‏إظهار الرسائل ذات التسميات بلا حدود حوار مع الدكتورة مضاوي الرشيد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بلا حدود حوار مع الدكتورة مضاوي الرشيد. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 10 يناير 2018

الصراع على السلطة داخل بيت آل سعود قد يتحول إلى صراع دموي

الصراع على السلطة داخل بيت آل سعود 

قد يتحول إلى صراع دموي



د.مضاوي الرشيد

خلال الشهور القادمة قد يتطور الصراع الحالي على السلطة داخل بيت آل سعود إلى عراك دموي. منذ زمن طويل يتفاخر آل سعود بأنهم يختلفون عن الإمارات والمشيخات التي حكمت جزيرة العرب من قبل في أنهم تجنبوا الصراعات الدموية على السلطة فيما بينهم. لكن يبدو أن الوضع الآن بات مختلفا.


في عام 2007 اخترع آل سعود لجنة ملكية للولاية تتكون من أربعة وثلاثين عضواً مهمتهم ضبط توازن القوة الحساس بين الأمراء واختيار ملك بالإجماع. إلا أن اللجنة أصبحت الآن من أطلال الماضي. وحتى عندما كانت قائمة، لو كان لها أدنى دور، فلم يكن ذلك يتجاوز كونها ختماً لإضفاء صفة الإجماع على المراسيم الملكية.


بالطبع، هذه الرواية الرسمية الملحة حول عائلة ملكية يسودها الوئام والإجماع، ما هي إلا قناع يحجب الواقع. مكائد القصر، والتي عادة ما تشكل جزءاً لا يتجزأ من بيت آل سعود، خرجت إلى العلن وباتت حكاياتها على كل لسان.


طائفة آل سعود



تاريخياً، كان الأمراء الطامحون، الذين يرغبون في هز القارب الملكي بسبب شعورهم بالتهميش أو لأنهم أرادوا تخطي الطابور، يسافرون إلى أماكن بعيدة للنجاة بأنفسهم من غضب كبار القوم. فعلى سبيل المثال لاذ الأمير طلال بن عبد العزيز ببيروت ثم بالقاهرة في مطلع ستينيات القرن الماضي لكي يتحدى الأمراء الأكبر منه سناً، وذلك بحجة الدعوة إلى إقامة ملكية دستورية.


صدر فيما بعد عفو بحقه، وقبل هو بأخذ المال تعويضاً عن فقده للسلطة. في نفس ذلك العقد، تحدى الأمير خالد بن مساعد الملك فيصل في قضية دخول التلفزيون، ولعله كان يفعل ذلك بدافع من طموحات سياسية. إلا أنه كان أقل حظاً، إذ لقي حتفه مقتولاً بالرصاص.


مثلها في ذلك مثل جميع الطوائف، تقوم طائفة آل سعود على السرية، قواعد محفورة في الصخر، وكذلك على الطاعة المطلقة، كما هو واضح. وهي تتوقع من جميع أعضائها إضافة إلى أتباعها أن يؤمنوا بها إيماناً أعمى وألا ينتقدوا أياً من كبارها وألا يسربوا ما يعرفوه عن مكائدها إلى الآخرين.


وتعتبر طاعة مؤسس الطائفة، ابن سعود - الذي يكاد يكون مقدساً عندهم، وكذلك طاعة حفنة من ذريته المتنفذين، مطلباً أساسياً للحصول على عضوية الدائرة الأوسع من الأتباع الطائعين، أي الرعايا السعوديين. أما اليوم، فقد أصبح أمير في الثانية والثلاثين من عمره زعيماً للطائفة، يتوق بشدة لأن يصبح ملكاً في أسرع وقت ممكن وبأي ثمن.


بدأت الآن تظهر في كيان طائفة آل سعود تصدعات كبيرة بسبب القبضة الحديدية والسياسات الرعناء التي يمارسها ولي العهد محمد بن سلمان تجاه أبناء عمومته وأقاربه الأباعد.


لم يترك الأمير شكاً في أن صراعاً خطيراً على السلطة تدور رحاه الآن ليس فقط في ردهات فندق ريتز كارلتون منذ الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر، والذي من أشهر نزلائه على الإطلاق رجل الأعمال الكبير الوليد بن طلال، وإنما أيضاً في زنازين سجن الحائر حيث يتم في العادة احتجاز آلاف السعوديين لمدد غير محددة دون تقديمهم إلى محاكمات عادلة.


صراع على السلطة



قبل أيام قليلة فقط ربما فوجئ نزلاء سجن الحائر باحتمال أن يطلب منهم مشاطرة زنازينهم مع موجة جديدة من الأمراء الذين اعتقلوا مؤخراً. فبعد أن تجمع أحد عشر أميراً في قصر الحاكم في الرياض ورفضوا المغادرة، ألقي القبض عليهم وأرسلوا إلى الحائر في الحال.


تشير المصادر الرسمية إلى أن الأمراء جاءوا كمجموعة للاعتراض على تقليص الحكومة للإنفاق وعلى ارتفاع الأسعار وعلى فواتير الكهرباء والماء التي لم تعد تحتمل. لابد أن الأمراء كانت لديهم فواتير كهرباء مرتفعة جداً لأن تبريد قصورهم يحتاج إلى تشغيل دائم لمكيفات الهواء، والذي بات أمراً مكلفاً جداً بعد أن رفعت الحكومة الدعم عن أسعار الطاقة بعموم أشكالها.


لا يوجد ما يبرر تصديق الرواية الرسمية حول الأمراء الأحد عشر الذين أعياهم الفقر بحيث لم يعد الواحد منهم قادراً على سداد فاتورة الكهرباء، رغم أن الكثيرين من الأمراء الأقل شأناً يمكن فعلياً أن يجدوا أنفسهم في مثل هذا الوضع غير المريح.


ما لبثت الإشاعات أن انطلقت وانتشرت بسرعة، حيث تفيد إحدى هذه الإشاعات بأن الأمراء إنما جاءوا يشكون تعرض أحد أقربائهم المقربين للاغتيال. على كل حال لم تعلن المصادر الرسمية عن أسماء الأمراء الأحد عشر الذين اعتقلوا مؤخراً.


في الوضع الحالي حيث تسيطر على عقلية محمد بن سلمان الأوهام المتخيلة، يجري التخلص من الأمراء إما بإيداعهم السجن أو بنفيهم إلى أماكن معروفة وغير معروفة. في الماضي، تعرض أمير سعودي، هو عبد العزيز بن تركي، للاختطاف في جنيف، وخدر وأرسل إلى الرياض بعد أن عبر عن آراء مخالفة وشارك في برنامج تلفزيوني للمعارضة السعودية بث من شمال لندن.


وفي عام 2015، وزعت مجموعة من الأمراء خطابين عبر الإنترنيت بعنوان "تحذير إلى آل سعود"، نددوا فيهما بإقصاء الأمراء الآخرين مثل الأمير أحمد والأمير طلال، وطالبوا كبار العائلة بعمل انقلاب ضد سلمان وابنه.


حينها اختفى أميران اثنان من ذرية الملك سعود، يعتقد بأنهما كانا وراء الخطابين المذكورين. صحيح أن الكلام عن الصراع الدموي على السلطة يبعث على المهابة إلا أنه لا يمكن استبعاد وقوعه لأسباب متعددة.


تعويذة الأمير



أولاً، أثبت محمد بن سلمان أنه متهور وأرعن وذلك على الرغم من الدعاية التي تروج له في وسائل الإعلام الغربية. فلقد انبهر العديد من الصحفيين، بما في ذلك توماس فريدمان، بما كان يزعم من الوضع المتميز للأمير وما يتحلى به من كاريزما ومهارات قيادية فطرية، لدرجة أن فريدمان أطلق عليه وصف: ثوري ومصلح من أعلى إلى أسفل.


لقد بالغ المعظمون لشخص الملك السعودي القادم أيما مبالغة، بدليل سياساته الاقتصادية غير المستقرة ومغامراته الإقليمية التي لم ينجم عنها حتى الآن ما يستحق عليه أن يتوج بلقب "مقاتل الصحراء" ولا أن يوصف بالإصلاحي النيوليبرالي المؤزر.


كان يقصد من هاتفه الذكي وجهاز البلاي ستيشن الذي لديه أن يصوراه على أنه ابن الحداثة والمستخدم لآخر صرعاتها. ولكن في المقابل، لا التقارير الاستشارية الذكية عن إدارته ولا ضرباته الجوية الذكية فوق اليمن منحته النتائج التي كان يصبو إليها لإصلاح ما هو فاسد.


ولكن، في واقع الأمر، بدل الأمير رأيه أكثر من مرة خلال مدة لا تزيد عن ستة شهور بشأن الإصلاحات الاقتصادية وخفض الإنفاق، وكان آخرها الإعلان بأن موظفي الحكومة السعودية سيتلقى كل منهم خمسمائة ريال (أي ما يقل عن مائة دولار أمريكي) كل شهر لمساعدتهم في التغلب على ارتفاع الأسعار.


وصدر عنه وعد بدعم أكبر للجنود المقطوعين على الحدود مع اليمن، دون أن يلوح في الأفق ما يشير إلى قرب انتهاء هذه الحرب الدموية الطويلة والفاشلة، والتي أشعل فتيلها الأمير بنفسه. ليس من المؤكد أنه حسب جيداً تكاليف هذه البدلات الإضافية بعد أن كان قد أعلن أنه يريد أن يفطم السعوديين عن الاعتماد على دولة الرعاية التي تعودوا عليها.


ربيع سعودي



تعكس سياساته الملتوية قلقاً عميقاً وخوفاً متجذراً لديه من احتمال أن يلجأ السعوديون إلى الشوارع لمعارضة تخفيضه للإنفاق وللاحتجاج على ارتفاع الأسعار. سيكون ذلك بمثابة الربيع السعودي الذي ما لبثت تخشاه طائفة آل سعود منذ أن خرجت الجماهير العربية في القاهرة وتونس وصنعاء والمنامة لتتحدى حكامها وتطالب بتنحيهم.


وعلى الرغم من كافة الإجراءات المضادة للثورة التي اتخذها آل سعود لإحباط الحراك الثوري، لاتزال الطائفة مسكونة بالهم والغم لاحتمال تفجر ثورة سلمية ضدهم داخل البلاد.


ما يشغل بال محمد بن سلمان بالذات هو احتمال أن يقود التمرد ضده أفراد من العائلة، وبالذات من الدائرة المقربة منه، بسبب حالة الحنق والسخط التي تسود أوساط الأمراء المهمشين، بل والأسوأ من ذلك ما يسود أوساط من بات منه لديه ثارات معه يريد الانتقام لها.


لقد أهان محمد بن سلمان وأذل العديد من أعضاء الطائفة لدرجة أنه اضطر لالتقاطهم الواحد تلو الآخر وتجريدهم من حرياتهم.


منذ شهر تشرين الثاني/ نوفمبر شعر ولي العهد بأنه مضطر لإقصاء وسجن وحصار مجموعة واسعة من الأمراء. كم هي القائمة طويلة، ولكنها تشتمل على ولي العهد السابق محمد بن نايف الذي فصل من منصبه في شهر حزيران/ يونيو، ومتعب بن عبد الله، الذي فصل من منصبه في تشرين الثاني/ نوفمبر واحتجز في فندق ريتز كارلتون لعدة أسابيع بتهم التورط في الفساد.


فيما بعد، أطلق سراح متعب بعد أن دفع فدية مالية استقرت في خزائن ابن سلمان. ثم ما لبث ابن سلمان أن رتب لصورة تجمعه مع متعب لتبديد الشائعات التي تحدثت عن سخط هذا الأخير عليه.


ثانيا، مما زاد في احتمال تفجر معارك دموية داخل الأسرة الملكية الحاكمة التوجه من تعاقب سعودي أفقي على الملك إلى تعاقب عمودي، فسلمان يرغب قبل موته في أن يضمن بقاء الملك في ذريته من بعده، وبذلك ينهي ادعاء ذريات إخوانه في الحق بالملك (وبشكل خاص ذراري فهد وسلطان ونايف وعبد الله). كان كل هؤلاء أصحاب رفعة ونفوذ بحيث لم يكن بمقدور أحد من أشقائهم الآخرين تحديهم في أي وقت من الأوقات خلال العقود الأربعة الماضية.


بعد أن مات الأشقاء الكبار بات سهلاً تجاهل بل وإذلال ذرياتهم من بعدهم على أيدي عمهم وابن عمهم الصغير، دون حسيب أو رقيب.


العامل الديموغرافي



في العهد الجديد تجري ترقية أبناء الجيل الجديد من أعضاء الفروع الهامشية لطائفة آل سعود وتسند إليهم المناصب الرفيعة نظراً لأنهم لا يمثلون تهديداً حقيقيا.



بعد أن نحي متعب بن عبد الله من منصب رئيس الحرس الوطني حل محله أمير وضيع من فرع قصي من بيت آل سعود، فليس الأمراء سواء.


سمحت الديموغرافيا لسلمان وابنه بأن يتخطوا ليس فقط من بقي حياً من أشقائه الذين أقعدهم الهرم والمرض، بل وأيضا أبناءهم الطامحين. إلا أن الطوائف في العادة يصعب تشطيرها دون الخوض في حمامات من الدم ودون اللجوء إلى الاغتيالات وكافة أساليب الردع والترهيب. 


ما نشهده اليوم داخل العائلة الملكية الحاكمة في المملكة العربية السعودية هو بداية عملية قد يلجأ التعاقب العمودي من خلالها إلى سفك الدماء سبيلاً لفرض الأمر الواقع، وذلك بدوره سيؤدي إلى تقليص حجم الطائفة التي باتت ضخمة جداً في زمن تراجع الثروة النفطية.


إذا كانت قد جرت العادة في الماضي على توزيع الهبات المالية على الأمراء الساخطين، فإن ما يسعى إليه ابن سلمان اليوم هو تجريدهم مما لديهم من أموال ليزود بها خزائنه التي تئن تحت وطأة النمو السكاني وتراجع أسعار النفط.


لا مفر من أن يبحث عن المال في مكان ما إذا ما أراد أن يدرأ عن نفسه تمرداً وشيكاً يشارك فيه الأمراء الساخطون والمواطنون السعوديون المعدمون، والذين سيجدون أنفسهم مضطرين إلى اللجوء إلى الوسائل التقليدية لتبريد أسرتهم بالنوم تحت أغطية مبللة بالماء في غياب التيار الكهربائي الذي لم يعد بمقدورهم الاشتراك فيه لتشغيل وحدات التكييف الحديثة في منازلهم.


إذا ما استمر محمد بن سلمان في تجريد حسامه في وجه خصومه ومنافسيه وبشكل خاص في وجه السعوديين المتضررين من سياساته، فمن غير المحتمل أن يتمكن من تأمين موقعه والخروج على العالم في صورة المنقذ الملهم، والإمام الجديد للإسلام المعتدل، والآلة الاقتصادية المولدة للثروة والرخاء في عصر ما بعد النفط، وأصغر رئيس لطائفة آل سعود.

المقال بالانجليزية







الأحد، 19 نوفمبر 2017

بلا حدود مع الدكتورة مضاوي الرشيد


بلا حدود 

 الدكتورة مضاوي الرشيد:  النظام السعودي ميكافيلي دموي والانفتاح سطحي...





وصفت الأستاذة بمركز الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية الدكتورة مضاوي الرشيد النظام السعودي بأنه "نظام ميكافيلي دموي"، مشيرة إلى أنه استغل منذ بدايته القبائل والدين في توطيد حكمه.
وأضافت مضاوي في حلقة (2017/10/11) من برنامج "بلا حدود" أن الرصيد الذي يملكه النظام السعودي اليوم يتمثل في الخطاب الاقتصادي وبهرجة رؤية 2030لدغدغة مشاعر الشباب وشرعية الأمن والأمان، وعاد إلى حشد القبائل خاصة في الأزمة مع قطر.
وأوضحت أن النظام السعودي يغذي الروح القبلية لضمان بقائه، معتبرة أن اللعب على النسيج الاجتماعي القبلي مسألة خطيرة قد تؤدي إلى انهيار مفهوم المواطنة والدولة وتقسيم السعودية.
وأكدت مضاوي أن الحرية السياسية "معدومة تماما في السعودية ولا يوجد مفهوم للمعارضة، حيث تجاوز النظام منع المعارضة إلى منع الصمت، فهناك إلغاء للفكر والإنسان وهويته".
وقالت إن البيعة في السعودية بيعة صورية، مشيرة إلى أن المؤسسة الدينية حيدت منذ تسعينيات القرن الماضي وهي لا تدلي برأيها في أمور تتعلق بالإرادة الملكية، وليس لها وجود على الأرض ولا احترام من الشعب ولا من الأمراء، مضيفة أن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية كانت تدخل بيوت الناس، وهذا لا يجوز في الإسلام.
تغيير فوقيوحول التغييرات الاجتماعية التي شهدتها السعودية في الآونة الأخيرة، قالت مضاوي إن ذلك تغيير اجتماعي فوقي يأتي بمرسوم ملكي، وانفتاح اجتماعي سطحي.
وعن تحول السعودية إلى العلمانية، قالت "ليست علمانية لكنها دكتاتورية وحكم تسلطي حكم باسم الدين خلال القرن العشرين، والآن يدخل علينا في القرن الواحد والعشرين تحت ما يسمى العلمانية، وهذا نقل من حكم تسلطي يستغل الدين إلى حكم متسلط يستغل مفاهيم علمانية".
وقالت إن من طرحوا موضوع العلمانية في السعودية "لا يدركون ماذا يقولون، لأن الحكم عندنا يعتبر أنه الوحيد الذي يحكم بما أنزل الله، ومعنى العلمانية أن تلغى البيعة وينشأ برلمان يتم فيه التصويت على حاكم".
فلسطين وإسرائيلوحول القضية الفلسطينية وسعي السعودية لإقامة اتصالات مع إسرائيل، قالت مضاوي إن الملك عبد العزيز لم يكن يهتم بفلسطين، وإنما كان مهتما بالهاشميين في الأردن والعراق، وكان يقيم مهرجان جهاد لجمع التبرعات. أما الآن فهناك تهيئة في الإعلام السعودي للرأي العام السعودي بأن لا عيب في إقامة اتصالات مع إسرائيل ما دام الفلسطينيون أنفسهم يتصلون ويتحاورون مع إسرائيل.
الإمارات
وعن  الإمارات، قالت مضاوي إنها لا تبني شرعيتها على محور ديني، فهي لا تحكم باسم الإسلام ولا تدافع عن قضايا المسلمين، "فهي دولة توظف الاقتصاد لبناء شرعيتها، وهي شرعية أقلية تحكم باسم التطور والنمو الاقتصادي مع انعدام الحريات السياسية".
وأوضحت أن التقارب الحالي بين السعودية والإمارات تقارب مصالح، ولم تستبعد أن يؤدي ما وصفته بالانبطاح التام للمشروع الإماراتي الذي يتبناه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى تفكيك السعودية.
قطروعن الأزمة مع قطر، قالت مضاوي إن مشكلة السعودية مع قطر لها عدة وجوه، منها أن السعودية وحليفتيها الإمارات والبحرين تخاف من قناة الجزيرة، "فمن الذي سيتحدث عن السعودية إذا طبعت علاقاتها مع إسرائيل غير الجزيرة".
وأضافت أن الوجه الآخر هو الحركات الإسلامية التي دفعت قطر بكل ثقلها خلفها، "فالسعودية تخاف من مشروع إسلامي معتدل ربما يكون نموذجا يدغدغ مشاعر السعوديين".

Published on Oct 11, 2017

الأربعاء، 23 أغسطس 2017

محاولات الرياض لإحداث انقلاب في قطر سترتد لا محالة على المملكة بشكل سيء

محاولات الرياض لإحداث انقلاب في قطر سترتد لا محالة على المملكة بشكل سيء

مضاوي الرشيد
باحثة تُدرس الأنثروبولوجيا الاجتماعية في مدرسة لندن الاقتصادية، زميلة من مؤسسة Open Society، ومؤلفة كتاب:A Most Masculine State: Gender, Politics, and Religion in Saudi Arabia، وكتابين آخرين


ترجمة وتحرير نون بوست 

من المرجح أنه ليس من السهل أن تشهد قطر حدوث انقلاب، شبيه بذلك الذي وقع  في الرياض في شهر حزيران/يونيو سنة 2017، عندما قام الملك سلمان بتنحية ولي عهده، محمد بن نايف، وترقية ابنه محمد بن سلمان إلى منصب ولي العهد. في الوقت الراهن، وبعد مرور شهرين على اندلاع الأزمة السعودية القطرية، لا تزال الرياض عاجزة عن زعزعة استقرار قطر وإلحاقها بركب الدول الفاشلة. وتبعا لذلك، عمد الملك سلمان وابنه إلى اللجوء  للمؤامرات القبلية القديمة، والاعتماد على أي انقسامات في صلب العائلة المالكة في قطر، من أجل تحقيق أهدافهما.

منح الحج السعوديين ذريعة مناسبة

في الحقيقة، تشبه هذه السياسة إلى حد كبير ممارسات الاحتلال البريطاني في الخليج. ففي الغالب، كانت مثل هذه السياسات تؤدي إلى تنحية الشيخ الذي يرفض الانصياع للأوامر، وتعويضه بآخر مطيع ولين. في المقابل، ولسوء حظ الرياض، لا يوجد في قطر أي معارضة من أي نوع، يمكن للسعوديين توظيفها، من خلال دعمها وتمويلها لتقويض الاستقرار الداخلي في الدوحة.

مكة المكرمة

مشهد برج الساعة في مكة، حيث الاستعدادات على قدم وساق للتحضير لموسم الحج.

في إطار الإستراتيجية التي ذكرت آنفا، وجد السعوديون شيخا قطريا غير معروف على الساحة السياسية، يتمتع بعلاقات تجارية وروابط أسرية مع المملكة السعودية، بغية استغلاله من أجل تنفيذ مخططاتهم. وتتمثل هذه الإستراتيجية القديمة في خلق زعامة بديلة في حال أصر أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني على رفض الانصياع للإملاءات الخارجية. وفي هذا الصدد، أمر الملك سلمان بنقل هذا الشيخ، الذي يعرف باسم عبد الله بن علي بن جاسم آل ثاني، الذي يعد فردا غير معروف في العائلة المالكة القطرية، عبر الجو نحو مدينة طنجة المغربية لعقد لقاء معه.

من جهتها، أعلنت وكالات الأنباء السعودية أن عبد الله آل ثاني، يعتبر نجل أحد أفراد العائلة المالكة القطرية، كان يحكم البلاد لعدة عقود إلى حدود سنة 1972. إثر ذلك، وفي السنة ذاتها، تعرض شقيقه أحمد آل ثاني  للعزل على يدي جد الأمير تميم آل ثاني.

بشكل مفاجئ وغير مسبوق، اكتسب عبد الله آل ثاني شهرة عبر تويتر، في حين بادر بتقديم نفسه على اعتباره "صوت الحكمة"، الذي سيحقق الخلاص للدولة القطرية المحاصرة. وفي الأثناء، بدا أن هذا الشخص بمثابة المنقذ الذي سيمنع المؤمنين القطريين من ارتكاب خطيئة التخلف عن الحج هذه السنة، في ظل العقوبات التي فرضت على البلاد والحصار الذي تعيشه.

الملك سلمان يأمل، من خلال هذه المناورة، في أن يحدث شرخا عميقا بين الأمير تميم وشعبه، وذلك من خلال التسويق لعضو آخر من عائلة آل ثاني، على اعتباره وجها بارزا في خضم المفاوضات الجارية.

على العموم، تتمثل الفكرة التي يراد تسويقها، في هذا الصدد، في أن الشيخ تميم يعد المسؤول عن المصاعب التي يواجهها الحجاج القطريين في الوصول لمكة. ويعزى ذلك إلى عدم انصياعه للسعوديين، ورفضه القبول بشروطهم المسبقة لرفع الحصار، فضلا عن امتناعه، عن العودة إلى أحضان "البيت الخليجي"، في ظل سيطرة الرياض عليه.

في أعقاب اللقاء الذي جمع الملك السعودي بالشيخ القطري، أمر الملك سلمان مساعديه بإنشاء غرفة عمليات خاصة للتعامل مع الحجاج القطريين الذين يسافرون عادة عبر البر والجو نحو مكة. والجدير بالذكر أنه وفي هذه السنة، كانت رحلة القطريين أكثر تعقيدا بسبب الحصار الذي فرضته السعودية على بلادهم. وفي الأثناء، أعرب الملك عن رغبته في نقل الحجاج القطريين عن طريق طائرات أو وسائل نقل سعودية من الدوحة باتجاه الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية.

من ناحية أخرى، تم تقديم هذا الشيخ الذي ظهر فجأة من العدم على اعتباره صاحب الفضل في تسهيل المفاوضات مع الملك السعودي. في المقابل، لم يكلف هذا الشيخ من قبل الدوحة، بالتحدث نيابة عن الحجاج القطريين، الذين لم يطالبوا بشيء سوى تسهيل عملية تنقلهم نحو مكة. في الحقيقة، كان الملك سلمان يأمل، من خلال هذه المناورة، في أن يحدث شرخا عميقا بين الأمير تميم وشعبه، وذلك من خلال التسويق لعضو آخر من عائلة آل ثاني، على اعتباره وجها بارزا في خضم المفاوضات الجارية.

السعودية عاجزة عن مجاراة قطر

في المقابل، فشلت المملكة في تحقيق مبتغاها. وعوضا عن ذلك، استخدم القطريون شبكات التواصل الاجتماعي لتجديد ولائهم لأميرهم الشاب. وعلى افتراض أن المدعو عبد الله كان يأمل بشكل من الأشكال أو تساوره تخيلات بشأن أخذ مكان الشيخ تميم، فلا بد أنها تلاشت الآن إثر ما شاهده من دعم شعبي للأمير القطري.

في حال ألقينا نظرة سريعة على العالم الافتراضي، الذي يعد مرآة لما يحدث في الخليج، يمكن أن نكتشف أن هذه المحاولة الانقلابية السعودية فشلت في وقت قياسي. فقد فقد عبد الله آل ثاني مصداقيته بشكل فوري، على خلفية نشره لتغريدات يثني من خلالها على الملك السعودي، فضلا عن أنها تتضمن شعارا لطالما تفاخر به آل سعود، ألا وهو "إخوان نورة".


جدارية لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة في تموز/يوليو سنة  2017.

من جانبهم، رد القطريون، على المحاولات اليائسة للرياض، بكل بساطة، من خلال إغراق منصات التواصل الاجتماعي بعبارات الحب والامتنان لأميرهم، الذي يعتبر فضلا عن عائلته، أصحاب الفضل فيما يتعلق بالرخاء الذي تعيش في ظله قطر والذي أثار غيرة الجيران السعوديين. ففي الواقع، وعلى خلفية مبادرة والد تميم بمضاعفة أجور الموظفين، وبناء مدن جديدة فضلا عن التركيز على التعليم والرعاية الاجتماعية السخية، شعر حكام السعودية بالانزعاج، خاصة وأنهم فشلوا في توفير ظروف العيش ذاتها لصالح مواطنيهم.

في هذا السياق، كان السعوديون ولا يزالون إلى حد الآن يواجهون مشاكل عديدة نظرا لنقص المساكن، وارتفاع الأسعار وتقلص الرعاية الاجتماعية. وقبل الأزمة القطرية، كان أغلب خريجي الجامعات في السعودية فضلا عن المدرسات الإناث يفضلون إيجاد فرص عمل في الدوحة بدلا من الرياض. والجدير بالذكر أن علي الظفيري، الصحفي السعودي، كان يعد من الشخصيات الناجحة ناهيك عن أنه كان وجها سعوديا يحظى بالكثير من الاهتمام في قناة الجزيرة، قبل أن يقدم استقالته خلال الأيام الأولى من الأزمة، ويعود إلى بلاده.

تعد قطر محصنة ضد المؤامرات والدسائس التي يخطط لها آل سعود في الرياض

وفي الإطار ذاته، كان العديد من أساتذة الجامعة السعوديين والمدرسات الإناث يأملون في الانتقال للعمل في قطر على غرار هتون الفاسي، المتخصصة في الآثار العربية القديمة، التي عملت لسنوات عديدة في الجامعة القطرية إلى حين توقيفها عن العمل. علاوة على ذلك، تخلى محمد الأحمري، وهو من بين أشهر الكتاب الذين تلقى مؤلفاتهم حول الإسلام والديمقراطية رواجا كبيرا، عن جنسيته السعودية وأصبح مواطنا قطريا قبل سنوات، علما وأنه يشغل، في الوقت الراهن، منصب مدير مركز بحوث في الدوحة.

في الأثناء، دأب العديد من الصحفيين والمثقفين السعوديين الشباب على الكتابة لفائدة وسائل الإعلام المدعومة من قطر، والمواقع الإلكترونية التابعة لمراكز البحوث القطرية. فضلا عن ذلك، كان خريجو الجامعات السعوديين يفضلون الحصول على وظائف في مؤسسات التعليم العالي القطرية، وخاصة معهد الدوحة للدراسات العليا. من المستبعد أن تنجح السعودية في محاولاتها لإحداث انقلاب في الدوحة، ووضع دمية تحمل لقب آل ثاني على اعتبارها منافسا للأمير الحالي. وفي ظل غياب أي معارضة حقيقية لأمير البلاد، لن تؤدي الدعاية لحاكم جديد لأي أمر سوى إحداث نتائج عكسية ضد الذي يقف وراءها.

ففي الواقع، ولئن نجحت الإستراتيجية القديمة التي كانت القيادة السعودية تعتمدها، والتي ترتكز على إحداث انقسامات في صلب العائلة المالكة القطرية، قبل مئات السنوات، ولكنها لن تنجح الآن. ففي الوقت الراهن، تستمتع قطر بتحقيق واحدة من أكبر المعجزات التي يمكن أن تتجسد على أرض الواقع بفضل النفط والغاز، حيث تضم عددا قليلا من السكان مع ثروات هائلة. وبالتالي، تعد قطر محصنة ضد المؤامرات والدسائس التي يخطط لها آل سعود في الرياض.

يمكن لقطر أيضا لعب ورقة القبلية

لا يتمحور الصراع السعودي مع قطر، حقيقة، حول الشروط الثلاثة عشر التي يجب على الدوحة الاستجابة لها، حتى يسمح لها بالعودة إلى أحضان البيت الخليجي. في الوقت ذاته، لا تمثل التهم الموجهة لقطر على غرار دعم الإرهاب، والحركات الإسلامية والترويج لأخبار مثيرة للفتنة عبر قناة الجزيرة، الحقيقة الكاملة خلف مساعي السعودية  لإسكات صوت قطر في المنطقة.
الرئيس المصري، جمال عبد الناصر والملك سعود عبد العزيز في القاهرة في سنة 1956

خلال خمسينات وستينات القرن الماضي، حاول الرئيس المصري جمال عبد الناصر تقويض استقرار السعودية، من خلال توظيف خطابه المعادي للإمبريالية ورفع شعارات القومية العربية. ولكن هذه الأساليب لم تنجح في الإطاحة بالنظام الحاكم في الرياض. وفي الأثناء، يختلف الأمر تماما مع قطر، حيث لا تملك الرياض أي ورقة لتقويض استقرار الدوحة، سوى هذا المدعو عبد الله.

من جهتها، تملك قطر في جعبتها العديد من الأوراق التي قد تزعج كثيرا القصر السعودي. ففي الوقت الراهن، يوجد عدد كبير من الإسلاميين السعوديين الغاضبين، فضلا عن الشباب القومي الذين يسمون أنفسهم "العروبيون الجدد"، والذين تدعمهم قطر. كما تساند قطر العديد من التيارات السعودية السياسية الحديثة، على غرار الشباب المثقف والنشطاء الباحثين عن فضاءات للتعبير عن أفكارهم.

من هذا المنطلق، يمكن لقطر بكل سهولة مواصلة دعم كل هذه التحركات والتيارات كما فعلت سابقا. والأهم من كل ذلك، تستطيع قطر أيضا أن تقتحم  لعبة القبائل التي بادر السعوديون بإطلاقها. ففي الواقع، تحظى كل القبائل العربية تقريبا، مثل عجمان وشمر ومطير وعتيبة، بأبناء عمومة وفروع من العائلة في الأراضي القطرية والسعودية.

فعلى سبيل المثال تتمتع قبيلة شمر، التي كانت تسيطر على منطقة تمتد من حائل في شمال السعودية نحو سنجار في العراق، بحضور قوي في قطر. وعلى الأراضي القطرية، يمكن لأبناء هذه القبيلة العثور على فرص عمل ومرتبات أفضل بكثير مقارنة بأبناء عمومتهم في السعودية: الذين يعملون موظفين في الحرس الوطني أو أولئك الذين فشلت مشاريعهم الفلاحية في صحراء النفود وفي محيط مدينتهم التاريخية في شمال البلاد.

يمكن لقطر بكل سهولة إعادة تشكيل  نمط الصراعات الذي تتبناه السعودية، الأمر الذي سيمثل من دون شك معضلة كبيرة بالنسبة للرياض

في الأثناء، ينطبق الأمر عينه على باقي المجموعات القبلية، خاصة تلك التي تحمل ضغينة تجاه النظام الحاكم في الرياض، بسبب إقصائه لها من المناصب الحكومية المهمة. وفي الوقت ذاته، يشعر الكثير من أبناء تلك المجموعات القبلية بالمرارة، نظرا لأنه تم استغلالهم لإقامة المملكة تحت شعار "إخوان التوحيد"، قبل أن يتم لاحقا إقصائهم واستبعادهم.

عموما، يعتبر الاعتقاد السائد في صفوف الكثيرين الذي يحيل إلى أن نظام الحكم في السعودية يقوم على دعم القبائل، خال من الصحة. ففي الحقيقة، قام حكام البلاد بتهميش كل المجموعات القبلية وإقصاء قياداتها، في حين بادروا بإدماج هذه القبائل في قوات الحرس الوطني ولكنهم فشلوا في إدماجها داخل الحكومة والقيادة. وفي هذا الجزء من العالم، يلعب التاريخ دورا كبيرا في تحديد مسار الأمور.

وفي هذا الصدد، لا تدين الكثير من المجموعات القبلية بالولاء لآل سعود، حيث يمكنها بكل سهولة تغيير موقفها كما فعلت دائما في الماضي. من جانبهم، يتصف زعماء القبائل، الذين يحمل أغلبهم طموحات كبيرة، بالواقعية السياسية تقديم المنفعة الشخصية، في حين لا يترددون في السعي وراء مصالحهم. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إنهم يوالون من يخدم مصالحهم ويقفون خلف من يعدُهم بتحقيق مطالبهم.

على الرغم من أن خطاب هؤلاء الزعماء القبليين يركز في الغالب على الانضباط والولاء، إلا أن أي باحث في التاريخ يمكنه أن يلاحظ عدم ولائهم لطرف واحد ودخولهم في العديد من المغامرات الخطيرة. والجدير بالذكر أن الجاهلين بتاريخ وطبيعة شبه الجزيرة العربية هم فقط من لا يزالون يعتقدون أن الولاءات القبلية في المملكة صلبة وثابتة.

في سياق متصل، يعد  هؤلاء الزعماء قبل كل شيء بمثابة لاعبين سياسيين ن يتصفون بالجرأة، حيث نجحوا في الصمود أثناء الحقبة الاستعمارية وفترة إقامة الدول القومية. وفي حين  تعبر تلك القبائل عن نفسها من خلال الشعر القديم ويحتفون بالجمال والقهوة العربية وقيم الفروسية والماضي التليد، تظل في النهاية قوة خامدة يمكن للحكومات تحريكها عندما تستدعي الحاجة.

في حقيقة الأمر، يتمتع أبناء القبائل  بالقدرات العلمية اللازمة في حين أنهم مستعدون للانتقال من الخطاب القديم حول التكاتف القبلي والشهامة نحو الأفكار السياسية الجديدة. وفي هذا الإطار، يعد الناشط والمشرع الكويتي الشهير، مسلم البراك، الذي دخل السجن في العديد من المناسبات بسبب وقوفه في وجه حكم عائلة آل صباح، مثالا حيا على تطور الفكر القبلي، والقدرة على حشد الدعم والارتقاء فوق الحسابات القبلية.

بالتالي، يمكن لقطر بكل سهولة إعادة تشكيل  نمط الصراعات الذي تتبناه السعودية، الأمر الذي سيمثل من دون شك معضلة كبيرة بالنسبة للرياض. ومن خلال سعيهم للتدخل في العائلة المالكة القطرية، تجرأ  السعوديون على اللعب بالنار، الأمر الذي قد ينتهي بعواقب وخيمة بالنسبة للمملكة. وفي الأثناء، تعد محاولتهم اليائسة لفرض بديل عن القيادة القطرية مناورة قديمة، لم تؤتي أكلها كما كانت الرياض تأمل.

المصدر: ميدل إيست آي