‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات أنس حسن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات أنس حسن. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 3 يناير 2016

ما كانت إيران لتتمكن من المنطقة لولا دعم العرب لمشروع أمريكا في العراق

ما كانت إيران لتتمكن من المنطقة لولا دعم العرب لمشروع أمريكا في العراق


 أنس حسن
مؤسس شبكة "رصد" الإخبارية المشكلة أن العرب يتناسون أنهم ساهموا ودعموا إسقاط العراق، وسكتوا عن توسع إيران ودعموا الاحتلال، والآن يدفعون ثمن تمكن إيران من محاصرتهم!

قناة العربية طالما دعمت العملية السياسية في العراق ووقفت بجوار حكومات الصفويين ضد المقاومة العراقية منذ 2003، والآن تتباكى على المد الإيراني.

لم يكن يخفى على أحد مشروع قناة العربية الداعم لحكومة المالكي في بدايتها، ووقوفها ضد أي مشروع مقاوم لإيران في العراق، كنت أتعجب من هذا النهج.

لم تكن إيران لتتمكن من المنطقة العربية لولا دعم العرب لمشروع أمريكا في العراق، ثم دعم الإعلام العربي لحكومات العراق المتتالية التابعة لإيران.

كانت قناة العربية "الذراع السني" لترويج المشروع الصفوي في العراق، وكانت تستضيف يوميا خبراء الأمن العراقيين الصفويين وتقدمهم كأبطال وكعقلاء.

حصيلة مواقف وسياسات قناة العربية "إجرامية" في حق العراق، لم تمتلك إيران بوقا تخاطب به العرب بمشروعها السياسي هنالك إلا عن طريق العربية التي كانت أكبر مروج

كان برنامج "صناعة الموت" على العربية أبعد من كونه معاديا "للقاعدة"، بل كان يروج لاندماج السنة العراقيين في المشروع الإيراني في العراق.

وقد تابع العرب صعود المشروع السياسي الإيراني في العراق بعيون قناة العربية، التي كانت تصف تلك المهزلة بالعملية الديمقراطية السياسية بالعراق.

 وعات الإخبارية المتعلقة بالعراق على "العربية" ضخمة، وكلها في دعم العملية السياسية الصفوية الأمريكية في العراق، فلماذا يتغاضى الجميع عن بلاياها منذ 2003 وحتى 2012؟

خلاصة القول: سوقت قناة العربية وبأموال خليجية المشروع السياسي الإيراني في العراق طيلة 10 سنوات، ثم الآن تتحدث عن إيران ومشروعها!!

ويأتي السؤال: لصالح من كانت تروج العربية لمشروع إيران بالعراق؟ وبأموال من تم هذا الترويج؟ ولماذا؟

لن تستطيع أي دولة عربية مواجهة "المشروع الديني" لإيران بمشروع سياسي "علماني"، الإسلاميون -فقط- هم من بيدهم مواجهة هذا المشروع.      

وفي حين أثبتت القوات "العلمانية" لنظام الأسد فشلها الذريع، استطاعت المليشيات الدينية الشيعية الصمود قليلا في سوريا، العناوين الدينية أنجع.

وفي حين فشلت القوات العراقية النظامية في مواجهة تنظيم الدولة، أعاد "الحشد الطائفي" شيئا من التوازن للحرب، برغم خسائره الكبيرة.

ستجد القوى النظامية في المنطقة نفسها مضطرة بشكل أو بآخر للاختيار بين الإسلاميين أو إيران، ولا ثالث لهذه المعادلة إلا الحرب المباشرة.

الرهان على النظام الدولي في حل قضايا المنطقة ورط تركيا وأصابها بالعجز الجغرافي السياسي، وأسقط الإخوان في مصر، وخطف اليمن من الخليج لصالح إيران.

تركيا راهنت على حليفتها واشنطن لفرض منطقة عازلة، وماطلت واشنطن، ثم أعطت روسيا ضوءا أخضر للتدخل وإفشال المنطقة العازلة للأبد.

وإخوان مصر راهنوا أن الأوروبيين والأمريكان لن يقبلوا بانقلاب عسكري، ليفاجئوا أنهم تم بيعهم من تحت الطاولة لصالح العسكر الحليف القديم للغرب.

والخليج رهن اليمن بيد المبعوث الأممي "بن عمر" ودعمت الإمارات انقلابا ناعما لصالح، وفوجئوا بتورطهم في حرب كلفتهم المليارات إلى الآن.          

وأيَ حل "عربي" يصل أدراج النظام الدولي وأطرافه قبل التنفيذ سيكون مصيره الفشل الذريع، فالفاعلون الدوليون يتلاعبون بالعرب السنة ويسلمونهم لإيران.

مقالات للكاتب

الاعتراف الدولي بالأسد: تجنيد المشروع الشيعي بجانب الصهيوني لمنع صحوة سنية؟

معركة إسرائيل "الكبرى" في مصر

العسكر والوكلاء وواشنطن .. معركة مصر القادمة


الجمعة، 25 سبتمبر 2015

الاعتراف الدولي بالأسد: تجنيد المشروع الشيعي بجانب الصهيوني لمنع صحوة سنية؟


الاعتراف الدولي بالأسد: تجنيد المشروع الشيعي بجانب الصهيوني لمنع صحوة سنية؟

أنس حسن
دلالات الاعتراف الدولي الجديد بالأسد وبقائه هو في الوقت ذاته إعلان مشروع دولي جديد يتجاوز فكرة الثورة السورية، وسيتم بناء عليه تجاوز الكيانات المطالبة برحيل الأسد.

ذلك أن المشروع الحاليَ لم يعد مسألة رحيل الأسد، فقد كانت معضلة العالم مع الأسد هو ارتباطه بإيران، والآن قد تم استئناس إيران، ويتم المشي في خطوات تحويل وجهة المواجهة نحو تنظيم الدولة والنصرة لاحقا ..

انتهت حقبة الخوف من إيران لدى المجتمع الدولي، وبالتالي انتهت حقبة الخشية من حلفاء إيران، كما تم قطع الصلة بين إيران وفصائل غزة وضعفت علاقتها معها، والآن أصبحت إيران وحلفاؤها الحقيقيون أصحاب مشروع مشترك في الحرب على ما يسمى الإرهاب، وبمعنى آخر: تجنيد المشروع الشيعي بجانب اليهودي الصهيوني لمنع أي صحوة سنية.

ليس لأن العالم يعادي "السنة" أو يحب "الشيعة" فليست التقسيمات المذهبية هذه تعني لهم شيئا إلا من وجهة نظر الديموغرافيا والثقافة والهوية، حيث إن الكتلة الشيعية في أقصى تمددها لن تشكل خطرا على العالم في محيط "سني" عدو، سيجعلها تحتاج بشكل مستمر للدعم الغربي.

في حين أن أي صحوة سنية يكتب لها الانتشار والتوسع، فلن تتوقف عن الانتشار حتى تلامس حدود روسيا وقلب أوروبا والغرب إضافة للشرق الأوسط وإفريقيا، وبالتالي يكون وأد الفكرة التوسعية السنية والديموغرافيا السنية في منطقة "القلب"، وهي "الشرق الأوسط" ومحاصرتها بالشرطي الفارسي.

هذه اللعبة ليست محض مؤامرة أو خيال .. استمعوا جيدا للخبراء الروس ونظرياتهم حول الإسلام السياسي والجهادي وكيفية مواجهتهما وغيرهم من المحافظين الأوروبيين والأمريكيين.

الخميس، 21 نوفمبر 2013

في أقوى صيحة ثورية بعد الانقلاب: أي لجوء للصندوق الآن هو بيع للقضية


في أقوى صيحة ثورية بعد الانقلاب: أي لجوء للصندوق الآن هو بيع للقضية


بقلم: أنس حسن 
 مؤسس شبكة رصد الإخبارية

* هل استفاق الفكر السياسي الإخواني من ضريبة رابعة والنهضة، وحقيقة 30 يونيو و3 يوليو وحجم الاعتقال والاضطهاد والمجابهة، أم لم يفق بعد؟ هل انتبه الإخوان للملمح الفكري والإيديولوجي في الصراع، أم لم يلمحوه بعد؟ هل مازالوا يراهنون على التنازل عن صبغاتهم مقابل الكل والمشترك الوطني المتوهم؟

* يجب أن يتجاوز الإسلامي معضلة "السذاجة" ليدخل وبقوة أنفاق العمق، فما الانقلاب في أحد أوجهه إلا عنوانا لسذاجة وتسطيح العقل الحركي الإسلامي، يجب أن يقف الإسلاميون أمام حقيقة المعركة ثم يواجهون النتائج بكل شجاعة .. لا بحثا عن التماهي والتمييع! بل سعيا لمعرفة الذات والتمايز عن بقية مذاهب الضلال.

* المشاركة السياسية جريمة لا تعدلها جريمة والرضا بالصندوق حتى لو على مرسي، هو جريمة وخيانة وتراجع وبيع للقضية ..إن الرجوع للبيوت بمظلومياتنا ودمنا الذي لن يجف ومقومات الانتقام الذي لن تهدأ جذوته حتى نردها لهم صاعين لهو خير من إنهاء الصراع بأوراق الصناديق المزيفة !

* أخشى أن لا يتبقى من الإسلام في فهم الصراع وإدارته إلا "فقه الابتلاء" فقط، بحيث تبقى جميع جوانب الصراع مادية بما فيها عناوينه، ولا يتبقى منه إلا مخدر لتحمل الألم يسمى "الابتلاء" !!

* يجب أن يتخذ الإسلاميون قرارا واضحا صريحا من "عدم المشاركة" السياسية في نظام سياسي انقلابي، وأن العودة للمشاركة به في شكل كيانات هو اعتراف بالباطل وتماهي معه،، وعليهم منذ الآن أن يؤسسوا لخيارات بديلة ..

* وعلى الشباب الذين هم وقود المرحلة وقادتها أن يقطعوا الطريق على قيادات ما لبثت أن اعتادت حياة المواءمة، ومحاولة إيجاد أقل الحلول خسائر .. إن تقليل الخسائر إذا صاحبه تقليل المبادئ كان خيانة!

* على الشباب الإسلامي بشكل عام أن يوجد المشترك بينه وبقية الإسلاميين، فالمعركة لم تكن بحال ضد الإخوان، فأي إسلامي سيصل لما وصلوا له من موقع كان سيسقط، وعلينا أن نعود بأفكارنا إلى لحظات التأسيس والتأصيل، فهنا نجد المشترك وهنا الإجابة الحقيقية على سؤال المستقبل.

* وما حدث في مصر لا يمكن اعتباره تحولا "سياسيا" للإسلاميين،، وإنما هو في حقيقته تحول "فكري" سيعيد تشكيل خارطة الإسلاميين وأولوياتهم الفكرية،، يجب أن يدركوا ما يحدث بعين "الأفكار" لا بعين الأحداث السياسية فقط،، فخلف الانقلاب يكمن نموذج فكري لا يمكن تجاهله مطلقا .. وبتجاهله يسير الإسلاميين في غياهب الضلال دون علم.

* د. بشر (القيادي الإخواني البارز وعضو التحالف الوطني لدعم الشرعية) يطرح نهاية لطيفة للصراع .. استفتاء على خارطتي طريق،، والكل يلتزم!!

د.بشر يثق بالصندوق ويثق بالقاضي ويثق بالشرطي الذي يحميه!،، بشر يثق بلجنة انتخابات ويثق بالجيش والتزامه بكل ما سبق، بشر يثق بالمجتمع الموجه إعلاميا ومؤمم عقله لصالح الشؤون المعنوية،،

د. بشر أرهقه الصراع ولا يستطيع إيجاد صيغ أكبر مما كان، والأمر الآن أصبح أشبه بترويض ثور هائج،، يتم احتواؤه لتسكين حركته!،، هل أصبح كل طموح المفاوضين إيجاد صيغة وجود في إطار الدولة؟

* وأي لجوء للصندوق الآن هو بيع للقضية تماما،، وقتل كامل لها دون رجعة، وقتل كل أسباب المظلومية..
إن الهزيمة مع بقاء أسباب الانتقام و العودة للمعركة أفضل ألف مرة من تخفيف شروط القمع والاضطهاد وذبح كل مقومات القضية كي لا يبقى بعدها أي قضية أو مبرر لدخول الصراع!


الاثنين، 23 سبتمبر 2013

معركة إسرائيل "الكبرى" في مصر


معركة إسرائيل "الكبرى" في مصر

 خالد حسن 
هذه المرة ثورة مصر أكثر عمقا واتساعا ونضجا ووعيا، لأنها المعركة الصحيحة في التوقيت الصحيح.

إنها لا تستهدف قشرة أو سطح الدولة البوليسية القمعية وإنما توغلت إلى الأعماق، حيث المناطق المظلمة المحظورة على أي فعل احتجاجي أن يقترب منها، هي ملك خاص لعصابة من كبار قادة الجيش والمخابرات.

العسكر يستنكف عادة عن الغرق في أوحال التفاصيل والمطاردات اليومية، ترك هذا الجزء "العفن" و"المنفر" لجهاز أمن الدولة التابع للداخلية.

لكن انقلاب "المراهقين" أربك سياسات الجيش وخلط أوراقه وغير عقيدته العسكرية وجعل منه "ميليشيات" مسلحة وأفقده، الأمر تجاوز مجرد إرسال دبابات لفرض السيطرة، وبدا واضحا، مع مرور الوقت، أنهم وقعوا في فخ نصبوه لغيرهم، جنون السلطة والحكم أصمهم وأعمى أبصارهم، من شجعهم ودفع لهم وأغراهم ومول "مراهقتهم وطيشهم" رأى الأمر لأول وهلة عملية ضخ أموال وصرف رواتب وحوافز وشراء ذمم وخطف مشروعات وامتيازات وسحق خصوم، وفقط، لكن بدا لهم من الجماهير ما لم يكونوا يحتسبون.

ودخول إسرائيل على الخط من أول يوم، بل من قبل ذلك، تمهيدا وتحضيرا، كان دافعا أكبر للعصابة الانقلابية لتصمد إلى اليوم، ورمت (تل أبيب) بثقلها من خلال الخطة الإعلامية التضليلية السوداء والضغط على أوروبا وأمريكا للاعتراف بالعصابة وحملات العلاقات العامة وجمع "التبرعات" لتحسين صورة الانقلابيين وتوظيف جماعاتها وأدواتها وتحريك خلاياها لإنجاح انقلاب "المجموعة" الموالية للكيان الصهيوني داخل الجيش المصري.

المعركة الحالية في مصر هي أول معركة دعائية تحريضية بهذه الشراسة تخوضها إسرائيل على أرض مصر ضد التوجهات المناهضة والمعادية للكيان الصهيوني، وفي مقدمتهم التيارات الإسلامية، منذ حرب أكتوبر.

العسكر في الواجهة ووراءهم ممولون ومخططون ومحرضون ومتعهدون، إن رجعوا خطوة إلى الوراء أحرقوا هؤلاء وأولئك، وعقَدوا الوضع أكثر مما كان عليه الأمر بعد ثورة 25 يناير، فالكل مدرك أن الثورة هذه المرة تستجمع قواها وشتاتها بعد ضربات موجعة قصمت بعض ظهرها تلقتها من أطراف كان إلى وقت قريب تظنها حامية الثورة وحارسها.

والكل مدرك أيضا أن الحسم لن يكون سريعا، لا الرصاص والقتل والترويع والحرق والاجتياحات ولا ما يقابل كل هذا وغيره من الاعتصامات والتظاهرات والتجمعات الاحتجاجية، إنما هو الاستنزاف وطول النفس والقدرة على الصمود والتحدي وكسب مساحات وشرائح وجماهير جديدة وهكذا.

لكن الانقلاب ليس في جعبته إلا الرصاص والتهديد والبيادة والوحشية، في حين أمام مناوئيه أشكال ومساحات كبيرة من طبائع الاحتجاج والرفض، في تنويع وإبداع واستنزاف شارك فيه الكبير والصغير من مختلف الفئات.

في كل أسبوع إضافة وشكل جديد ووجوه جديدة ومناطق وشوارع وعائلات تلتحق بالركب، وهذا ما بصنع منها تجربة فريدة في الثورات المعاصرة.

لن ينهار الانقلاب دفعة واحدة في وقت واحد، وإنما تتصدع أركانه تدريجيا وتنفض من حوله الحاشية ودوائر التأييد من خارجه تدريجيا أيضا، والإبداع والتنويع في الرفض والاحتجاج والمناهضة بما يشبه معارك الاستنزاف والنفس الطويل يطيح ببنيانه .

ولا تواجه المقاومة السلمية في مصر عصابة من العسكر احتلت البلد بميلشياتها المسلحة، وحسب، وإنما يواجهون سياسات إسرائيلية نازية عدوانية مهيمنة بشكل شبه مباشر، فمعركتهم تحمل أبعادا لم يكن يتصورها الثوار والمناهضون، ولكن زادتهم عزيمة وإصرارا، ودخول إسرائيل على الخط خدم الثوار أكثر مما أفزعهم.

إسرائيل  ترى في السيسي وعصابته فرصة تاريخية حاسمة لإعادة ترتيب أوضاع المنطقة وتصفية حماس ومعاقبة غزة وتصفية حساباتها مع المعادين لكيانها وسياساتها في المنطقة، فبقاؤه ونجاح انقلابه يحقق لها من المكاسب ما لم يخطر على بالها، ولكن الثورة المتدفقة في مصر ستفشل خططها، إنها معركة طال انتظارها وحان أوانها.


الأحد، 28 يوليو 2013

للثوار: سنعود وبشروطنا..قصة انقضاض السيسي على الحكم

للثوار: سنعود وبشروطنا..قصة انقضاض السيسي على الحكم

قالها للثوار: سنعود وبشروطنا..قصة انقضاض السيسي على الحكم

بقلم: أنس حسن / مؤسس شبكة "رصد" الإخبارية

إلصاق صفة "الإرهاب" بفئة بعينها وترسيخ ذلك المفهوم هو مقدمة لممارسة الإرهاب ضدها دون خشية من "الاتهام" ورفع الصفة عن ما دونهم.

إذا أردت سحق خصمك السياسي داخليا وضمان تأييد عالمي، فقط ألبسه ثوب "الإرهاب" ثم مارس كل أدوات "الإرهاب" ضده، لن تجد إلا كل العون.

استخدمت "واشنطن" مصطلح الإرهاب حينما أرادت التوسع "عالميا" بجيوشها دون معارضة من أحد، باختصار خلق الشيطان ثم الفرز على أساسه.

استخدم جنرالات الجزائر مصطلح "الإرهاب" وخلقوه فعليا وواقعيا على الأرض ثم كسبوا معركتهم السياسية 10 سنوات ولكن رجعت بلادهم مثلها للوراء.

في الدول الديمقراطية لا يوجد مبايعة للحاكم "بالحشود"، فهذا منطق مأخوذ عن "الفاشية - النازية" ومنظومات الاستبداد في النصف الأول من القرن العشرين.

القضية لم تعد عودة مرسي من عدمها، القضية أننا أمام حكم "عسكري - بوليسي" متكامل الأركان وسيتم استخدام "الإرهاب" كفزاعة تحافظ على ثنائية المشهد.

ثنائية المشهد هي تلك التي يفضل العسكر التعامل معها، حيث يتم تصنيف الناس على أساس "حليف - عدو"، وبهذا يمكن الفرز ويمكن توجيه السلاح دون خوف.

المعارك المفصلية مرسي حسمها بالصندوق مش بالحشود العسكر كانوا يريدون التأكيد منذ نقطة محددة الإبقاء على شرعية الحشود وفهمت ذلك لاحقا

والأحداث توضح يوما بعد يوم أن الجيش ما عاد للمشهد إلا ليبقى وقد قالها السيسي قديما لبعض شباب الثورة: سنعود وبشروطنا، عندما كان بالمخابرات.

ومنذ البداية كنت أتحدث عن منظومات الإعلام و "التوجيه" الخاضعة من قريب أو بعيد للمال "العسكري-المخابراتي" وقدرتها على قلب دفة الأمور سريعا.

اضطر العسكر إلجاء الإخوان للشارع لضمان نجاح المواجهة ضدهم بامتلاك الإعلام، وأساء الإخوان تقدير الموقف في كل مرة وانجرفوا للعبة الحشود.

أما بالنسبة للتيار "الإسلامي" كحالة فكرية ومجتمعية فلن يشكل ما يحدث "تراجعا" له بل باعث قوي على التجديد الشامل والتخلص من الثوابت التنظيمية.

والاتجاه نحو "التأصيل" بمعنى إيجاد المشروع المتمايز لا المتماهي مع المنتج الغربي السياسي مسألة حتمية في خطاب الفكر الإسلامي المستقبلي.

الخطر فعليا في دولة يمتلك منصات التوجيه الخاص والعام فيها "عسكريين أو إكس عسكريين" وهذا يمكنهم من اقامة "صندوق موجه" وديمقراطية عسكرية.

الخليج حرص من البداية على الحفاظ على نظام "عسكري - فردي" يمكن مساومته ومفاوضته و أحيانا "شراؤه" ووجود نظام على أساس انتخابي يمثل كابوس كبير.

الإمارات والسعودية طلبوا من طنطاوي بعد الثورة البقاء في السلطة مقابل دعم لا محدود واطالة الفترة الانتقالية ولكن الحراك الشعبي كان أكبر بكثير.

هناك حلقة تكشفت في قضية اقالة طنطاوي وعنان وهي عبقرية جدا!، مرسي وثق في السيسي ثقة عمياء كما ذكرت النيويورك تايمز، لكن لماذا؟

لقد تأكد السيسي من ضعف طنطاوي وبقية المجلس العسكري السابق،أنهم مجرد جنرالات عجوزة متصارعة على المال والنفوذ ولن يكونوا أداة قوية في وجه التحول.

لقد كان للسيسي دور فاعل في إقالة طنطاوي وعنان عبر المعلومات التي أتاحها لمرسي عن اتصالاتهما الإقليمية وتوجهاتهم السياسية مما مكن مرسي منهم.

بعدها أعطى مرسي للسيسي مهمة إعادة هيكلة القيادات العسكرية وفق ما يراه السيسي مما مكنه من المؤسسة العسكرية كاملة وانهاء الأقطاب بداخلها.

ومن تلك اللحظة ظن مرسي أنه ترك رجله في الجيش ، بينما كان السيسي يعمل بدأب مع مخابراته الحربية والعامة ودوائر أخرى للإعداد لمرحلة مابعد مرسي.

ووفق تسريبات النيويورك تايمز عن ثقة مرسي العمياء ، والتسريبات عن علاقة تمرد والجيش منذ شهور وسرعة تفاعل الجيش مع الحراك تشرح الكثير جدا.

السيسي لم يعد بحاجة لأن يكون رئيسا فهو من الآن يتصرف كرجل فوق كل المؤسسات، فأصبح لدينا "السيسي زعيما" وعدلي "رئيسا"، الزعامة أقوى.