‏إظهار الرسائل ذات التسميات سيف باكير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سيف باكير. إظهار كافة الرسائل

السبت، 20 سبتمبر 2025

من الأندلس إلى غزة.. سر التعاطف الإسباني مع القضية الفلسطينية!

من الأندلس إلى غزة.. سر التعاطف الإسباني مع القضية الفلسطينية!
سيف باكير

تتصدر إسبانيا المشهد الأوروبي كواحدة من أبرز الدول التي تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، ليس فقط على المستوى الحكومي، بل أيضاً على صعيد الرأي العام والمجتمع المدني.

ويأتي موقف مدريد في سياق مزيج من العوامل التاريخية والسياسية والثقافية والاجتماعية، علاوة على الأحداث الراهنة في قطاع غزة، حيث أثارت المجازر الأخيرة التي ارتكبها الاحتلال «الإسرائيلي» صدمة كبيرة للرأي العام الإسباني، ودفعته إلى اتخاذ خطوات جريئة على المستويات السياسية والرياضية والدبلوماسية.

يعكس تعاطف إسبانيا مع فلسطين ليس مجرد موقف مؤقت، بل امتداد لتاريخ طويل من التضامن، متجذر في الوعي الجمعي الإسباني، وفي الروابط الثقافية مع العالم العربي التي تعود إلى حقبة الأندلس.
ويأتي هذا الدعم اليوم في ظل سياسات ملموسة وإجراءات ملموسة، تجعل من إسبانيا لاعباً رئيساً في الضغط على «إسرائيل»، والمطالبة باحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

خطاب سانشيز.. اعتراف ودعم رمزي

 لفلسطين


خلال كلمة له أمام مدرج رياضي مكتظ في سباق الدراجات الهوائية، في 14 سبتمبر 2025م، أعرب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز عن تقديره العميق لشعبه الذي يقف مع قضية عادلة مثل القضية الفلسطينية، قائلاً: أود أن أعبر عن مشاعر العرفان والاحترام المطلق للرياضيين، لكن أيضاً عن إعجابي بشعبنا الإسباني الذي يقف مع قضية عادلة مثل القضية الفلسطينية.

وتضمنت الكلمة مشهدًا رمزيًا؛ إذ رُفعت أعلام فلسطين خلفه؛ ما يعكس الدعم الشعبي للحكومة الإسبانية وموقفها التاريخي المؤيد للشعب الفلسطيني.

وقد أشاد ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي بمواقف سانشيز المتكررة، واعتبروا أن الموقف الإسباني تاريخي ويشكل امتداداً للتراث الثقافي والسياسي للبلاد.

تحركات رياضية دولية ضد «إسرائيل»

لم يقتصر دعم إسبانيا على المستوى الحكومي، بل شمل الرياضة والمجتمع المدني، فقد هدد مسؤولون إسبان بالانسحاب من كأس العالم 2026م إذا شارك منتخب الكيان الصهيوني، معتبرين أن ما يحدث في غزة إبادة جماعية لا يمكن السكوت عنها.
وأكد رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم لويس روبياليس أن غالبية المجتمع الإسباني لا يمكنها تقبل صور الأطفال الجائعين والدمار الذي خلفته الهجمات «الإسرائيلية»، مطالباً «فيفا» باتخاذ موقف واضح وتعليق مشاركة «إسرائيل» حتى وقف الحرب.
كما انطلقت حملة عالمية تحت اسم «#GameOverIsrael»، شارك فيها رياضيون ومشاهير، لدعوة اتحادات كرة القدم الأوروبية إلى مقاطعة «إسرائيل» ومنع لاعبيها من المشاركة في البطولات، على غرار الإجراءات السابقة ضد روسيا، معتبرين الرياضة منصة للضغط الأخلاقي والقانوني على «إسرائيل»
.

9 إجراءات إسبانية صارمة ضد «إسرائيل»

في 8 سبتمبر الجاري، أعلنت الحكومة الإسبانية سلسلة من التدابير والتدابير العقابية ضد الكيان الصهيوني لدعم الشعب الفلسطيني ووقف الإبادة الجماعية في غزة، أبرزها:

1- حظر دائم لتصدير الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية

 إلى «إسرائيل».

2- منع الرسو في الموانئ الإسبانية لجميع السفن التي تحمل

 وقوداً للقوات المسلحة «الإسرائيلية».

3- حظر جميع الطائرات التي تحمل معدات دفاعية لـ«إسرائيل»

 من استخدام المجال الجوي الإسباني.

4- منع دخول المسؤولين المتورطين في انتهاكات حقوق

 الإنسان وجرائم الحرب إلى إسبانيا.

5- حظر استيراد المنتجات القادمة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

6- تعزيز التعاون مع دولة فلسطين وزيادة المساعدات

 الإنسانية إلى غزة لتصل إلى 150 مليون يورو.

7- إلغاء عقود دفاعية مع شركات «إسرائيلية» بقيمة إجمالية

 تقارب المليار يورو.

8- زيادة مساهمة إسبانيا في «الأونروا» بمقدار 10 ملايين يورو إضافية.

9- تعزيز الخدمات القنصلية والمساعدات الإنسانية للفلسطينيين عبر معبر رفح.

وفي 16 سبتمبر الجاري، أعلنت وزارة الدفاع الإسبانية إلغاء صفقتين بقيمة تقارب مليار يورو كانت مع شركات «إسرائيلية»، تشمل صواريخ «سيلام» عالية الحركة، ونظام «سبايك إل آر» المضاد للدبابات.

وأوضحت الوزارة أنها تعمل على قطع الروابط العسكرية والتكنولوجية مع «إسرائيل» وضمان بدائل مستقلة للقوات المسلحة الإسبانية.
أسباب التعاطف الإسباني مع القضية الفلسطينية

يمتد موقف إسبانيا الداعم للقضية الفلسطينية إلى جذور تاريخية وسياسية وثقافية، وهو موقف يعكس امتزاج التقاليد التاريخية مع الضغوط الأخلاقية الراهنة التي فرضتها المجازر الأخيرة في غزة.

وتستعرض قناة «الجزيرة»، في تقرير مرئي، العوامل التي أسهمت في بلورة هذا التعاطف الإسباني، من الماضي التاريخي وحتى التطورات السياسية والاجتماعية المعاصرة.

يشير التقرير إلى أنه خلال حكم الجنرال فرانشيسكو فرانكو (1936-1975م)، عاشت إسبانيا عزلة دولية، ولم تُقم علاقات رسمية مع «إسرائيل» إلا عام 1986م، ويوضح أن هذه العزلة رسخت لدى الإسبان مساحة واسعة من التعاطف مع الشعب الفلسطيني، باعتباره ضحية للاحتلال «الإسرائيلي».

ومع الانتقال إلى الديمقراطية في سبعينيات القرن الماضي، برزت تيارات يسارية واشتراكية، مثل الحزب الاشتراكي العمالي، وحزب بوديموس الراديكالي، التي تبنّت خطاباً نقدياً للاستعمار والهيمنة، ودافعت عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، وفي مقدمها الشعب الفلسطيني، ولا يزال لهذه التيارات، بما فيها حزب سومار اليوم، دور مؤثر في الضغط على الحكومة لمواجهة ممارسات «إسرائيل».

كما يشير التقرير إلى أن البعد الثقافي والاجتماعي يؤدي دوراً محورياً في تعزيز التعاطف الإسباني، حيث يحمل جزء كبير من المجتمع الإسباني وعياً جمعياً بتاريخ الأندلس وروابطها الممتدة مع العالم العربي، هذه الروابط ساهمت في تكوين حس اجتماعي يميل إلى التضامن مع القضايا العربية، ولا سيما القضية الفلسطينية؛ لذلك تحرص الحكومات الإسبانية على تقديم مواقف داعمة لفلسطين، باعتبارها انعكاساً لمزاج شعبي واسع.

وأبرزت «الجزيرة» أن التطورات الأخيرة في غزة، لا سيما المجازر التي ارتكبها الاحتلال «الإسرائيلي» وسقوط آلاف الضحايا المدنيين، شكّلت صدمة للرأي العام الإسباني؛ ما فرض ضغوطاً أخلاقية وقانونية على صانعي القرار.

وتسعى إسبانيا، وفق التقرير، إلى مواءمة مواقفها مع القانون الدولي، وتقديم نفسها كمدافع عن الشرعية الدولية وحقوق الإنسان؛ ما يجعل تبني القضية الفلسطينية أداة لتعزيز صورتها الدبلوماسية.

محطات بارزة من التوتر الإسباني


 «الإسرائيلي»


شهدت العلاقات بين إسبانيا و«إسرائيل» عدة محطات من

 التوتر، من أبرزها:

  • بعد الحرب العالمية الثانية عارضت «إسرائيل» انضمام إسبانيا للأمم المتحدة بسبب علاقة مدريد بألمانيا النازية.
  • لم تُقم إسبانيا أي علاقات رسمية مع «إسرائيل» منذ قيام الكيان إلا في عام 1986م.
  • عقب اندلاع الحرب بين «إسرائيل» و«حزب الله» في عام 2006م، ارتدى رئيس الوزراء الإسباني آنذاك خوسيه لويس رودريغيز الكوفية الفلسطينية وانتقد الإفراط في استخدام القوة ضد اللبنانيين.
  • في عام 2014م، تبنى البرلمان الإسباني بالإجماع قراراً غير ملزم يدعو إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
  • في أكتوبر 2023م، عارضت إسبانيا تعليق الاتحاد الأوروبي المساعدات للفلسطينيين بعد اندلاع الحرب.
  • في حرب غزة، قدمت إسبانيا، التي تتولى رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي اقتراحاً لعقد مؤتمر سلام خلال 6 أشهر.
  • في 26 أكتوبر 2023م، طالبت وزيرة الحقوق الاجتماعية الإسبانية إيوني بيلارا الدول الأوروبية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع «إسرائيل» ومعاقبتها بسبب قتل المدنيين.
  • في 15 نوفمبر 2023م، تعهد رئيس الوزراء الإسباني سانشيز بأن تعمل حكومته للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ودعا إلى وضع حد للقتل الأعمى للفلسطينيين في غزة.
  • في 25 نوفمبر 2023م، أعلنت بلدية برشلونة قطع العلاقات «الإسرائيلية» بشكل كامل حتى وقف إطلاق النار.
  • قررت الحكومة الإسبانية زيادة المساعدات للفلسطينيين بمقدار 100 مليون يورو إضافية.
  • وزيرة المساواة الإسبانية إيرين مونتيرو اتهمت الولايات المتحدة بالتواطؤ مع جرائم الحرب التي ترتكبها «إسرائيل» في غزة.
  • خلال زيارة رئيس الوزراء الإسباني لمعبر رفح في 24 نوفمبر 2023م، أكد أن تدمير غزة غير مقبول، وأن العنف لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف.
  • في 1 ديسمبر 2023م، أعرب رئيس الوزراء الإسباني عن شكوكه في التزام «إسرائيل» بالقانون الدولي بالنظر إلى عدد الضحايا في غزة.
  • سانشيز يعلن اعتراف إسبانيا بالدولة الفلسطينية على حدود 1967م، في 28 مايو.
  • وزير الخارجية «الإسرائيلي» كاتس ينتقد نائبة رئيس الوزراء الإسباني لتأييدها تحرير فلسطين من النهر إلى البحر.

خطوات دبلوماسية ملموسة


في سبتمبر 2024م، استقبل ملك إسبانيا فيليبي السادس أول سفير فلسطيني، حسني عبدالواحد، في مدريد، بعد أن اعترفت مدريد بالدولة في مايو 2024م.

وتواصل الحكومة الإسبانية تعزيز العلاقات الدبلوماسية والثقافية مع فلسطين، مع التأكيد على دعم حقوق الإنسان ووقف الانتهاكات «الإسرائيلية»، خاصة في ظل الأحداث الأخيرة في غزة.

الأربعاء، 11 يونيو 2025

«مليشيا أبو شباب» في غزة.. من يقودها؟ وما علاقتها بالاحتلال؟

 «مليشيا أبو شباب» في غزة.. من يقودها؟ وما علاقتها بالاحتلال؟


سيف باكير

زدادت في الآونة الأخيرة وتيرة الحديث عن تحركات «إسرائيلية» غير تقليدية داخل قطاع غزة، تُنذر بتطور خطير في أدوات الحرب الصهيونية ضد الفلسطينيين.

فبعد شهور من القصف والتجويع والحصار، كشفت تقارير «إسرائيلية» ودولية عن مخطط جديد يهدف إلى تمزيق الجبهة الداخلية عبر تسليح مجموعة محلية، أبرزها ما يُعرف بـ«مليشيا أبو شباب»، وتقديمها كقوة بديلة لحركة «حماس» في مناطق معينة من القطاع.

هذا التطور، الذي خرج إلى العلن لأول مرة بتصريحات مباشرة من رئيس الوزراء «الإسرائيلي» بنيامين نتنياهو، يسلّط الضوء على بُعد جديد في الحرب؛ حرب التفكيك المجتمعي من الداخل، لا عبر الغارات فقط، بل من خلال صناعة أدوات فوضى وانقسام داخلية، تغذيها أجهزة الاستخبارات الصهيونية، وتشارك فيها أطراف فلسطينية مثيرة للجدل.
وتكشف التقارير «الإسرائيلية» عن أن هذه الخطة نُفذت بسرية فائقة، وبموافقة أعلى المستويات السياسية والعسكرية «الإسرائيلية»، وتشمل تشكيل مليشيات محلية، دعمها بالمال والسلاح، ومنحها أدوارًا شبه رسمية داخل القطاع.

اعتراف رسمي وتسليح مباشر

نتنياهو برر هذا التوجه قائلاً: إن قوات الأمن «الإسرائيلية» قامت بتنشيط مجموعات داخل غزة معارضة لـ«حماس»، ورغم عدم ذكره لاسم أبو شباب، فإن مسؤولين «إسرائيليين» أكدوا لشبكة «سي إن إن بالعربية» أن هذه الجماعة جزء من برنامج أمني سري أشرف عليه جهاز الأمن العام (الشاباك)، ونُفّذ بموافقة أعلى المستويات السياسية والأمنية، بما يشمل رئيس الأركان، ووزير الدفاع، ووزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر، بالإضافة إلى نتنياهو نفسه.

صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية كشفت، في تقرير لها ترجمته «المجتمع»، أن هذه المسألة نوقشت في لجان سرية داخل الكنيست، وأن الهدف من تسليح هذه الجماعات هو خلق قوى محلية تناوئ «حماس»، وتعيد تشكيل خريطة النفوذ في القطاع.

من هو ياسر أبو شباب؟

ياسر أبو شباب، البالغ من العمر 32 عامًا، من أصول بدوية من سكان رفح جنوب القطاع، تقول التقارير العبرية: إنه زعيم جماعة مسلحة تُدعى «القوات الشعبية»، إلا أن خلفيته تكشف عن مسار مغاير تمامًا؛ فهو متهم سابق بالسرقة والاتجار بالمخدرات، وكان معتقلاً لدى «حماس» قبل أن يفر من السجن بعد غارة «إسرائيلية» استهدفت أحد المقرات الأمنية.

ما بعد الهروب، تحوّل أبو شباب إلى زعيم مليشيا محلية تدّعي «حماية السكان وتوزيع المساعدات»، إلا أن الشهادات الفلسطينية والدولية تشير إلى أنه شكّل جماعة تعمل بالتنسيق الكامل مع جيش الاحتلال، خاصة في المناطق القريبة من معبر كرم أبو سالم، حيث الانتشار «الإسرائيلي» المكثف.

تحت ضغط شعبي واسع، أعلنت عائلته في غزة قبل أسابيع البراءة العلنية منه، بعدما تأكد لها تورطه في أنشطة أمنية لصالح الاحتلال.

علاقة مثيرة للجدل مع السلطة الفلسطينية

في خطوة مثيرة للريبة، نشر أبو شباب مقطع فيديو يزعم فيه أنه يعمل بـ«موجب الشرعية الفلسطينية»، وبتنسيق مع قيادة «السلطة»، وقال: إن قواته طهّرت شرق رفح، وإنها باتت تحت سيطرته، داعيًا السكان للعودة إلى منازلهم.لكن السلطة الفلسطينية سارعت إلى النفي القاطع، حيث أكد المتحدث باسم أجهزتها الأمنية أنور رجب أن جماعة أبو شباب لا تمثل الشرعية، ولا علاقة للسلطة بها لا من قريب ولا بعيد، وأن ما تمارسه خارج القانون وخارج أي إطار وطني.

سجل حافل بالنهب والتواطؤ

مصادر «إسرائيلية» وميدانية أفادت بأن أبا شباب استغل موقعه في تأمين شحنات المساعدات الإنسانية للقيام بعمليات نهب منظم، بما في ذلك استيلاؤه على بضائع موجهة إلى غزة من الأمم المتحدة، والصليب الأحمر، و«الأونروا»، وتقول الصحيفة العبرية: إن الأمم المتحدة أدرجت اسمه في مذكرة داخلية كمسؤول عن عمليات سرقة واسعة للمساعدات.
وتضيف «يديعوت أحرونوت»: حاليًا، يضم تشكيله نحو 300 عنصر، بعضهم من المفرج عنهم من سجون «حماس»، ويمتلك شبكة دعم محلية من نحو 30 عائلة شرق رفح، تحظى بحماية غير مباشرة من جيش الاحتلال المنتشر في المنطقة.

ارتباطات بجهات متعددة



ورغم تصوير هذه المليشيا كقوة مناهضة لـ«حماس»، فإن تقرير الصحيفة العبرية يشير إلى علاقات متشابكة تربطها بعناصر من تنظيم «داعش»، بل إن بعض أفرادها أطلقوا صواريخ على «إسرائيل»، دون تنسيق مع «حماس».

وتقول الصحيفة: إن أحد أبرز قياديي المجموعة هو عصام نباهين، المقاتل السابق في صفوف «داعش» بسيناء، الذي عاد إلى غزة قبل اندلاع الحرب الأخيرة، ويُعتقد أنه أُدين بالإعدام قبل أن يفر من السجن في 7 أكتوبر 2023م، كما ينشط في صفوف المليشيا غسان الدهيني، شقيق عنصر «داعشي» قتلته «حماس»، وهو في الوقت نفسه عضو بحركة «فتح
».


ياسر أبو شباب وعصابته المتهمون بالعمالة للاحتلال (الجزيرة.نت)

وأفادت الصحيفة أن مصادر في السلطة الفلسطينية كشفت عن تلقي مليشيا أبو شباب رواتب منها، برعاية مباشرة من ضابط المخابرات البارز بهاء بعلوشة.

كما أشار المصدر إلى وجود خلاف داخلي في أروقة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، تمثل في توتر واضح بين بعلوشة، ورئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، بسبب ملف دعم هذه المليشيا المثيرة للجدل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع في السلطة أن مجموعتين جديدتين من المليشيات تستعدان لبدء نشاطهما قريبًا داخل قطاع غزة؛ الأولى: في بيت لاهيا شمال القطاع، والثانية: في المنطقة الوسطى، ووفقًا للمصدر، فإن كلا التشكيلين يحظيان بدعم مشترك من الاحتلال «الإسرائيلي»، والسلطة الفلسطينية، والقيادي المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان، وتعمل جميعها بشكل علني ضد حركة «حماس».

دعوة علنية للتطوع وإدارة المجتمع

في مؤشر خطير على النوايا المستقبلية، أعلنت صفحة «القوات الشعبية– ياسر أبو شباب» عن فتح باب التطوع لتشكيل لجان إدارية ومجتمعية لإدارة شؤون الفلسطينيين في المناطق التي تنتشر فيها المليشيا، ما يُنبئ بمخطط يستهدف تفكيك السلطة الاجتماعية والنظام الأهلي في القطاع، واستبدال جماعات مسلحة خاضعة للوصاية الأمنية «الإسرائيلية» به.

«حماس»: عصابات خائنة تتحرك بإشراف صهيوني

حركة «حماس» علّقت على تصريحات نتنياهو الأخيرة باعتبارها دليلًا قاطعًا على تورط الجيش الصهيوني في تسليح عصابات إجرامية بغرض إشاعة الفوضى، وتجويع السكان، ونهب المساعدات.
وفي بيان لها، شددت الحركة على أن هذه العصابات تتحرك تحت إشراف مباشر من أجهزة الأمن الصهيونية، وتقوم بأدوار تخريبية ضد المجتمع الفلسطيني، داعية الجماهير لرفع الغطاء المجتمعي عنها، والتعاون مع الجهات الوطنية والأمنية لملاحقتها ومحاسبتها.

مشروع تخريبي بغطاء أمني

تكشف هذه القضية عن وجه آخر للحرب التي يشنها الاحتلال على غزة، فإلى جانب القصف والتدمير، يشن العدو حربًا خفية تهدف إلى تمزيق وحدة المجتمع الفلسطيني، عبر تسليح الخارجين عن القانون، وتقديمهم كـ«بدائل محلية» لحكم المقاومة.