الجمعة، 4 مايو 2018

دروس من تاريخ المسلمين ايام التتار تكرر اليوم، فلينظر كل امرء أين قرينه؟

دروس من تاريخ المسلمين ايام التتار تكرر اليوم، فلينظر كل امرء أين قرينه؟

الدرس الاول خوارزم
عند ضرب المغول حصارهم على خوارزم وتجهزوا لإبادة أهلها، هرع الناس إلى إمام عصرهم وفقيه زمانهم "نجم الدين الكبرى"، يقولون له: فلو دعوت الله يرفع هذا البلاء. فقال كلمته "إن هذا بلاء لا ينفع فيه دعاء ولكن قوموا فقاتلوا" وقام بجمع طلبته وأمرهم بالخروج لنشر الدعوة في البلاد، لكنه لم يخرج معهم، بل قاتل وقتل بسهم وهو ابن 80 عاما، ويقال ان احد تلامذته استطاع نشر الاسلام داخل التتار انفسهم لاحقا.

الدرس الثاني بخارى
حاصر جنكيز خان بخارى ثم طلب من أهلها التسليم على أن يعطيهم الأمان، فظهر في المدينة رأيان، رأي مع القتال، ورأي مع تجنيب المدنيين القتل.
 
وانقسم أهل بخارى إلى فريقين، فريق قليل من المجاهدين قرروا القتال وهؤلاء اعتصموا بالقلعة الكبيرة مع معظم فقهاء المدينة وعلماؤها، وفريق آخر وهو أغلب اهل المدينة الذين فتحوا أبواب المدينة وساعدوا جنكيز في حصار القلعة بردم الخنادق حولها، وسقطت القلعة وقتل من فيها، ثم سأل جنكيز أهل المدينة عن كنوزها وأموالها واغنيائها، ثم أحل المدينة لجنوده عدة ايام ليفعلوا فيها مالا يتخيله عقل.

الدرس الثالث سمرقند
وصلها جنكيز وقد دب الرعب في قلوب جنود سمرقند، فأبوا أن يخرجوا للدفاع عن المدينة ، فخرج مخلصوها فقط، ولم يكن لديهم خبرة عسكرية تمكنهم من القتال، فقتلوا، وطلب من تبقى في سمرقند الامان من جنكيز، فوافق التتار بشرط تسليم الاحصنة والاسلحة، ثم دخل التتار وافنوهم، بل واخذوا اسراهم ليقاتلوا بهم في مدن اخرى. والعبرة هنا كما يقال ان الله قذف الرعب في قلوب المسلمين فلم يقدر مئة من المسلمون على قتل تتري واحد. واصبح المسلم ينافس الشاة في استسلامها للذبح

الدرس الرابع بلخ
تقع مدينة بلخ شمال أفغانستان، وصالح اهلها التتار وعلى غير العادة لم يسلب التتار المدينة ليتبين لاحقا ان سبب ذلك هو قبول المدينة على معاونة التتار على احتلال مدينة مرو المسلمة، وبالفعل قتل مسلمو بلخ مسلمو مرو، واستسلم اهل مرو في نهاية المطاف بعد عقدهم لاتفاق مع التتار، وطلب جنكيز قوائم بالاغنياء وقادة الجند والصناعيين، وقتلهم جميعا

الدرس الخامس مراغة
من الرعب الذي دب في نفوس اهل مراغة، ان التتاري كان يمشي في حي من احياء المدينة ويرى مائة رجل مسلم فما زال يقتلهم واحداً تلوا الآخر حتى يفنيهم جميعاً لا يرفع إليه رجل واحد يده بسوء

الدرس السادس تبريز
اجتمعت المدينة دون اي اختلاف من كبيرهم لصغيرهم على قتال التتار، فلم يدخلها التتار

الدرس السابع بغداد
لم يدخلها جنكيز حتى جمع لها كل طاقته، فكان يعمل على انهاء المدن الصغيرة والجيوب المحاصرة، وعلى عقد الاتفاقيات مع امراء المدن الخونة، لتمرير ارتاله من مدنهم، كما استطاع اختراق بغداد بالجواسيس، بل وجند وزيرها العلقمي ليكون مفاوضا مع الخليفة، الذي كان مشغولا معظم وقته مع الجواري، انتهت المفاوضات باجتياح بغداد وقتل من فيها

الدرس الثامن حلب
اشتد الحصار والقصف التتري على حلب والتي اختارت الصمود ، لكن ظهر لاحقا ضفادع طلبت تسليم المدينة مقابل اعطاء الامان، كما اصاب اهل حلب الاحباط والرغبة في التسليم والانتهاء من القصف، ففتحوا الابواب، لكن قائدهم وقلة من المدينة رفضوا واعتصموا بالقلعة والتي سقط من فيها بالقتال، ثم بدأت مجازر لايتخيلها عقل في مدنيي حلب.

الدرس التاسع دمشق
عند اقتراب التتار من دمشق، فر اميرها الى الاردن ثم مصر، وقرر شيوخ المدينة تسليمها للتتار حقنا للدماء، لم يخالف هذا الرأي إلا قلة قرروا التحصن في قلعة دمشق والقتال حتى النهاية، وقتلوا، وبالفعل لم يقتل من اهل دمشق الا اعزة قومها، ومنهم الشيخ الذي فاوض، وترك من تبقى من المسلمين خانعين للمسيحيين، واصبح المسيحي يمر بالصليب في الشارع فيقوم له المسلمون خوفا.
في النهاية، وبعد سنوات قليلة، استجمع المسلمون قواهم، واقتنعوا ان السبيل الوحيد هو القتال، دون مفاوضات او هدن، وهزم التتار في معركة عين جالوت، ليخلد التاريخ اسم قطز ومن معه ليصبح اسمه حتى اليوم "قاهر المغول، ومنقذ الاسلام"

مع اي زمرة تجد نفسك انت يا من تقرأ؟

هناك تعليق واحد: