‏إظهار الرسائل ذات التسميات الامارات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الامارات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 10 مايو 2019

"طحنون بن زايد".. أمير الظل في الإمارات


"طحنون بن زايد".. أمير الظل في الإمارات

عبيدة عامر
نُشر في 10 سبتمبر 2018
 

لم تكن المهمة التي تسلمها أفراد اللواء الرابع من الحرس الرئاسي اليمني، بداية الأسبوع الثاني من فبراير/شباط للعام الماضي ٢٠١٧، سهلة بحال. 
كان على أولئك المقاتلين أن ينتقلوا من معاركهم مع الحوثيين بمعقل الأخيرين في مدينة صعدة الحدودية، وبأوامر من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، إلى استلام مطار عدن الإستراتيجي من القوة العسكرية المسيطرة عليه، والمسماة بقوات "الحزام الأمني" الموالية للإمارات. وعلى الأرجح، فقد توقع اللواء الرابع رفضا روتينيا بلا قتال، وتعسفا لفترة لا بأس بها قبيل تسليم المطار من قوات الحزام لسلطة اليمن الشرعية والآتية برضا ما يسمى بـ "التحالف العربي"، لكن ما حدث كان معاكسا لذلك بكل المقاييس.


حالما وصل اللواء -المشكل حديثا بأوامر من هادي أيضا- إلى مدينة عدن، استُهدفت قواته بشكل مباشر واندلعت الاشتباكات بينه وبين قوات الحزام رافضة تسليم المطار، وبينما افتقر اللواء إلى قوة جوية، تمتعت قوات الحزام بغطاء جوي من مقاتلات رُجح أنها إماراتية، ولم تكن المعركة، التي تم حلها لاحقا، أكثر من مؤشر شديد الوضوح على صراع النفوذ 1 الخامد بين الرياض، ممثلة في رجلها هادي، وبين أبوظبي ممثلة في قوات الحزام، للسيطرة على رقعة الجنوب اليمني.



لم ينهِ حل أزمة المطار حينها هذا الصراع ليتصاعد بعد شهرين من المعركة بإقالة هادي لرجلي الإمارات الأهم في اليمن، حيث أطاح بـ "عيدروس الزبيدي" من منصبه محافظا لعدن، وبنائبه "هاني بن بريك" من منصبه وزيرا للدولة. كان ذلك بمنزلة اللمسة النهائية للقضاء على أي تعاون مشترك بين القوتين الكبريين في "التحالف" 2، خاصة بعد أن ألقت أبوظبي بثقلها وراء رجليها داعمة إياهما للانطلاق بحراك انفصالي تزعمه "الزبيدي" بعد بضعة أيام من الإقالة. كانت تلك أول دعوة انفصالية ذات ثقل وخطر بعد موجات الربيع العربي في اليمن السعيد سابقا، واضعة هادي والسعوديين في مأزق حقيقي، ولأن عجلة الأمور دارت في طريق حرب بالوكالة بين العاصمتين الخليجيتين هددت بتفكيك كل شيء، كان على شخص ما أن يتدخل لحل الوضع شديد التعقيد، ولم يكن هناك أنسب من الرجل الذي بدأ كل شيء، مستشار الأمن القومي الإماراتي ومنسق العمليات العسكرية الإماراتية في "عاصفة الحزم": طحنون بن زايد.






لا يعرف أحد على وجه التحديد كيف أقنع "طحنون" نائب وزير الدفاع وقتها "محمد بن سلمان" بما ستعرفه الأوساط السياسية بـ "صفقة طحنون" 3، وهي اتفاق تضمن بشكل رئيس تهدئة الإمارات للأوضاع جنوب اليمن وتجميد المحاولة الانفصالية، مقابل رفع السعودية لدعمها عن هادي 4 حليفها الأول والمُخلص، تمهيدا للإطاحة به واستبداله برجل الإمارات ونائب هادي السابق "خالد بحاح" حالما يصبح "ابن سلمان" وليا للعهد 5. ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل امتد لقبول إماراتي بعودة حزب الإصلاح، فرع جماعة الإخوان المسلمين اليمني المقرب من الرياض، قبول تجسد في لقاء مشترك بين ابن سلمان ومحمد بن زايد -حاكم الإمارات الفعلي- وطحنون نفسه مع رئيس الحزب نهاية العام الماضي 6، بينما كانت الصفقة دليلا حقيقيا على قدرات الأمير الغامض.



يضع منصب طحنون الرجل في المرتبة الرابعة بشكل رسمي في هيكل السلطة الإماراتي، بعد خليفة بن زايد رئيس الدولة، وحاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، لكنه الثاني بشكل عملي بعد محمد بن زايد مباشرة وذراعه اليمنى. ولا تقتصر بصمات طحنون على ترتيب الفوضى اليمنية فقط وربما صناعتها بالأساس، وإنما تمتد لإحكام القبضة الأمنية داخل الإمارات كما ظهر اسمه بشكل مباشر في حادثة الاختراق العام لهواتف الناشطين الإماراتيين المعارضين، مرورا بالسيطرة على قواعد جوية ليبية، وليس انتهاء ببصماته التي بدت في مسار الانتخابات الأميركية نفسها، تحت غطاء إضافي لإمبراطوريته الاقتصادية الضخمة، واضعة الرجل في قائمة محدودة جدا تشكل الشرق الأوسط بأكمله في الوقت الحالي.



الصعود


في عام ١٩٩٥؛ دخل طالب جامعي يُدعى "بين" إلى نادي رياضات قتالية يُسمى "جراسي بارا" في مدينة سان دييجو بولاية كاليفورنيا الأميركية، والتقى هناك معلما يُدعى "نيلسون مونتيرو" طالبا الانضمام بحماس بعد مشاهدته للـ "UFC"، وهي أهم بطولة رياضات قتالية مختلطة عالمية، وبالفعل بدأ "بين" دروسه بحماس منقطع النظير، وبشكل مشابه للأفلام السينمائية التقليدية كان الشاب أول من يأتي للنادي وآخر من يغادر، حتى إنه كان يعرض تنظيف أرضية التدريب قبل البدء كل مرة، وهو عمل يُترك للمبتدئين وأصحاب الحزام الأبيض عادة. ومع تفاني الشاب لم يهتم "جراسي" كثيرا بالتحقق من هويته، لكنه بعد شهور من التدريب والثقة كشف "بين" هويته الحقيقية لمدربه؛ لقد كان طحنون نفسه. 8

عاد طحنون إلى أبوظبي عام ١٩٩٨، وبدأ في ذلك الوقت بتأسيس رؤيته لتطبيق الفنون القتالية، لا في الإمارات وحدها وحسب، بل لكل الرياضات القتالية في العالم بوضع مقاييس جديدة لها، مؤسسا نادي قتال "أبوظبي" الذي يستضيف واحدة من أكبر البطولات القتالية في العالم، قبل أن يحصل على حزامه الأسود مطلع الألفية، وهي المسيرة الرياضية التي ستنطبع على تحركات الشاب فيما بعد في صعوده بالشرق الأوسط.


نهاية التسعينيات، وقبل حصوله على الحزام الأسود بقليل، أطلق طحنون مجموعة اقتصادية كبرى تُدعى "رويال جروب"، وهي مجموعة توظف الآن أكثر من ٢٠ ألف عامل في أكثر من سبعين شركة 9، ما بين وكالة مطاعم "بوبايز" وصولا إلى التصنيع العسكري والروبوتات، وتتربع على رأس مشروعات المجموعة "جزيرة الريم"، المشروع ذو الستين مليار دولار، وأحد أكبر مشروعات الإمارات على الإطلاق. 10

ولإدارة كل ذلك؛ عُيّن الأمير الشاب رئيسا لمجلس إدارة بنك "الخليج الأول"، ثالث أكبر البنوك الإماراتية من حيث الأصول، ممتلكا 5.40% من أسهمه، أي ما قيمته مليار دولار تقريبا، واضعا إياه في مصاف قائمة أغنى العرب لعامين متتاليين. 11 وكعادة طحنون، قرر تحويل بنك الخليج إلى البنك الأول في الشرق الأوسط، فقام بإدارة عملية دمجه مع بنك "أبوظبي الوطني" ليشكلا "بنك أبوظبي الأول"، أحد أكبر المؤسسات المصرفية في العالم، بإجمالي أصول يصل إلى ١٧٥ مليار دولار 12، ليساهم ذلك جوار المجموعة العملاقة "رويال" في دفع مسيرة طحنون السياسية إلى حدودها القصوى حتى الآن.

إمبراطورية طحنون



على مساحة تقترب من 150 ألف م2، وفي قلب أبوظبي بجانب مسجدها الكبير ومدينتها الرياضية؛ تجتمع كل عام أكثر من ألف شركة عسكرية ومختصة بالتقانة الدفاعية في معرض "IDEX" السنوي والوحيد من نوعه في الشرق الأوسط، مستعرضة آخر التقنيات العسكرية لديها بشكل مباشر لأكثر من مئة ألف زائر، والأهم، لأكثر من مئة وسبعين وفدا رسميا في ١٢ قاعة مع مساحات مخصصة للتقنيات البحرية والطائرات بدون طيار. 13

من بين كل هذه الشركات توجد ١٤٠ شركة مقرها الإمارات، أهمها شركة "الإمارات للصناعات العسكرية" (EDIC) المملوكة من الدولة بتأسيس وإدارة محمد بن زايد، والشهيرة بعربتها القتالية "إنيجما" المستخدمة بكثرة في اليمن وليبيا والتي تُصدّر إلى دول أخرى، مقابل شركة جديدة ظهرت للمرة الأولى عام ٢٠١٥ تحت اسم "مجموعة تراست العالمية" -"هيدرا" سابقا- لتكون واحدة من عدد من الشركات الإماراتية الدفاعية النادرة التي لا تملكها "EDIC"، بما يجعلها شريكا مفضلا للشركات التي تسعى للفوز بعقود مع قوات الأمن الإماراتية، وهي الشركة الأساسية في مجموعة طحنون الاقتصادية "رويال".


أثناء المعرض، قالت الشركة إنها توفر قطع الغيار والمنتجات والأنظمة العسكرية المختلفة بجانب الخدمات اللوجستية 14، وهي تعمل بشكل مبدئي على تمكين الإمارات من الحصول على التكنولوجيا الحساسة التي تستخدم للدفاع عن الأمن القومي، ضمن اتجاه إستراتيجي هندسه طحنون للشركة بشراكة إستراتيجية مع شركة "بلايتر سورفينانس سيستمز" البريطانية، لكنها أيضا تقوم بشراء الأسلحة لحلفاء الإمارات من المليشيات المختلفة، وعلى رأسها قوات الحزام الأمني وقوات النخبة في اليمن، وقوات "عملية الكرامة" في ليبيا، إضافة إلى عملها الطويل مع مستشار مصري يُدعى تامر حنفي "لدعم الاختراق التجاري الإماراتي في مصر".

نجحت شركة طحنون أيضا بالنفاذ إلى قلب بعض الشركات العسكرية العالمية المهمة، إذ باتت الموفر الأول للوازم وقطع غيار للمركبات المدرعة التشيكية "تاترا"، وعربات "همفي" العسكرية الأميركية، إضافة إلى شركة "نكستر ليكلريك" الفرنسية للدبابات، ضمن تعاونها الواسع مع الفرنسيين، المتمثلة بكونها أول شريك تجاري مشارك في برنامج "استخبارات الجغرافيا المكانية"، وهو برنامج أدى في نهاية المطاف إلى صفقة متعلقة بنظام "عين الصقر" حصلت بها الإمارات على قمرين فضائيين ضوئيين، وهو نظام المراقبة المحلي الذي حول الإمارات إلى معرض آلات من الأضخم عالميا ترصد وتراقب كل حركة لكل مواطن إماراتي تقريبا.

بجانب "تراست إنترناشيونال غروب"، وفي إمبراطورية "رويال" الاقتصادية؛ طور طحنون صندوقا آخر مخصصا للاستثمار والشراكة مع شركات التكنولوجيا الجديدة مطلقا عليه "شركة العلوم المتقدمة والإبداع"، وهو صندوق يدير حاضنات لتشجيع التقنية الجديدة في أبوظبي، واستثمر في شركة أسترالية لتكنولوجيا الليزر، وأيضا في مشروع للطاقة الشمسية في سيراليون افتتحه رئيس البلاد "إرنست باي كوروما" بنفسه، إضافة إلى شركة "بال" التقنية الرائدة إقليميا لتطوير الروبوتات، ضمن الشبكة الممتدة للأمير الإماراتي، التي تجعله حد وصف "إنتلجنس أون لاين" "مديرا لإمبراطورية استثمارات وأمن". 15

الحقوقي الإماراتي أحمد منصور (مواقع التواصل الاجتماعي)



لا يبدو وصف الدورية الاستخباراتية الفرنسية منافيا للواقع بحال، ففي عام ٢٠١٢، وبينما كان الناشط الحقوقي الإماراتي ذائع الصيت أحمد منصور يحاول إطلاق سراح رفاقه المتهمين في قضية "الإمارات ٩٤" 16بعد أن أطلق سراحه من القضية الشهيرة باسم "الإمارات ٥" 17 كانت أجهزته الإلكترونية دائما رازخة تحت وطأة محاولات لا تنقطع لاختراقها عن طريق النظام الإماراتي، حسب ما كشفته المجموعة التقنية الشهيرة "سيتيزن لاب"، محاولات كان أبرزها اختراق حاسوبه وبريده الإلكتروني عن طريق مستند نصي. 18



حينها، تعقب "مختبر المواطن" -الذي ساعد منصور على تجاوز الاختراق- مصدره، ليجد أنه يرجع إلى عنوان إلكتروني مألوف في أبوظبي: مجموعة رويال جروب المملوكة لطحنون، وعن طريق شركة الاختراق المثيرة للجدل المعروفة بـ "هاكنج تيم" 19 والتي شهدت تسريبات واسعة لرسائلها الإلكترونية الخاصة عام ٢٠١٦، وهي تسريبات كشفت عن مساعدتها لعدد من الأنظمة القمعية العربية والعالمية للتجسس المحلي غير القانوني على نطاق واسع، وعلى رأسهم الإمارات، من قامت بإحياء "هاكنج تيم" مرة أخرى، وأنشأت من أنقاضها "دارك ماتر"، الإمبراطورية الإلكترونية الجديدة الموجهة تحديدا للمراقبة الشاملة والتجسس على الإماراتيين 20.



قد يبدو هذا مثيرا للجدل رغم الإثباتات المعلوماتية المتوالية؛ لكن القليل من تتبع تاريخ الأمن الإماراتي يوضح استخدام النظام باستمرار للأموال الطائلة لبناء تلك الشبكات الأمنية كجزء رئيس من إستراتيجية أمنه، استخدام كان أبرزه شراء خدمات مؤسس شركة المرتزقة الأولى عالميا "بلاك ووتر" ومديرها السابق، إريك برنس، الذي دفعت له الإمارات ما يصل إلى ٥٢٩ مليون دولار لجلب المرتزقة لتشكيل قوات مسلحة موازية 21، ولم تقف تلك الإمبراطورية الأمنية الإماراتية عند التوظيف، بل حشدت موظفي الاستخبارات المركزية السابقين، بتنسيق من موظف السي آي إيه السابق لاري سانشيز، المؤسس السابق لعلاقة مثيرة للجدل بين شرطة نيويورك والسي آي إيه (يُمنع عمل المخابرات المركزية الأميركية داخل الولايات المتحدة)، ومن يشرف الآن بالأموال الإماراتية على تدريب عدد من رجال النظام على أعمال الاستخبارات والمراقبة في فيلا خليجية فارهة قرب ميناء زايد في أبوظبي. 22




على رأس هذه الإمبراطورية الأمنية من المرتزقة والعملاء يتربع محمد بن زايد، من أحكم قبضته عليها بدفعة التغييرات الأخيرة التي أجراها في مارس/آذار عام ٢٠١٦، عندما عيّن ابنه "خالد" رئيسا لجهاز أمن الدولة، وهو المسؤول عن الأمن الداخلي والمتهم الأول بالانتهاكات الحقوقية والتعذيب والاعتقالات التعسفية داخل السجون ومطاردة الناشطين والإصلاحيين والمنتسبين إلى الجماعات الإخوانية، لكن التعيين الأهم كان لشقيقه الأصغر "طحنون" مستشارا للأمن الوطني، المنصب الذي جعله "الجاسوس الأول"، المسؤول عن إدارة هذه الشبكات وعن العمليات الخارجية، متوليا الملفات الخارجية للإمارات. 23

الجاسوس الأول

كان ملف طحنون الخارجي الأضخم حتى الآن هو تنسيق العمليات الجوية من الجانب الإماراتي مع الرياض في ما يسمى بـ "عاصفة الحزم"، وهو أول دور إقليمي كبير له خارج البلاد، بعد أن تولى في عامه الحادي والعشرين منصب رئيس الدائرة الخاصة بوالده الشيخ زايد، ثم أصبح رئيس هيئة طيران الرئاسة، قبل أن نشهد صعوده السريع والمفاجئ عام ٢٠١٣ ليصبح نائب مستشار الأمن الوطني، ثم بعدها بثلاثة أعوام، وإثر نجاحه في ترتيبات عمليته الخارجية الأولى "عاصفة الحزم"، عُيّن مستشارا للأمن الوطني ليكون مسؤولا عن العمليات الاستخباراتية الإماراتية الخارجية كما ذكرنا. وفتح نجاحه الباب أمامه للعمليات الخارجية الموسعة، مستندا إلى إمبراطوريته الاقتصادية وشبكة علاقاته الممتدة، ليصبح طحنون مسؤولا عن مصير اليمن السياسي كاملا، وهو دور سيتكرر نسبيا خلال الفترة ذاتها وفي منطقة أخرى تعمها الفوضى أيضا.


في ليبيا عام ٢٠١٦، وافق قائد ما يسمى بـ "عملية الكرامة" خليفة حفتر على منح أبوظبي أرضا زراعية جنوب مدينة المرج لإنشاء مهبط وقاعدة عسكرية للطائرات الإماراتية تحت إشراف طحنون 24، لكنه بعد عامين فقط، وفي أبريل/نيسان الماضي، تولى الأمير الإماراتي مهمة التخطيط لمرحلة ما بعد حفتر، بالتنسيق مع الجانب المصري متمثلا في رئيس اللجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا اللواء "محمد الكشكي". 25



توسعت علاقات طحنون وصلاحياته مع الوقت، وامتدت أذرعه خارج الإمارات والعالم العربي لتصل إلى شواطئ الأطلسي؛ ففي لقاء شبيه بلقائه السري مع "ابن سلمان" لتحديد مصير اليمن، أو لقائه مع اللواء الكشكي لتحديد مصير ليبيا؛ رتب الجاسوس الأول لقاء سريا في جزر سيشل الاستوائية في المحيط الهندي قبل تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتسعة أيام فقط، جمع اللقاء "إريك برنس" ممثلا للجانب الأميركي، مع ممثل موسكو "كيريل ديمتريف"، مدير "صندوق الاستثمار المباشر" الروسي، وهو صندوق تتلخص مهمته في جمع واستثمار الأموال الأجنبية في المشاريع الروسية للبنى التحتية، وتستثمر به الإمارات ملياري دولار عن طريق شركة "مبادلة" للتنمية التي يترأسها محمد بن زايد، وبوساطة من جورج نادر، الأميركي من أصل لبناني والمدان بقضايا جنسية مطلع التسعينيات ممثلا للجانب الإماراتي، سعيا لتأسيس قنوات خلفية للتواصل بين واشنطن وموسكو، ولتضع الإمارات قدما لها في البيت الأبيض الجديد. 26



لم يدّخر طحنون جهدا لحماية مصالح الإمارات ومواجهة أعدائها؛ بدءا من الحرب المالية التي يشنها مصرفه "أبوظبي الأول" ضد الدوحة إثر الأزمة الخليجية 27، وليس انتهاء بتنسيق وتنظيم تحالف أبوظبي مع واشنطن والرياض ضد طهران وجماعة "الإخوان المسلمين"؛ وهو تحالف اكتمل بناؤه في شهر مارس/آذار الماضي -أثناء زيارة "ابن سلمان" لواشنطن- في حفل خاص حضره كل من بول رايان، الزعيم الجمهوري في مجلس النواب الأميركي الذي يقود الحملة التشريعية ضد طهران، وبالطبع بوجود طحنون أيضا. 28







وجود (طحنون بن زايد) رئيس الأمن الوطني في #ابوظبي ضمن الوفد السعودي في أمريكا يؤكد على التدخل السافر للامارات في شؤون السعودية ، ويثبت أنه حتى العلاقات الدولية للمملكة أصبحت مراقبة وموجهة من محمد بن زايد
109

12:20 PM - Mar 28, 2018
107 people are talking about this

Twitter Ads info and privacy



تعكس هذه الصورة التي تجمع ابن سلمان وطحنون أوجه شبه كثيرة مشتركة بينهما، فيدين كل منهما للآخر بصفقة هنا في اليمن أو تسيير للمصالح هناك مع الأميركيين، لا بالغترة الحمراء التي يرتديها طحنون وحده من بين الإماراتيين مشابها غترة السعوديين، ولا بامتلاك ابن سلمان لأرامكو مقابل امتلاك طحنون لـ "رويال جروب" اللتين تدفعان مشاريعهما المحلية والإقليمية والدولية، ولكن بالطموح الذي دفع الأمير السعودي إلى الصعود نحو العرش والإمساك بكل الصلاحيات السياسية والعسكرية والأمنية داخل المملكة، بطريقة لقب بها بـ "أمير الفوضى"، وهو الطموح نفسه الذي دفع جاسوس الإمارات الأول إلى صعود شبيه، ولكن بشكل أكثر أناقة وهدوءا كما يليق بمسؤول استخباراتي لا أمير "هائج"، صعود وطموح لا يُعرف إن كان سيقف عند حاجز شقيقه القوي محمد بن زايد، الذي كان قد عزل من قبله شقيقهما هزاع من منصب طحنون الجديد لقلق مشابه، أم أنه طموح سيتجاوز في مرحلة ما ابن زايد نفسه.

   

الخميس، 6 ديسمبر 2018

الإمارات.."أسبرطة الصغيرة" تنهب خيرات الشعوب العربية

الإمارات.."أسبرطة الصغيرة" تنهب خيرات الشعوب العربية




محمد أفزاز-الجزيرة نت
تصف الإمارات نفسها بأنها "أسبرطة الصغيرة"، لكن خصومها يرون أنها لم تترك سبيلا إلا وسلكته للاستيلاء على مقدرات الشعوب في عدد من البلدان العربية.
ويرى مراقبون وباحثون أن الاستيلاء يكون تارة باسم القانون، والقانون براء من خروقها، وتارة بالقوة وآثار التخريب شاهدة على بطشها، وطورا بالتواطئ مع أنظمة وجهات داخلية لا يضيرها إن مزقت بلادهم أو استبيحت خيرات شعوبهم.
من ليبيا إلى الصومال وجيبوتي مرورا بمصر والسودان ثم اليمن فالعراق سيطرة إماراتية على الموانئ وحقول النفط والعقارات، وتهريب للسلع الإستراتيجية وسرقة للذهب وتحكم في المواصلات وحركة الأموال، وقائمة التعديات تطول كما يقول مراقبون.
الجزيرة نت تطرق باب النهب الإماراتي لخيرات الشعوب العربية وتنشر أرقاما وحقائق عن ذلك في هذا الملف، وقد ساهم فيه مراسلون من جميع البلدان التي تعاني من التدخلات الإماراتية.
 *اليمنلم تكتف الإمارات ببسط نفوذها على موانئ اليمن ومطاراته، بل تجاوزته إلى السيطرة على مدن وجزر لتدخل البلاد في دوامة من تدمير الاقتصاد، كما يؤكد متابعون، وتاليا التفاصيل..
*مصريبدي مراقبون تخوفهم من أن تهدد الإمارات مقدرات مصر بعدما تغلغلت استثماراتها داخل قطاعات متعددة من الطاقة وحتى العقارات والمواصلات بمباركة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتاليا التفاصيل..
*الصومال وجيبوتيأسالت موانئ القرن الأفريقي لعاب الإمارات، فلم تجد حرجا في خرق القانون والتعدي على سيادة الدول لتروي عطشها، هكذا يقول العارفون، وتاليا التفاصيل.. 
*السودانشكاوى كثيرة تطال استثمارات الإمارات في السودان، ووجود تركي في البلاد يقض مضجع أبو ظبي، هذا ما قاله محللون، وتاليا التفاصيل.. 
* العراقحطت الإمارات الرحال في العراق المثقل بالأزمات فرسمت لنفسها خريطة لتكريس نفوذها اقتصادي من الشمال وحتى الجنوب بمسمى التعاون والمصلحة المشتركين، لكن ألوانها مشبعة بتهريب النفط وتهديد السيادة وعرقلة المشاريع، بحسب ما يذكر متابعون، وتاليا التفاصيل.. 

الأحد، 14 فبراير 2016

الغارديان: إيميلات جديدة تفضح تآمر ليون مع الإمارات

الأمم المتحدة كانت هي المشكلة في ليبيا بدلا من أن تكون هي الحل
الغارديان: إيميلات جديدة تفضح تآمر ليون مع الإمارات



لندن - عربي21
قال الكاتب في صحيفة الغارديان رانديب راميش إن إيميلات جديدة-لم تكشف من قبل- تظهر أن ممثل الأمم المتحدة السابق في ليبيا برنارديون ليون، "طلب الإذن" من السلطات الإماراتية بطرح اسم سفير ليبيا في أبو ظبي "عارف النايض" مرشحا لرئاسة حكومة التوافق الوطني، وأن ليون كان "منهمكا في إبرام خطة مع مجلس الأمن القومي التابع للإمارات حول كيفية إدارة القوات المسلحة الليبية". 

وكان الكاتب قد كشف في نوفمبر الماضي، مجموعة من الرسائل الإلكترونية بين ليون وزعماء إماراتيين، تباحث خلالها الطرفان حول طريقة التعامل مع الأزمة الليبية بما يحقق الأهداف الإماراتية، ولكن الوسيط الدولي قال إن مراسلاته اجتزئت من سياقها.

وأضاف راميش في مقاله، الذي نشر في الغارديان عشية الموعد النهائي لإعلان حكومة التوافق الليبية، أن طبيعة العلاقة بين ليون والإمارات تثير الشكوك حول دور الأمم المتحدة في ليبيا، وتجعلها جزءا من المشكلة بدلا من أن تكون جزءا من الحل، خصوصا في ضوء تعيين ليون بمنصب مرموق في معهد دبلوماسي إماراتي، بناء على اتفاق وقع بين الطرفين إبان عمله كوسيط دولي.

وفيما يلي النص الكامل للمقال الذي ترجمته "عربي21":

كان ينبغي أن تكون الأمم المتحدة هي الحل في ليبيا، إلا أنها هي المشكلة
 رانديب راميش
الغارديان

يبدو أن ليبيا ستكون بؤرة الصراع القادمة في "الحرب على الإرهاب" – مع اقتراب موعد نهائي سياسي بالغ الأهمية اليوم. فبينما تحلق طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني في أجواء الصحاري الليبية، ويخبر الرئيس أوباما البنتاغون بأن عليه البحث في الخيارات العسكرية المتاحة، يبدو أن الغرب متأهب للدخول في معركة حاسمة مع ستة آلاف مقاتل تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية، فوق الرمال الفسيحة والغنية بالنفط في شمال إفريقيا. 

 تعيش تونس حالة من القلق الشديد بسبب تنامي أعداد الإسلاميين المنتشرين على حدودها، لدرجة أنها بدأت في إنشاء سياج مضاد للإرهاب على حدودها مع ليبيا، في محاولة يائسة لحماية نفسها من الإرهاب. وبسبب اتساع رقعة الحرب على الإرهاب، باتت ليبيا اليوم في موقع اهتمام الجميع. 

 إلا أن الجهد الذي يبذل للتعامل مع التهديد بات يعاق اليوم من الكيان نفسه الذي كان يجدر به أن يقود هذا الجهد، أي الأمم المتحدة. من المفروض أن تبادر الحكومة الليبية بدعوة القوى الأجنبية إلى التدخل. لا تتمثل المشكلة بعدم وجود مثل هذه الحكومة، وإنما تتمثل المشكلة في وجود ثلاث حكومات في الوقت نفسه. 

 فبالإضافة إلى الإدارتين الكائنتين في كل من طرابلس وطبرق، أضافت الأمم المتحدة إدارة ثالثة هي "حكومة الوحدة" الموجودة في تونس: وهي كيان مهيض للغاية لدرجة أن مجلسها الرئاسي المكون من تسعة أعضاء تعرض مؤخرا لسلسلة من الضربات. 

 وكانت الإدارة التي حظيت بمباركة الأمم المتحدة لها في ديسمبر قد قالت إنها ستتقدم الليلة بقائمة من الوزراء، سيكونون محل موافقة الجميع. وما يزيد الطين بلة أن كل شيء تقدم الأمم المتحدة على فعله يحاط بالشكوك بسبب تآكل مصداقيتها في أعين الليبيين. 

 ومصدر القلق يعود بالدرجة الأولى إلى سلوك مبعوث الأمم المتحدة السابق بيرناردينو ليون، وهو الذي كان في السابق يشغل منصب وزير الخارجية في إسبانيا، والذي قضى أسابيع في الصيف الماضي وهو يسعى لاستكمال اتفاق مقترح بين الجانبين؛ لتشكيل حكومة وحدة وطنية يتقاسم المشاركون فيها السلطة فيما بينهم.

وكانت تلك المحادثات تستهدف وضع حد للتنافس الشديد والخفي بين اللاعبين الإقليميين، مثل دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر، والدول التابعة لها في المنطقة على النفوذ في ليبيا، التي تحولت بفضل ثرائها النفطي إلى عقار كوني ذي قيمة عالية جدا. 

يقول محللون سياسيون إن مصداقية الأمم المتحدة كوسيط نزيه في تلك المحادثات، تقوضت بشكل خطير حينما كشفت صحيفة الغارديان ( قبل ثلاثة أشهر ) عن وجود رسائل إيميل، تظهر بأنه بينما كان ليون يعمل على صياغة الاتفاق، كان في الوقت نفسه يتفاوض على وظيفة راتبها الشهري 35 ألف جنيه استرليني، يصبح بموجبها المدير العام للأكاديمية الدبلوماسية التابعة للإمارات العربية المتحدة، الأمر الذي يمثل تضاربا في المصالح. 

وفي مجموعة جديدة من الإيميلات لم يكشف عنها سابقا، يتقدم ليون ( من السلطات الإماراتية ) بطلب الإذن على المضي قدما في خطة تسمية السفير الليبي لدى دولة الإمارات العربية المتحدة (عارف النايض)، مرشحا لشغل منصب رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية. وتظهر مجموعة من هذه الرسائل ليون منهمكا في إبرام خطة مع مجلس الأمن القومي التابع للإمارات حول كيفية إدارة القوات المسلحة الليبية. 

 كان وقع الكشف عن الرسائل (الأولى) على الليبيين صادما جدا، إلا أن ليون ادعى بأن مراسلاته عبر الإيميل تعرضت "لقراءة مجتزأة وانتقائية"، وأنه تبادل رسائل مشابهة مع لاعبين إقليميين آخرين. ولكن بعد نشر رسائل الإيميل، أكد مسؤولون كبار في الأمم المتحدة -كنت قد تحدثت معهم- بأنهم كانوا بالفعل يتعرضون "لضغوط غير عادية" من دول الخليج. 

كان بإمكان الأمم المتحدة أن تجري تحقيقا شفافا يعيد إليها صدقيتها المهدورة، ولكنها بدلا من ذلك استبدلت ليون بسياسي ألماني مخضرم، ومضى ليون ليتولى مهامه مع الأكاديمية الدبلوماسية التابعة للإمارات، وخرج (ليون)على الناس من هذا الموقع المميز في الشهر الماضي ليعلن أن ليبيا باتت "دولة فاشلة". 

لم تكن تلك هي السقطة الوحيدة؛ لقد أخفقت الأمم المتحدة منذ اللحظة الأولى في العمل مع القوى السياسية على الأرض، على تشكيل إدارات تنسجم مع متطلبات التقاليد المحلية وتستجيب لها، وكان هذا يعني أن يسلم الشركاء الدوليون مسؤولية عمليات مكافحة الإرهاب إلى القوى الليبية من مختلف التيارات السياسية، هذا بالإضافة إلى أمر آخر ما لبث الغرب وحلفاؤه يرفضون مجرد التفكير فيه، ألا وهو التساهل مع محاولات هذه القوى طرد تنظيم الدولة الإسلامية بنفسها. 

وبدلا من ذلك، انتعشت المليشيات وأمراء الحرب والجماعات المسلحة وازدادت قوة وانتشارا، بينما أخفقت العمليات السياسية التي كانت الأمم المتحدة تدعمها في إيجاد حكم أو عملية سياسية تحظى بدعم عامة الناس.

ما من شك في أن المهمة المطلوب إنجازها في ليبيا كانت باستمرار صعبة وبالغة التعقيد. وما من شك أيضا في أن هذه الصعوبة وتلك التعقيدات تفاقمت بسبب إساءة الأمم المتحدة التعامل مع وضع بالغ الصعوبة.


الأحد، 29 نوفمبر 2015

(الملف الأسود).. يكشف حقائق لأول مرة عن العلاقات السرية بين إسرائيل والإمارات !

 (الملف الأسود)..

 يكشف حقائق لأول مرة عن العلاقات السرية بين إسرائيل والإمارات !






يكشف "الملف الأسود" عمق وسرية العلاقات الإسرائيلية والإمارات في المجالات الأمنية والاقتصادية.
كما يسلط الضوء على الدور الإسرائيلي المخابراتي في الإمارات ويتناول العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين.

الأربعاء، 25 نوفمبر 2015

ألف دولار إضافي أسبوعيا لكل واحد منهم: الإمارات ترسل سرا مرتزقة كولومبيين للقتال في اليمن



ألف دولار إضافي أسبوعيا لكل واحد منهم: الإمارات ترسل سرا مرتزقة كولومبيين للقتال في اليمن
خدمة العصر
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن قيام أبوظبي سرًا بإرسال مئات المرتزقة الكولومبيين للقتال في اليمن بدلاً من قواتها.

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم، إن هذه أول عملية نشر لهذا الجيش الأجنبي من المرتزقة، والذي قامت الإمارات ببنائه في الصحراء على مدى السنوات الخمس الماضية، وفقا لأشخاص شاركوا سابقا في هذا المشروع.

وأضافت أن ذلك البرنامج تولت إدارته من قبل شركة خاصة مرتبطة بإيريك برينس، مؤسس شركة بلاك ووتر العالمية، لكن الأشخاص الذين شاركوا في هذا المشروع قالوا إن دورهم انتهى منذ عدة سنوات، وأن الجيش الإماراتي يديره منذ ذلك الحين.

ورأت الصحيفة أن وصول 450 جنديا من أمريكا اللاتينية –من بينهم أيضا جنود من بنما والسلفادور وتشيلي– يساهم في زيادة الفوضى في اليمن التي يوجد بها جيوش حكوميه وقبائل مسلحة وشبكات إرهابية وميليشيات يمنية.

ونقلت الصحيفة عن "شون مكفيت"، زميل بارز في مجلس الأطلسي، قوله:
"المرتزقة خيار جذاب للدول الغنية التي ترغب في شن حرب لا يرغب مواطنوها في خوضها".

وأوضح أن "الصناعة العسكرية الخاصة هي عالمية الآن"، مضيفا أن الولايات المتحدة هي أساس "شرعية" هذه الصناعة باعتمادها الكبير على المتعاقدين في العراق وأفغانستان على مدى أكثر من عقد من الحرب. "والمرتزقة أمريكا اللاتينية هي علامة على ما سيأتي"، كما قال.

وقالت الصحيفة إن القوات الكولومبية الموجودة الآن في اليمن اختيرت من لواء مكون من نحو 1800 جندي أمريكي لاتيني يتدربون في قاعدة عسكرية إماراتية، وقد أوقظوا في منتصف الليل لنشرهم في اليمن الشهر الماضي، مشيرة إلى أن من تركوا في القاعدة يتم تدريبهم على استخدام قاذفات القنابل والمدرعات.
وأوضحت الصحيفة أن مسئولين إماراتيين حرصوا على تجنيد قوات كولومبية، بشكل خاص، لأنهم يعتبرون الكولومبيين أصحاب خبرة أكبر في حرب العصابات، حيث قضوا عقودا من الزمن في قتال مسلحي القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) في أدغال كولومبيا.

وبالإضافة إلى ذلك، ذكر تقرير للأمم المتحدة مؤخرا أن نحو 400 جندي إريتري ربما تم دمجهم مع الجنود الإماراتيين في اليمن، مما يعتبر انتهاك لقرار الأمم المتحدة بتقييد الأنشطة العسكرية الإريترية.
وأشارت الصحيفة إلى أن وجود مرتزقة من أمريكا اللاتينية هو سر رسمي في أبوظبي، وأن حكومتها لم تصرح علنا بنشرهم في اليمن، وقالت إن يوسف العتيبة السفير الإماراتي في واشنطن رفض التعليق على هذا الأمر.

وقد شاركت الولايات المتحدة في الحملة التي تقودها السعودية في اليمن، مقدمة الدعم اللوجستي، بما في ذلك إعادة التزود بالوقود جوا. وقد أرسلت وزارة الدفاع الأمريكية فريقا إلى السعودية لتقديم معلومات استخبارية لجيوش التحالف، والتي تستخدمها بانتظام في الغارات جوية.

وقالت الصحيفة إن إدارة أوباما وافقت في السنوات الأخيرة على بيع العتاد العسكري من الشركات الأمريكية للجيوش السعودية والإماراتية بمليارات الدولارات، والمعدات يتم استخدامها في الصراع اليمني. وقد أذنت الإدارة هذا الشهر ببيع الآلاف من القنابل لتجديد المخزون الذي استنفد في الحملة على اليمن، رغم أن المسؤولين الأميركيين يقولون إن القنابل سوف تستغرق شهورا قبل أن تصل وليست مرتبطة مباشرة بحرب اليمن.

وأفادت الصحيفة أن قوات من أمريكا اللاتينية موجودة أساسا في الإمارات للقيام بمهام محلية في الغالب، حراسة خطوط الأنابيب ومواقع البنية التحتية الحساسة الأخرى، وربما إخماد إعمال الشغب في المخيمات المترامية الإطراف التي يسكنها العمال الأجانب في الإمارات، ووفقا لوثائق الشركات، فإن المسؤولين الأميركيين وعدد من الأشخاص متورطون في هذا المشروع.
وقد أنفقت الإمارات الملايين من الدولارات لتجهيز هذه الوحدة من المرتزقة من الأسلحة النارية والعربات المدرعة إلى نظم الاتصالات وتكنولوجيا الرؤية الليلية. لكنَ القادة الإماراتيين نادرا ما يزورون المخيم.

وحتى الآن، فالسبب الأكبر لبقائهم هو المال، فهم يتقاضون مرتبات تتراوح من 2000 دولار إلى 3000 دولار في الشهر مقارنة مع ما يقرب من 400 دو شهريا في كولومبيا. والجنود الذين نشروا في اليمن يتلقون مبلغا إضافيا قدره 1000 دولار في الأسبوع، وفقا لشخص مشارك في المشروع وضابط عسكري كولومبي كبير سابق.
وقالت الصحيفة إنه تم تدريب المئات من القوات الكولومبية في دولة الإمارات منذ بداية المشروع في العام 2010، وقد حاولت الحكومة الكولومبية مرة التوصل إلى اتفاق مع المسؤولين الإماراتيين لوقف تدفق بعض مواطنيها من المرتزقة إلى الخليج، واجتمع ممثلون من الحكومتين، ولكن لم يتم التوقيع على أي اتفاقية.

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2015

الغارديان: لوبي سري لتمكين استثمارات الإمارات في بريطانيا

مسؤولون يعملون سرا لتمكين استثمارات الإمارات ببريطانيا
الغارديان: لوبي سري لتمكين استثمارات الإمارات في بريطانيا


خلدون بن مبارك الذي يلعب دورا كبيرا في 
استثمارات الإمارات ببريطانيا مع رئيس الحكومة كاميرون - أرشيفية

بريطانيا كونت مجموعة سرية من كبار المسؤولين بهدف تمكين الاستثمارات الإماراتية

اشتمل مشروع فالكون (الصقر) على أساليب منها تكليف طوني بلير بلعب دور المروج لمصالح الإمارات العربية المتحدة في عام 2013 

لندن- عربي21- باسل درويش

كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن أن الوزراء البريطانيين أقاموا وحدة سرية داخل الحكومة مهمتها منح دولة الإمارات العربية المتحدة وضعا تفضيليا، يتيح لها النفاذ إلى داخل النخبة السياسية البريطانية، والوصول إلى صفقات أراضي، وإلى داخل المؤسسات الأكاديمية الأشهر عالميا، وإلى داخل المؤسسة الوطنية للخدمات الصحية.
وقالت الصحيفة في التقرير الذي أعده رانديب راميش، أنه تم تشكيل هذا الفريق من عشرة من كبار المسؤولين، وأطلق عليه اسم مشروع "فالكون" (الصقر)، في صيف عام 2013 لخدمة الإمارات، وذلك بهدف ضمان أن تنفق هذه الدولة الخليجية أموالها داخل بريطانيا.

وأنشئ مشروع (الصقر) بهدف التعامل مع الاستثمارات غير الدفاعية، وكان يخضع لإشراف وزير التجارة في حكومة المحافظين بول ديتون، بينما قام بتشغيله المدير العام في الخدمة المدنية مايكل بويد، وظل أمر هذا المشروع طي الكتمان وبعيدا عن أعين العامة، إلا أنه بعد طلبات مكثفة بموجب حق حرية الحصول على المعلومات، وإثر الحديث مع عدد من المصادر الهامة داخل الحكومة وداخل قطاع الأعمال، تمكنت الغارديان، ولأول مرة، من الحصول على المعلومات التالية:

• قام المسؤولون في مشروع (الصقر) مع اللورد ديتون بإنتاج ما يشبه العرض الجمالي لنخبة مختارة من المشاريع لاقتراحها على صندوق استثمار ولي العهد خلال اجتماع سري غير عادي انعقد في تموز/ يوليو من عام 2013 مع طوني بلير، الذي قام بدور المروج لصالح الإمارات في لندن.

• تدخلت الحكومة عندما أثارت واحدة من أرقى الجامعات في لندن "أزمة" إثر تحفظها على تبرع مقداره 60 مليون جنيه إسترليني من الإمارات.

• تكتم مجلس مدينة مانشستر على الطريقة التي تم بموجبها نقل ملكية أرض مملوكة للدولة إلى شركة تديرها مؤسسة أوفشور يملكها شقيق ولي العهد.

ابتزاز إماراتي لبريطانيا لتشويه صورة الإخوان
وكانت "الغارديان" قد كشفت من قبل أن الإمارات العربية المتحدة هددت بتعطيل صفقة سلاح بقيمة مليار جنيه إسترليني مع المملكة المتحدة وبوقف الاستثمارات داخل بريطانيا وقطع التعاون الاستخباراتي إذا لم يقم دافيد كاميرون باتخاذ إجراء ضد الإخوان المسلمين بعد أن استلمت الحكم في مصر. وعرضت الإمارات على كاميرون فيما لو تجاوب معها منح الشركات البريطانية صفقات مربحة في مجال السلاح والنفط.

أثناء انعقاد الاجتماعات في عام 2013 كان طوني بلير يعمل مبعوثا للسلام في الشرق الأوسط بالإضافة إلى تمثيله لمصالح الإمارات. ظلت الحكومة البريطانية، وعلى مدى تسعة شهور، تعيق طلبات "الغارديان" ممارسة حق حرية الحصول على المعلومات، حيث كان المسؤولون يدعون أن ذلك من شأنه أن "يلحق الضرر بالمصالح التجارية وكذلك بالعلاقات الدولية بين المملكة المتحدة وأي دولة أخرى".

وعندما أرسلت "الغارديان" بالبريد الإلكتروني تفاصيل الملاحظات التي دونت أثناء الاجتماع، أقرت وزارة المالية في السادس والعشرين من آذار/ مارس 2015، بأن بلير اجتمع فعلا مع الوزراء، واعترفت بأن سلسلة من الاجتماعات السرية عقدت مع إدارة صندوق استثمار مبادلة الذي تديره الإمارات العربية المتحدة وتقدر قيمة استثماراته بسبعين مليار دولار، وفي رسالة إلكترونية تلقتها "الغارديان" من وزارة المالية، قالت الوزارة إن ديتون عقد أربعة اجتماعات مع مبادلة، لم تكن قد دونت، ثلاثة منها كانت في شهر تموز/ يوليو 2013 بما في ذلك الاجتماع الذي حصل مع بلير، وكان هناك اجتماع آخر في أيلول/ سبتمبر.

جاء في رسالة وزارة المالية ما يأتي: "اجتمع اللورد ديتون مع مؤسسة طوني بلير وشركاه مرة واحدة في تموز/ يوليو 2013 لمناقشة الاستثمارات القادمة من الإمارات إلى بريطانيا. واجتمع مرتين مع مبادله في تموز/ يوليو 2013 لنفس السبب. وبسبب خلل إداري لم يتم تسجيل عدد من الاجتماعات التي انعقدت خلال تلك الفترة كما ينبغي من الشفافية المعتادة، وإن كان العديد منها غير متصل بالموضوع نفسه. وقد تم إصلاح ذلك الخلل فيما بعد".

وقال متحدث باسم طوني بلير تعقيبا على تصريحات وزارة المالية إنه لا يوجد لديهم تعليق على الأمر.

حضر لقاء تموز/ يوليو 2013 مع بلير، مارتين وار، أحد مدراء مؤسسة التجارة والاستثمار في المملكة المتحدة، والذي كان من قبل أحد مسؤولي مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية، ثم ما لبث أن نُسب إلى مشروع (الصقر) وعمل حلالا للمشاكل التي تواجه الحكومة في الأمور المتعلقة بدولة الإمارات العربية المتحدة.

هدية من الشيخة فاطمة بـ 60 مليون جنيه إسترليني


وكان "وار" ذا دور فعال في حمل دولة الإمارات العربية المتحدة على التبرع بمبلغ 60 مليون جنيه إسترليني لمستشفى غريت أورموند ستريت ذي الصيت العالمي في تموز/ يوليو 2014، كان التبرع هدية من الشيخة فاطمة بنت مبارك والدة ولي العهد.

وطبقا لبيان صحفي صادر عن المستشفى، كانت الشيخة قد تبرعت بالمال من أجل "تحسين الحالة الصحية للأجيال القادمة" وقيل إن المبلغ سيستخدم في إنشاء مركز جديد مكرس لأبحاث وعلاجات الأمراض الوراثية النادرة مثل حالات القلب أو الجهاز التنفسي.

إلا أنه وقبيل الإعلان عن التبرع، عمدت الكلية الجامعية في لندن، والتي تشرف على الأبحاث التي تتم بالتعاون مع مستشفى غريت أورموند ستريت، إلى إثارة تساؤلات حول ما إذا كان يتوجب قبول التبرع المالي أم لا. وذلك أن المجموعات النشطة في مجال حقوق الإنسان تقول إن ثمة مزاعم ذات مصداقية تفيد أن قوات الأمن في دولة الإمارات العربية المتحدة تعتقل المعارضين تعسفيا وتعرضهم لألوان من التعذيب.

وتابع التقرير: "في رسالة الكرتونية موجهة إلى شخص جرى تظليل اسمه، أقر وار بوجود مشكلة، وذلك أن وار أراد أن تسحب كلية لندن الجامعية اعتراضاتها، ثم تقوم فالكون بالسعي "للتأثير المباشر على الإماراتيين … لا أرى ضرورة إشراك اللورد ديتون في هذه المرحلة إلا أن نكون قد وصلنا إلى نقطة الأزمة".

بعد ذلك صدرت الموافقة عن كل من كلية لندن الجامعية ومستشفى غريت أورموند ستريت على قبول الهدية.

أبراج إماراتية في مانشستر


كان لمشروع (الصقر) نجاحاته، فحسبما تفيد مصادر الحكومة في ويستمنستر، توجه وار لرؤية المدير التنفيذي في مجلس مدينة مانشستر هوارد بيرنستين في حزيران/ يونيو 2013، مدعيا أنه جاءه "برسالة من رئيس الوزراء" للترويج لفكرة أن تستثمر الإمارات العربية المتحدة في مانشستر.

أعلن في العام الماضي عن الصفقة التي تبلغ قيمتها مليار جنيه إسترليني في غياب شبه تام لأي تدقيق أو مراجعة من قبل ممثلي الشعب في البرلمان، تم التكتم على تقرير وردت فيه "الترتيبات التجارية المفصلة" للمشروع المشترك وذلك لأنه جاء على ذكر "استعداد للأخذ بعين الاعتبار معلومات الإعفاء الخاصة بالشؤون المالية أو التجارية لأشخاص بأعينهم".

وعندما حاولت "الغارديان" الحصول على التقرير، رفضت طلباتها بحجة أن ذلك يمكن "أن يشكل تهديدا للمصالح التجارية".

كانت أول مرحلة في الصفقة بقيمة ما يقرب من مائة وخمسين مليون جنيه إسترليني، وتشتمل على إقامة منشآت على أرض مملوكة للبلدية لإقامة سلسلة من الأبراج يتراوح ارتفاعها ما بين خمسة إلى عشرة طوابق بالقرب من مارينا (ميناء قوارب صغيرة)، بالإضافة إلى 108 شقق في مجمع طواحين ماريز، وهي بناية تراثية مسجلة يعود تاريخ إنشائها إلى ما يقرب من مائتي عام، وبالرغم من أن موقع المشروع يأتي في قلب وسط مانشستر الفقير إلا أنه لن يوفر شققا للإيجار بأسعار مقدور عليها.

ما يبرز من المعلومات المتوفرة لدى سجل الشركات أن الأرض تقع الآن تحت سيطرة شركة أوفشور اسمها لوم هولدينغز، وهذه بدورها تقع تحت سيطرة مجموعة أبو ظبي المتحدة، وهي شركة الأسهم الخاصة المملوكة من قبل شقيق ولي عهد أبو ظبي، والذي يملك أيضا نادي مانشستر سيتي لكرة القدم.

قال متحدث باسم مجلس مدينة مانشستر: "إن لمجموعة أبو ظبي المتحدة رابطة قوية مع مانشستر، فهم يفهمون الرؤية الخاصة بالمدينة كما أنهم على استعداد للاستثمار بمستويات كبيرة، تعتبر في غاية الأهمية أخذا بالاعتبار النمو السكاني المتوقع في المدينة".

يبدو أن دور مشروع (الصقر) في استثمارات دولة الإمارات العربية المتحدة وصل إلى نهايته بعد أن اجتمع ولي العهد ويرافقه خلدون بن مبارك مع رئيس الوزراء في قمة الأمن النووي التي عقدت في لاهاي في آذار/ مارس 2014.

بعد ثلاثة أسابيع أعلنت المملكة المتحدة الشروع في "مراجعة حكومية لفلسفة ونشاطات وتأثير ونفوذ جماعة الإخوان المسلمين وسياسة الحكومة تجاه هذه المنظمة على المصالح القومية للملكة المتحدة داخل البلاد وفي الخارج". مازالت نتائج هذا التقرير تنتظر الإعلان عنها، ولعل السر في تأخيرها يكمن في خشية الوزراء من أن يتم مقاضاة الحكومة أمام المحاكم البريطانية.

بعد ذلك تم الاتفاق على توسيع نطاق نشاط فالكون (الصقر) ليشمل إغراء إمارة قطر ذات الثراء المذهل حتى تستثمر في البلاد، في تجاهل تام للتقارير المتواترة حول استغلال وإساءة معاملة العمال الأجانب الذين يعملون فيها والذين يشكلون ما نسبته 80% من السكان.

ويظهر من المراسلات الداخلية التي اطلعت عليها الغارديان أن كبير التنفيذيين في مشروع (الصقر)، مايكل بويد، كن قد أصدر أوامره لبعض موظفي القطاع الحكومي بالاتصال بوزير الدفاع مايكل فالون وإبلاغه برغبة قطر في التنافس على مناقصة مشروع إعادة تطوير ثكنات هايد بارك حيث يحتفظ فرسان الملكة بخيولهم.

يجري حاليا نقل الخيول إلى أعلى وإلى أسفل دخل المبنى عبر مصاعد قديمة يشغلها جنود ينتمون إلى واحدة من أعلى كتائب الجيش البريطاني رتبة. يعتبر المشروع غاية في الحساسية نظرا لأن الملكة تحرص على أن تقيم خيولها في إصطبلات تليق بها. في المقابل ترغب مؤسسة ديار القطرية، وهي عبارة عن صندوق الثروة السيادية لدولة قطر، في إقامة فندق هارودز في نفس الموقع.

وعندما اتصلت الغارديان بوزارة الأعمال والإبداع والمهارات، قال لها أحد المتحدثين باسم الوزارة: "تعتبر دولة الإمارات العربية مصدرا مهما للاستثمارات الخارجية في المملكة المتحدة. وبفضل الاستثمارات الواردة من الإمارات فإنه يمكن توفير فرص عمل وخلق وظائف وتحقيق نمو اقتصادي داخل المملكة المتحدة، وهذا هو الهدف من اللقاءات والنقاشات التي يجريها وزراء المملكة المتحدة وكبار موظفي الحكومة مع ممثلي حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، ولقد تم نشر تفاصيل هذه النقاشات بموجب التوجيهات الصادرة عن الحكومة".

الجمعة، 6 نوفمبر 2015

النص الكامل لرسالة ليون السرية إلى الإمارات

النص الكامل لرسالة ليون السرية إلى الإمارات

لندن – عربي21 – خاص

تنفرد صحيفة "عربي21" الإلكترونية بنشر الترجمة الكاملة للرسالة الموجهة عبر "البريد الإلكتروني" من مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا بيرناردينو ليون إلى وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان والمؤرخة في 31 كانون ثاني/ ديسمبر 2014، والتي انفرد موقع "ميدل إيست آي" الاخباري البريطاني بنشرها. 

وفيما يلي النص الكامل للرسالة المسربة، كما ترجمتها "عربي21": 

أرى أن ليبيا تدخل مرحلة جديدة من الحرب الأهلية، تصبح فيها الحرب أعم وأشد وطأة. وكما أخبرتك في عمان، أن هجوم طرابلس مصراته ضد راس لانوف هو نقطة البدء في هذا التصعيد، وللأسف، فإن رد حفتر بقصف مصراته هو الوجه الآخر لقطعة العملة نفسها.وإذا ما أخذنا كل شيء بالاعتبار، فإنه سيترتب على ذلك الآثار التالية:

يمكن أن ينجم عن تجاوز الخط الغربي الشرقي إثارة رد فعل قبلي في جميع أنحاء ليبيا، مع احتمال أن يكون ذلك ظاهرة أكثر نوعية مما هي كمية، حيث إنه سيجبر المصراتيين وحلفاءهم على القتال في كل أرجاء ليبيا، مع أنه من غير الواضح في أذهان معظم المحللين كيف ستكون عليه أوضاع التحالفات في المستقبل. ولعل حفتر يعتمد على هذا التحالف القبلي ضد مصراته. وهذا يمكن أن يفهم من وجهة نظر ليبية تقليدية، إلا أن بعض المحللين يظنون أن المصراتيين قاموا أيضا بإبرام تحالفات قوية مع بعض القبائل، وخاصة في الجنوب، وأنه من المحتمل جدا أن تساعدهم هذه التحالفات في امتلاك قوة عسكرية أكبر على الأرض. ومن المحتمل أن تكون قواتهم البرية أكبر من القوات البرية للزنتان أو لحفتر، على الأقل على المدى القصير.

قد يقصد من هجوم حفتر ردع المصراتيين، ولكن لدي إنطباع بأنه سوف يؤدي إلى النقيض من ذلك، بحيث سيقوي المتشددين الذين يتمنون اندلاع حرب أهلية عامة تحت قيادة أكثر نزوعا نحو التطرف وقريبة من أكثر العناصر تشددا داخل جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من المنظمات.
لقد طلبت من الفرقاء إعلان وقف لإطلاق نار من طرف واحد للسماح للدعم الدولي بإطفاء الحريق وإرسال خبراء لمعاينة خزانات الوقود وتقييم الخطر الذي يتهدد البيئة. فأعلنت طبرق نوعا من وقف لإطلاق النار مانحة الطرف الآخر مهلة ثلاثة أيام للمغادرة. وطلبت مني طرابلس اليوم أن يأتي الطلب بشأن وقف إطلاق النار الخاص برأس لانوف من قبل شركة النفط الوطنية. ونظرا لأن ذلك يمكن على الأغلب أن يكون وسيلة للماطلة فقد أرسلت خطابا رسميا أطلب منهم القيام بذلك، ولكني لست متفائلا جدا. 

في مثل هذا الوضع تتلاشى فرص التوصل إلى تسوية سياسية، والشيء الوحيد الذي يمكن أن يسمح بتحقيق مثل هذه النتيجة هو الضغط الدولي الهائل، ولكني فهمت من محادثتنا الأخيرة أنك ترى بأنه من غير المحتمل أن يدفع الداعم الأساسي لحفتر باتجاه تسوية سياسية. 

إذا لم يكن التجمع السياسي ممكنا فإن بعض الأطراف الدولية الفاعلة (وبشكل أساسي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي) ما فتئت تطالب خلال الأيام الأخيرة بالانتقال إلى "الخطة ب"، أي عقد مؤتمر سلام كلاسيكي مع الأطراف المقاتلة أخذا بالاعتبار في الخلفية الحديث عن قوة دولية متعددة الجنسيات تابعة للأمم المتحدة. وهذا، في رأيي، خيار أسوأ من الحوار السياسي:  فبادئ ذي بدء، وكما كنت أنت قد أشرت ومعك حق في ذلك، لأنه من شأنه أن يعامل الطرفين كما لو كانا لاعبين متساويين متجاوزا في ذلك المؤسسات الشرعية. وأيضا لأنه سوف يعني الجلوس حول الطاولة لمناقشة حل كلي يشتمل على العناصر السياسية، وعلى المسلحين، الذين قد يكون من بينهم بعض المتطرفين أو بعض حلفائهم. ولذلك، أظن أن البلد الذي ذكرناه في محادثتنا الأخيرة لن يكون راغبا في دعم مثل هذه الإمكانية، بالرغم من أن الحرب الأهلية إذا تحولت إلى صراع طويل فإن الضغط الممارس عليهم سيكون قويا لحملهم على الموافقة على مؤتمر للسلام.

العملية السياسية

مازلت أعمل في ليبيا لتحقيق ثلاثة أهداف:

1- وجود حكومة واحدة في طرابلس تدعمها أغلبية ليبية وتكون ودودة تجاه مجلس النواب، وبإمكانها إعادة النظام إلى الاقتصاد والبدء في بناء الأمن. والقضاء على حكومة الحاسي وإخراج المسلحين من المدن أمر غاية في الأهمية. 

ينبغي أن تشتمل خارطة الطريق على:
- حكومة وحدة
- تحقيق الاستقرار (وقف إطلاق نار / رقابة دولية / انسحاب المسلحين). 
- العملية الدستورية.

2- دعم اتفاق سياسي بين المعتدلين من شأنه أن يمهد لوجود مراقبين دوليين في البلاد من داخل الاتحاد الأوروبي (وربما أيضا من داخل الولايات المتحدة الأمريكية). والأوروبيون على استعداد لأن يقوموا بذلك بمجرد التوصل إلى اتفاق، بينما قد تستغرق قوة تابعة للأمم المتحدة بموجب الفصل السابع مدة أطول قد يحدث خلالها تصعيد يصعب السيطرة عليه. 

3- كسر التحالف القائم بين المصراتيين الوسطيين وأشد الإسلاميين تطرفا. لا يتعلق هذا التحالف بأي أسباب سياسية أو دينية، وإنما يقوم فقط على اعتبارات لها علاقة بالسلطة وبالفرص السانحة، بهدف الحصول على دعم كاف في الصراع على السلطة بين مختلف الجماعات مع وجود رابط مهم – وإن لم يكن حصريا - مع القبائل والمدن. فمجتمع مصراته يغلب عليه الطابع التجاري ولا يوجد فيه من الإسلاميين المتطرفين أكثر مما يوجد في المدن الأخرى. 

4- العمل على دعم مجموعة نافذة ومؤثرة من البلدان التي بإمكانها إنجاح هذه الإستراتيجية وتقليص هامش المناورة من قبل أولئك الذين يدعمون طرابلس / مصراته. 

5- تعزيز مجلس النواب. 

ملاحظة: أود التنويه بأن جميع تحركات ومقترحاتي تجري بالتشاور مع (وفي كثير من الأحيان هي من تصميم) مجلس النواب وعارف نايد ومحمد جبريل (الذين أتحدث معهم بشكل يومي) بناء على طلبك أنت.

فيما يلي الأسباب التي تدفعني للاعتقاد بأن هذه الاتفاقية مهمة:

1- إنها اتفاقية يقصد منها تعزيز القوى المعتدلة داخل ليبيا وكسر التحالف الخطير جدا  بين الإسلاميين المتطرفين / الإخوان المسلمين من جهة والمصراتيين من جهة أخرى. ولا نحتاج إلى التأكيد على أن الهدف الآخر هو القضاء على داعش ليبيا وعلى الجماعات المرتبطة بالقاعدة (بعد شملهم في القوائم الدولية للمنظمات الإرهابية). وبناء عليه فقد طلبت من المصراتيين المعتدلين التفكير بشكل استراتيجي في قتالهم ضد أنصار الشريعة وذلك بقصد اختبارهم. والحقيقة أنه ضمن سياق الفوضى الحالية، تقوم جماعة أنصار الشريعة بزيادة نشاطها لضمان عدم إجراء أي حوار. وأظن أن هدفهم الإستراتيجي هو الدفع باتجاه مزيد من الصراع والفوضى وسيلة للاحتفاظ بحلفائهم المتطرفين وخلق بيئة تساعد على نموهم. ما كنت لأستغرب أن تكون هذه التعليمات صادرة إليهم من داعش. وبالأمس شنوا هجوما على الشرطة الدبلوماسية في طرابلس (في رسالة واضحة يقصد منها ثني الأجانب عن التواجد داخل ليبيا) واليوم شنوا هجوما على مجلس النواب في طبرق، ربما في سعي منهم لضمان أن من يعارضون الحوار يصبحون هم الأقوى. 

2- كلا الطرفين منقسم وفي حالة من التفتت. وهذا التفتت يعني أن كل من يتدخل في ليبيا عليه أن يسعى للحصول على دعم كتلة معينة لها وضع مهم، أو عليه أن يفترض أن تدخله سيكون تدخلا طويلا ومؤلما. ولذلك، تهدف هذه الاتفاقية إلى مساعدة الليبيين في التوصل إلى أساس يصلح لأن يشيدوا فوقه دولة صالحة ومتكاملة.

3- تبدو هذه هي الوسيلة الوحيلة للحيلولة دون تمدد المشكلة إلى دول الجوار، فثمة احتمال بأن يتفاقم الوضع الحالي بسرعة بما يشكل خطرا  على اللاعبين الإقليميين بدءا بمصر وإيطاليا. فمن الممكن أن تتنامي الجماعات الإرهابية في حالة الفوضى الراهنة وتبدأ بمهاجمة الدولتين معا، كما أن من المحتمل جدا في هذا السياق أن تزداد الهجرة غير القانونية الأمر الذي قد يخلق مشاكل سياسية خطيرة بالنسبة لإيطاليا، وهو البلد الأكثر نشاطا في دعم المساعي المبذولة للتوصل إلى تسوية في ليبيا. 

لعل من المفارقات أن تنمو هذه الجماعات الجهادية في ليبيا، وذلك نظرا لأن المجموعتين المتقاتلتين (حفتر والمصراتيين) كان يفترض في كليهما أن تعتبرا هذه الجماعات الجهادية أعداء طبيعيين لهما. أما حفتر فلأنه يمثل الهيبة والنظام اللتين  روج لهما كل من "الجيش والشرطة". وأما المصراتيون فلأنهم كمدينة تنزع نحو الاهتمام بالأعمال والتجارة، ينبغي عليهم أن يرغبوا في استتباب النظام والأمن (كان مجلس مدينة مصراتة قد أقر القرار الدولي الصادر عن الأمم المتحدة والذي يعلن أنصار الشريعة منظمة إرهابية، كما انخرطت بعض مليشيات مصراتة مؤخرا في القتال ضد أنصار الشريعة في سيرت). 

المؤسسات الشرعية
1- مجلس النواب: موقف المجتمع الدولي في غاية الوضوح من حيث الاعتراف به، وهذا موقف مناهض للمؤتمر الوطني العام. توجد لدي استراتيجية، وأنا على ثقة تامة من أنها ستنجح، لنزع الشرعية بشكل كامل عن المؤتمر الوطني العام. إلا أنه بمجرد أن يحدث ذلك ستبرز مشكلة كيف يمكن إعادة بناء مجلس النواب. يكمن التحدي من الناحية الديمقراطية في وجود أقلية (تتكون من حوالي 60 عضوا) ترفض في هذه اللحظة الاندماج بهذا البرلمان. إذا تحول هذا إلى وضع مستقر، فإن قوة مجلس النواب سوف تضعف تجاه المجتمع الدولي. وإذا ما سولت لهم أنفسهم استبدال هؤلاء الأعضاء بنواب من اتجاهات سياسية أخرى، فإن المجتمع الدولي حينها سيثير بالقدر ذاته شكوكا تجاه مجلس النواب. في غدامس كنت أنوي دمج أعضاء من مجلس النواب وكنا قريبين جدا من إنجاز ذلك. والآن، هذا عمل آخر أقوم به في محاولة لإبرام اتفاقية بين جميع أعضاء البرلمان. 

2- الثني: ما فتئ وضعه يزداد صعوبة بسبب الأخطاء التي يرتكبها. فبادئ ذي بدء، يبدو أنه نسي أنه عُين من قبل مجلس النواب، وأنه حينما ينتقد مجلس النواب لمطالبته بإيجاد حل سياسي يتضمن حكومة الوحدة التي صوت لها مجلس النواب؛ فإنه ينتقد الأساس الذي يقوم عليه النظام المعمول به، ألا وهو أن البرلمان هو الذين يعين الحكومة. كما أن لديه مشاكل مع حفتر وحتى مع بعض الأعضاء داخل حكومته هو. وقد تشكل انطباع لدى الأطراف الأجنبية الفاعلة بأنه يغير من موقفه بطريقة غريبة تغلب عليها سمة التذبذب، الأمر الذي يقوض من مصداقيته. 

وجهة نظري هو أنه سيكون لدينا فرص لبناء شيء متين إذا ما عملنا مع مجلس النواب ومع بعض أعضاء الحكومة (مثل محمد داين) أكثر مما لو عملنا مع الثني. ما من شك في أن العمل مع مجلس النواب أمر صعب وأن المجموعتين (مجموعة المتشددين بزعامة بويرا والمعتدلين بزعامة شعيب) في قتال مستمر. كانت توجد أغلبية تدعم الحوار، ولكن خلال الأيام الأخيرة تغير ذلك، واليوم بات المزاج مريعا وخاصة بعد التفجير الذي شن على مجلس النواب. 

حتى هذه اللحظة مازال مجلس النواب يرفض الموافقة على حفتر. فيما عدا مجموعة صغيرة تتكون من حوالي 10 من أعضاء البرلمان، تعتبره الأغلبية غير مرغوب به شعبيا، وترى أنه لا يحترم البرلمان، ويشكل عاملا من شأنه أن يعزز مكانة المتطرفين في الجانب الآخر. هل سيتغير الوضع بعد الانفجار الذي وقع اليوم؟ مبدئيا نعم، ولكن بعد بعض الوقت قد يتنامي اليأس في نفوس أولئك الذين يشعرون بالعزلة في طبرق، بعيدا عن مدنهم وعائلاتهم (وبشكل رئيسي تلك التي توجد في الغرب)، وقد يدفعهم ذلك لأن ينشطوا أكثر فأكثر في دعم الحوار أو ربما يعزز لديهم الرغبة في التخلي عن البرلمان.

رسائل محتملة لمن يعنيهم الأمر
1- ينبغي الموازنة ما بين إيجابيات وسلبيات العملية السياسية. فبدون دعم منهم لا يتوقع للعملية السياسية أن تنجح.  وإذا ما فشلت ولم يتمكن حفتر من أن يهيمن سريعا، فإن الضغط الدولي سيتعاظم  باتجاه الذهاب إلى ما يسمى "الخطة ب"، أي عقد مؤتمر سلام تشارك فيه الأطراف المتقاتلة. وأرى شخصيا أن هذا الخيار سيكون الأسوأ بالنسبة للمؤسسات الشرعية من حيث الدور الذي ستلعبه العناصر الأكثر تطرفا داخل جماعة الإخوان المسلمين. 

2- يظهر التاريخ الليبي (وحتى فيما يتعلق بحالة القذافي) أن الأغلبيات الاجتماعية الكبيرة فقط هي التي تستطيع أن تحكم البلاد. أي أنه حتى لو استطاع حفتر الفوز عسكريا، فإنه سيكون بحاجة إلى هذه الأغلبية الاجتماعية حتى يجلب الاستقرار للوضع في البلاد وحتى يتجنب دورة من الثورات شبيهة بتلك التي ثارت ضد النظام السابق.  

3- بإمكاني المساعدة والسيطرة على العملية طالما كنت موجودا هنا. ولكن، وكما تعلمون، لا أخطط للبقاء هنا طويلا. لقد انتقدت بسبب التزامي الصارم باستراتيجية عدم الاعتراف بتاتا بالسلطة في طرابلس وينظر إلي على أنني منحاز إلى مجلس النواب. ليست الأمم المتحدة اليوم مشكلة فيما يتعلق بمصالح البلد الذي تناقشنا حوله، ولكن من الواضح أنني لا أعلم ما الذي يمكن أن يحصل في المستقبل. 

4- ما لبثت منذ اليوم الأول أشجع على انتهاج "خطة ت" (وحرف (ت) يرمز إلى كلمة الإرهاب باللغة الإنجليزية "تيروريزم"). وقد نصحت الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا بالعمل معكم. وأيا كان السيناريو المحتمل في ليبيا، ينبغي النظر في مختلف الإجراءات الممكنة. من الصعوبة بمكان تصور أن بإمكان حفتر أن يفعل في درنا ما لم يتمكن من فعله القذافي بوجود قوة أكبر واهتمام دولي أقل وعدد أقل من الناس المشاركين في الجانب الآخر. لدي انطباع بأن الأمر سيكون في غاية الصعوبة ما لم يتوفر كم هائل من الدعم الدولي. 

5- لا أعمل على تنفيذ خطة سياسية تشتمل على الجميع. فالفكرة هي توسيع دعمهم إلى أكبر مستوى ممكن. والانطباع المتشكل لدي هو أن طرابلس يمكن أن تجبر على المشاركة في المحادثات، ولكنهم قد لا يقبلون بالاتفاق. ولكن، هذا اختبار ربما كنا بحاجة إليه: بادئ ذي بدء لكي نقيم ما إذا كان المعتدلون من سياسيي ومليشيات مصراتة قادرين على تبني موقف مختلف (كما يعلنون في اللقاءات الخاصة ما وراء الكواليس). يتوجب على الحكومة أن تكون  محايدة جدا، وينبغي أن يختفي المؤتمر الوطني العام، كما يتوجب تعزيز مجلس النواب من خلال اتفاق داخلي. ولكن إذا لم تتعاون طبرق ولم يتعاون حفتر، فلن يكون من الممكن دفع طرابلس إلى القبول بالحوار (كانوا قد قبلوا في الـ24 من كانون الأول/ ديسمبر ولكنهم عادوا اليوم ورفضوا بحجة القصف الجوي لمصراته). 

6- أظن أنه بات في غاية الصعوبة اليوم إقناع الأطراف الدولية الفاعلة بتوفير دعم عسكري هائل لحفتر لأن الانطباع المتشكل لديهم هو أنه ليس بإمكان أحد أن يهيمن في ليبيا، ولذلك فإن إرسال الأسلحة من شأنه فقط أن يطيل أمد الحرب ويزيد الأمور صعوبة وتعقيدا ويقلص من الاهتمام بالتسوية السياسية. وهذا ما يعتقده معظم المحللين والخبراء. 


(إعلان براءة: هذه الرسالة (بكل ملحقاتها) سرية وموجهة حصريا للشخص أو الجهة التي هي إليها معنونة. قد تحتوي الرسالة على معلومات خاصة وسرية. إذا لم تكن الشخص المعني بهذه الرسالة، فلا يجوز لك أن تنسخها أو توزعها أو تتخذ أي إجراء بناء على ما ورد فيها. وإذا وصلتك هذه الرسالة بالخطأ، فالرجاء إشعارنا مباشرة وفي الحال عبر الهاتف أو من خلال إرسال إيميل إلى مرسلها. كما تفيد هذه الملاحظة التأكيد بأنه قد تم فحص هذا الإيميل لضمان خلوه من أي فيروسات كومبيوتر). 

الأحد، 13 سبتمبر 2015

"كيكة" عيد ميلاد تشتريها عائلة إماراتية بـ75 مليون دولار.. تعرّف على مكوناتها

"كيكة" عيد ميلاد تشتريها عائلة إماراتية بـ75 مليون دولار.. تعرّف على مكوناتها



كشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن قيام أسرة عربية من الإمارات بشراء أغلي تورتة في العالم؛ إذ دفعت 48.5 مليون إسترليني (ما يعادل نحو 74.9 مليون دولار) مقابل تورتة تحتوي على قطع من الألماس.

وتولت البريطانية «ديبي وينغهام» (33 عاما) إعداد التورتة، بناءً على طلب أحد زبائنها الذي يعيش في الإمارات، والذي طلب إعداد تورتة لا مثيل لها بمناسبة عيد ميلاد وخطبة ابنته، لكنها لم تكشف عن هوية الزبون.

وسبق وصممت «وينغهام» أغلى فستان في العالم مكون من الألماس الأحمر والأسود، وبلغت قيمته أكثر من 11 مليون إسترليني.

وتتخذ التورتة شكل عرض أزياء بممشى العارضات وصفوف المشاهدين.

وتحتوي ملابس بعض العارضات على قطع من الألماس الحقيقي. وفي الصف الأول من المشاهدين تجلس النساء المرتديات لتصميمات شهيرة في الملابس والحقائب والأحذية.

واستغرق إعداد التورتة من وينغهام أكثر من 1100 ساعة عمل. وتتكون من 120 كيلوغراما من العجينة السكرية المخصصة لإعداد الحلوى، علاوة على 50 كيلوغراما من الشوكولاتة، ونحو 80 لونا مختلفا.

وتزن التورتة 450 كيلوغراما، وتحتوي على قطع من الألماس الحقيقي الوردي والأصفر والأبيض، يقدر عددها بنحو 4000 قطعة.

وقالت مصممة التورتة والأم لثلاثة أطفال لصحيفة «ديلي ميل»: «أنا سعيدة للغاية بنجاح العمل؛ فقد شعر الزبون وضيوف الحفل بسعادة بالغة».

وعن المجهود المبذول في العمل، قالت «وينغهام»: «استغرق الأمر الكثير جدا من الوقت لاسيما مع وجود تفاصيل كثيرة، لكني حاولت أن أجعلها تشبه عرض الأزياء الحقيقي، قدر الإمكان»، مؤكدة أنها ستواصل العمل على تصنيع تورتات تحمل أفكارا غير معتادة.

وبهذا تحطم هذه التورتة الرقم القياسي لأغلى تورتة في العالم، حيث سبق وأن بيعت تورتة في عام 2013 مقابل 32.4 مليون جنيه إسترليني.

يمكنك قراءة النص الأصلي ومشاهدة صورٍ أكثر في صحيفة الدايلي ميل من هنا.








يمكنك قراءة النص الأصلي ومشاهدة صورٍ أكثر في صحيفة الدايلي ميل من هنا.