‏إظهار الرسائل ذات التسميات الامة العربية والاسلامية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الامة العربية والاسلامية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

خلاصات عقدية حول الطغيان الحوثي

خلاصات عقدية حول الطغيان الحوثي
 

الاثنين، 7 سبتمبر 2026

لو عرفوا سر شجرة الدلب، لفهموا أن هذا التحالف مختلف هذه المرة

لو عرفوا سر شجرة الدلب، لفهموا أن هذا التحالف مختلف هذه المرة
كاتب وصحفي تركي.

لا يعرف قرائي العرب أن النجارة من هواياتي. لدي ورشة صغيرة في قريتي، أصنع فيها من الخشب أشياء مثل طاولات القهوة والمصابيح. ولهذا لدي اهتمام خاص بالأشجار، فأنا أحبها كثيرا، كما أحاول التعرف على خصائصها.

أقضي ساعات في الاهتمام بأنواع مختلفة من الأشجار التي زرعتها في حديقتي الصغيرة والعناية بها. ومن أكثر هذه الأشجار التي أحبها وأراقب نموها بإعجاب شجرة الدلب. عندما زرعتها للمرة الأولى كانت شتلة صغيرة، لكنها تحولت الآن إلى شجرة كبيرة رائعة أجلس في ظلها بسلام. تمتد جذور شجرة الدلب عميقا في الأرض، بينما ترتفع أغصانها نحو السماء.

وتعيش أشجار الدلب سنوات طويلة جدا، ولذلك يُستخدم في اللغة التركية تعبير "شجرة دلب معمرة" لوصف شخص قوي وطويل العمر. وتمثل شجرة الدلب في بلادنا القوة المتينة والراسخة التي لا تتزعزع.

بدأت إسرائيل ومراكز واقعة تحت تأثيرها حملات تشويه للإساءة إلى هذا التحالف. إنهم يريدون قطع شجرة الدلب وتسميمها قبل أن تكبر، من خلال إطلاق تسميات عليها مثل "التحالف السني الراديكالي"

شجرة التحالف

يشبه التحالف بين السعودية وتركيا وباكستان غرس شتلة دلب في الأرض، ستجد في ظلها دول العالم الإسلامي السلام، وتحمي نفسها من الهجمات، وتجلب السلام إلى الشرق الأوسط. ويجب ألا ننسى أبدا أنه أحد أهم الاتفاقات الإستراتيجية القادرة على تغيير قواعد اللعبة في العالم الإسلامي خلال السنوات الأخيرة.

هناك من يريد مناقشة مضمون هذا التحالف وقدراته وقوته، لكن ثمة نقطة يغفلون عنها، وهي أنه ليس من المنطقي انتقاد شتلة دلب لكونها ضعيفة، بينما لم يمض وقت طويل على غرسها في الأرض.

هذه هي ثمرة بذرة زُرعت منذ أكثر من عامين، ثم نمت وتحولت إلى شتلة. ولا أرى من الحكمة إجراء تحليلات الآن بشأن ما إذا كانت هذه الشتلة ستصمد أمام الرياح العاتية أو تقاوم السيول.

إعلان

إن شجرة الدلب، التي تعيش مئات السنين وتعد من أقوى أشجار الطبيعة، تكون عند غرسها للمرة الأولى شتلة ضعيفة، لكن إذا حميتها وسقيتها واعتنيت بها جيدا، فإنها تتحول إلى واحدة من أقوى الأشجار، تمتد جذورها إلى الأعماق وتقاوم العواصف والسيول والضربات.

تحالف مكة هو شجرة دلب المستقبل، وهو مرشح لأن يصبح أحد أقوى التحالفات.

الدولة التي لا تلتزم بأي اتفاق سلام، ولا تفي بأي وعد، وهاجمت 6 دول واحتلت 3 دول، يمكنها أن تهاجم الجميع، وعلى الجميع اتخاذ احتياطاتهم

فاض نهر التاريخ

بدأ تاريخ البشرية يُكتب في الأراضي التي نعيش فيها. وبنى الحضارة أناس عاشوا في منطقتنا. ونبع نهر التاريخ من أراضينا وبدأ يتدفق نحو مختلف أنحاء العالم. وهذا النهر فاض وتحول إلى سيل بعد الزلزال الجيوسياسي الذي أعقب الهجوم الإسرائيلي على غزة. وهو يبحث الآن عن مجرى جديد.

وللأسف، فإن هذا السيل قوي إلى درجة تمكنه من تدمير دول ومدن وشعوب. والطريق لمقاومة السيل هو أن نزرع حول بيوتنا أشجارا قوية مثل الدلب. وشجرة الدلب هذه، ذات الجذور العميقة والجذع القوي والأذرع المتينة، هي تحالف مكة. علينا أن نتمسك بعضنا ببعض، ونتعانق، ونشبّك أذرعنا القوية، ونضرب بجذورنا في أعماق التاريخ مثل شجرة الدلب، وأن ننمّي هذا التحالف ونقويه ونحميه. وإلا سيجرفنا السيل جميعا.

يريدون قطع شجرة الدلب قبل أن تكبر

تحالف مكة هو تحالف أُسس لأغراض دفاعية، وأي شخص يهاجم إحدى هذه الدول سيُعد مهاجما للدول الثلاث. وهذا التحالف إجراء اتُّخذ في مواجهة جميع الدول ذات النزعات العدوانية. وقد بدأت إسرائيل ومراكز واقعة تحت تأثيرها حملات تشويه للإساءة إلى هذا التحالف. إنهم يريدون قطع شجرة الدلب وتسميمها قبل أن تكبر، من خلال إطلاق تسميات عليها مثل "التحالف السني الراديكالي " و"الهلال السني".

تخيلوا أن من تقول ذلك هي إسرائيل التي هاجمت 6 دول، واحتلت أراضي 3 دول، وتسببت في مقتل ما يقرب من 100 ألف شخص خلال العامين الماضيين.

ومن الطبيعي تماما أن يضع هذا الحلف ضمن حساباته الدفاع عن النفس أمام الدولة الأكثر عدوانية وتمردا على القوانين منذ نصف قرن.

فالدولة التي لا تلتزم بأي اتفاق سلام، ولا تفي بأي وعد، وهاجمت 6 دول واحتلت 3 دول، يمكنها أن تهاجم الجميع، وعلى الجميع اتخاذ احتياطاتهم. ولا سيما بعد أن هاجمت إسرائيل قطر، التي تُعد الدولة الأكثر سلمية في العالم والتي تكرّس جهودها لحل الأزمات. ولا تزال حتى الآن تستهدفها بحملات تشويه، وبالتالي فإنها قد تفعل ذلك مع أي دولة.

وإذا هاجمت إسرائيل تركيا أو السعودية أو باكستان، فإن هذا التحالف سيرد عليها ويصد هجومها. لكن علينا أيضا أن نضم إليه الدول الشقيقة الأخرى التي تواجه تهديدات.

لقد حان الآن وقت التحرك بالعقل والمعرفة والإستراتيجية من أجل تنمية شجرة الدلب التي زرعناها معا. يجب أن يتوسع التحالف، وأن تُرسم إستراتيجية هذا التوسع بعناية

يجب أن يتوسع التحالف بإستراتيجية ذكية

عندما عُقد الاجتماع الأول لوزراء خارجية هذا التحالف في إسطنبول، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن لدى التحالف أيضا سياسة للتوسع. وتتفق باكستان والسعودية مع هذا الرأي.

إعلان

وكان لتحالف مكة صدى نفسي قوي، أكثر من تأثيره في المجال الدفاعي أو السياسي. فمن المقاهي التي يُحتسى فيها الشاي على ضفاف البوسفور إلى المطاعم الواقعة على ضفاف نهر النيل، ومن شوارع بنغلاديش إلى أعماق أفريقيا، تحدث الناس في كل مكان عن هذا التحالف.

هل تعرفون لماذا؟ لم يتحمس الناس لأنهم فكروا في قوة التحالف العسكرية أو تأثيره السياسي، بل لأنهم رأوا فيه الخطوة الأولى نحو تحقيق مثال يدعو منذ مئات السنين إلى اتحاد الدول الإسلامية. واستقبل ملايين المسلمين الذين يحملون وعي الأمة، ويهتمون بحقوق الأخوة، ويحملون هموم المظلومين، خبر هذا التحالف بفرح وأمل.

آمل أن يكون كبار المسؤولين الذين يديرون دولنا قد رأوا مقدار الأمل الذي خلقته هذه الخطوة الأولى، وهذه المبادرة التي حظيت بدعم كبير بين الناس. فهذا لم يخلق لدى الناس أملا يتعلق باتفاق عسكري أو دفاعي أو سياسي فحسب، بل أملا بإمكانية تحقيق فكرة "الوحدة الإسلامية" التي يتطلع إليها العالم الإسلامي.

وهذا الأمل هو في الوقت نفسه فكرة يمكنها أن تسهم في إنهاء الصراعات والحروب والانقسامات بين المسلمين، الناجمة عن تفرقهم. وللأسف، كانت الحروب والصراعات بين الدول الإسلامية خلال السنوات الخمسين الماضية أكثر من غيرها، رغم أننا أتباع دين يعني اسمه "السلام". نحن أتباع دين يريد السلام والطمأنينة للبشرية جمعاء. لكن الواقع للأسف ليس كذلك على الإطلاق.

ولهذا أدافع منذ سنوات عن أفكار الاتحاد والتعانق والسلام بين المسلمين. والمسار الذي بدأ بهذا الاتفاق لا يعني إنهاء الصراعات بيننا فحسب، بل سيسمح لنا أيضا بإعادة توجيه الطاقة والموارد التي كنا نهدرها نحو تعزيز قوتنا.

لقد حان الآن وقت التحرك بالعقل والمعرفة والإستراتيجية من أجل تنمية شجرة الدلب التي زرعناها معا. يجب أن يتوسع التحالف، وأن تُرسم إستراتيجية هذا التوسع بعناية.

وينبغي أن تنضم دول إسلامية أخرى إلى هذا التحالف، وأن تتضامن هي أيضا مع الدول الأخرى في الدفاع عن بلدانها. إن حياة كل فرد يعيش في الدول الإسلامية ثمينة ومقدسة ومصونة مثل حياة الأفراد في الدول الأخرى.

وللأسف، أدركنا من خلال أحداث مؤلمة أن الدول الأخرى لم تستطع حماية أرواحنا. ولهذا علينا أن نتحد بوصفنا مسلمين عاشوا معا في التاريخ كإخوة، وآمنوا بالنبي نفسه والدين نفسه.

وكما نتجه جميعا نحو مكة عندما نصلي، علينا أن نتجه بوجوهنا نحو اتفاق مكة ونصطف في صف واحد من أجل إقامة خط دفاع في مواجهة الهجمات. وهذا مثال فكري، وحلم كبير، والخطوة الأولى في تحول كبير.

علينا أن نتحرك بحذر، لأن هناك أشخاصا سيئي النية يتربصون بنا في الزاوية من أجل قطع شجرة الدلب هذه ومنعها من النمو. لكن دعونا لا ننسى أنه إذا لم ننمِّ شجرة التحالف، فسيكون من السهل قطعها واقتلاعها وجرفها مع السيل.

السبت، 8 أغسطس 2026

تحالف مكة بداية جديدة للعالم الإسلامي بعد فشل كل التحالفات

 تحالف مكة

تحالف مكة بداية جديدة للعالم الإسلامي بعد فشل كل التحالفات

عامر عبد المنعم

تحالف مكة بداية جديدة للعالم الإسلامي بعد فشل كل التحالفات
الاتفاق الدفاعي بين الدول الثلاث: السعودية وباكستان وتركيا في مكة المكرمة له دلالات بالغة الأهمية؛ فالمكان يعني الكثير بالنسبة للمسلمين، والبداية تحتاج إلى تأكيد النية في الالتزام بالهوية وتصحيح الكثير من المواقف التي لم تكن في صالح الأمة.
باكستان تملك السلاح النووي ومتقدمة في صناعة الصواريخ، وتركيا تملك الأسلحة المتطورة الحديثة مثل الصواريخ الفرط صوتية والمسيرات المتفوقة، والسعودية أرض الحرمين لها الزعامة الروحية وتمتلك أكبر اقتصاد في المنطقة.
في الحرب الإيرانية أثبتت الدول الثلاث أنها قادرة على التأثير في حركة الاحداث وتعطيل بعض الخطط الأمريكية، ولكن الدول الثلاث غير منخرطة في حرب فعلية، ولكنها تواجه تحديات؛ فباكستان تواجه الخطر من الهند، وتركيا تواجه التهديد الإسرائيلي في سوريا والتهديد اليوناني المدعوم من إسرائيل وبعض دول أوروبا، والسعودية تتحسب للتهديد الإيراني من الشرق وميليشيات العراق من الشمال والحوثي من الجنوب.
يفيد التحالف الجديد باكستان التي -لأول مرة منذ تأسيسها- ستكون في حضن العالم الإسلامي، وتركيا تزيد من قوتها الإقليمية وتقديم أسلحتها وخبراتها العسكرية للدول الشقيقة وكسر الاعتماد على السلاح الغربي، والسعودية تبحث عن أمنها بعد أن تسبب ترامب لها في خسائر وعمليات تخريب كبرى والزج بها في صراع ليس للمملكة صلة به، وإنما لصالح إسرائيل.
بعد هذا الاتفاق يمكن للمنطقة العربية أن تشهد تطورا كبير في مواجهة قضاياها ومواجهة إسرائيل، وفتح أبواب التفكير في تغيير الولاءات.
أهم المكاسب من تحالف مكة هو سقوط كل الهويات البديلة، وسقوط كل التحالفات مع الخصوم بمزاعم الحماية، وسقوط المكر المعادي الذي كان يحرض على الانقسام الداخلي وافتعال الصراعات داخل كل دولة، وثبوت كذب الوسواس الخناس الذي يزعم أن العدو في الداخل وليس من الخارج.
رغم أن التحالف على أساس الإسلام تأخر طويلا، لكنه خطوة جيدة لوقف الانهيار ولملمة الأمة المهددة بالتدمير، انطلاقا من العقيدة التي كانت مستبعدة لإرضاء الخارج والتعلق بخيوط العنكبوت.
هذه هي البداية، وسينجح تحالف مكة بشرط أن يكون فاعلا، وأن يكون محورا في حشد طاقات الأمة، وإذا انضمت إليه الدول الإسلامية الكبرى الأخرى بعد حسم أمرها.
عامر عبد المنعم

الثلاثاء، 4 أغسطس 2026

ترامب كاهن لئيم يعبث بمستقبل المنطقة! بين أمريكا المهيمنة وإيران المتخادمة

ترامب كاهن لئيم يعبث بمستقبل المنطقة! بين أمريكا المهيمنة وإيران المتخادمة.. 

إضاءات سياسية حول منعرجات تدميرية

 

لم تستغني أمريكا وإسرائيل عن المنظومة الأسدية

 النصيرية وترفع يدها عن خادمها الأمين بشار الأسد

 إلا بعد أن استوفى تدمير سورية لصالح إسرائيل

 سائرا ومستكملا نهج أبيه الذي دمر لبنان ومستقبل

 شعبها.

وكما سلكت الإدارات الأمريكية المتصهينة سلوكا

 خبيثا مكَّن المنظومة الأسدية من العبث بعموم دول

 الشام وإتلاف سورية وشعبها، فإن الإدارة الأمريكية

 الحالية التي يرأسها الكاهن البرتقالي ترامب تمارس

 نفس السلوك تجاه المنظومة الإيرانية الطائفية ونظام

 الملالي، حيث مكَّنتهُ من حكم طهران قبل نصف

 قرن، ولا تزال تحرص على بقائه ونفوذه بشكل

 مدروس يستهدف تفكيك دول المنطقة وصناعة

 احتراب ثقافي بين شعوب الأمة الواحدة، وهو ما

 حققته إيران الطائفية فيما فشلت في تحقيقه إسرائيل

 المعادية.

الحرب الأمريكية الإيرانية بين الحقيقة والتزييف!

تختلف وجهات نظر الباحثين والسياسيين حول

 الحرب الأمريكية الإيرانية إلى درجة التناقض حيث

 يرى البعض أنها حربا حقيقية تخوضها إيران للدفاع

 عن إيران وعن المقاومة الفلسطينية، فيما يرى

 آخرون أنها مجرد مسرحية متفق عليها!

والحقيقة أن الاتجاهين قد جانبا الصواب إلى حد كبير،

 وأنهما قد وقعا في التزييف وابتعدا عن المعقولية

 الموضوعية.

مقولة قتال النظام الإيراني لأجل إيران وفلسطين!

إن من يرى بأن إيران بحربها مع أمريكا -وليس على

 أمريكا- تدافع عن إيران الدولة والشعب، وعن

 المقاومة الفلسطينية مخبول في عقله غارق في

 الخديعة أو أنه صاحب شهوة سياسية وضيعة تملكت

 عقله حتى استعبدته، فلم يعد يرى نور الشمس في

 وقت الضحى. ومما لا يحتاج المقام اليوم لتوضيحه

 -علاوة على وضوحه في واقع الحال بعد خديعة

 طوفان غزة- فإن مسألة فلسطين وحركاتها وفصائلها

 المقاومة ليست أكثر من مطية مرحلية مستخدمة

 ومستحقرة في ذهن وخطاب وسلوك ملالي إيران

 اليوم، وذلك بشكل لا يخطئه كل من يملك بصيرة

 وسوية.

وأما حول الدفاع عن الوطن إيران فإن الواضح من

 سلوك النظام الإيراني أنه لا يدافع إلا عن مشروعه

 الطائفي السياسي غير آبه بمستقبل شعبه ولا بدولة

 إيران وإن ما يعنيه هو السلطة الحاكمة والنافذة التي

 امتلكها الخميني بتنسيق وتذليل وشرعية مع أمريكا

 ومن خلال فرنسا وحقق من خلالها توسعا أفقيا

 ورأسيا حقيقيا مرعبا لمشروعه الطائفي السياسي

 وهو ما يقاتل حصرا لأجله اليوم.

مقولة مسرحية قتال أمريكا وإيران!

ان مقولة مسرحية القتال الأمريكي الإيراني تتصف

 بالخفة العقلية وغياب الموضوعية السياسية، فما

 يجري من قتال واحتراب حقيقة واقعية بين أمريكا

 وإيران وإسرائيل في سياق معارك النفوذ، على

 المنطقة العربية والأقاليم الإسلامية، وليست مسرحية

 متفق عليها بين أمريكا وإيران لا سيما والإيذاء يتسع

 ويتعمق لدى إيران، كما أن الارتباك الأمريكي

 يتوسع بشكل يلقي بتداعياته على مسائل أخرى ذات

 أهمية وحيوية.

والسؤال يقول:

ما حقيقة ما يجري اليوم من مد وجزر في الحرب

 الأمريكية الإيرانية الاسرائيلية؟

استكمال تفكيك دول وشعوب المنطقة هو المطلوب.

واهم من ظن بأن أمريكا غير قادرة على حسم الملف

 الإيراني بضربات نوعية وحصار عال وتحريك

 داخلي حقيقي ينهي النظام الإيراني حتى يتآكل في

 فترة قصيرة دون الحاجة لهذا السيناريو الحالي

 الطويل بين مد وجزر مدروس.

إن صبر الإدارة الأمريكية على النظام الإيراني الذي

 يمارس سياسة التفاوض من خلال ضرباته المدروسة

 يأتي على خلفية إدراك الإدارات الأمريكية لأهمية

 وفاعلية النظام والمشروع الإيراني في تهديم وتفكيك

 دول المنطقة العربية رسميا وشعبيا، وهو أمر تعجز

 عن تحقيقه إسرائيل مهما فعلت، بل إن أي تحرك

 إسرائيلي بحرب حقيقية نحو دول المنطقة -وعلى

 الأخص تجاه سورية الجديدة أو مصر المتماسكة-

 سيكون كفيلا بإشعال فتيل الحراك الجماهيري

 الشعبي العربي والإسلامي الذي سيجبر الأنظمة

 العربية الرزيلة والهزيلة على الذهاب نحو توحيد

 المواقف السياسية لئلا تتساقط كالذباب وتدوسها

 شعوب الأمة -والتي تمرست في حقبة ثورات الربيع

 العربي-. الأمر الذي يجعل النظام الإيراني الحالي

 ضرورة مرحلية أمريكية تمنع توحيد مواقف دول

 المنطقة سياسياً وعسكرياً، وحاجة ملحة تحقق الهدف

 الأمريكي باستكمال تفكيك دول وشعوب المنطقة

 العربية والإسلامية.

ضرورة تفكيك دول الخليج ومصر وإضعاف تركيا.

نجحت أمريكا في تفكيك الدول المؤثرة في المنطقة

 كالعراق والشام وإضعافها كاليمن وإشغالها كتركيا،

 وذلك من خلال مشروع الملالي الإيراني الذي يشكل

 الركيزة الثانية للمشروع الصهيوصليبي إلى جانب

 المشروع الإسرائيلي، وفي سياق الأهداف الأمريكية

 فإن المحافظة على بقاء وحيوية النظام الإيراني

 مطلوب حتى إحداث منعرج في دول الخليج ومصر،

 وحينها فإن أمريكا ستضرب إيران على رأسها

 وتتخلى عن الملالي كما تخلت عن وكيلها بشار

 الأسد بعد أن أنهى مهامّه بنجاح.

مضر أبو الهيجاء، فلسطين، جنين 3/8/2026