الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

هل تستطيع أمريكا إسقاط ولاية الفقيه؟

 هل تستطيع أمريكا إسقاط ولاية الفقيه؟

محمود حلمي القاعود

 راهنت أمريكا على أن قتل المرشد الأعلى علي خامنئي سيسقط النظام.. وهذا وهم اشترك فيه كثير من المحللين العرب ورواد السوشيال ميديا.. والحقيقة أن النظام قوي ومتغلغل في جميع التفاصيل على امتداد الجغرافية الإيرانية..

الواقع يقول أن قتل خامنئي لم يسقط النظام وأن خلافته جرت بسلاسة وأن المرشد مجتبى يدير الأمور حتى الآن بندية شديدة ودهاء بغض النظر عن اختفائه.
أمريكا تراهن الآن على عدة أشياء.. منها:
- انشقاق الأجهزة الأمنية أو امتناعها عن تنفيذ الأوامر.. أي أن يرفض الحرس الثوري والباسيچ والأمن الداخلي إطلاق النار على المتظاهرين أو يعلنوا الحياد أو ينقسموا على أنفسهم.
لأن التاريخ أثبت أن ثورة 1979م أسقطت الشاه عندما أعلن الجيش الإيراني حياده وليس بسبب المظاهرات.
ولذلك تعمل أمريكا على تفكك حقيقي في الحرس الثوري الإيراني مثل انشقاق قادة كبار.. أو وحدات عسكرية ترفض أوامر القمع.. أو اقتتال داخلي بين أجنحة النظام الإيراني المُعقّد.
كما تسعى أمريكا لتفكيك إيران بحيث يفقد النظام الإيراني السيطرة على أطراف البلاد مثل سيستان وبلوشستان وكردستان ومع استحالة استعادتها يتصدع النظام وينهار.
أيضا تسعى أمريكا خلف انشقاق شخصيات كبرى من رجال الدين أو السياسة عن النظام علنًا.
وكل المؤشرات تقول أن إسقاط النظام الإيراني بضربات جوية بعيد عن الواقع وعن تعقيدات النظام ورسوخه وأن محاولات أمريكا فشلت حتى الآن.
ربما إذا استخدمت أمريكا السلاح النووي تستطيع أن تسقط النظام ولكن تبعات ذلك ستكون كارثية على أمريكا والعالم.
أمريكا الآن في ورطة حقيقية.
المصدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق