نتيجة الانتخابات: نتنياهو هو إسرائيل
وائل قنديل
مهما اختلفت الأرقام وتباينت أعداد المقاعد والكتل، ومهما كان اسم المكلف بتشكيل حكومة الاحتلال، النتيجة النهائية لانتخابات الكنيست الصهيوني أنّ نتنياهو هو إسرائيل وإسرائيل هي نتانياهو، فليس ثمّة اختلافات جوهرية بين برنامجي المتنافسين الرئيسيين، فكلاهما يريدان أن يثبتا للناخبين أنه يمتلك القدرة على استكمال مشروع نتانياهو، والذي هو مشروع إسرائيل كلها، والقائم على إلغاء الوجود الفلسطيني. لا يحمل كلا المتنافسيْن احتراماً للقائمتين العربيتين اللتين حصدتا 19 مقعداً في انتخابات المحتل، وكلاهما يكرها الصوت العربي، وإن اضطر لاستعماله في مضاعفة حظوظه في رئاسة الحكومة، وكلاهما لا يحيدان عن ثوابت صهيونية تتعلق بيهودية الدولة وتهويد القدس المحتلة، كاملة، والاستمرار والتوسع في الاستيطان علي الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، بل وأيضاً في غزّة التي تشارك الخصمان اللدودان في تدميرها وإبادة شعبها.
بني نتانياهو برنامجه علي نقطة وحيدة:
الحفاظ علي الحلم الصهيوني بإسرائيل المهيمنة علي الشرق الأوسط كله، وردّ أيزنكوت ببرنامجٍ حاول فيه إقناع الإسرائيليين بأنه أكثر حرصاً وأكبر قدرةً على تحقيق الهدف نفسه.
باختصار"أنا نتنياهو أكثر من بنيامين نتنياهو نفسه"، أو إنه نتنياهو الشاب بديلاً لنتنياهو العجوز المستهلك والمنهك من الملاحقات الدولية.
وعلى مستوى عرب الداخل الممسكين ب19 مقعداً، يعلن كلا المتنافسين أنه يرفض التحالف مع القائمتين العربيتين لتشكيل الحكومة، لكنه فقط يرغب في أن تكون هذه المقاعد مانعاً يحول بين منافسه والفوز برئاسة الحكومة التي ستواصل المشروع .
على ضوء ما سبق، يصبح مثيراً للأسى الفرح العربي بهزيمة نتنياهو العجوز أمام نتنياهو الأكثر حيوية، مع الأخذ في الحسبان أن الليكودي لم يخسر، بل جاء متقدّماً على منافسه، متقدّماً بشخصه وبمشروعه المعبر عن إسرائيل الحقيقية، وهو ما يجعل تلك الاحتفالات المبكّرة بسقوط نتنياهو نوعاً من التعلق بأوهام، تشبه التي راجت مع جريمة الإبادة الجماعية في غزّة، والتي كانت تظن أن جمهور الكيان الصهيوني ضاق برئيس حكومته النازي المتوحش، وتتعلق بطفولةٍ ليست بريئة بتظاهرات المعارضة وعائلات الأسري الصهاينة التي تطالب بإزاحته، وكأن المشكلة في شخص بنيامين نتنياهو أو في حكومته اليمينية المتطرّفة المتحالفة مع الصهيونية الدينية ممثلة في المجرمين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بل تفاقم الوهم إلى ما هو أبعد، حين ظنّ نفر من العرب أن المشكلة في هذين الوزيرين، وليست في الحكومة الإسرائيلية نفسها.
على ضوء ما سبق، يصبح مثيراً للأسى الفرح العربي بهزيمة نتنياهو العجوز أمام نتنياهو الأكثر حيوية، مع الأخذ في الحسبان أن الليكودي لم يخسر، بل جاء متقدّماً على منافسه، متقدّماً بشخصه وبمشروعه المعبر عن إسرائيل الحقيقية، وهو ما يجعل تلك الاحتفالات المبكّرة بسقوط نتنياهو نوعاً من التعلق بأوهام، تشبه التي راجت مع جريمة الإبادة الجماعية في غزّة، والتي كانت تظن أن جمهور الكيان الصهيوني ضاق برئيس حكومته النازي المتوحش، وتتعلق بطفولةٍ ليست بريئة بتظاهرات المعارضة وعائلات الأسري الصهاينة التي تطالب بإزاحته، وكأن المشكلة في شخص بنيامين نتنياهو أو في حكومته اليمينية المتطرّفة المتحالفة مع الصهيونية الدينية ممثلة في المجرمين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بل تفاقم الوهم إلى ما هو أبعد، حين ظنّ نفر من العرب أن المشكلة في هذين الوزيرين، وليست في الحكومة الإسرائيلية نفسها.
وهكذا مضت الأوهام تتكاثر وتتوالد حتى بات الخطاب الرسمي العربي ينتقد نتنياهو "الشرّير" الذي بات يمثل خطرًاً علي فرص التعايش والتعاون مع إسرائيل "الطيبة".
المعلوم من الواقع بالضرورة أن ثمة إجماعاً بين مكوّنات المجتمع الإسرائيلي، يمينه ويساره، سفارديم وأشكيناز، صهاينة متديّنين وصهاينة علمانيين، على حتمية استمرار السيطرة على غزّة، ومد المستوطنات إليها، ورفض إقامة الدولة الفلسطينية، واجتثاث المقاومة الفلسطينية من جذورها، وضمان ألا يبقى فلسطيني واحد محتفظاً بحلم تحرير وطنه. لا يختلف نتنياهو في ذلك كله عن خصومه أيزنكوت وليبيد وبينيت. ولذلك أكرّر أن نتنياهو هو التعبير الأمثل والتعريف الجامع المانع لأن يكون الشخص صهيونيّاً، كونه يجسّد بوضوح أهداف (وتطلعات) الكيان كله، بمختلف درجات ألوانه، فالحاصل أن مجتمع الكيان كله ينظّم علاقته بالشعب الفلسطيني على قاعدة
المعلوم من الواقع بالضرورة أن ثمة إجماعاً بين مكوّنات المجتمع الإسرائيلي، يمينه ويساره، سفارديم وأشكيناز، صهاينة متديّنين وصهاينة علمانيين، على حتمية استمرار السيطرة على غزّة، ومد المستوطنات إليها، ورفض إقامة الدولة الفلسطينية، واجتثاث المقاومة الفلسطينية من جذورها، وضمان ألا يبقى فلسطيني واحد محتفظاً بحلم تحرير وطنه. لا يختلف نتنياهو في ذلك كله عن خصومه أيزنكوت وليبيد وبينيت. ولذلك أكرّر أن نتنياهو هو التعبير الأمثل والتعريف الجامع المانع لأن يكون الشخص صهيونيّاً، كونه يجسّد بوضوح أهداف (وتطلعات) الكيان كله، بمختلف درجات ألوانه، فالحاصل أن مجتمع الكيان كله ينظّم علاقته بالشعب الفلسطيني على قاعدة
"نحن أو هم"، وهي العبارة التي تسمعها على لسان العسكريين والسياسيين والحاخامات قبل "طوفان الأقصى" وبعده.
وبالتالي كلهم نتنياهو، أو مجموعة صور منه، قد تتباين في ألوانها وأحجامها وزوايا التقاطها، غير أن الأصل يبقى واحداً.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق