الأربعاء، 18 ديسمبر 2019

مستشار رئيس الجمهورية

مستشار رئيس الجمهورية
اللذين يسألون عن سبب تاخير الشهادة
اولا : لم يكن من المناسب كتابة ذلك والرئيس أسيرا لدى الخونة
ثانيا : استوقفتني حالة تشويه التاريخ السارية هذه الايام
ثالثا : كنت اتمنى ان يأتي اليوم الذي يروي فيه الرئيس الشهيد محمد مرسي هذه التفاصيل بنفسه

كتب المستشار وليد شرابي عضو سابق في مجلس الاستقلال عبرصفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي
في الليلة الاخيرة لمبارك في السلطة وهي ليلة إلقاء اللواء عمر سليمان لخطابه الأخير معلنا تخلي مبارك عن منصب رئيس الجمهورية كان الظهور الأول للمستشار محمد فؤاد جاد الله في ميدان التحرير مصطحبا معه كتلة كبيرة من الكروت الشخصية كانت مهمته في تلك الليلة توزيع أكبر عدد من كروته الشخصية على الإعلاميين المصريين والعرب والاجانب اللذين تواجدوا في ميدان التحرير في تلك الليلة وكذلك توزيع الكروت على الأعضاء البارزين من جماعة الإخوان المسلمين وكذلك الحال مع المشهورين ممن اطلق عليهم شباب الثورة .
كان الترويج لشخصه هو هدفه الاول مما دفع بإثنين من الإعلاميين العرب المشهورين الى تصديره الى المنصة في ميدان التحرير لالقاء ما سمي ببيان الثورة .
القضاة الذين عارضوا مبارك خلال سنوات حكمه كانوا معروفين جيدا وتجمعهم روابط قوية ولم يكن من بينهم يوما المستشار محمد فؤاد جاد الله لكن ما تم في هذه الليلة هو تصدير هذا الشخص للاعلام بإعتباره رمزا من رموز الثورة .
بعد ذلك تعددت نشاطاته ولقاءاته الاعلامية وندواته الشعبية ومنشوراته الصحفية خلال فترة حكم المجلس العسكري وأصبح محسوبا على الثورة بشكل لا يمكن تجاهله .
مرت الأيام وانتخب #الرئيس_الشهيد #محمد_مرسي رئيساً للجمهورية وبعد ذلك تم ندب المستشار محمد فؤاد جاد الله مستشارا لرئاسة الجمهورية ،وكان من فطنة الرئيس الشهيد انه يضع مستشاريه في بعض الاختبارات لمعرفة من منهم يعمل معه ومن منهم يعمل ضده فمثلا معلومة تخص زيارة مفاجئة سوف يقوم بها الرئيس يضعها امام مستشاره بعد التبيه عليه بعدم التحدث عن هذه المعلومة مع أي شخص أو جهة ولكن بعد تسريب هذه المعلومة من خلال مستشار الرئيس تبدأ الاجهزة السيادية في الدولة في التواصل مع مكتب الرئيس لمحاولة معرفة سبب الزيارة أو موعدها أو... أو... !!!
ومع تعدد المعلومات التي طرحت وتعدد تسريب تلك المعلومات اصبح واضحا للرئيس ان مستشاره ليس أمينا على اسراره بل ويعمل ضده لصالح جهات أخرى تحركه.
في تلك المرحلة لم يقدم الرئيس على إقالة أحد من مستشاريه لكنه كان يتجاهل هذا المستشار أو ذاك فلا تصل اليهم اي معلومة هامة ،وهنا علم محمد فؤاد جاد الله - وغيره - انه كمستشار للرئيس اصبح دوره الحقيقي مكشوفا للرئيس .
فتخيل مثلا أن اقالة المستشار عبد المجيد محمود لم يسمع بها محمد فؤاد جاد الله الا من الاعلام وكذلك الاعلان الدستوري للرئيس او غير ذلك من الاحداث القضائية والقانونية الهامة خلال تلك السنة.
محمد فؤاد جاد الله - وغيره - كان يمثل نقطة اختراق لصالح اجهزة داخل الدولة تعمل ضد الرئيس المنتخب.أيقن محمد فؤاد جاد الله ومن يحركه انه اصبح دوره مفضوحا لدى الرئيس الا انه سعى الى تحقيق اي قدر ممكن من المكاسب الشخصية بحكم منصبه كمستشار لرئاسة الجمهورية.
حاول المستشار استصدار عدة قرارت من داخل مؤسسات الدولة تهدف تلك القرارات الى تحقيق أرباح لصالح عدد من الشركات الاستثمارية ،وكان من أحدى تلك القرارات التي سعى الى اصدارها هو قرار من محافظة الشرقية بشأن تخصيص قطعة أرض كبيرة في مركز بلبيس تخصص كمقابر لاحدى الشركات ويتم بيعها إستثماريا من قبل الشركة للجمهور لكنه لم يتمكن من استصدار هذا القرار أو غيره من القرارات الإدارية الفاسدة .
لقد فاته انه كان عام محاربة الفساد فلم يتمكن بمنصبه وعلاقاته من استصدار أي قرار يخالف القانون او يحقق من خلاله ربحا غير مشروع.
وجد محمد فؤاد جاد الله - وغيره - نفسه داخل مؤسسة الرئاسة بلا قيمة فلا هو المؤتمن من الرئيس أو مطلعا على اسراره بل تم تهميشه واستبعاده فعليا ولا هو المفيد للاجهزة التي اعتمدت عليه لنقل المعلومات عن الرئيس ولا هو الذي تمكن من تحقيق أرباح مادية بسبب عمله.
وفي ١٢ إبريل ٢٠١٣ تقدم محمد فؤاد جاد الله بإستقالته من منصب مستشار رئاسة الجمهورية معلنا تلك الاستقالة للرأي العام وهي منشورة على المواقع الالكترونية حتى الان جاء فيها ما جاء في إستقالة كل خائن للرئيس ان ... الرئيس استأثر لنفسه وجماعته بالسلطة ،وعدوان الرئيس على القضاء ،وعدم وجود رؤية سياسية واضحة .... الخ الخ
الرئيس كان يعرف جيدا هؤلاء وحقيقة مواقفهم لذلك تجدهم جميعا في أسباب إستقالتهم كانوا يشتكون من ان الرئيس لم يعرض عليهم كذا وكذا ولكن في الحقيقة ان الرئيس كان يعلم جيدا من يقف معه من الذي يخذله وان تلون بلون الوفاء .
الرئيس كان لديه أيضا مستشاريه المخلصين لم يتخلوا عنه يوما وهو في اصعب الظروف هؤلاء فقط اللذين نحتاج الى سماع شهادتهم لان هؤلاء فقط الذين اطلعوا على اسرار تلك المرحلة .

هناك تعليق واحد:

  1. هذه هى الخبطه الثانه لك بعد الاولى للمنافق سيف الذى خدعك فى دعوته لك فى مؤتمر مخادع

    ردحذف