غير مفهوم ماذا يريد اليمين المتطرف من الحرب ضد المسلمين في أمريكا وأوروبا.
عامر عبد المنعم
غير مفهوم ماذا يريد اليمين المتطرف من الحرب ضد المسلمين في أمريكا وأوروبا.
فهل من العقل إعلان حرب ضد ملايين من المواطنين، معظمهم من الجيل الثالث والرابع، ونسبة كبيرة منهم من الغربيين الذين اعتنقوا الإسلام، وليس لهم بلاد أخرى ينتمون إليها؟
الذين يحرضون على التخلص من المسلمين يحاربون طواحين الهواء، ولا يطرحون كلاما منطقيا، وهم الذين ينشرون الخوف في المجتمعات الآمنة.
كانوا يطالبون المسلمين بالاندماج، وعندما بدأ المسلمون المشاركة المدنية والسياسية قرروا ما أطلقوا عليه "منع تسلل الإسلام السياسي" في المجتمعات الغربية!
ما يجري جزء من أزمة الأحزاب السياسية الحاكمة في الغرب، التي تشعر باقتراب أفولها فتفتعل معركة لحشد المتطرفين خلفها بالتخويف من خطر غير حقيقي وهو أن المسلمين يسيطرون على أوروبا وأمريكا، لكن نتائج الانتخابات في أكثر من دولة غربية تشير إلى أن الأحزاب التي تورطت في حروب الكراهية تخسر الانتخابات.
شعوب العالم اليوم أكثر إنسانية، وساهمت مواقع التواصل في تعارف الأمم ونشر التسامح وعزل دعاة الحروب، ولم يعد ممكنا اليوم إحياء صراعات القرون الوسطى، وحفر الخنادق على أساس التعصب الديني.
ستنتهي هذه الزوبعة ضد المسلمين باختفاء من أثاروها، فالشعوب سئمت الحروب الظالمة ولم تعد تتلقى المعلومات من حكامها الذين يعيشون في حصار من الأجيال الجديدة التي تحررت من القوالب القديمة، ويصعب تضليلها.
عامر عبد المنعم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق