الجمعة، 16 أكتوبر 2026

وطن الانتصارات يدحر ضجيج الاعتداءات

وطن الانتصارات يدحر ضجيج الاعتداءات

أحمد عبد الرحمن العرفج


🔴 وطن الانتصارات يدحر ضجيج الاعتداءات .

في زمن الحروب، لا يحتاج المرء إلى من يشرح له معنى الوطن؛ فالقلب يعرفه قبل المعاجم، والوجدان يحفظه قبل الخرائط. الوطن ليس أرضًا نمشي عليها فحسب، بل طمأنينة تمشي معنا؛ وسقفٌ احتمينا به حين اشتدّ القيظ، ويدٌ أطعمتنا حين جاع الحلم، وصوتٌ علّمنا أن ننام آمنين، وأن نستيقظ أعزّاء.

حين تقترب أصوات الحرب، نقول له: 

أيها الوطن، أنت الذي ربّيت فينا السكينة حتى صارت خُلُقًا، وغذّيت فينا الانتماء حتى غدا فطرة.

نعم ؛ قد يعلو ضجيج الأعداء، وتستخفّ الحماقة برؤوس أصحابها، ويتفنّن الكائدون في طيشهم، وينفث الحاسدون شرّهم، ويتخبّط المغرّدون في أسواق الشائعات؛ لكن الضوضاء لا تقتلع جذرًا، ولا تجرح السماءَ حصاة حوثية حمقاء طائشة .

حبّ الوطن لا يعني التظاهر بأن الخطر غير موجود، بل أن نواجهه بالوعي والتماسك، وألّا نمنح الإشاعة من أعمارنا ما لا تستحق. 

وحين نقرأ قوله تعالى: «وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ»، ندرك أن الأمان نعمةٌ تُصان بالشكر، ويحرسها العقل، ويشدّ أزرها العمل.

وقد أحسن أحمد شوقي حين قال: «وطني لو شُغلتُ بالخلد عنهُ، نازعتني إليه في الخلد نفسي».

ولقد مرّت بك - أيها الوطن العظيم - المحن مرةً بعد أخرى، فخرجت منها جميعًا بتقدير امتياز، حتى غدت التحديات في تاريخك شواهد على الصلابة، لا علامات على الانكسار.

فما من امتحانٍ واجهته إلا تجاوزته بعزيمة، ولا عثرةٍ اعترضت طريقك إلا جعلت منها عتبةً إلى أفقٍ أرحب.

لقد تعلّمنا منك فنون الانتصار، واستلهمنا من عطائك معاني الاقتدار، وأدركنا من جمالياتك أن القوة ليست صخبًا، بل قدرةٌ على جعل الحياة مزهرة ولو عصفت بها الرياح.

يا وطن، إذا ارتفعت أصوات المدويات ، ارتفع في صدورنا صوت الوفاء.

يا وطني ؛ أنت لست معصومًا من امتحان الأيام، لكنك أكبر من أن تختصرك لحظة خوف، وأعلى من أن تلتفت تغريدة عابرة.

حسنًا، ماذا بقي؟

بقي أن نقول: نحن لا نسكن الوطن وحده؛ بل الوطن يسكننا، ولا يغادرنا. وبقي أن يعرف الأعداء والحاسدون والكائدون أن الحماقات و الرعونات تعبر، وأن الأوطان الراسخة تبقى شامخة، وأن الشموخ لا يطلب إذنًا من الريح بل هو يفرض نفسه عليها .


وطن الانتصارات
السعودية
حب الوطن
الاعتداءات الحوثية
الشائعات والحملات المغرضة
الأمن والاستقرار
الانتماء الوطني
وعي المجتمع السعودي
محن الوطن
ثبات السعودية








































































































































































ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق