‏إظهار الرسائل ذات التسميات لينا أبو بكر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لينا أبو بكر. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

خيري رمضان يلعب بأصابع السحرة…والصدمة الماسونية من هتلر ليوم الدين


خيري رمضان يلعب بأصابع السحرة…والصدمة الماسونية من هتلر ليوم الدين

لينا أبو بكر


لم تزل بعض وسائل الإعلام المصري تتبع سنة القرود لأن الدنيا في نظرها قابلة للشقلبة بحركة بهلوانية واحدة، ينقلب فيها على ذاته طالما أن انقلابه إفراز طبيعي لسياسة الدحرجة المزدوجة، التي تشوه المفاهيم مستعينة بثقافة السبسبة واستراتيجية التشويح بأصابع الشتيمة خلال حصة التوبيخ الإعلامي التي تحول تلك الأصابع إلى عصي للسحرة تسدد العلقات الساخنة للشعب كلما أخفق باستيعاب الدروس الخصوصية!
رغم حذري الشديد من خيري رمضان وتأثيره على الأداء الإعلامي، لما يقوم به من حركات رقيقة وهز أكتاف و«طعوجة» ولعب إغوائي بالأصابع وهو يعرض فقراته، مما يثير الشك في طبيعته الإعلامية، إلا أن ما يقوم به زملاؤه لا يقل شذوذا، فلقد نجحوا جميعا في تنويم شريحة كبيرة من الشعب المصري تنويما مغناطيسيا، إلى الحد الذي يصعب عليك فيه تحديد من أتى أولا: الإعلام المنوّم أم الشعب المتكيف؟ وهي حالة تشبه حالة رواد الفضاء في نقطة انعدام الجاذبية إذ يصعب أن ينفصلوا عن أدواتهم التي تتطاير في المركبة الفضائية نتيجة هذا الانعدام خلال جولاتهم المكوكية قبل أن تنقذهم الاختراعات العلمية، وليس أدل على ذلك من الاستفتاء الذي أجرته قناة «الغد العربي» التي تبث من لندن للشارع المصري لتسأله عن سبب عزوف الناخبين عن صناديق الاقتراع، فيجيب أحدهم الإجابة الذهبية التي تستحق جائزة أفضل «مهلوس فضائي»: (مشكلة الشعب المصري أنه لا يعمل إلا تحت الضغط، وبما أنه غير مضغوط، والحياة في عهد الريس السيسي ماشية عال العال بمرونة وبلا تعب أعصاب فمفيش داعي إنو يخرج وينتخب، ينتخب ليه؟ هو أصلا خلاص مكتفي برئيسه ومطمن على مستقبله مع السيسي) …

حسنا أيها المشاهد، إربط الحزام، فنحن الآن على متن العربة الفضائية «سيسيلو» التي ستأخذنا في جولة انتخابية نهبط بها في صناديق اقتراع خاوية، فهل نسامح الجاذبية؟ أم نمنح سيسيلو وسام الفضلات الفضائية! آه يا زمن ينطق فيه السفيه فتصدقه العامة، زمن الخسف والمسخ والقذف، بعيره الإعلامي الذي يجر عربة الفضاء إلى أرض المحشر هو إحدى علامات القيامة، فأهلا أهلا!

ماسونيا كرتونية للهرم الأكبر

من يقول إن التوراة محرفة، يعترف منطقيا بتغيير جزء منها، بينما يؤكد أن الجزء الآخر هو كلام الله تعالى، وهذا ما يدعوك لتصديق الإعلام التوراتي ـ إن جاز التعبير ـ للحاخامات اليهود الذين يحذرون من قيام الدولة اليهودية في أشرطة مصورة على اليوتيوب تحظى بمئات الألوف من المشاهدات وتلتقي بخطابها الديني مع الإعلام الإسلامي الذي يوثق النبوءة القرآنية لعلامات يوم القيامة بدلائل وبراهين يعود الفضل للإعلام الغربي بتوفيرها، فهل يغدو الإعلام مرجعا من مراجع القيامة؟
ربما لوعدت إلى المسلسل الكرتوني الشهير «سمبسون» في إحدى الحلقات التي بثت في التسعينيات لرأيت شارة برجي التجارة على هيئة الرقم «11» في خلفية لرزمة دولارات من الفئة «9 » غير الموجودة أصلا… 
ركزت الكاميراعلى هذه الرموز الرقمية بشدة في إشارة تمهيدية للتكتيك الماسوني الذي ستكشفه بعد سنين ضابطة مخابرات أمريكية في مقابلة تلفزيونية عن ضلوع الموساد الإسرائيلي في تمثيلية 11 أيلول/سبتمبر، وهو ما سيبرهنه خطاب بوش الذي أعلن الحرب الصليبية على الإسلام الفاشي ـ كما قال – تحت راية الشعار الرقمي ذاته في الرسوم المتحركة.
تمضي حقبة من الزمن ليأتي أوباما، بخطاب ماسوني متمم يعلن فيه تحالفا دوليا ضد «داعش» ويقر خططا سياسية وعسكرية تحت شعار الماسونية حين قال حرفيا: «إننا ننظر بعين واحدة إلى المستقبل»، وهي العين الماسونية التي وجدت على نقوش حجرية في الاكتشافات الأثرية للأمم القديمة، على رأسها أهرامات الفراعنة التي شيدت على طراز الشكل الهندسي الذي ضم العين الماسونية، فلماذا إذن أصيب إعلام الفلول برعاش هزاز عندما أعلنت داعش حربها ضد الماسونيات الصنمية؟ ثم هل يجب علينا أن نشكر الإعلام أم نحاربه بعد فك شيفراته!
ربما ستنحاز للشكر لأن خطاب نتنياهو الأخير الذي تعامل الجميع معه للأسف من منطلق الهسترة أو الأحابيل السياسية الكاذبة، أو التخويث الإعلامي والتاريخي، وهو ليس كذلك على الإطلاق، ليس إلا ماسونيا تتقاطع مع الميديا المصرية لإعلام الفلول، كما وصفه الإعلامي حمدي قنديل في لقائه مع ليليان داود، وإن أردت أن تتأكد اسأل نفسك هذا السؤال: لماذا لم يسقط هؤلاء الفلوليون بعد فرعونهم مبارك؟ لماذا يتصدرون المشهد إلى الآن بل ويحركونه باتجاه العين اليسرى للهرم الفرعوني الأكبر؟ إنهم ليسوا كما تظنونهم، فكل هذا العبط يعكس خللا في الأداء ولكنه على الجانب الآخر انعكاس لدقة إيديولوجية تعمل جنبا إلى جنب مع نتنياهو لتتمة خطة العقيدة الماسونية التي يختصرها فيلم معركة «نهاية العالم» والتي تهبك التوراة خطتها العسكرية، في أرض المحشر ومعركة القيامة وهي معركة «أرمجيدون» حسب المسمى العبري لها، حيث يُحشر فيها بنو اسرائيل لينحرهم الفلسطيني نحرا، في الوقت ذاته الذي يسلمك فيه سدنة الماسونية الإعلاميون الخطة الإعلامية البديلة للكتب المقدسة والتي تبارك الحشد الروسي في بلاد الشام، تدعمها إعادة تأويل للجريمة النازية تساهم بحشد الغرب في ذات البقعة لخوض آخر معركة في التاريخ «معركة الفتنة الفضائية» لفصيلة «سيسيلو» المتخصصة بجر البعير الفضائي !

الصدمة الإعلامية


تظهر مواقع التواصل الاجتماعي صورا لمجموعة من الفلسطينيين من أبطال الانتفاضة الرابعة «لأن الثالثة هي انتفاضة الأمعاء الخاوية في السجون»، وهم يحملون أعلام داعش السوداء، تلى ذلك خطاب لأحد أفرادها بالعبرية يتوعد بني اسرائيل ويعد بتحرير فلسطين، فلماذا يلجأ الفلسطيني لداعش بينما هو أقوى من كل منظومتها الفكرية والعسكرية، وسلاحه حتى وإن كان معدة خاوية، أكثر شرعية من كل ادعاءاتها ويستطيع حجره الإطاحة بأعظم تكنولوجيا حربية عرفها التاريخ؟
القضية إعلامية هنا، وليست سياسية، لأن تأخر الفيديو الداعشي دليل على استخدام القضية الفلسطينية كورقة للاستغلال، واستقطاب التأييد الشعبي، وأنها لم تكن أبدا من أولويات القائمة الداعشية، ولأنها إعلامية تثير تساؤلين:
حل حقا يحتاج الفلسطينيون إلى داعش؟
هل من حملوا رايات داعش خونة أم ضحايا للعبة تشويه إعلامية!

ولكن هل تلوم الفلسطيني حين يعتبر داعش مخلصا من الاحتلال؟ لماذا تلومه؟ لن أقول أن الأمر يحتمل مؤامرة صهيونية أقحمت داعش في مشهد الانتفاضة، لأنني تحدثت مع شريحة من الأسرى المحررين بعضهم يرى فيها انتقاما بشعا من كل الخونة والطغاة والمحتلين، بل وعبروا عن سعادتهم باستعراضاتها الدموية التي يرتجف لمرآها كبار الزعماء في العالم، وبعيدا عن محاكمة هذه الآراء، لأنه ليس من حقنا أن نحاكم الفلسطينيين الذين تآمرنا عليهم لعقود، بحجة الحرص على نزاهة انتفاضتهم، ليقولوا ما يشاؤون حتى وإن نجح المخطط الصهيوني بصهر الوعي ومغنطة الحراك الشعبي، مش مهم، فالفلسطيني اعتاد تعديل بوصلة الحدث باتجاه فطرته بعد أن يستعمروا عقله، لا تقلقوا عليه، المهم هو أن نسلم أن داعش لعبة ماسونية من لعب نتنياهو، هل سلمتم؟ حسنا أليس من حق الشعب الفلسطيني أن يقلب السحر على الساحر؟ لماذا تخافون من تحول داعش لأداة فلسطينية؟ دعوهم يثبتون لكم أن العدو قد ينجح بتغيير تكتيكاته ولكن الأهم كيف يستطيع الفلسطيني اللعب بها كيفما يشاء.
لم يلجأ نتنياهو إلى نشر وثيقة تاريخية يبرئ فيها المجرم هتلر، بل لجأ إلى الصدمة الإعلامية، فالصدمة ستنتشر كالوباء المعدي، الذي ترفضه في البداية ولكنك تستسلم لتفشيه في النهاية، وطالما أنه من حق نتنياهو ألا يتعرض للمحاكمة بسبب تبرئته لهتلر فإنه من حق الفلسطينيين أن يبرئوا داعش من التهمتين: الصهينة والأرهبة؟ ألا تليق داعش بالصهاينة ولو فقط من أجل المناكفة الإعلامية! لم نخاف من حرب الإغاظات التلفزيونية؟ هل من أجل تحسين صورتنا؟ ما أضعفنا هم يشوهوننا ونحن نهرول وراء مراياهم وننسى وجوهنا وراءنا ،، طز على كل الوجوه وكل المرايا إذن!
سأنصحك نصيحة أيها المشاهد، تابع فيلم «أرمجيدون
» فإماأن ترى في داعش جيشا للمهدي المنتظر براياته السوداء، وإما أن ترى فيه عينا ماسونية للأعور الدجال، المهم ألا تخطئ فيهيأ إليك أن داعش هي المسيح الذي سيحرر فلسطين! وآه يا إلهي، تأخرت القيامة كثيرا، وطالت أهوالها، فماذا تنتظر بعد!

كاتبة من فلسطين تقيم في لندن

لينا أبو بكر

الخميس، 8 أكتوبر 2015

قران شيعي في غرفة نوم الخليفة… و«نطنطة» فضائية لحرب الخصيان !

قران شيعي في غرفة نوم الخليفة… و«نطنطة» فضائية لحرب الخصيان !

لينا ابو بكر

ما الفرق بين أولئك الذين جاءوا على ظهر الدباباب الأمريكية لإسقاط رئيس عربي، وبين أولئك الذين يسحجون للطائرات الروسية للإبقاء على رئيس عربي آخر؟ هل يحق لأي فريق أن يتهم الفريق الثاني بالخيانة والأمركة، بينما هو عميل إعلامي تفشت في عظامه الروسنة؟
الأمر بالطبع لا يتعلق بالمبررات الوطنية والعروبية والمقاوماتية ولا بالديمقراطية والحرية والإطاحة بالطغاة، فالأهداف المقدسة لا يمكن أن تتحقق على يد الغزاة وأبواقهم، لا بل إن المبررات التي استخدمها الطرفان هي تحديدا التي أدانتهما فلا فكرة «الحرية» ولا فكرة «المقاومة» تنسجمان آليا وأخلاقيا مع ضديهما.
حسنا إذن، الأمر كله حرب نكايات ومصالح وولاءات، وهي أشبه بحرب الخصيان التي يخصي فيها الزوج نفسه ليغيظ زوجته !

في غرفة نوم الخليفة !

وأخيرا وصلت إلى غرفة نوم الخليفة، بعد أن تكبدت ثمنا باهظا في مخالفة سير للشوارع العربية التي انحرفت عن مسار الثورة ودخلت إلى وكر الدبابير بقدميها لتستقر في بيت الطاعة الداعشي، فعلى من ستبكي أيها العربي وأنت تسير بلا عينين في طرقات عوراء؟ عموما لا تقلق، فلم يعد هناك داع للبكاء، ما دام الـ»فيسبوك» وطنك البديل، وإعلامك يزودك بمركبات فضائية تنطنط وتقفز بك من مخدع إلى آخر وأنت «مقرمز» في مكانك مثل كنغر، تتابع باهتمام مبارزة غرامية للفاتحين الروس مع الجواري الداعشيات في العراق، بينما تسترق النظر من خرم كاميرا خفية لتمتع فحولتك بشهر عسل للدببة القطبيين مع بني داعش في فرع الشام، فهل أطبطب على ظهرك وأنت تأكل المقالب كالفلقات؟ أم أهتف: شكرا لـ»داعش»، التي لولاها لما اكتشفنا كم نحن فارغون وحمقى وجاهليون، ولم نزل في سن الرضاعة التي لا تؤهلنا لتحرير فلسطين ولا الخروج من سراويل طغاتنا، ما دمنا نقتل ذوي القربى في سبيل «داعش»، ونترك القتال في سبيل الأقصى للإنضمام إلى حروبها الهوليوودية بطقوسها الخرافية ولعبها الألكترونية وأرقامها الفلكية، وغزواتها الدونكيشوتية، فمن لم يكن داعشيا فهو إما فيل تخرج من حظيرة الفيلة في إيوان كسرى، أو دب ضال تلقى تلقيحا اصطناعيا في مستوصف الكرملين ليتمتع بالصفات الجينية للدببة القطبية، أو أنه عضو يعاني خدرا في العضل يمكنه من التجمد في لجنة مطاردة السحرة الماكارثية، التي أرقها «رهاب» الشيوعية حتى كادت تزج بشارلي شابلن في سجن النساء !
لم يتبق علي إذن سوى كتابة تقرير أخير من غرفة نوم البغدادي عن وصول المأذون الأمريكي إلى هناك لعقد قرانه على آخر الجواري في بلاط الشيوعية: المقاومة اللبنانية !

كتبت أكثر مما يستحق اللصوص

بكل فخر واعتزاز يسمح لي به قلمي، يحق لي اليوم بعد انتشار «هاشتاج إنتفاضة السكاكين»، في فلسطين المحتلة، أن أستحضر مقالتي التي كتبتها في هذا المنبر قبل سنوات عند تدمير مخيم نهر البارد وما رافقه من حرب ضروس على سلاح المخيمات الفلسطينية، وقتها دعوت الشعب الفلسطيني للاستعانة بسكاكين المطابخ، فذهبت العبارة مثلا في كل الثورات العربية، لتبرهن فيه اللغة على استشرافيتها فيطمئن ضميرها الفلسطيني، الذي لم يوظف حرفا واحدا لغير عقله.
ولم أزل أذكر أول يوم من أيام الثورة السورية، التي كشفت زيف التناقض في فلسفة ممانعة لم تطلق رصاصة عرس واحدة في الجولان، فما بالك برصاصة الحرب؟ وهي العبارة التي ذهبت مثلا أيضا، أستعيدها وأنا أتأمل حال من يصفقون لبوتن، فهل يتوقعون منه أكثر من بصقة تليق بمن يستعر من أبناء عروبته ليتباهى بالمحتل الأجبني؟
هل يثق بهم بوتن وقد خانوا أنفسهم؟! أين رصاصة العرس في هذه الدبكة الروسية؟ ألا يشبه هذا قصة النائب الأردني والعامل المصري، الذي اتخذه الإعلام المصري ركوبة لاستعراض الديكنة الوطنية، التي لا نرى أعراضها سوى بين الإخوة الإعداء، بينما يقبع في سجون المحتل الإسرائيلي ما يقارب العشرين أسيرا مصريا يعانون الأمرين ولم نسمع عنهم ولا عن أسباب منع السلطات المصرية من زيارة أهلهم لهم، ولا رأينا حرقة الدم الفضائية التي تتحفنا بها جوقة الكوشة الإعلامية؟ مع إصرارنا على إنزال أشد العقوبة بمن أهانوا المغترب المصري ومكافأة عين الكاميرا .
أما فيما يتعلق بالشأن اللبناني فقد عاد «هيدا حكي» بأقل مما توقعناه، رغم أن أزمة النفايات وحدها كفيلة بتزويد الطاقم بكم هائل من الروشيتات الكوميدية والتهكمية، ولم ندر لِم لم يحسن البرنامج الإتكاء على هذه الأزمة كما يجب… وقد أستعيد بهذه الأزمة لغتي، لأن الحرب الأهلية التي وصفتها مرة بالنفايات الوطنية، فذهب الوصف مثلا، لا تعبر عنها سوى أكياس القمامة ورائحتها الكريهة في لبنان… يالله كم يفضح اللصوص أنفسهم، تراهم يدافعون عن الحقوق والأمانات والحقيقة، وهم أول الخونة وآخرهم بل هم أباء طغاتهم… وبس !

مذيعات بلا وجوه


حين تتلبد الوجوه بالماكياج الخارجي والأقنعة التي تتحول مع الزمن إلى وجوه، يفقد الإعلامي أو الإعلامية أهم حاسة عند الإنسان ألا وهي الإستشعار، يصبح كائنا غباشيا بالكاد يمكنك رؤيته أو تمييز تفاصيله، الأمر يتعلق لا شك بوفاء الكيلاني، التي تحولت من رتبة مذيعة إلى رتبة حاراتية لما وضعتها أحلام في زنقة الستات، حينما استغربت هجوم المذيعة عليها ومحاولة توريطها مع علي جابر ونجوى كرم بانتقاد رأيها الحر والمهني بالطفلة المصرية ياسمينة، وتساءلت لِم لم يحترق قلب الكيلاني على أطفال سوريا بهذا القدر، فما كان من المذيعة سوى إهانة المطربة: «دي متاهاتك يا اختي المتاهات بتاعتك على تويتر».. لتعطي لنفسها الحق بالتطاول والمحاكمة وتقمص دور المحللة النفسية، وهنا لن أتحدث عن العيب إنما عن الجبن، فهل كانت لتجرؤ هذه المذيعة على هذه الشتيمة أمام أية فنانة أخرى؟! والله إني في شك من بغداد إلى غزة، فأقل ما فيها كانت ستتلقى عبارة «اللعنة عليك» وهي الترجمة العربية الخاطئة للشتيمة الشهيرة في أفلام هوليوود التي حدثتكم عنها منذ سنين خلت !
وقد تستعيد معي أيها المشاهد البالون الإعلامية «منى الشاذلي»، التي قامت بقص الأطراف المتقصفة من شعرها تعاطفا مع مرضى السرطان، وإن كنا نؤمن ببشرية المذيع ونثق لا شك بالمشاعر الإنسانية التي يتوحد فيها البشر جميعا فطريا، إلا أن الأمر يتعلق بتوظيف هذه الفطرة إلى الإعتبارات الدعائية التي تشوهها، وتجعل من الشاذلي النسخة النسوية من جابر القرموطي، كما ذكرت الناشطة أروى أديب على «تويتر» .
مع هناء محاميد، تختلف قوانين اللعبة، لتعثر على أجمل وجه إعلامي، يسقط جميع الأقنعة ليتمسك بآخر وجه حقيقي في لعبة المرايا والخدع البصرية، إنه وجه فلسطين.

أديبة فلسطينية تقيم في لندن
لينا أبو بكر

الخميس، 1 أكتوبر 2015

ريهام تهزأ بلغة القرآن… وزعيم المريخ يرتدي قبقابا ويأكل حذاء


ريهام تهزأ بلغة القرآن… وزعيم المريخ يرتدي قبقابا ويأكل حذاء

لينا أبو بكر

مني وعليّ، أريد زعيما ابن شوارع تربى في الزواريب والزنازين وعشش الفراخ، وتسكع مع الشحاذين وبنات الليل على الأرصفة وفي اصطبلات التيوس وبين المقابر، أريد زعيما لا يأكل «السوشي» ولا يشرب «المارتيني» ولا يتحدث عن زمن «الكيت كات» وهو ينفخ في غليون مخزوق على طريقة فتى بيكاسو المخنث، أريد زعيما يأكل البليلة والفول المدمس على الكورنيش، ويشرب العرق سوس من بائع متجول، ويدخن الحشيش المهرب ثم يقضي حاجته تحت شجرة ليساهم بإنتاج سماد محلي ومواد عضوية من عرق جبينه وجهوده الشخصية، 
أريد زعيما لا يلقننا دروس التربية الوطنية في السجون وأقبية التحقيق بل نربيه على أيدينا ونعلمه التسكع على الـ»فيسبوك» بلا وجوه مستعارة أو شد عضلي يعطل الثرثرة والخلوة في غرف الشات، فيصدر أوامره العسكرية من غرفة نومه أو غرفة المساج التايلندي أو «الجاكوزي والساونا»،
أريد زعيما لا يستخدم موبايلا ولا بيجرا ولا ميكروفونا بل ينفخ في الصور كي يلم الشعب من حوله ويوقظ الموتى وأتعهد بألا أعلق صورته في «انستغرام» بل على مؤخرة البغال في القرى التي لا تصلها الكهرباء وخدمات الصرف الصحي،
أريد زعيما أصلي عليه صلاة الجنازة في المشرحة لأقرأ كتاب يساره فأتفاوض مع سدنة العالم السفلي على إقامة ملكية تليق به في فندق الجحيم!
أريد زعيما لا يرتدي البدلة الرسمية في الأمم المتحدة ولا برنيطة ولا طربوشا ولا عمة ولا بسطارا عسكريا، أريده أن يرتدي سروالا لغوار الطوشة وقبقابا يطقطق لـ «فطوم حيص بيص» في حارة «كل من إيدو إلو»، بعيدا عن مؤامرة «جزيرة ساويرس»، الذي يرتكب جريمة وطن بديل للسوريين بحجة الإيواء ولم الشمل، بترانسفير مغناطيسي يلتقط اللاجئين كما تلتقط حدوة المغناطيس المسامير، وتبقيها متكومة بعضها فوق بعض بلا حراك ولا انفكاك…
باختصار أريد زعيما فضائيا من المريخ، يغني «تيرشرش» وهو يدلق الماء من الكوكب الأحمر على الحمم البركانية المشتعلة على سطح الأرض، ثم وبعد انتهاء المهمة يرسل تقريرا فضائيا إلى وكالة ناسا يفيد باعتذار المريخ عن استقبال الزعماء في كرنفال الأمم المتحدة، ويفتح بابه للشعوب والحيوانات والعاهرات، وسلامتكم!

شرفة إيرانية على المتوسط

أجمل مشهد لمحمد كريشان، الذي أخذ مكانه في نشرة الأخبارالرئيسية بعد لقاء أوباما وبوتن في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، يتلو نشرته وعينه للكاميرا وظهره للعالم والزعماء الذين يقفون خلفه صفا صفا على شاشة عرض كبيرة، يضمر في نشرتها ما أعلنه الماغوط في قصيدته: «الجميع مطلوبون للخدمة»!
مرجحة الرئيس السوري بشار الأسد على حبال الصفقات السياسية طالت، إلى درجة منعته من الظهور في «مولد» غاب أو غُيِّبَ صاحبه، على طريقة الماغوط الذي خاطب دمشق قائلا: عطشان يا دمشق، فردت: اشرب دموعك، وحين وقف بها مستجديا: جوعان يا دمشق، وهبته آخر ممتلكاتها: كُل حذائي !
صدق الرئيس بشار عندما تنبأ في بداية الثورة بمؤامرة الهدف منها تفتيت الشام، فبرنامج الواقع العربي خصص حلقة الثلاثاء عن ما بات يعرف بـ «سوريا المفيدة»، التي تدلك على خيوط المؤامرة، وسر المرجحة الأممية من ألفها إلى يائها، لأنه في خطابه الأخير سلم بسقوط عدد من المحافظات، وأكد على تمسكه بما تبقى من مدن تضم في حيزها الجغرافي الضيق الطائفة العلوية والشيعة، ليصل البرنامج إلى تفاهم أو تصور للمفهوم الإصطلاحي «سوريا المفيدة» كحصة واقعة تحت النفوذ الإيراني، ملتحمة بالطوق الشيعي في لبنان وممتدة كشرفة إيرانية على البحر المتوسط، حسنا إذن لم جاء بوتن بعد تسرب المحافظات من القبضة الأسدية واستحكامه على الخارطة العلوية؟
لم يكن الغزو الروسي لسوريا إذن من أجل إنقاذ سوريا، لأنه ضمن خطة زمنية تحقق له نسبة جغرافية اتفق عليها مسبقا، مما يعني أن الرئيس السوري طرف رئيسي بتنفيذ هذه الخطة، ولو عدت لتقرير «العربية» من السفارة الإيرانية في اسرائيل وتعاون النشطاء والمشاهير في ما بينهم لتوطيد العلاقات بين الإحتلالين: الفارسي والصهيوني، لتأكدت أن الخطة تسير بحذافيرها، وأن نتنياهو الذي يطلب من روسيا مد جسور مع إيران لم يأت متأخرا عن موعد المؤامرة، فالحصة الإسرائيلية بعهدة المقاومة اللبنانية! يؤكد هذا جواب المحلل الأمريكي لنجوى قاسم على «العربية» في حدث اليوم عن عودة بوتن منتصرا، وبقاء أوباما مختبئا وراء الموقف الروسي المتشبث ببقاء الأسد، فهل هذا هو زواج المتعة.. يا الله !

فاصل إيراني

الإعلام في عالمنا العربي يقرأ الكف أو الفنجان، فأغلب التحليلات أشبه بالعرافة أو وصفات الطبخ أو روشيتات لمنشطات هرمونية، سرعان ما تطيح بها روشتيه جديدة من صاحب الصيدلية نفسه تبطل مفعولها، فهل يتذكر القارئ ما اعتبره هؤلاء إعداما طائفيا إيرانيا للشهيد صدام؟ كيف صاروا ايرانيين اليوم على يد المقاومة؟ سبحان مغير المشانق، وموحد الأعناق !

بين العقارب والثعالب

في حين هتفت «روسيا اليوم» لزعيمها الذي عاد إلى شعبه معليا راية الجيش الأحمر، قامت «الغارديان» بإجراء تحليل نفسي لأوباما وبوتن، فالأول يخاطب الصحافة باسطا يديه رافعا من نبرة صوته مواجها العالم بثقة ينظر إلى من يكلمه مباشرة، متلاعبا ومخادعا كثعلب، بينما نظيره الروسي يشبك قبضتيه كدلالة على التوتر، يضع عينه في ورقته، يتجنب التحديق بمن أمامه، يغض البصر يخفض صوته كمن يغتنم فرصة للانقضاض كعقرب سام، وقد ظهر الأثنان بعد لقائهما بسحنة باردة وجافة لم ينظرا إلى بعضهما، اللغة الشفهية تراوحت بين زم الشفاه ومطها، الجدية التشنج الإشاحة كلها عكس ما تراه من أوباما مع الرئيس الكوبي، حيث يفتح شدقيه من الضحك على وسعيهما… فمن خرج منتصرا ومن خرج منهزما؟ بعد كل هذه الفخاخ هل ستثق بمن يخدعك بقدرته على كسب ثقتك به، أم بمن يخدع من لا يثقون به طالما أنه ليس هناك ما يخسره!

ريهام وفودة

تذكرت لما رأيت ريهام سعيد في مخيم اللاجئين السوريين عبارة الماغوط حين سئل عن قبره، وكيف نميزه من بين القبور، أجاب: (شخوا عليه)!
بصراحة هناك صلة وثيقة بين الموقفين، فالهدف الإنساني لأي عمل لا يمكن استغلاله لأي اعتبار سوى إنسانيته وكل ما عداه يشوهه،لأن الشعب المصري الذي يرى حال السوريين وما ألوا إليه لن يذكرهم سوى بفقرهم، وأوضاعهم الإقتصادية المزرية، عداك عن حس الشماتة الذي سيوغر صدر المصري على المذيعة وليس على اللاجئين، لأنها تحرمهم حقهم الإنساني بالثورة على الطغاة في الوقت ذاته الذي تتحجج فيه بالإنسانية وهي تمد لهم معونة مغمسة بالتشفي، والتراسل الاستخباراتي: يا تخرسوا يا تعيشوا في جحيم، فتطبطب عليهم بكف وبالأخرى توغر طعناتها المسمومة. فكيف تتجمد العاطفة ويفضحها التصنع؟
ما زاد الأمر بلوى رفضها للإعتذار، وارتكاب الجريمة مرة ثانية، الأولى بتزويقها، والثانية بالأصرار عليها، ومن الطبيعي أن تجد في بشاعة الأفعال ما يجاريها من بشاعة النقد، ليصفها زميلها يسري فوده بـ «بالوعة الصرف الصحي»، وتقوم هي بالاستهزاء على لغته العربية الفصحى، لغة القرآن الكريم، فهل وجدت في انتماء فودة للغته عيبا تعايره به؟ وكيف تلومها وهي تسترخص آلام الشعوب وتحولها إلى مادة استهلاكية للفرجة، إن لم تستطع أن تتعاطف مع الضحايا فهل تتوقع منها أن تتعاطف مع لغتها؟ لقد تجردت من كل المعايير المهنية والأخلاقية والدينية فأهانت عقلها قبل أن تمس بكرامة المخيم !
الله يسهل على «نيكول جيرمان» المذيعة الكندية الفرنسية التي تكرمت من أبرز الهيئات الكندية 1974 للعبها دورا فعالا في الترويج للغة الفرنسية والتشجيع على تعلمها !
في الحرب العالمية الثانية برزت موجة إعلامية للمذيعات اليابانيات اللواتي أطلق عليهن «زهور طوكيو» يتحدثن اللغة الإنكليزية ويرسلن رسائل إذاعية تحبط جنود العدو الأمريكي، وتبث أغاني توقظ الحس النوستاليجي والحنين لتوخر قواهم في المعارك، وقد تم سجن عدد بتهمة إيصال رسائل ومعلومات خاطئة ومثبطة للعزيمة ،أما « Hanoi Hannah فقد كانت تقرأ أسماء الجنود القتلى والمصابين في حرب فيتنام وكانت ضمن «بروباغندا» تحث الجنود على مغادرة فيتنام والانسحاب، صوتها المسموع كان له أثر بالغ، حيث اشتهرت بجملتها الأشهر: «سيعطونكم ميدالية ولكن بعد أن تُقتلوا 
»!
فما هذه المدينة الإعلامية المتخلفة التي يصر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على الإبقاء عليها؟ ألا تذكره بما قاله الماغوط: «مدينة لا يوجد فيها مريض عقلي أو نفسي لن أقيم فيها دقيقة واحدة؟! يا أيها السيسي أطح بهم قبل أن يطيح جنونهم بعقل السماء !

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن
لينا أبو بكر