الخميس، 8 أكتوبر 2026

[٢] (حرب المقدسات) وصراع المشروعات خطر التهوين .. من مخاطر التهويد..!

[٢] (حرب المقدسات) وصراع المشروعات 
خطر التهوين .. من مخاطر التهويد..!
إذا كان رموز المشروع الشيعي _ عربًا وعجمًا _ قد أراحوا المتصدرين لمكرهم والمتصدين لفضح خياناتهم، بردهم ودحضهم دعاوى المفتونين بهم من خلال تصريحات وخطابات وكلمات معلنة ومسجلة _ صوتا وصورة _ كشف عنها مؤخرًا، عن عزم الشيعة الأكيد وإصرارهم العنيد على استهداف مكة والمدينة..لتحويلهما _ واهمين _ إلى مدن شركية وقبورية على شاكلة ( قم)و ( كربلاء ) و( النجف) و( سامراء) و(مشهد) وغيرها..

إذا كان ذلك كذلك.. فإن هؤلاء بذاك الغباء قد قصروا الطريق على من يريدون كشف الحقائق التي يصر أقوام من أبناء جلدتنا على الاستمرار في تغطيتها وخداع بسطاء المسلمين بها..

●● إلا أن عدوا آخر أكفر وأخطر _ وهم أصحاب المشروع الصهيوني بوجهيه _ التوراتي والإنجيلي _ قد أفصح بعض رموزهم عن نوايا الملعونين على ألسنة النبيين تجاه مقدسات المسلمين في مكة، إضافة إلى تحرشهم المشهور بالمدينة، فقد صدر كتاب منذ سنوات قليلة، ألَّفه المؤرخ الصّهيوني والضابط السابق في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية “ آفي ليبكين” ، تحت هذا العنوان : ( العودة إلى مكة ) وهو يقصد عودة اليهو.د إليها باعتبارها _كما يدعي _ أرضا داخلة ضمن حدود “مملكة داوود”، التي ترمز إليها النجمة السداسية التي ترفرف على الأعلام الإسرائيلية اليوم في كثير من البلدان العربية والإسلامية..!
ومملكة داوود هي المعبر عنها في عصرنا بــ ( إسرائيل الكبرى ) وتضمّ في دعواهم إلى جانب كامل الأراضي الفلسطينية .. أجزاء كبيرة من الأردن وسوريا ولبنان والعراق ومصر والسعودية ..!
●● وكتاب ( العودة إلى مكة) يمثّل تطوّرا مروعًا ومفزعًا في الأحلام المشتركة للمشروع الصهيو.ني بوجهيه_ التوراتي والإنجيلي _ في عصر العلو الكبير والأخير للذين كفروا من بني إسرائيل.. فما القصة..؟
القصة أن ذلك الكتاب يدعو إلى منافسة (النفوذ) اليهودي لــ (الوجود) الإسلامي في أم القرى، ولذلك يحمل الكتاب على غلافه صورة ساحة المسجد الحرام، وفي وسطه بدل الكعبة صورة “التفيلين” اليهوديّ ، وهو عبارة عن مكعّب أسود يقدسه اليهود، ويضعون داخله بعض عبارات التوراة، وهو يشبه شكل الكعبة، ويربط بخيط أو حزام، يضعه متديّنو اليهود على جباههم ، وعلى أكتافهم عند أداء صلواتهم..
ُ
●●..اللافت في أمر هذا الكتاب أنّ مؤلّفه زعم في مقابلاته الصحفية لشرح كتابه بأنّ جبل الطّور الحقيقيّ الذي كلّم الله فيه نبيّه موسى _ عليه السّلام _ وأنزل عليه الوصايا العشر هو (جبل اللّوز) الموجود في محافظة تبوك في شمال الأراضي السّعوديّة، وليس هو جبل موسى المعروف في سيناء بمصر..!
وللعلم فإن المنطقة التي بها هذا الجبل بمحافظة تبوك، هي ذات المنطقة التي أطلق فيها محمد بن سلمان ما أسماه ( مشروع نيوم) اي المستقبل الجديد، وكان قد أعلن إطلاق مشروع مدينة (ذا لاين) في تبوك، حيث يبالغ ابن سلمان في التطاول في البنيان هناك ، فقد قرر وقت تدشين المشروع أن تكون مبانيه أعلى من أعلى المبانى في العالم .. ليحشر فيها مالا يقل عن تسعة ملايين..نصفهم غير مواطنين..!!
لكن يبدو أن مشروع نيوم قد فشل لأسباب مالية .. فهل يفشل اليهود كما فشل آل سعود..؟
●● إن مؤلف كتاب (العودة الى مكة ) يدعو اليهود والنّصارى للتعاون من أجل للسيطرة على أرض جبل اللوز بتبوك، ، ولا يكتفي بهذا؛ بل يدّعي أنّ أرض الميعاد تصل إلى مكّة المكرّمة وفق ما فهمه من نصوص التوراة ، وقد دأب الكاتب على الظّهور في الفضائيات الدينية التابعة لمنظمات (المسيحية الصهيونية) في أمريكا، داعيا إلى تشكيل حلف مسيحي صهيوني لتخطيط وتنفيذ مشروع تقسيم السعودية، لينتهي الأمر إلى الهيمنة على مكة بعد تدويل الحرمين، ويوصي صراحة بالاستفادة من الحركات والميلشيات الشيعية حول الجزيرة العربية، تلك المدعومة من إيران، والتي تستهدف تطويق الجزيرة العربية من أطرافها الأربعة، ونصب عينها الاستيلاء في النهاية على مكّة والمدينة..!
●● والكاتب يدعو صراحة إلى توظيف العقائد الشيعيّة في ( العودة إلى مكة ) حيث لا يخفي الشيعة غرضهم منذ قامت ثورتهم في "تحرير" الحرمين من أهل السنة الذين يصفونهم ب "النواصب" أعداء آل البيت.
والكاتب يجسد بدعوته تلك الهدف المشترك بين اليهود والشيعة في الوصول إلى المزيد من إذلال أهل السنة؛ الممثلين للجمهور الأعظم من الأمة؛ في أعز ما يتشرفون به، وهو استقبال بيت الله المحرم في المناسك والصلوات والدعوات..
●● العجيب أن كل أعداء الأمة يتذرعون في دعاوى السيطرة على أراضي الحرمين والقدس الشريف بمواجهة ما يصفونه بالمد العالمي للإسلام السني الأصولي في العقود الأخيرة..! والأعجب من ذلك أن من أعانهم ولا يزال يعينهم على التصدي لهذا المد _ من حيث يشعرون أو لا يشعرون _ هم من يحملون ألقابا ومهمات مثل ( خدمة الحرمين) و(رئاسة لجنة القدس) ( وإدارة أوقاف المسجد الأقصى)..!!..إضافة إلى أدوار الكثير من المسؤولين ؛ في " الجمهوريات الملكية " عديمة المسؤولية تجاه المقدسات الإسلامية..!
●● ورغم تكرار الكثير من نداءات النذير كي تتدارك الجماهير الخطر الصهيو.ني الماحق (قبل أن يٌهدم الأقصى).. وتكررت كذلك صيحات التحذير من المكر الشيعي المتصاعد ( حتى لا يُستباح الحَرَم).. فإن مكر الماكرين بالمقدسات يتكرر ويتطور..
فندعو الله أن يستخدمنا ولا يستبدلنا.. وأن يربط على القلوب وقت انكشاف الغيوب، وأن يقيض للمتربصين بالمقدسات رجالا يصدقون فيما يعاهدون الله عليه، فيقطعون على الأعادي طريق ما يسعون إليه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق