‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات محمد الأسواني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات محمد الأسواني. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 18 سبتمبر 2015

الأعداء يمتلكون السلاح فما عسانا فاعلين ؟

      الأعداء يمتلكون السلاح فما عسانا فاعلين ؟   
محمد الأسواني

الأمس القريب كنت على موعد مع أحد الأصدقاء المسلمين من ساحل العاج فبدأ حديثه معى حول الأحوال في مصر والأهوال المرتقبة في عالمنا الإسلامى وقد أوضح لى المعادلة التى لا تغيب عن كل عاقل وهى مدى عمق الصراع بيننا كأمة إسلامية والغرب المسيحي الذى ينظر إلينا عبر خريطة جغرافية وتاريخية لن تغيب عن أعينهم منذ أن سيطروا على الأوضاع السياسية في بلدان المسلمين فأنهم أرادوا السيطرة لسببين 
الأول تاريخى وعقائدى على كونهم ياأما غالب أو مغلوب والثانى منظور إقتصادى فهم لا يريدون من ينافسهم في أن نتملك ( غذائنا ودوائنا وسلاحنا ) 
وقد لاحظنا إنهم على مدار العقود الفائتة أصبح لهم لوبي موالى لهم من أبناء جلدتنا فهم يحاربون من أجلهم وإن أقتضى الأمر أن يبيدون شعوبنا عن بكرة أبيها فهم لن يتوانوا في تنفيذ مخطط أعدائنا الإستراتيجين وقد أعطانى نماذج من الأمثلة في الجزائر ومالى وساحل العاج والعراق وسوريا فأوضح لى بأن أغلب المؤسسات العسكرية لتلك البلدان موالية لهم ١٠٠ ٪ وإن كانوا في ظاهرهم يتحدثون بلسان المسلمين وقد أشار إلى شيئ هام وهو إن الغرب وأولياءه في بلاد المسلمين من مصلحتهم إستدراجنا للخوض في وحل العنف الذى سيكون فيه أصحاب الحق خاسرين أمام الجيوش المدججة بالأسلحة الحديثة في مقابل الأسلحة البدائية التى يمتلكها عامة الناس من ابناء شعوبنا و أعطانى المثل الذى هو حادث في سوريا حيث السلاح الذى بيد الثوار لم ولن يساعدهم على الإنتصار في مقابل جيوش نظامية تم صناعتها على أعينهم كمحتل قديم لبلداننا وفي ظل محاولات التغير التى يرجوها ابناء الأوطان ولهذا قامت الثورات في بلداننا ضد الأنظمة الفاسدة التى أتلفت الحرث والنسل ونهبت شعوبها ، فإن الثوار في ( مصر وسوريا وتونس واليمن ) لو رغبوا في عون أو مساعدة من ( العلم المتحضر ) فهم خاطئون ، أيها الثائر ما أخيبك إن مددت يدك إليهم فأنك أصبحت من حيث لا تدرى مُدان لهم بسبب إستعانتك بهم إذن فأنت أسير لهم كما فعل غيرك من قبل من ابناء جلدتك وهذا هو الصراع الدائر فنحن نسير في فلك العدو بسبب حاجتنا المستمرة لهم !!! وقد حدثنى صديقى عن تجربة ساحل العاج وقال لى بأن الثوار أتخذوا قرار بأن يقسمون أنفسهم إلى فريقين فريق يقاوم بالإحتجاجات وفريق أخر يفاوض ويقبل بالقليل في تقاسم السلطة وقال لى إن الحل الوحيد الناجز هو القبول بما هو متاح وإن كان مجحفاً فقد قبل فريق حسن ويتارا ( الرئيس الحال لدولة ساحل العاج ) بالدخول في العملية الديموقراطية الظالمة التى يتحكم فيها المحتل القديم ( فرنسا ) وأولياءهم ، وعبر السنين الفائتة ناضلوا من أجل تحقيق القليل لشعوبهم المظلومة في ظل فساد الجيش النظامي وهكذا تمكن أصحاب الحقوق الضائعة من شعب ساحل العاج من التدرج في الدخول لمؤسسات الدولة المُحتكرة من قبل أولياء ( المحتل القديم ) وبهذه الطريقة كان الإختراق الشعبى لكواليس الحكم الإحتكارى ( الإستبدادى الفاسد ) وقد أستعملوا نفس التكتيك في لعبة الخداع والخداع المقابل وهذه اللعبة يسمونها في عالمنا الحديث (السياسة) إلى أن تمكنوا بالدخول عبر ألياتهم المغشوشة المسماة(ديموقراطية) والتى هى في حقيقة الأمر لا يريدونها لنا لأنهم يعلمون مسبقاً بأنهم سيكونوا الخاسرين فيها أمام شعوبنا التى تفهم الواقع المرير بالفطرة السليمة ، وإن شعوبنا ستختار القيادات الشعبية التى لا يرغب فيها(المستعمرالإحتلالى) ولكن مع الصبر يكون النجاح في تطهير مؤسسات الدول الأسيرة التى منها مصر الخاضعة شكلاً ومضموناً للصهيونية العالمية وهكذا يرى صديقى السيد ( الفا يحيى ) بأن أصحاب الشرعية في مصر عليهم أن يصنعوا فريقين إحداهما للضغط والأخر للتفاوض والقبول بما هو متاح وإن كان مجحفاً وظالماً لأن خيار الحرب والعنف في ظل ضعف شعوبنا من حيث التسليح والفقر المتقع والسيطرة الإعلامية والقضاء الفاسد سيجعل الأعداء يربحون لا ريب في جميع الظروف وإن المجتمع الدولي لن يناصر الفقراء والضعفاء في كل الأحوال ولذا لا يجوز أن نُعول على هؤلاء الذين يسمون أنفسهم ( العالم المتحضر) فلن نجد منهم الإنصاف والعدل فكيف يكونوا هم خصم و في نفس الوقت نطلب منهم أن يكونوا قضاة عدل فهذا غير منطقى فإن نصيحته للثوار في مصر أن يلعبون بما هو متاح ويوفرون على أنفسهم المزيد من الضحايا لأنه في نهاية الأمر لا أمل في ( جيوش ) العالم الثالث فأنهم عبيد في ايادى أسيادهم ( أوروبا وامريكا ) الذين ينفقون عليهم ويدربونهم عسكرياً ومعنوياً فإنها جيوش علمانية بإمتياز ولن يكونوا إلا خنجر في ظهور شعوبهم لأن تلك الجيوش وعلى رأسها جيش مصر يعيش على فتات أسيادهم القابعين في البانتجون الأمريكى الذى هو بالتالى ينفذ الأجندة الصهيونية ومن ثم أتسآءل 
هل لنا من مخرج في ظل هذه المعادلة الصعبة ؟ كيف لنا أن نسحب البساط من تحت أقدام أعدائنا الحقيقين وهم من أبناء جلدتنا الذين يعملون ضد إرادة شعوبنا ولصالح أعدائنا التاريخيين ؟ 
وهل يوجد عدو أبدى أو كافر أبدى ؟ 
الإجابة بكل بساطة لا ..... لأن عدو الأمس قد يصبح صديق اليوم وكافر الأمس يصبح مؤمن اليوم ( فإن أردت أن تتطاع فلتأمر بالمستطاع وعلينا مراجعة مواقف الرسول الكريم في المواقف المتشابة كى نتعلم فن الممكن ) فإن النصر قادم لا ريب وإن الدنيا دول يوم لك ويوم عليك ، قال الله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ))[الطلاق:3]
و قال -عز وجل-: (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)
وقال: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) ولا تيأسوا من روح الله و لا تقنطوا من فرجه وأخر كلامى هو إن أعدائنا يمتلكون السلاح الفتاك ونحن بيدنا طاعة الله وإستيعاب الدروس لأن النصر صبر ساعة وقد تستغرق الساعة ( يوم ) أو شهر أو سنة أو أكثر فلنأخذ بالأسباب إلى أن يأتى نصر الله وقال تعالى ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ ) والسؤال الأخير هل الرضى بالقليل ( من حقوقنا ) سيُرضى الأعداء و سبيُحل مشاكلنا ؟! .
مجلة الجالية -25سبتمبر2013 



الأحد، 7 ديسمبر 2014

السلطانية جزاء كل جشع

السلطانية جزاء كل جشع


محمد الأسواني

إن الإنسان هو الإنسان، وإن تغيرت الأقنعة والأهواء والاتجاهات والاعتقادات فهو يسبح أو يحبو أو يمشي أو يسير أو يجري في سباق الزمن اللامحدود حسب مخيلته إلى أجله المحتوم، فنجده في صراع مع عنصري الحياة وهما الخير والشر فيجتذبانه ناحية اليمين واليسار ومرة تلو الأخرى وأما أن يكون نصيبه بين هذا أو ذاك أو الاثنين معاً أو له أن يختار بينهما إلى أن يلقى مصيره الذى أراده .
وقال عز من قائل: ( وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ) وقال تعالى: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) وهنا نلحظ تكرار التجربة البشرية للإنسان، وهي ذاتها الخبرات البشرية التي فيها نجاته أو هلاكه، التي بها يلقى مصيره أو حتفه وعبر الحقب الزمنية نجد القصص ذاتها وبكل تفاصيلها، ولكن بأشخاص مختلفين في الهيئة والمكان والزمان، ولكن علمتنا الحياة أن آفة الإنسان هي النسيان، ومع ذلك نجده يخوض التجربة ذاتها بكل مرارتها مرة تلو الأخرى، وينسى العبرة والتاريخ، ويعيش الصراع بأوجاعه، وإن كانت حتى القصة ذاتها ماثلة نصب عينيه، فنجده يتعامى أو يبتلى بالغشاوة جراء الغرو، فيأبى إلا أن يعيش المأساة بكل حذافيرها ويتجاهل الدروس عبر التاريخ!
إن ملخص الصراع البشرى كائن في دائرة (متاع الدنيا)، وذلك المتاع ما هو إلا الجزاء الذى يحصُل عليه الإنسان من أجل الاستمرار في إعمار الأرض وليس خرابها، إذن السعي في الأرض، ومن ورائه يحصد المصلحة، فهو أمرُ مباح طالما كان في إطار السبل والوسائل المشروعة، لأن رغد العيش هو من أهم مقاصد الحياة الدنيا وكما أن جنة الخلد هي مطمح المؤمنين وكذلك طمعهم في كرم وعطاء الخالق سبحانه تعالى، والسؤال هنا أين تكمن المشكلة؟!
إنما تكمن في تعدى حبه للمصلحة من تلك الحدود المشروعة إلى اللا مشروعة والتي بها يُعتدى على حقوق الغير، وما إذا حدث ذلك التجاوز حينها يُوصف الفعل بالجشع أي (الطمع) الذي يصطحبة الغلو والتطرف والاعتداء ومعه تشتعل الحروب، ومن هنا تختبئ الوجوه الحقيقية وراء الأقنعة والتي يتخفى خلفها الجشع ويُزين الاعتداء برداء الغش والخداع، ومن ثم يُروج تحت مسميات غير حقيقية، ويبدو لظاهر العيان وكأنها براءة الأطفال بينما هي أقنعة تتبدل حسب الاحتياج من أجل الاستيلاء والسطو والنهب والسلب وبسط النفوذ باستخدام كل أنواع الأسلحة المدمرة والدعاية المضللة، بحجة أنهم في الأوضاع الاستثنائية التي تخّول لهم دهس جميع القوانين والأعراف والقيم تحت عجلة الحجج الواهية لمواجهة الأحوال القهرية، وإن هذه الأقنعة في الغالب ما يكون غطاؤها هو الكذب والخداع والاستدراج، وفي باطنها الأيديولوجيات والعقائد المختلفة، وهذا هو حالنا مع كل محتل ومغتصب قديماً وحديثاً، وسمها ما شئت من أسماء (صليبية – صهيونية – علمانية – ليبرالية – شيوعية – قومية – بوذية – غربية – شرقية) وكل تلك المسميات ما هي إلا بهدف الحشد والاصطفاف لنيل المراد وتحقيق الأهداف، بحيث تصبح كل طائفة ضد الأخرى، فجميعهم يخفون أغراضهم الحقيقية خلف الشعارات، وهم ليسوا أكثر من كونهم في حمى الأقنعة كمن هم في السيرك الليلي، وإن كانت تلك الدعاوى في ظاهرها تحمل من القيم و المُثل العليا، وكثيراً ما يكون بينهما قواسم مشتركة كالجاني والضحية، فكلاهما يرجو في خصمه غايته الخفية، وهكذا نجد البشر يتمترسون خلف كل شعار يناسب هواهم ومصالحهم، وفي نهاية الأمر نجد الجميع يسعى وراء تلك العناوين من أجل جلب المصلحة، وجميعها وسائل لا تخرج عن نطاق تحقيق المكاسب المبتغاة من متاع الدنيا وصولجان السلطان، وبهدف بسط النفوذ على الأرض من أقصاها إلى أقصاها، فلا يستثنى أحد من هذا الجشع الجامح وواقعه المرير الذى يعيشه بني البشر، فهم في هذا الشأن سواءً إن كانوا بالله يؤمنون أو بالله يجحدون، فعندما يحاجكم أدعياء العلمانية أو الليبرالية بأن الإسلاميين هم من يريدون الخلافة للسيطرة على الأرض، فنحن نسألهم .. إلى ماذا أنتم تطمحون إذن سوى بسط نفوذكم؟ فهل أنتم زاهدون في الدنيا وكارهون للسلطة؟!
فالإجابة بالطبع لا، فإن الإمبريالية على مر العصور كانت تسعى دائماً للاستحواذ والاستغلال ونهب البلاد والعباد، وأمامنا التجربة ماثلة في الحملات الصليبية والإمبراطوريات التي احتلت بلاد العالم بالإكراه وحتى في أوطاننا وجدنا أعوان المحتل وأذنابهم من العلمانيين هم من قاموا على حكمها لقرابة مئتي عام وصولاً لعهد حسنى مبارك، فلم يجد شعب مصر في ظل طغيانهم سوى الفقر والقهر وانتشار الجهل، فإن قصة الطمع أي الجشع والسطو على حقوق الغير بالإكراه قصة قديمة جديدة تكرر نفسها، ونحن عليها شاهدون، فإن جميع اعتداءاتهم (الغاصبين والجشعين) كان مآلها الانكسار والهزيمة، كقصة اللص الذى خدع أهل الجزيرة النائية عن الحضر، فخادعهم وسرق ذهبهم في مقابل أنه أهدى ملك الجزيرة سلطانية من النحاس هيئة تاج، وقد فرح بها ملك الجزيرة وأكرمه وأهداه من الجواهر والذهب ما يجعله من أغنى البشر، ولكن جشع اللص اللامحدود جعله يتمادى في الخداع/ لم يكتفِ ويرضى، وإنما مكر وتحايل وعاود الكرة في خداعه لأهل الجزيرة مرة أخرى، ولكن أمر الله غالب في أن يفضح المفسدين حيث قوله تعالى: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه}
فإن القناعة كنز لا يفنى، فأراد هذا اللص المزيد، فكان جزاؤه ضياع الذهب في عرض البحر، وعاد ليسرق بغير حق، فحبسه الملك، وأعاد له السلطانية هديته في سجنه، وهذا هو حال أهل الجشع ممن يستولون على حقوق الغير تحت حجة اللبرالية والعلمانية والشيوعية والأمن القومي، وتحت دعاوى حماية الأوطان أو تحت حجج محاربة الإرهاب، ولكنهم في الواقع أرادوا تحقيق مطامعهم وجشعهم في السطو والسلب والنهب، وفي النهاية نحن نقول لهم ما هي إلا أسماء سميتموها لخداع الناس وخداع رب العالمين، وكما قال رب العزة (إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى)
والرسالة هنا للعامة ولأهل الكتاب خاصة كي يعلمون إن جزاء من يعلم وينكر الحق سيكون أشد العقاب يوم الحساب وقال تعالى ( وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون ) صدق الله العظيم.
ولذلك نقول للأوروبيين و أذيالهم في بلادنا العربية أنكم أنتم الخاسرون لا ريب، وقال فيكم رب العالمين:
بسم الله الرحمن الرحيم
(إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون)
 وهكذا يكون الجزاء من جنس العمل .

مقالات محمد الاسواني

الأحد، 2 نوفمبر 2014

مصطلح الحرب على الإرهاب (صهيوني بامتياز)

مصطلح الحرب على الإرهاب (صهيوني بامتياز)

محمد الأسواني

عندما تتبعنا آراء اليهود أنفسهم في أوروبا وعبر منظمات استطلاع الرأي حول العنصرية المتصاعدة وتطرف الأحزاب اليمينة تبين مدى خطورة تنامي الكراهية ضد اليهود في الغرب عموما وأمريكا خاصة، وإن أصوات المجموعات العنصرية التي تتخذ من النازية عنوانا لهم نجدهم الآن يتلونون تحت مسميات عدة منها الجماعات المسيحية النازية بأمريكا والقوة البيضاء وغيرهم من التنظيمات المتطرفة وقد أشار بعض الكتاب والمحللين ازدياد العداء تجاه اليهود في أوروبا وأمريكا، وأشار إلى ذلك الكاتب محمد جلال عناية في كتاباته المتكررة، حيث الربط بين اليمين الثوري الجديد وبين إحدى الحركات الدينية البروتستانتية التي تعتقد إن (البريطانيين هم أنفسهم إحدى سلالة القبائل (الإسرائيلية) العشر المفقودة، ومع أن اليمين الأمريكي المتطرف متعاطف مع النازية ويؤمن بتفوق العنصر الآري (الأبيض)، إلا أن أفراده ملتزمون بموقف ديني متميز يدخل في إطار عام يسمى (الهوية المسيحية).

وأن أمريكا هي "إسرائيل" الجديدة وأرض الميعاد، أما المبدأ الثالث الذي تقوم عليه "الهوية المسيحية" فهو أن العالم يقترب من نهايته، وأن صراعا سوف يستعر بين الخير والشر، أما الخير فيتمثل في الجنس الآري الأبيض، وأما الشر فيتمثل في "المؤامرة اليهودية".

وتتميز الهوية المسيحية بقدرتها على التبدل والتحول الأيديولوجي والتكتيكي وذلك لأن بُنيتها مجزأة وغير متماسكة وتتميز كذلك بقدرتها على الامتزاج بعناصر اليمين المتطرف بشقيه من العنصريين (العلمانيين إلى النازيين) الجدد الذين منهم (كوكلوكس كلان) وإن التطورات التي حدثت في التسعينات من القرن العشرين أكدت هذه القابلية في "الهوية المسيحية" التي أصبحت هى القوة الأساسية في بناء أعداد كبيرة من التحالفات المضادة للنظام الأمريكي.

وماذا عن تنظيم (كوكلوكس كلان) لا توجد منظمة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية ارتبط اسمها في وعي الجماهير الأمريكية بعدم التسامح والسلوك الإجرامي والخروج على القانون أكثر من تلك المنظمة "كوكلوكس كلان" التي تأسست عام 1867.

ونجد كذلك طوائف متعددة من البروتستنت لها نفس المنطلق الفكري ألا وهو أن الشيطان أغوى حواء وإن ذلك الشيطان تمثل لاحقا في صورة اليهود ولهم تصورات عقائدية تدعو للحفاظ على العنصر النقي من سلالة حواء وهم العنصر الأبيض أما العنصر الطيني المحروق بنار الشيطان فهم جميع الملونيين والزنوج وخاصة العدو الأزلي لهم وهم اليهود والملاحظ في السنوات الأخيرة إن تلك المجموعات العنصرية في ازدياد مضطرد فى أمريكا و مارا بأوروبا إلى روسيا، ومن هنا نقول بأن اليهود يعيشون منذ أربع عقود وإلى الأن أزمة كبرى داخل أوروبا وأمريكا في مواجهة الكراهية المتنامية ضدهم.

ومن هنا جاءت فكرة صناعة العدو البديل لبلاد الغرب أي (الإنسان الأبيض) والذاكرة الصهيونية لم تنسى ومازالت تؤكد الويلات التي عاشها اليهود بين رحى التعذيب المسيحي العنصري ألتدميري واليمين الغربي العلماني المتطرف ولذي فكرت الصهيونية العالمية في إيجاد مخرج من هذا المآزق بأنهم يصنعوا لذلك الإنسان الأبيض عدو جديد ألا وهو الإسلام وأتباعه، وبهذا يتوارى اليهود بعيدا عن المواجهة والمذابح المتوقعة والقادمة من العنصرية الغربية، وهنا تتكون معادلة جديدة في تزيف الوع الغربي المسيحي على كون اليهود ليسوا بأعدائهم بل هم الأنصار الجدد للإنسان الأبيض الآري ومن ثم يوهمون الغرب المسيحي المتعصب بأنهم شركائهم ضد العدو المشترك ألا وهو (الإسلام وأتباعه).

وبهذا يدخل في قناعة المسيحي الصليبي بأن اليهود هم من يشكلون خط الدفاع الأول لهم ضد العرب والمسلمين وبهذا يظنون أنهم هم حصن للإنسان الغربي وقد أدخلوا ذلك في أدبيات الغرب عبر الإعلام والسينما وسيل المطبوعات على كونهم أى اليهود وبلاد الغرب أصحاب ثقافة وحضارة واحدة وأنهم كيهود على دراية وكخبراء بذلك الخطر الكامن في الإسلام والمسلمين ومن ثم وجب على الغرب أن يعتمد عليهم كشريك استراتيجى !!

وبذلك يستطيع اليهود حماية أنفسهم من تلك العنصرية المتزايدة في الغرب سواء في الولايات المتحدة أو أوروبا، وبذلك يُحيدون أنفسهم كعدو تاريخى للمسيحيين و متهمين بقتل ربهم (يسوع المسيح) ، وإن كانت وقاية وحماية مؤقتة حيث يحولون الهجمة الشرسة التى ينبغي أن تكون ضدهم تجاه (ناحية) العرب والمسلمين، ولذلك تبنت الصهيونية العالمية أيدلوجية تزيف الوعى لإقناع بلاد الغرب بمصطلح جديد تم صناعته على ايادى رجال الموساد وأعوانهم في الشبكات الماسونية، وهو مصطلح (الإرهاب) وذلك الإرهاب أصبح متمثل في هذا العدو المخيف وهو (الإسلام) الذي يرغب في تدمير حضارة الغرب أي الإنسان الأبيض ولقد اخترع اليهود جميع المرادفات السياسية الجديدة التي تصب في صناعة الوهم المسمى (تنظيم القاعدة الإرهابي) و ذلك التعبير المسمى بصراع الحضارات وهكذا أصبح مصطلح الإرهاب هو كلمة السر والضوء الأخضر لاحتلال بلاد المسلمين، وبالتالي كل من يكون ضد طموح الإنسان الأبيض أو ضد إسرائيل فهو إرهابي.

وهكذا تكون الصهيونية في مأمن من العداء المسيحى المتطرف، وبهذا يمكنها استنفاذ طاقة ذلك الغرور الجامح للإنسان الأبيض بما يثبت أقدامهم كيهود في الوطن الجديد المسمى (إسرائيل) و الذي تم اغتصابه من العرب بحجة أنها أرض الميعاد المزعومة، وبهكذا تآمر تُحقق ( إسرائيل ) الانتصار على خصمين وهما الإنسان الأبيض أي الأوروبي والخصم الآخر هؤلاء العرب أحفاد (النبي إسماعيل عليه السلام) الابن البكر لإبراهيم حسبما يعتقد أتباع الإسلام ولكنهم كيهود يعتقدون بأنهم هم الأحق بإقامة العهد مع الخالق لأنهم أبناءه الأحباء !!

ولكني أقولها لليهود والإنسان الأبيض كليهما إننا كمسلمين نأبى الظلم للإنسان أي كان لونه أو ملته ونحلته، و ليعلم الجميع أن اليهود كمواطنين في ظل أمة الإسلام لم يُذبحوا ولم يُحرقوا في الأفران كما فعلة بهم (النازية) ولم يُكرهوا على ترك ملتهم، وكذلك الرجل الأبيض لم يكن يوما قط مُضْطَهَد بين يدي العرب، و لا حتى غيرهم من المجوس أو الصابئة ! بل تعاليم الإسلام تحث أتباعه بتحريرهم وتحرير البشر أجمع من العبودية أو الخضوع للطواغيت و في زمن الرسول الكريم قد أصبح منهم كا (أوروبيين) الصحابي الجليل صهيب الرومي من اقرب الناس للرسول الكريم من بعد دخوله في دين الله وكذلك أبناء الفرس نجد منهم من هو ممن أصبح من صحابة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وحتى من اليهود ممن هم و هن أصبحوا من ذوي القربى للنبي الكريم مثل زوجته السيدة صفية بنت حيي بن أخطب رضوان الله عليها وإني أقولها للجميع أوقفوا حملاتكم التي تدعو للفتنة والكراهية والاعتداء إن الإسلام هو دين السماحة والسلام وإن رسالة الإسلام عالمية لكل البشر (فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا)

الجمعة، 31 أكتوبر 2014

الإخوان مشروعٌ معناه القضاء على سايكس بيكو ا

الإخوان مشروعٌ معناه القضاء على سايكس بيكو ا

محمد الأسواني

بسم الله الرحمن الرحيم

( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) 
ولذا نذكر بهذا المصطلح شائع السيط هو ( خارطة الطريق ) إنها الخارطة التي يتغنى بها الإعلام و كثيراً ما يتردد على الألسن ما هي إلا أجندة تركها المحتل في بلداننا ولكن هل أنتم مدركون من هم صانعى هذا المصطلح ؟

نعم هم من أعلنوا عن دولتهم الغير شرعية على أرض فلسطين و هم أنفسهم أولائك الذى تم من أجلهم إخفاء خارطة من على وجه الأرض كان أسمها ( دولة الخلافة العثمانية ) و تم تأسيس خارطة جديدة على أثرها تحت مسمى ( معاهدة سايكس بيكو سازانوف ) التى فحواها ( اتفاقية سايكس بيكو سازانوف عام 1916، كانت تفاهمًا سريًا بين فرنسا والمملكة المتحدة بمصادقة من الإمبراطورية الروسية على اقتسام الهلال الخصيب بين فرنسا وبريطانيا لتحديد مناطق النفوذ في غرب آسيا بعد تهاوي الامبراطورية العثمانية، المسيطرة على هذه المنطقة، في الحرب العالمية الأولى ، تم الوصول إلى هذه الاتفاقية بين نوفمبر من عام 1915 ومايو من عام 1916 بمفاوضات سرية بين الدبلوماسي الفرنسي فرانسوا جورج بيكو والبريطاني مارك سايكس، وكانت على صورة تبادل وثائق تفاهم بين وزارات خارجية فرنسا وبريطانيا وروسيا القيصرية آنذاك. تم الكشف عن الاتفاق بوصول الشيوعيين إلى سدة الحكم في روسيا عام 1917، مما أثار الشعوب التي تمسها الاتفاقية وأحرج فرنسا وبريطانيا وكانت ردة الفعل الشعبية-الرسمية العربية المباشرة قد ظهرت في مراسلات حسين مكماهون ومن بعد تم تقسيم الهلال الخصيب بموجب الاتفاق الذى تم تسميته بخارطة الطريق ، وحصلت فرنسا على الجزء الأكبر من الجناح الغربي من الهلال (سوريا ولبنان) ومنطقة الموصل في العراق.

 أما بريطانيا فامتدت مناطق سيطرتها من طرف بلاد الشام الجنوبي متوسعا بالإتجاه شرقا لتضم بغداد والبصرة وجميع المناطق الواقعة بين الخليج العربي والمنطقة الفرنسية في سوريا. كما تقرر أن تقع فلسطين تحت إدارة دولية يتم الاتفاق عليها بالتشاور بين بريطانيا وفرنسا وروسيا.

ولكن الاتفاق نص على منح بريطانيا مينائي حيفا وعكا على أن يكون لفرنسا حرية استخدام ميناء حيفا، ومنحت فرنسا لبريطانيا بالمقابل استخدام ميناء الاسكندرونة الذي كان سيقع في حوزتها ) كما ورد في موسوعة ويكيبيديا

ومن هذا يتضح هول الصراع المحتدم بين عالمين هم عالم وأتباعهم في المنطقة ونحن عالم وأتباعنا في نفس الحيز الجغرافي وقد عاد نفس المصطلح في الظهور مرة أخرى بعد أن أستولى أنور السادات على شئون الحكم في مصر وبفرض الأمر الواقع ولا سيما بعد الإنقلاب على زملاءه من العسكر و التى أسماها في حينها بثورة التصحيح و آنذاك بدأ التواصل بينه وبين اللوبى الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية متمثلة في هنرى كيسينجر الذى يعتبرونه محور السياسة الأمريكية لرسم الإستراتيجيات منذ عام 1960 وهو المستشار المدلل للبيت الأبيض وقد أتخذه السادات صديقاً أى ( الصادق الصدوق ) له فعاد المصطلح في الظهور مرة أخرى كــخارطة لطريق السلام فكان التخطيط ( للحرب الخاطفة ) التى كانت في أكتوبر 1973 والتي كانت مصنوعة على أعين المخابرات الأمريكية كما جاء في الوثائق التى أشار إليها الكاتب الأمريكي ( كينيث شتاين ) في كتابة الدبلوماسية البطولية وتلك الحرب التى عبر فيها جنود مصر القناة والتى أرادها الفريق سعد الدين محمد الحسيني الشاذلي انتصاراً حقيقياً وأرادها السادات فقط لتحريك المياه الراكدة لتنفيذ مخطط إتفاقية كامب ديفيد التى سبقها لقاءات سرية بين مناحم بيجين والسادات فى غفلة من جميع أجهزة الدولة المصرية والتى تابعها ونفذها حسن التهامى مع موشى ديان ( و التهامى ذلك الشخص من مواليد المنوفية هو الذي لعب دوراً كبيراً في تحويل السلطة إلى الرئيس أنور السادات وتصفية خصومه السياسيين ) وكانت اللقاءات السرية بحركة ما كوكية ما بين رومانيا والمغرب للتمهيد لزيارة السادات المرتقبة لإسرائيل والتى لا يعلم عنها أحد في جمهورية مصر العربية سوى فريقه الخاص إلى أن صرح عن نيته لزيارة القدس في مجلس الشعب المصري كما ولو إنه هو صاحب المبادرة ولكن الحقيقة كانت غير ذلك فهى كان مُعد لها منذ سنوات سابقة لزيارته للكيان الإسرائيلي والشروع في اتفاقية كامب ديفيد المنفردة بين مصر والصهاينة وكما ظهر في الوثائق. إن مسودات معاهدة كامب ديفيد كانت جاهزة ومتفق عليها قبل سنوات من إتمام الاتفاقية وبعد مرور عشرين عاماً بدأ نفس المصطلح في الظهور ( خارطة الطريق ) في الظهور مرة أخرى قبل اتفاقية أسلو التي كانت في 13 سبتمبر عام 1993 بين شيمون بيريز وعرفات وبعد مرور عشرين عاماً أخرى ظهر نفس المصطلح ( خارطة الطريق ) في الثالث من يوليو عام 2013 على يد اللواء عبد الفتاح السيسي قائد الإنقلاب العسكري وقد تم إختياره بمعرفة حسنى مبارك وزوجته من عائلة سوزان مبارك ( السادات ومبارك !!! ) 

الذي قد يظن البعض أنها هى الصدفة التي جعلت زوجة السادات أن تكون أمها إنجليزية من أصول ( يهودية ) ومن بعده مبارك زوجته أمها من أصول إنجليزية ( يهودية ) والسيسي قائد الإنقلاب حسب الرويات إن والدته مغربية من أصول ( يهودية )والعجيب في الأمر إن خارطة الطريق تتبنى نفس النهج الذي يحارب إندماج الأمة العربية والإسلامية كي تعود أمة واحدة و تلك الأمة التى يجاهد من أجلها الإخوان المسلمين كفصيل سياسي هام في المنطقة العربية وأنصارهم فكانت الحرب ضروس عليهم على مدار العقود الماضية والسبب في ذلك بسيط وهو إن إيمانهم يخالف عقيدة العسكر التى تم تكوينها على يد المحتل البريطاني و التي تهدف إلى حماية الاتفاقيات المسماة بالدولية والتى تحفظ حقوق الإنجليز والفرنسيين والروس والأمريكان في تقسيم المنطقة وبرعاية الكيان الصهيوني الذى يسعى لتحقيق مشروعه من النيل إلى الفرات ، فإن وجود الإخوان المسلمين في مصر والبلدان العربية يشكل لهم غصة في حلق الصهيونية العالمية ودول الاحتلال ( القديمة والحديثة ) و التي جعلت من الجيوش العربية مجرد حارس على الحدود التى اصطنعوها بين الدول العربية والإسلامية لبسط نفوذهم وسلطانهم على المنطقة ولا سيما معهم عضو جديد في تقسيم التركة وهم الكيان ( الإسرائيلي ) الذي أخترق جميع الأجهزة السيادية في الحكومات العربية عبر اللوبي الماسوني واللوبي الافتصادي والثقافي لجعل ولاءهم ثابت للمفاهيم والعقائد الحديثة التي تحارب الخلافة الإسلامية بكل ما أوتيت من قوة وإن أغرب ما وقفنا عليه ما بعد الإنقلاب العسكري الدموي في مصر هو طريقة صنع الحدود الوهمية بين محافظات الجمهورية بما يؤكد سير قيادة الإنقلاب في تحقيق مخطط التقسيم وهو إيقاف جميع وسائل المواصلات بين أرجاء الجمهورية فلا يستطيع الشعب التنقل من محافظة إلى الأخرى غير أنهم اشعروا المواطنين بأنهم تحت الاحتلال العسكري وتحركت الآلة العسكرية لتقسيم مصر بحجة مكافحة الإرهاب وهو نفس المصطلح الذى يستخدمه المحتل الإسرائيلي لفلسطين ودول التحالف الغربي في العراق بهدف إحكام السيطرة.

وهكذا كان الحال في مصر ولكن بجيش مصر وهنا الصعوبة أن يقاوم الشعب جيشه المُسيطر عليه من قيادات موالية للولايات المتحدة الأمريكية الذي أبرم مع اتفاقيات سرية لا يعلم شعب مصر عنها شيئ والملاحظ في الأمر هو ترويض شعب مصر للقبول بالوضع المفروض عليه وهو عدم تنقلهم من الشمال إلى الجنوب والعكس أو من الغرب إلى الشرق والعكس وقد تم بناء حدود شبه رسمية بين المحافظات لمنع تنقل المواطنين وعندما عادت المواصلات وعلى رأسها خطوط السكك الحديدية فكانت كالأتي وفقط من أسوان إلى حدود محافظة قنا ومن الإسكندريةإلى بنها وعندما ندقق في خرائط التقسيم نجدها بالفعل تتوافق والحدود التي فرضها قيادات الجيش على جغرافيا التقسيم الصهيوني حيث من محافظة قنا حتى وسط السودان تلك الدولة الوهمية المسماة ( دولة الفرعون الأسود ) والهدف الخبيث واضح في تفكيك أواصر صلة القرابة والرحم بين أبناء المنطقة العربية والإسلامية وهكذا من شرق النيل إلى فلسطين التاريخية ومن غرب النيل إلى الإسكندرية تقسيم أخر .

 ونحن بدورنا نتساءل هل يحق تلك القيادات الانقلابية في مصر ان تنفذ المخطط بدون أن يدركون أم هم جزء من المخطط ذاته وينفذونه بدقة حتى يتم تطبيق خارطة الطريق الجديدة التي ستصنع الدولة العبرية ( من النيل إلى الفرات ) ؟! 

 وبهذا يكتمل السيناريو في تعديل شكل اتفاقية سايكس بيكو بما يتفق و نظريه نظام العالم الجديد هي و بكل بساطه جعل العالم كله تحت حكم حكومة واحده أي عالم موحد تحت حكومة واحده و الحكومة تكون حكومة دكتاتوريه و تحكمها أمريكا و حلف الناتو بالإضافة إلى إسرائيل في صوره توضح هدف إسرائيل بتكوين دوله ( إسرائيل ) العظمى ولكن أصحاب المشروع المقابل وهم الإخوان المسلمين هل سيرضخون لذلك المخطط أو سيسعون لتحقيق دولة الخلافة وبدون يأس في مواجهة المشروع الصهيو أمريكي وخارطة طريقهم التى ينفذا اللواء ( عبد الفتاح ) السيسي الذي سخر من دولة الخلافة وعضد مستقبل سايكس بيكو في المنطقة لصالح الصهيونية العالمية و السؤال الذى يطرح نفسه كيف ومتى نوقف الهيمنة الصهيو غربية على بلاد العرب ؟! ونحن في ظل هذا الضعف المهين بسبب الاختراقات وكثرة العملاء المختبئين في كواليس أنظمة الحكم العربي ؟

الأربعاء، 29 أكتوبر 2014

العسكر حولوا مصر إلى دولة طوائف

العسكر حولوا مصر إلى دولة طوائف
محمد الأسواني



التاريخ البشري قد أنتج لنا نماذج عديدة من دول الطوائف الفاسدة والفاشلة وها نحن تُفرض علينا كشعوب تلك الثقافة عبر العقود الماضية ولا سيما بعد الانقلاب العسكري الذي قام به عبد الناصر عام 1952 وصار على نهجه السادات والرئيس المخلوع (حسني مبارك) الذي رسخ المدرسة الانتهازية وهذا ما قاله أنور السادات على وجه التحديد بأنه قال (من لم يصبح ثري في عهده فلن يكون غنياً في يوم آخر) أو كما قال.

وأصبح هذا المفهوم هو القاعدة الأساسية التي تستند عليها الطبقة الطفيلية من السماسرة والمرتشين وقد اتسعت رقعة الانتهازية بين عصابات الاستغلال المسيطرة على الوظائف الحكومية فهؤلاء أصبحوا كالمحتلين الأجانب في سياستهم لنهب الشعوب الخاضعة تحت سيطرتهم.

إن فلسفة الجيش السائدة بين هؤلاء اللصوص أن تكون ذلك اللص الظريف الذي يسرق الكحل من العين! وأنه مباحٌ لك السرقة ما لم يراك أحد ليكن القانون غطاءك الذي تستتر خلفه، إذن النهب مباح ما لم يتم الإمساك بك وبهذا كان ضياع العدالة الاجتماعية في مصر في ظل حسني مبارك ومن انتهج نهجه من موظفي الدولة وأصبحت كل فئة منغلقة على نفسها وأصبحوا يتوارثون المهن والعادات والتقاليد المرتبطة بكل فئة سواء كانت وظيفية أو طائفية ومن ثم أصبح من المحظورات تدخل أي فئة في شؤون فئة أخرى أو أي وزارة في شؤون وزارة أخرى، واستشرى الفساد في البر والبحر وكل الفضاء.

ونجد على سبيل المثال وليس الحصر المهن التي أصبحت حكراً على العاملين بها التي لا تسمح لغيرهم بالعمل معهم في مهنتهم إلا لذويهم أو أقاربهم كالسلك القضائي والجيش والشرطة وكذلك وزارة الخارجية ونحن نرى ما لا يقل عنهم إفساداً تلك الطوائف العقائدية مثل الصوفية والكنيسة الأرثوذكسية أو الكاثوليك الذين احتكروا و أفسدوا مللهم وأتباعهم وأصبحت الكنائس مكان للصفقات التجارية وجمع المال بطرق غير قانونية.

وليس أقل منهم تلك العصابات الصوفية وبعض مشايخ الطرق الصوفية لأنها التي تحولت إلى مافيات تنافس بعضها البعض في جمع الأموال باسم أولياء الله الصالحين الذين ماتوا وشبعوا موت كما يقول المثل .

وبهذا أصبحوا جميعاً طوائف مغلقة وموصدة الأبواب ومعها أسرارها!!
وبهذا أصبح الكهنوت لأبنائهم وأحفادهم وهكذا أصبح أي كاهن لا مناص أن يكون ابن كاهن ولا يكون الكهنوت إلا لأبناء الكهنة أو المقربين حتى أصبحت عصابات في صورة كهنة أو شيوخ يقودون طرق دينية ما أنزل الله بها من سلطان وجعلوا لأنفسهم قدسية تساوى قدسية الخالق.

فحينما يتكلم هؤلاء الكهنة يكون حديثهم بمثابة الأمر الرباني أو كمن يتحدث باسم الحق السرمدي وهذا كله ينسحب على أصحاب المهن أو الفئات التي تطلق على نفسها طبقة المثقفين فهؤلاء جميعاً اعتبروا أنفسهم نخبة فوق الجميع كأصحاب الفكر اليساري الضالين فلا هم شيوعيون ولا هم من المسلمين.

فتجدهم يعيشون التخبط الأخلاقي وهم في كل زاوية وركن يتحدثون باسم الثقافة والتنوير فأصبحت الثقافة حكراً عليهم وكل من يخالفهم في التوجه فهو دونهم أي يصفونه بالجهل والرجعية، وغيرهم من باقي الطوائف وأصحاب الاحتكارات سواء في تجارة أو فن ومن ثم أصبحت تلك المهن والفئات والطوائف عبارة دول داخل الدولة.

وكل فئة أو جمعية أو كتلة أصبحت جزر منعزلة عن بعضها البعض وكل كتلة كونت لنفسها ما ليشيا خاصة بها للنهب والسطو و الاحتلال فنجد العاملين بالجيش قد احتلوا أرض مصر وتقاسموها فيما بينهم ولشركائهم وهكذا عصابة الشرطة وعصابة الخارجية المصرية المسماة بالطبقة الدبلوماسية.

وبهذا نقول إن مصر بالفعل ليست دولة بل هي منطقة جغرافية يسكن بها طوائف وفئات لا يربطها مع بعضها البعض أي رابط ولا نجد سوى طبقة أسياد وعبيد وقد تكونت طبقة عليا تمثل هؤلاء جميعاً تطلق على نفسها النخبة قد تقاسموا المصالح على حساب الضعفاء في تلك المنطقة المسماة بمصر العربية ولذلك كان من السهل على الماسونية العالمية اختراق هذا الوطن وتكوين شبكة عنكبوتية في طريقها للقضاء على أي طموح شعبي للمصريين الذين يرغبون في أن يحققوا لأنفسهم و لهويتهم ولعقيدتهم أدنى مصلحة فإن الأبواب أمام عامة الشعب موصدة ولا بصيص لأمل في ظل دولة الطوائف.

وهذا هو حال عامة شعب مصر حيث الفقر والقهر والتهميش ولا يتسلق منهم إلى طبقة النخبة إلا أولئك الراضخين لقواعد العبودية ومن هنا كان من المستحيل أن يصبح للعامة مستقبل أو واقعاً يحقق أملاً يمشي على قدمين وأما النخب الحالية والمحتكرة للوطن فهي التي تقف حائلا دون جعل مصر أمة واحدة متماسكة فهم دائماً ينتعشون في ظل الاستبداد وكل خلاصة مجهوداتهم تصب في مصلحة أسيادهم ممن يعتبرونهم المثل الأعلى والنموذج الذي يحتذى به.

ولذا يسعون دائماً لتحقيق أجندات تخدم ذلك اللوبي إن شئت سميته أمريكا أو شبكة الماسونية المتمثلة في شعب الله المختار المدعو (إسرائيل) وها هي تلك الشبكة تُحكم قبضتها على مصر لتسييرها وفقاً للمصلحة الصهيونية وقد وضحت الصورة تماماً بعد الانقلاب العسكري الدموي.

الخميس، 21 فبراير 2013

الوجوه تغيرت وبقى سوء الخلق

الوجوه تغيرت وبقى سوء الخلق 
محمد الأسواني


الإنصاف يقتضى القول بأنه قد تغيرت الوجوه وبقى سوء الخلق حيث الغالب وليس الكل ممن يطلون برؤسهم عبر وسائل الإعلام ( كتاب صحفيين أو سياسين و حتى موظفى الدولة العميقة والعتيقة أو هذه الأحزاب التى كانت كرتونية فأضحت ورقية و نفس طبقة الشيوخ و القساوسة من عهد الطغاة ) لا نستشعر منهم بإنهم قد أخذوا العبر أو عازمون على تطهير أنفسهم من الرجس أو حتى يشعروك بأنه شيئاً ما قد تغير في منظومة العادات والتقاليد بل على العكس إنه كل شيئ ظل على ما هو داخل هذا الوطن لا سيما بعد الثورات العارمة ضد الهالكين
 فهل نتذكر لماذا كانت ثورتنا ؟!!!!
 هل يجوز أن نفعل فعل من كانت ثورتنا عليهم ؟ هل من المنطق أن نثور ضد الفساد والظلم ونأتى به ؟!!
 هل حقاً تبدل الحال وأخذنا العبر والدروس ؟

وعندما هبطنا من فضاء الأحلام على أرض الواقع سنزُهل من هول ما نرى من لهيب الإنتقام والسخرية والإبتذال ! فهؤلاء الثائرون يؤسسون على خراب ! فأنهم متعجلون البناء ولكن على ركام من الدمار وإن أسوء أرضية يمكنك البناء عليها ذلك الخُلق السيئ فهذا هو حال واقعنا ولا سيما تلك ( النُخب ) إنهم جميعاً يعثون ويعيشون بنفس المفردات وإنك لا تحتاج من الجهد العظيم كى يَتكشف لك الثقافة الراسخة والملتصقة بأروقة الدولة من تملق و إنتهازية أو حتى الحنكة في الإلتفاف حول الحقائق فإنك لن تُحرم منها فهى كشعار الدولة بارزة للعيان و لا يغيب عنا تلك المدرسة فى فلسفة القيل والقال و الجدل العبثى حيث ( طاحونة الكلام ) التى لا طائل منها سوى إدخال البلاد والعباد في متاهة التضليل و ها هم الخبراء و الأساتذة في البكاء على ما قد مضى و الذى إنقضى وها نحن وأنتم ترون نفس الطبقة المتلونة و التى وجدتموها في عصورٍ غابرة تجدونها الأن و هى نفسها في الصفوف الأولى وإن كان من قبل على أنغام الموسيقى يتراقصون فها هم الأن على ساحات التصوف والزهد يتمايلون و على جميع الموائد يأكلون هى ذاتها المنظومة بقيت كما هى وأربابها المتسابقون لأنهم خير من يستخدمون أدوات الزور ويحسنون خلطة الألوان الطبيعية كى يلونون جلودهم فإذا جاء من يحكم وهو كافر بالله فهم أول الكافرين به وما إذا جاء من يقود من كهنة الهندوس فهم أعبد عُباد البقر وإنى أدعوكم جميعاً لوضع المشاهد بجوار بعضها البعض من عهد قد زال إلى واقع في ثوب جديد فهل تلحظون من تغير في النفوس والسلوكيات غير الشعارات !!
وندائى العاجل إلى كل من يستظل تحت جدار الوطن الذى هو أيل للسقوط هلا اسستم من جديد وبخلق حسن بدلاً من أرث لا يعدو كونه أغلال يجعلكم خبالاً لأنكم تستنسخون في أفعالكم ما قد أنقلبتم عليه من قبل !!!!
وإنتبهوا أن تكونوا أمثال هؤلاء الذين قال فيهم رب العزة جل شأنه ...

 بسم الله الرحمن الرحيم 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ )

الأحد، 27 يناير 2013

التضامن الأمريكى و السارق في بلاد المسلمين

التضامن الأمريكى و السارق في بلاد المسلمين 





محمد الأسواني


إن الحملة العدائية لدولة فرنسا ضد الشعب المالى قد أيقظت روح الكراهية المتأصلة في نفوس الكثيريين ممن يتعاطون المخدر الصهيونى ولذا نجد تصاعد وتيرة التشوية المتعمد عبر مؤسساتهم الإعلامية مثل ( سى إن إن ) التى تسوق الشريعة الإسلامية على كونها تتعارض وحقوق الإنسان حيث خبراتهم والإصطياد في الماء العكر وكما ولو أنهم أتوا بالصيد الثمين بإستضافتهم لشخصيين يقولون بأن شيوخ دولة مالى نفذوا عليهم حكم الشريعة بقطع أيديهم وأنهم يعانون الفقر بسبب العجز الذى لحقهم من جراء قطع أيديهم وكما و لو إن المسلمين لا يشغلهم شيئ في الدنيا سوى تقطيع يدى السارق ولا يسألهم السآئل كم من مئات الأمنين قد روعهم هؤلاء المعتدين الذين سرقوا أهاليهم الفقراء وماذا ترتب على هذه السرقة بالإكراه من إغتصابات وتقتيل للمدافعين عن أنفسهم وإن كان بغير قصد إلا وإنه كان نتيجة حتمية لتلك السرقات المتكررة لهؤلاء 

وهكذا حال الإعلام المُغرض والغير منصف في بلاد الغرب الذى يصور لك الحالة من زاوية واحدة وهى ما حدث للسارق من جراء العقوبة وفي نفس الوقت نحن لا نغفل ضياع العدالة الإجتماعية في أغلب البلاد الأفريقية ولكن هذا ليس بسبب المسلمين أنفسهم ولكن جراء الأنظمة العلمانية التى تركها الغرب المحتل و التى هى أصبحت محترفة في الفساد ونهب شعوبهم وتركهم لهم يعيشون الفقر المتقع وعندما أرادت تلك الشعوب أن تحكم فيما بينها وبإستخدامهم لأنظمتهم العادلة التى تراها في شرع الله الذى سيكون الجميع أمامه سواء نجد جيوش أوروبا على أعتاب بلدان المسلمين لإعادة إحتلالها وإبادت شعوبها بحجة حماية الأقليات
بينما شريعتنا ليس كما يظنون فلننظر إلى تاريخنا ولنا في الرسول الكريم القضوة الحسنة حيث المثل الأعلى (عن عائشة . أن قريشاً أهمّهم المرأة المخزومية التي سرقت ، فقالوا : من يكلم فيها رسول الله ، ومن يجترىء عليه إلا اسامة ، فكلمه أسامة ، فقال الرسول : أتشفع في حد من حدود الله ، ثم خطب فقال : إنما أهلك من كان قبلكم إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد ، وايم الله ! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ، فأمر النبي بقطع يدها .)
وهكذا يتضح العدالة الإجتماعية في عدم التمييز في تنفيذ الأحكام بين أبناء الأمة إلا وإنه في الجانب الأخر من العالم وتحديداً في الولايات المتحدة الأمريكية حيث نجد القوانين تسمح للمواطن الأمريكى حمل السلاح وإستخدامه للدفاع عن نفسه في حال الإعتداء عليه وكم من ألاف السرقات التى تمت ومنها ما ترتب عليه من جرائم للقتل وفي حال قتل السارق لا يُعاقب القاتل وقد تابعنا عبر شاشاتهم التلفويونية العشرات من سرقات البنوك وقد تم تعقب السارقين من قبل الشرطة الأمريكية وعندما حاول اللصوص الإفلات قد تم إطلاق النار عليهم وأردوهم قتلى على قارعة الطرقات وهذا فقط عندما حاولوا الفرار ألا يثير هذا المشهد و هؤلاء القتلى من اللصوص شفقة أدعياء حقوق الإنسان في العالم الغربي فكيف لهم يوقفون الدنيا ولم يقعدوها على ذلك السارق في دولة مثل مالى ولم يتحدثون عن الاف القتلى سنوياً بالأسلحة النارية في جميع أركان بلدانهم والعجيب في الأمر نجد التعتيم الإعلامى حول القانون الجنائي الأمريكى الذي يعدم الاف من البشر ! أين شفقة الحقوقيين من تلك الإعدامات أليس هذه إبادة جماعية وإهدار لحق الإنسان في الحياة !! وهل تتذكرون ذلك الجندى الأمريكى ( حيث توجية الاتهام له في العراق بنشر معلومات سرية ) هل تعلمون ماذا حدث لهذا الجندى فقد تم إعدامه ولم تقطع يديه فقط ونحن بدورنا نقول لهم مالكم تحكمون بالظلم وتتمادون في نشر الأكاذيب حول شريعة المسلمين التى نجد فيها الحدود التى تتيح فرصة الصفح والعفو أكثر مما تظنون إنها شريعة متسلطة على رقاب العباد أو كما هو حادث في قانون العقوبات الأمريكى أو القوانيين الجنائية في بعض بلاد الغرب .