العقلُ نعمة، واستخدامُه زينة..
واللهُ يُحبُّ أن يَرى أثرَ نعمتِه على عبده..
فإن عَطَّلتَ عقلك أوشكت أن تكون ممن “حَرَّمَ زينةَ الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق”.. وذاك- لَعَمرُ الله- جُرمٌ في حق الله وجريمةٌ في حق نفسك..
***
أنشأ النظامُ العالميُّ كيانَ اليهود رسمياً سنة 1948م في فلسطين..
وأنشأ النظامُ العالميٌّ كيان الشيعة (الذين أشركوا) رسمياً سنة 1979م في إيران.. أو على الأصح.. في (نوفل لوشاتو) بفرنسا أولاً، ثم ثَبَّتَوه في إيران لاحقاً حين أعادوا دجال العصر الخميني إلى طهران على متن طائرة فرنسية، ومصحوباً بضباط مخابراتٍ فرنسيين..
كلا الكيانين (اليهود والذين أشركوا) جسمٌ غريبٌ عن المنطقة العربية دِيناً ولغةً.. يمنعُ الكيانُ اليهودي اتصالَ عرب المشرق برياً بإخوانهم عرب المغرب، كما يمنع الكيانُ الشيعيُّ اتصال عرب الجزيرة والعراق والشام برياً بإخوانهم المسلمين في شرق آسيا..
الإسلاميون الذين طمس الله وجوههم وردهم على أدبارهم يريدون إقناعك أنَّ خسارة كيان (الذين أشركوا) للحرب أمام كيان اليهود؛ هي خسارة للإسلام والمسلمين..
حسناً.. لا بأس.. ما كُل مَن وُهِب نعمة العقل يُحسن التزين بها.. ولكن..
لا أحد يستطيع ذِكر اسمِ حربٍ حقيقيةٍ واحدةٍ خاضها الكيانان (اليهود والذين أشركوا) منذ نشأتهما ضد أحدٍ غير العرب والمسلمين..
كما لا أحد يستطيع أيضاً ذكر اسم حربٍ حقيقية واحدة خاضها الكيانان ضد بعضهما قبل هذه الحرب؛ على الرغم من العداء الظاهري والجعجعات الإعلامية على مدار أكثر من أربعين سنة.. بل الثابت تاريخياً تعاون الكيانين اقتصادياً وتسليحياً في حرب الذين أشركوا ضد العرب والمسلمين.. وما فضيحة إيران جيت عنا ببعيد!!
إذن.. لا حرب حقيقية خاضها الكيانان منذ نشأتهما وحتى الآن ضد أحدٍ غير العرب والمسلمين.. ولا حرب حقيقية خاضها الكيانان ضد بعضهما البعض منذ نشأتهما وحتى الجمعة الماضية..
فإذا كان ذلك كذلك فأيُّ مصلحةٍ للإسلام والمسلمين في بقاء أو انتصار كيان لم يحارب أحداً غير العرب والمسلمين؟!
حسناً مرةً أخرى ولا بأس.. أَلغِ عقلكَ وحرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق، وافترض- جدلاً- أنَّ هزيمة كيان الشيعةِ (الذين أشركوا) أمام كيان اليهود هي خسارة للإسلام والمسلمين..
الآن.. ما الذي يمكن أن يحدث للإسلام والمسلمين إن انتصر كيانُ الشيعةِ (الذين أشركوا) على كيان اليهود؟!
هذا هو السؤال الذي يَلُفُّ الذين طمس الله وجوههم وردهم على أدبارهم ويدورون حوله.. لا جواب لهذا السؤال عندهم لأن الجواب يُسقط فرضيتهم الحمقاء مِن أساسها..
ولأنهم كأحبار يهود؛ جعلوا الكتاب قراطيس يبدونها ويخفون كثيراً؛ فسأتطوع أنا لأخبرك ما الذي يمكن أن يحدث للمسلمين إن انتصر كيان الذين أشركوا على كيان اليهود..
خُذْ نَفسَاً عميقاً وعُد لليوم الأول من فبراير سنة 1979م وافتح التلفاز- إنْ كنتَ تملك آنذاك تلفازاً- وشاهد مئات الآلاف من الإيرانيين الذين احتشدوا لاستقبال الخميني الخارج- كالمهدي المزعوم- من سردابه في (نوفل لوشاتو) بفرنسا، والقادم إلى طهران على متن طائرة فرنسية، وبحماية ضباط مخابرات فرنسيين..
طالع الصحف والمجلات.. ارصد فرحة الشعوب العربية والإسلامية.. اقرأ مقالات الإسلاميين الممجدة للمهدي المنتظر القادم من فرنسا.. استمع إلى خطب المنابر في الدول العربية وهي تدعو: اللهم انصر الخميني ومَن والاه.. لقد انتصرت الثورة وقامت للإسلام والمسلمين دولة..
الآن.. هَبْ أنَّ رجلاً تزين بما وهبه الله مِن عقل، ووقف في الناس ليخبرهم بما سيفعله هذا الخميني في المسلمين في السنوات العشر التالية، أو ما سيفعله نظامُه في المسلمين في الأربعين سنة التالية.. ما الذي كان يمكن أن يحدث له؟!
قلةٌ قليلة من العقلاء العقائديين فعلوا ذلك، وقالوه، وحذروا من الوقوع في فخ اعتقاد انتصار كيان (الذين أشركوا) انتصاراً للإسلام والمسلمين.. وكان على رأس هؤلاء الشيخ (محمد سرور زين العابدين) بكتابه (وجاء دور المجوس)، ثم تنبه- بُعيْدَ ذلك- إلى حقيقة الأمر رأسٌ من رؤوس الإخوان المسلمين في سوريا؛ (الإخوان المسلمون الذين يرفعون الآن راية الوهم ويدعون الناس لها).. كان هذا الرجل هو الشيخ الجليل (سعيد حوى).
ذهب سعيد حوى ضمن وفدٍ من الإسلاميين إلى إيران لتهنئة الخميني بنجاح الثورة.. كانت الوفود تترى إلى طهران.. عربيةً وإسلاميةً وغربيةً.. كانت سنةً من سنوات العز الشيعي ربما لا يعادلها في التاريخ إلا سنة دخول البويهي الشيعي سلطاناً إلى بغداد، أو سنة دخول المعز الفاطمي خليفةً مزعوماً إلى القاهرة.. لم يُعامل الوفد معاملة طيبة.. تم تأجيل الخميني للمقابلة عدة مرات بدعوى ضيق الوقت وكثرة الوفود.. وحين قابلهم قابلهم دقائق معدودة وببرود شديد، وحرص على وجود مترجمٍ على الرغم من إتقانه العربية.. وفي المقابلة طلبوا منه التدخل عند حافظ أسد ليوقف اضطهاده للإسلام والمسلمين في سوريا؛ ظناً منهم- كما يظن الحمقى الآن- أنَّ انتصار كيان (الذين أشركوا) ممثلاً في الخميني الولي الفقيه هو انتصار للإسلام والمسلمين.. وعدهم بذلك ورحلوا..
لم يرتح الشيخ سعيد حوى للمقابلة.. وبعد تفاصيل كثيرة لا سياق لذكرها هنا.. عاد ليكتب كتيباً صغيراً يُحذِّرُ فيه الإخوانَ المسلمين خاصةً والمسلمينَ عامةً من الخميني وعقيدته الضالة، وأسماه: (الخمينية شذوذ في العقائد شذوذ في المواقف).. وأرسل أو سافر لمصر- لا أتذكر الآن- ليحذر إخوان مصر من الكوارث القادمة.. وعلى عادة الإخوان في كل مكان وزمان؛ لم يستمعوا لنصحه بدعوى الواقعية السياسة على الرغم من كونه كان رأساً فيهم..
هل تريد أن تعرف كيف كان انتصار الشيعة (الذين أشركوا) انتصاراً للإسلام والمسلمين؟!
خُذْ أولاً:
كانت أول مصلحة تحققت للمسلمين في سوريا وللإخوان خاصةً من انتصار كيان الشيعة (الذين أشركوا)؛ أنهم رأوا- حين بدأ حافظ ورفعت أسد مجزرتهما ضد مدينة حماة في أوائل الثمانينات- رأوا مبعوثَ الخميني جزارَ الثورة الإيرانية (آية الله صادق خلخالي) يحتضن حافظ أسد، ويُصَرِّحُ من قلب دمشق بوقوف جمهورية الولي الفقيه مع النظام السوري ضد (إخوان الشياطين).. إي والله هكذا سماهم مبعوثُ الخميني الذي وعدهم من سنتين فقط بالتوسط عند حافظ أسد لرفع الاضطهاد عنهم.. ثم انطلقت صحف الخميني ومنابر مساجده في طهران بعد ذلك في تكرار هذا الوصف وإلصاقه بالإخوان المسلمين.. كان هذا موقف الذين أشركوا من الإخوان والنظام السوري إبان مجزرة حماة في الثمانينات على الرغم من مواعيد (عرقوب الخميني) لهم بالنصرة أو التوسط.. فهل تغير شيء في موقفهم بعد أكثر من ثلاثين سنة إبان الثورة السورية الآن؟! وهل تحققت للإخوان المسلمين خاصة وللمسلمين عامة مصلحةٌ واحدة على مدار ثلاثين سنة من انتصار كيان (الذين أشركوا)؟! أم شارك هذا الكيان في قتل وتعذيب وتهجير وسحل المسلمين في سوريا بأبشع طرق القتل وأدواته؟!
خُذْ ثانياً:
سيبدأ الخميني بالتمهيد لتنفيذ أكبر هدف له في حياته، وأعظم هَمٍّ له كان يعتمل في صدره، وهو (احتلال العراق).. كل الذين عرفوا الخميني وصاحبوه كانوا يعرفون أنه لا يكره بلداً مثل العراق ولا شعباً مثل العراقيين.. وستندهش حين تعرف مبلغ إحسان العراقيين له- حكومة وشعباً- حين كان لاجئاً عندهم أكثر من عشر سنوات.. وهذه هي طبيعة (الذين أشركوا) عموماً وطبيعة الخميني خصوصاً؛ لا يَعضون إلا اليد التي امتدت إليهم بالإحسان..
سيبدأ الخميني في استفزاز العراق والتعدي على حدوده مراتٍ ومرات ليجره إلى الحرب.. كان صدام خارجاً للتو من حملة تصفية كبيرة لمنافسيه في حزب البعث بغرض السيطرة على السلطة، ولم يكن من مصلحته فتح جبهة حرب خارجية مع ثورة وليدة.. بيد أنَّ كل الأدبيات الإسلامية التي تربينا عليها كانت تتهم صدام بإشعال الحرب بسبب بغضه للإسلام والمسلمين.. لم يشيروا مرة واحدة إلى حجم الاستفزازات والتعديات الخمينية على حدود العراق.. وكان الذي أشار إلى ذلك وركز عليه ثلةٌ كبيرة من أصدقاء الخميني نفسه أمثال (الموسوي صاحب كتاب (الثورة البائسة)، و(طالب الرفاعي) في أماليه التي جمعها العراقي الشيعي (رشيد خيون).. ولأن صدام لا يُعبثُ معه اشتعلت الحرب التي استمرت ثمان سنوات وأكلت الأخضر واليابس مصلحةً للمسلمين!! وعبثاً حاول صدام إنهاءها- من منطلق القوة- بإرسال وفود العلماء إلى الخميني وهو يرفض.. وحين اضطر أخيراً إلى إيقافها سمى ذلك تجرعاً للسم.. ثم هلك بعدها بقليل بعد أن كتب في سجله الأسود أن الرجل الذي رُوِّج له أنه المقاوم الأكبر للشيطان الأكبر أمريكا وإسرائيل تعاون مع الشيطان وأعطاه نفط إيران- في إيران جيت- مقابل السلاح الإسرائيلي ليقاتل به العرب والمسلمين.. وما أجملها مصلحة للإسلام والمسلمين!!
خُذ ثالثاً:
سيرتكب صدام حسين حماقته في غزو الكويت في أوائل التسعينات ليستغل الشيعة (الذين أشركوا) تلك الحماقة، ويضعوا أيديهم في أيدي أمريكا والتحالف الدولي لمساعدتها في إسقاط نظام صدام ثم استلام العراق بعد ذلك ليعيدوه إلى عهدٍ هو أسوأ من عهود البويهيين والقرامطة والفاطميين والمغول مجتمعين، ويعيثون فيه فساداً دينياً وأخلاقياً واقتصادياً وسياسياً منذ أكثر من عشرين سنة وحتى الآن.. ولا يمكن لإسلامي مهما بلغت درجة حماقته أن يملك الجرأة لمقارنة وضع العراق أيام صدام حسين بوضعه الآن تحت حكم (الذين أشركوا) وميليشياتهم.. ولكنه سيتفذلك ويتحامق ويقول: إنه من الطبيعي أو الفطري أن تستغل إيران الوضع وتحارب عدوها التقليدي العراق الذي هزمها وأذلها في الحرب.. وهذا رأي له بعض الوجاهة.. وسأتمسك به وأسأله: فعلام إذن تريد من المسلمين مناصرة إيران الآن والتغاضي عن جرائمها في العراق والشام واليمن وفي كل بلد مسلم دخلته.. وهي عدوتنا التقليدية التي هزمت العرب والمسلمين وأذلتهم بمساعدة أمريكا وروسيا.. بل وإسرائيل؟!
خُذْ رابعاً:
إذا كان من الطبيعي والفطري أن يتحالف الشيعة (الذين أشركوا) مع الشيطان الأكبر أمريكا في إسقاط نظام صدام والسيطرة على العراق بسبب هزيمتهم على يد العراق في الحرب.. فما هو الطبيعي والفطري في تحالف الشيعة (الذين أشركوا) مع الشيطان الأكبر أمريكا في إسقاط نظام طالبان الأولى في أفغانستان؟! ما هي مصلحة المسلمين في التعاون مع الشيطان الأكبر لإسقاط دولة إسلامية وليدة كان يمكن أن تحقق للمسلمين شيئاً من نصر، أو مساحة للحركة، أو أملاً للمستضعفين المطاردين.. ماذا فعلت طالبان الأولى للشيعة (الذين أشركوا) حتى يتحالفوا مع الشيطان الأكبر لإسقاطها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر؟! ولماذا يخاف الشيعة (الذين أشركوا) من نشوء دولة للإسلام والمسلمين على حدودهم وهم يناصرون الإسلام والمسلمين؟!
لاحقاً.. وبمساعدة الشيعة (الذين أشركوا) أُسقطت طالبان الأولى، وقُصفت كابل وقندهار، وغالب المدن الأفغانية ودُكَّت تورا بورا، وقُتل آلاف المسلمين رجالاً ونساءً وأطفالاً، وتمت خيانة المجاهدين العرب، وسُلِّمَ المئات منهم إلى أمريكا لترحلهم إلى جوانتانمو.. وكان ذلك على يد خونة الأفغان (وعلى رأسهم الشيعة الهزارة).. فهل كان ذلك مصلحةً للإسلام والمسلمين؟!
خُذْ خامساً:
في 2006م أشعل الهالك حسن حريقَ تموز في لبنان باختطافه بعض جنودٍ إسرائيليين ليفاوض بهم في فكاك أسراه.. ردت إسرائيل كعادتها بالقصف والتدمير والقتل والتخريب؛ تماماً كما تفعل في غزة الآن..
وقفت الشعوب العربية والمسلمة جمعاء خلف الهالك حسن في مغامرته الحمقاء التي صَرَّحَ- بعد ذلك- بندمه عليها.. أعلن مهدي عاكف مرشد الإخوان المسلمين آنذاك استعداده لإرسال عشرة آلاف مقاتل من الإخوان المسلمين لمناصرة حزب الشيطان اللبناني.. كانت صور حسن تملأ شوارع القاهرة ودمشق وبغداد وغالب العواصم العربية.. وكان العقلاء يحذرون من كارثة العلو الإعلامي للشيعة (الذين أشركوا)..
لم يستمع أحدٌ كالعادة، واتُهم المُحَذِّرُون بالغباء والحمق والوهابية والعقائدية والأصولية.. إلى آخر تلك الاتهامات التي يُتَّهمُ بها العقلاء الآن.. لقد أقنعوا الناس أنَّ مصلحة الإسلام والمسلمين آنذاك تكمن في الوقوف خلف حسن نصر الله ليوصلهم إلى طريق القدس..
وحين وقفوا خلفه منتظرين ردَّ الجميل على طريق القدس.. لم يطل انتظارهم كثيراً.. فقد سمعوه- بعد سبع سنوات كاملة من الوقوف خلفه على طريق القدس- سمعوه وهو يقول: طريق القدس يمر بالقلمون، والزبداني، وحمص، ودرعا، وحلب، والسويداء، والحسكة.. وقبل أن يستيقظوا من ذهولهم انسابت ميليشيات حسن إلى مدن وقرى سوريا ليمارسوا فيها الطبيعة الفطرية لأي شيعي على وجه الأرض؛ فيذبحون الأطفال، ويغتصبون النساء، ويقتلون الشيوخ، وينهبون البيوت، ويهدمون المساجد، ويدنسون القبور، ويتفننون في طرائق القتل التي لم تخطر في بال هولاكو أو جنكيز خان.. وكل ذلك كان رداً لجميل وقوف المسلمين خلفه، وحفظاً لمصلحة الإسلام والمسلمين!!
قبل ذلك بقليل تَقمَّص (قاسم سليماني) دورَ (بان كي مون) وشعر بالقلق لأنَّ الثورة السورية في سنواتها الأولى صارت قاب قوسين أو أدنى من دخول دمشق وإسقاط الحكم النصيري ممثلاً في بشار الأسد.. ولأن هذا ضد مصلحة الإسلام والمسلمين المزعومة؛ لم يكتفِ (سليماني) بالشعور بالقلق فقط؛ بل طار مصحوباً بالسلامة والعافية إلى موسكو ليقضي ساعتين مع الصليبي الروسي (بوتين) ليقنعه بالتدخل المباشر في سوريا لقتل المسلمين.. أقصد (لحفظ مصلحة المسلمين).. وسيعود مصحوباً بالسلامة والعافية أيضاً وعلى الطائرة الروسية ذاتها التي ستدك له مدينة حلب وتحيلها قاعاً صفصفاً ليدخلها هو وقواته فاتحاً منتصراً محققاً مصلحة الإسلام والمسلمين تحت حراب الروس الصليبيين.. لاحقاً- وبعد أن تمزقه القنابل الأمريكية رغبةً في قرص أذن كيان (الذين أشركوا) في إيران- سيحصل بطلُ الإسلام والمسلمين هذا على لقب (شهيد القدس) ثلاث مرات.. تماماً مثل: (تحيا مصر) ثلاث مرات!!
****
أنا تعبت.. تستطيع أنت الآن أن تتزين بنعمة الله وتستخدم عقلك وتضيف: سادساً، وسابعاً، وعاشراً، وألفاً.. وتأكد أنك لن تضيف رقماً في مخازي الشيعة (الذين أشركوا) وخطرهم على الإسلام والمسلمين؛ إلا ويناديك الرقمُ الذي بعده في دورة لا نهائية من الخزي والحقد والكراهية والتحالف مع الكفار.. بالإضافة إلى الشرك العقدي ذاته..
فأيُّ مصلحة للإسلام والمسلمين تُرجى من انتصار كيانٍ كهذا؟!
وأي خسارة للإسلام والمسلمين تُخشى من انكسار كيانٍ كهذا؟!
هل هناك إسلام شيعي آخر غير تحريف القرآن، والإمامة الوثنية، والعصمة الشركية، والصحابة الذين ارتدوا وكفروا، ورجعة المهدي الذي سيُخرج جثمان أبي بكر وعمر ويحرقهما، وجثمان عائشة ويرجمها حد الزنا؟!
هل هناك إسلام شيعي غير هذا وأنا لا أعرف؟!
هذا وأنا ذكرتُ لك شيئاً من تاريخهم الحديث الذي شاهدتَه بعينيك وسمعتَه بأذنيك ووعيته بقلبك. ولو عدتُ بك إلى تاريخهم القديم لطال بنا الأمر مجلداتٍ ذواتِ عدد، وَلَهَالَكَ حجمُ جرائمهم وكفرهم وحقدهم.. وَلَلَعَنْتَ الإسلاميين الذين يكذبون على (ابن تيمية) الآن، ويقتطعون كلامه من سياقه، وينزلونه على واقع غير واقعه، ثم يخبئون كلامه الآخر الذي يُسقط أكاذيبهم عليك ويُظهر خِداعهم لك..
وأسوأ الخداع خداع الإسلاميين؛ لأنه يتكئ على نصوصٍ مقدسة وآثار مقدرة، تُنزَّلُ على غير واقعها، وتُرَحَّلُ إلى غير سياقها.. فهو انتهاكٌ للمقدس ابتداءً بتحريف أصله الثابت، وإسقاطٌ للمقدس في قلبك انتهاءً بإظهاره مناقضاً لواقعك المُعَاش.. وأي جريمة في حق الله- بعد الشركِ- أعظم من هذا؟!
سيلتقطك الآن خبثاءُ الثنائيات وحقراء الاصطفافات، ويقولون لك: هذه صهينة وعمالة للكيان اليهودي الذي إن انتصر تغول.. وأنا أقول لك ابتداءً: ضع هذا الكلام تحت حذائك فهو خُبثٌ تعودنا عليه، وشنشةٌ نعرفها من أخزم المتأيرن.. فاصبر واستمع إليَّ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق