وصار حلم الانفصال للأقاليم كابوسا مرعبا لأهلها

 وشقاءً ودماءً يهون معها بؤس الدولة المركزية!

‏وكذا انهار بانهيار المشروع القومي والوطني

 الاتحاد السياسي الواحد كمجلس التعاون الخليجي،

 والجامعة العربية، وانهار معهما الخطاب الديني

 المبدل، وجماعاته الإسلامية الوظيفية، التي

 حاولت إضفاء الشرعية على هذه الهويات

 والانتماءات الجاهلية تحت نفوذ الحملة الصليبية

 سواء باسم السنة والسلفية! أو باسم الواقعية

 السياسية والمقاصدية!

‏ولم تعد تنفع فتاوى الكهنوت لحماية بيوت

 العنكبوت من السقوط، لتعود شعوب الأمة -بعد

 أن نفضت يدها من إمكان إصلاح هذا الواقع

 الوظيفي في ظل المحتل الخارجي الذي يدير

 الحروب بين دويلاتها ليتمتع هو بثرواتها- من

 حيث بدأت تبحث عن المخرج من هذا التيه الذي

 تعيش فيه منذ غياب دولة الخلافة الإسلامية

 الجامعة، بعد أن رأى المسلمون ما حل بهم، مما

 حذرهم الله ونهاهم عنه من التنازع، والافتراق،

 والضعف، وزوال الاستخلاف، 

﴿وأطيعوا الله ورسوله ولاتنازعوا فتفشلوا وتذهب

 ريحكم﴾ [الأنفال: ٤٦].


‏وصدق الله ﴿سنريهم آياتنا في الآفاق الامةوفي

 أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق﴾!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق