‏إظهار الرسائل ذات التسميات غوانتانامو. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات غوانتانامو. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 6 مارس 2025

رسالة مفتوحة إلى ترامب من سجين في غوانتانامو

رسالة مفتوحة إلى ترامب من سجين في غوانتانامو

كاتب، وفنان، وناشط، وسجين سابق في غوانتانامو. حصل الضيفي على جائزة ريتشارد جي مارغوليس في مجال الصحافة الاجتماعية والعدالة

نحن- سجناءَ غوانتانامو السابقين الموقعين أدناه- ندين بشدَّة الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوسيع منشآت الاحتجاز في خليج غوانتانامو لاحتجاز المهاجرين غير الموثقين.

غوانتانامو ليس مجرد سجن، إنه مكان يُلتوى فيه القانون، وتُسلب فيه الكرامة، وتُخفى المعاناة خلف الأسلاك الشائكة. لقد عشنا هذه التجربة. نعرف صوت الأبواب المعدنية وهي تُغلق، ووزن القيود، وصمت العالم الذي أشاح بوجهه بعيدًا. نعرف ماذا يعني أن تكون مسجونًا بلا تهمة، بلا محاكمة، بلا أمل.

إعادة إحياء الظلم في غوانتانامو

الآن، يتم توسيع نفس النظام الذي سرق سنوات من حياتنا ليشمل المهاجرين، أولئك الذين يبحثون عن الأمان ليتم إرسالهم إلى مكان خارج نطاق القانون، صُمم خصيصَى لحرمانهم من حقوقهم. غوانتانامو لا يتيح فقط الانتهاكات؛ بل يضمن القسوة. هذا الأمر التنفيذي لا يتيح فقط الظلم؛ بل يكرّسه.

احتجاز المهاجرين في غوانتانامو يحرمهم من الحماية الدستورية، ويوقعهم في نفس المأزق القانوني الذي عانينا منه. هذا الغموض القانوني المتعمد يفتح الباب أمام الانتهاكات، تمامًا كما حدث معنا.

نحن نعلم، من تجربتنا الخاصة، ماذا يحدث عندما يُصمم نظام لكسر الإنسان. هذا ليس متعلقًا بالأمن، بل بالسلطة والسيطرة، وباستخدام ظلام غوانتانامو لإخفاء ظلم آخر.

غوانتانامو: وصمة عار لم تُمحَ بعد

هذا القرار هو نتيجة مباشرة للإفلات من العقاب الذي تمتعت به الولايات المتحدة عن الجرائم التي ارتُكبت في غوانتانامو.

الفشل في إغلاق هذا السجن والتعامل مع إرثه لم يسمح فقط باستمرار هذه المظالم، بل أدى الآن إلى توسيعها. غوانتانامو كان يجب أن يُغلق منذ زمن طويل، لكنه بدلًا من ذلك يُعاد إحياؤه ليُحتجز ضحايا جدد.

لن نصمت

نرفض أن نبقى صامتين. نرفض أن نسمح للآخرين بأن يُبتلعوا في الكابوس ذاته الذي عانينا منه. لا أحد يستحق أن يُلقى في نظام صُمم ليمحوه. لن نتوقف عن الحديث. لن نتوقف عن النضال. لن نسمح بتكرار أهوال غوانتانامو.

أغلقوا غوانتانامو. أنهوا الاحتجاز غير المحدود. أوقفوا هذا القرار.

نحن لسنا مجرد ناجين من غوانتانامو، نحن شهود. ولن نسمح للعالم أن ينسى.


السبت، 13 مايو 2023

"السجين الأبدي".. رسومات أبو زبيدة تكشف وحشيّة سياسة التعذيب الأمريكية

 "السجين الأبدي".. 

رسومات أبو زبيدة تكشف وحشيّة سياسة التعذيب الأمريكية

كتب بواسطة:إد بيكنغتون

ترجمة حفصة جودة

قدم المعتقل القابع في معسكر خليج غوانتنامو الأمريكي، الذي أصبح حقل تجارب لبرنامج تعذيب المخابرات الأمريكية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، السرد الأكثر شمولية وتفصيلًا لآليات التعذيب الوحشية التي تعرّض لها.

صنع أبو زبيدة سلسلة من 40 رسمة تؤرّخ للتعذيب الذي تعرّض له في عدد من المواقع السوداء للمخابرات الأمريكية بين عامَي 2002 و2006 وفي سجن غوانتنامو، وفي غياب أي بيان رسمي عن برنامج التعذيب الذي عملت المخابرات الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي على إخفائه لسنوات، تقدِّم لنا الصور نظرة ثاقبة وفريدة على فترة مروعة من التاريخ الأمريكي.

هذه الرسومات التي أرفقها أبو زبيدة بكلماته، تصف التعذيب الوحشي والانتهاكات الجنسية والدينية والترويع النفسي طويل المدى الذي اُرتكب ضده وضد غيره من المعتقلين، حيث رسم أبو زبيدة تلك الصور من ذاكرته في زنزانته بسجن غوانتنامو، وأرسلها إلى أحد محاميه، البروفيسور مارك دينبيوكس.

جمع دينبيوكس وطلابه في مركز السياسة والأبحاث بكلية الحقوق في جامعة سيتون هول، صور وكلمات أبو زبيدة في تقرير جديد، وقد نشرت "الغارديان" التقرير كاملًا بعنوان "الجلادون الأمريكيون: انتهاكات المخابرات الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي في المواقع السوداء وغوانتنامو تُعرض لأول مرة مرفقة بصور لم تُنشر من قبل".

يقول دينبيوكس: "يمثل أبو زبيدة الوجه النموذجي لبرنامج التعذيب الأمريكي، فقد كان أول شخص يتعرض للتعذيب بموافقة وزارة العدل، بناءً على حقائق تعلم المخابرات الأمريكية أنها خاطئة، لكن رسوماته تكشف فشل التعذيب وانتهاكاته".

صنع أبو زبيدة سلسلة من 40 رسمة تؤرّخ للتعذيب الذي تعرّض له في عدد من المواقع السوداء للمخابرات الأمريكية بين عامَي 2002 و2006 وفي سجن غوانتنامو

يأتي هذا التقرير الجديد في وقت حرج لأبو زبيدة المحتجز في سجن غوانتنامو وفقًا لشروط "كافكا"، فهو يُعرف بأنه "السجين الأبدي" لأنه لم يُتهم بأي جريمة حتى الآن، ولم يُعرض عليه إطلاق سراحه أيضًا.

في الأسبوع الماضي، دعت هيئة تابعة للأم المتحدة لإطلاق سراحه فورًا، لأنها ترى أن استمرار اعتقاله قد يعدّ جريمة ضد الإنسانية، كما قالت الممثلة القانونية الدولية للمعتقل، هيلين دوفي، إن الحكم الصادر عن مجموعة الأمم المتحدة التي تعمل على الاعتقال التعسفي تتوافق مع الشهادة المرئية لأبو زبيدة عن التعذيب.

وتضيف: "هذه الرسومات تصوير قوي لما حدث له، واستثنائية نظرًا إلى أنه لم يكن قادرًا على التواصل مباشرة مع العالم الخارجي".

يضيف دينبيوكس أن هذا المزيج من تدخل الأمم المتحدة ورسومات أبو زبيدة يمنحنا بارقة أمل لمعالجة المأزق القانوني لأبو زبيدة، ويقول: "ما أبقاه حبيسًا كان الصمت والظلام، والآن يشعّ بعض الضوء على السجين الأبدي".

تعدّ رسومات أبو زبيدة سجلًّا بصريًّا فريدًا للتعذيب الذي انتهجته الحكومة الأمريكية عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، كانت هناك لقطات مصورة لتعذيب أبو زبيدة التقطتها المخابرات الأمريكية لكنها دُمّرت في انتهاك صريح لأوامر المحكمة، بينما لا يزال تقرير مؤلَّف من 6700 صفحة -كتبته لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ- سرًّا رغم مرور أكثر من عقد على اكتماله.

ورغم أن تقرير مجلس الشيوخ لم يُنشر مطلقًا، إلا أن نتيجته معروفة: فشلت الانتهاكات ضد أبو زبيدة وغيره من المعتقلين في استخراج أي معلومات جديدة، بمعنى آخر: لم يكن التعذيب مجديًا.

اُعتقل أبو زبيدة (52 عامًا) في باكستان في مارس/ آذار 2002، وسُلّم لأحد المواقع السوداء التابعة للمخابرات الأمريكية في بولندا ولتوانيا ودول أخرى، كان أول ضحية لما أصبح بعد ذلك استخدامًا واسع النطاق من قبل أمريكا للتعذيب ضد المشتبهين بالإرهاب، ونُقل أبو زبيدة إلى غوانتنامو عام 2006 حيث لا يزال محتجزًا حتى الآن.

زعمت الولايات المتحدة في البداية أنه فرد بارز نشط في تنظيم القاعدة، لكنها اضطرت بعد ذلك الاعتراف بأنه لم يكن حتى عضو بالجماعة، يقول دينبيوكس: "لقد اتفق الجميع على أنهم عذّبوا الشخص الخطأ، لكنهم استمروا في ذلك للحصول على تصريح بتعذيب الآخرين".

كانت صور أبو زبيدة دقيقة للغاية، حتى أنهم نقّحوا صور عملاء المخابرات ومكتب التحقيقات لحماية هوياتهم، يكشف ذلك مدى انتهاك الحكومة الأمريكية للقوانين الدولية وحتى توجيهاتها الخاصة باستخدام ما أسمته "تقنيات التحقيق المعززة".

من بين هذه الصور التي تُنشر لأول مرة، تلك الصورة التي تكشف عن عملاء ملثّمين يهددون أبو زبيدة باغتصابه شرجيًّا، كما وصف أيضًا تقنية التعذيب العنيفة التي اُستخدمت ضده وتُعرف باسم "الضرب بالجدار".

في صورة أخرى، رسم أبو زبيدة نفسه مقيّدًا عاريًا أمام محقِّقة، وتكشف صورة أخرى الحرّاس وهم يهددونه بتدنيس القرآن (وهي تقنية لم توافق عليها وزارة العدل رسميًّا).

يقول دينبيوكس: "لم تتم الموافقة على الانتهاك الجنسي أو التجريد من الملابس أو الإذلال بحضور محققة، ولم تتم الموافقة أبدًا على تعريض الشخص لتعذيب طويل المدى لحدّ الإنهاك أو أسوأ".

في شهادته، يصف أبو زبيدة تقنيات التعذيب المختلفة طويلة المدى بـ"الدوامة"، تعرّض أبو زبيدة كذلك للإيهام بالغرق ومحاكاة الغرق 83 مرة، حيث سجّل المعتقل تقنيات مختلفة لتلك الطريقة، من بينها وضعه في صندوق بحجم الكفن وملأه بالماء حتى أنفه، يقول أبو زبيدة أنه ظل مرعوبًا من الغرق طوال اليوم.

تصف ملاحظات أبو زبيدة الانتهاكات التي عانى منها شخصيًّا كأول ضحية لبرنامج التعذيب الأمريكي، لكن دينبيوكس يقول إن موكله قدّم هذه الشهادة ليس فقط لتسليط الضوء على معاناته وحده، بل الكثيرين الذين تعرضوا لنفس هذه التقنيات.

وفقًا لملخّص تقرير مجلس الشيوخ عام 2014، فإن 119 شخصًا على الأقل كانوا ضحايا هذا البرنامج.

الضرب بالجدار

يقول أبو زبيدة: "في بعض الأحيان كانوا يلفون منشفة بشريط لاصق حول عنق السجين، ويبدأون بضربه في الجدار الأسمنتي أو الخشبي، كانوا أيضًا يدخلون فجأة زنزانة السجين ويبدأون في ضربه بالحائط دون أي منشفة، ويتعمّدون ضربه بقوة في رأسه من الخلف وظهره عدة مرات لفترة طويلة حتى يسقط مغمى عليه".

"بعد ذلك يوقظونه بالماء البارد ويواصلون ضربه حتى لو لم يغمَ عليه، ثم يبدأون بصفعه على وجهه بينما يسألونه بعض الأسئلة ويطلقون شتائم بذيئة، ويواصلون ضربه بقوة على رأسه وظهره وأردافه حتى تخور قواه ويسقط على الأرض".

الإيهام بالغرق

يصف أبو زبيدة الإغراق قائلًا: "لم يكن الإيهام بالغرق باستخدام الماء واللوح فقط، لكنهم كانوا يضعون السجين في كفن خشبي لفترة طويلة حتى يتبوّل على نفسه، كانوا يقيدون يدَيه خلف ظهره أو من الأمام، عند تقييده من الأمام يتركونه كذلك عدة أيام غارقًا في فضلاته".

"أما عند تقييده من الخلف فإنهم يتحدثون معه من فتحة صغيرة أعلى الكفن، ويسألونه عن بعض الأشياء، وعندما ينكرها أو يقسم أنه لا يعلم شيئًا، يبدأ شخص آخر بسكب الماء البارد من فتحه أخرى، ولأن الكفن مصنوع من الخشب فقد كان الماء يتسرب منه لكن ببطء شديد".

في تلك الأثناء سأله المحقق وهدده ثم تركه هكذا حتى وصل الماء إلى أنفه وفمه حتى بدأ يتحرك بعصبية ويسعل لإيقاف الغرق، فيأتي المحقق مرة أخرى ويتوقف الشخص الآخر عن سكب الماء، يبدأ الماء في التسرب من الصندوق، فيعيدون الكرّة، ويبقى هكذا مرتعبًا من الغرق طوال اليوم.

الدوامة

يقول أبو زبيدة: "تكشف هذه الصورة عن دوامة الألم والضغط والجوع والبرد التي يضعون المعتقل فيها خلال 24 ساعة من التعذيب الشديد، والذي قد يستمر لأسابيع أو شهور، حيث يستخدمون طريقة تعذيب معينة، في تلك الحالة كان الضرب بالعصا في البرد الشديد حتى يكون الألم مضاعفًا، وكانوا يضربون السجين حتى يكاد أن يغمى عليه أو يفقد وعيه بالفعل".

"بعد ذلك يوقظونه بقوة ويركزون على طريقة تعذيب أخرى لمدة ساعة، ثم طريقة ثالثة لمدة ساعة أخرى، حتى ينتهون من كل طرق التعذيب، بعد ذلك يبدأون مرة أخرى بالطريقة الأولى للمرة الثانية ثم المرة الثالثة، وهكذا طول اليوم أو طوال فترة التعذيب أيًا كانت مدتها".


المحققة

يقول أبو زبيدة: "كنت أجلس على الكرسي لأسابيع طويلة، وكنت عاريًا تمامًا وأشعر بجوع شديد، كنت أشعر كذلك بالتجمد بسبب البرد الشديد، حتى كدت أشعر أنني أهلوس بسبب الضغط العصبي والجسدي، وبالإضافة إلى الحرمان من النوم اعتقدت أنني أهلوس حقًّا".

"في تلك الأثناء دخلت امرأة ترتدي ملابس خفيفة كأننا في الصيف، وجلست بجانبي بينما كان هناك رجلان يرتديان ملابس ثقيلة كأننا في القطب الشمالي، لم أتحرك مطلقًا حتى أنني لم أغطِّ أعضائي التناسلية، لأنني في البداية كنت أعتقد أنني أهلوس".

"لكن عندما تحدثوا معي، غطيت أعضائي التناسلية وصرخت بهم: "على الأقل أعطوني ما أستر به نفسي أمام تلك المرأة، ألا تشعرون بالخجل من أنفسكم؟"، لكنهم لم يمنحوني سوى دلو من الماء شديد البرودة سكبوه فوق رأسي".

"لم أستطع أن أتحدث لفترة من الوقت، حيث كانت شفتاي ترتعشان بشدة وكذلك بقية جسمي، ظلت المرأة جالسة تحدق بي وتنتظر أن أجيب عن سؤالها الأول، لقد انتظرَتْ لنصف ساعة دون إجابة مني حتى غادرت وهي ترتعد من البرودة والغضب".

 

التهديد بالاغتصاب

يقول أبو زبيدة: "هذه الصورة تكشف عن تهديد المعتقل بالاغتصاب، كانوا يضعون السجين على الأرض بطريقة كما لو أن رجلًا سيضاجعه بالفعل، ثم يبدأون في استخدام كلمات جنسية قذرة ويصفون جمال وحجم ونعومة مؤخرته، ثم يبدأون بترهيب السجين باستخدام أيديهم أو العصي حول المناطق الحسّاسة قرب فتحة الشرح، وعندما يقاوم السجين يعيدونه إلى الوضعية نفسها، ويقولون بصوت عالٍ إنهم سيضعون تلك العصا الكبيرة في مؤخرته لثقبها، يمكنك أن تتخيل ما يشعر به السجين من معاناة وخوف وألم وإهانة".

تدنيس القرآن

يقول أبو زبيدة: "أعتقد أن الحوار في الصورة كافيًا، فالمحقق يقول: "اختر! هل أضع القرآن في دلو فضلاتك أم في ذلك الدلو المليء بدم الحيض".

التهديد بالمثقاب الكهربائي

يقول أبو زبيدة: "كنت أسمع صوت المثقاب الكهربائي يتحرك بقوة وعنف، لم يكن هناك أي صوت آخر يغطي عليه، كانوا يفتحون باب زنزانتي -التي أجلس بداخلها 24 ساعة في اليوم-  فقط عند دخول المحققين (الجلادين)".

"في أحد المرات فتحوا باب زنزانة الشخص الذي سيتعرض للتعذيب بالمثقاب، لذا كان بإمكاني أن أسمع صوت المثقاب وصوت الرجل الذي يتعرض للتعذيب وهو يصرخ ويبكي في رعب ويتوسل إليهم، عندما كانوا يغلقون المثقاب بعد عدة ساعات كنت أستطيع سماع الرجل وهو لا يزال يبكي ويصرخ ويتوسل، ثم أسمع صوت جلاده يصرخ فيه ويهدده بثقب رأسه أو قدمه أو مؤخرته أو بطنه".

"هل ثقبوا رأسه أم معدته أم قدمه أم مؤخرته؟ هل استخدموا المثقاب الكهربائي حقًّا؟ كانت كل هذه الأسئلة تدور في رأسي لأيام وشهور، حتى جاء اليوم الذي عادوا فيه لاستخدام تلك الطريقة مرة أخرى".

"كنت أسمع نفس الأصوات المرتعبة، لتعود أسئلة جديدة إلى رأسي: هل هو الشخص نفسه؟ ألم يمت؟ ألم يقتلوه؟ أم أنه شخص مختلف عن الأول؟ من هو هذا الشخص الثاني؟ ومن سيكون الثالث؟ هل سيكون أنا؟".

المصدر: الغارديان



السبت، 29 أبريل 2023

“جريمة ضد الإنسانية”.. هيئة أممية تدعو لإطلاق سراح معتقل فلسطيني بغوانتانامو منذ 21 عاماً دون اتهامه

 “جريمة ضد الإنسانية”.. 

هيئة أممية تدعو لإطلاق سراح معتقل فلسطيني بغوانتانامو منذ 21 عاماً دون اتهامه

معتقلون في سجن غوانتانامو


أعلنت هيئة تابعة للأمم المتحدة أن اعتقال أبو زبيدة، المعتقل في غوانتانامو منذ فترة طويلة، ليس له سند قانوني، وطالبت بالإفراج عنه في الحال، لافتة إلى أن الحرمان الممنهج من الحرية في المعتقل ربما "يشكل جرائم ضد الإنسانية"

إذ قالت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي (UNWGAD) في تقرير إن المملكة المتحدة "مسؤولة، مع دول أخرى، عن تعذيب أبو زبيدة، وأي معاملة قاسية أو غير آدمية أو مهينة يتعرض لها" منذ أكثر من 20 عاماً قضاها في المعتقل، بحسب صحيفة The Guardian البريطانية الجمعة، 28 أبريل/نيسان 2023.
"الرجل الثالث"

والتقرير الذي أصدرته مجموعة الأمم المتحدة العاملة، الجمعة، 28 أبريل/نيسان، يتناول تحديداً قضية أبو زبيدة، وهو فلسطيني يبلغ من العمر 52 عاماً اعتُقل في باكستان في مارس/آذار عام 2002، واحتُجز وعذِّب في مجموعة من المواقع السوداء الخاصة بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، قبل أن يُنقل إلى معتقل خليج غوانتانامو عام 2006.

وزعمت الولايات المتحدة في البداية أنه "الرجل الثالث" في تنظيم القاعدة، لكنها اعترفت لاحقاً بأنه ليس عضواً فيه من الأساس.

وتطرق التقرير أيضاً إلى ظروف الاحتجاز في غوانتانامو بشكل عام، و"أعرب عن القلق البالغ إزاء النمط الذي تتبعه جميع هذه القضايا" وأشار إلى أنه "في ظروف معينة، قد يشكل الاعتقال واسع النطاق أو المنهجي أو غيرهما من أشكال الحرمان المشدد من الحرية، في انتهاك للقواعد الأساسية للقانون الدولي، جرائم ضد الإنسانية".

ومجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة عبارة عن هيئة شبه قضائية، تصدر أحكاماً قانونية باسم المجتمع الدولي، لكنها ليست مُلزِمة، ولا تملك سلطة فرض النتائج التي تتوصل إليها. وهي مكونة من 5 خبراء قانونيين من جميع أنحاء العالم، واللجنة الحالية مكونة من محامين وأساتذة قانون وقضاة سابقين من ماليزيا ونيوزيلندا وأوكرانيا والإكوادور وزامبيا.

"جريمة محتمَلة ضد الإنسانية"

ويمثل تقرير يوم الجمعة المرة الأولى التي تصف فيها هيئة دولية المعتقل الذي أُنشئ منذ 21 عاماً بجريمة محتمَلة ضد الإنسانية، والمرة الأولى التي تصدر فيها هذه الهيئة حكماً ضد الولايات المتحدة بسبب اعتقال أبو زبيدة، وأول قضية دولية ضد المملكة المتحدة والمغرب وتايلاند وأفغانستان، وجميعها متواطئة في الاحتجاز التعسفي والتسليم والتعذيب.

وخلص التقرير أيضاً إلى أن دول باكستان وبولندا وليتوانيا متورطة جزئياً: "باكستان لمشاركتها في اعتقاله وتسليمه، وبولندا وليتوانيا لاستضافتهما مواقع سوداء".

 وسبق للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن حكمت ضد بولندا وليتوانيا لمشاركتهما في شبكة مرافق الاحتجاز السرية ورحلات التسليم.

من جهتها، قالت هيلين دافي، الممثلة القانونية الدولية لأبو زبيدة، التي تدير مجموعة Human Rights In Practice القانونية في لاهاي: "هذا التقرير تذكير قوي بعدم قانونية غوانتانامو عموماً، ووضع موكلنا خصوصاً".

ويُشار إلى أن معتقل غوانتانامو لا يزال يضم 30 سجيناً، واحد فقط أدين بارتكاب جريمة؛ و10 يخضعون لإجراءات محكمة عسكرية، رغم أن المحاكمات لم تبدأ حتى في معظم القضايا؛ و16 تمت التوصية بنقلهم إلى بلد آخر، في انتظار ضمانات أمنية؛ وتجري إدارة بايدن مفاوضات سرية مع الحكومات الأجنبية لإقناعها بقبول هؤلاء المعتقلين.

وأبو زبيدة واحد من 3 "سجناء مدى الحياة" لم توجَّه إليهم تهم، ولم يُوصَ بنقلهم.

الاثنين، 25 يوليو 2022

معتقل غوانتانامو 552 ..

 معتقل غوانتانامو 552 .. 

هو استعراض توثيقي لتجربة مريرة بدأت في عام 2001 واستمرت ١٤ سنة بأسوء معتقل في التاريخ الحديث وهو ( غوانتانامو ) أحداث أسردها لأول مرة و شخصيات عديدة شاركت في تصوير هذا البرنامج الوثائقي كانوا في وسط الأحداث و المفاوضات ..

فايز الكندري 

الحلقة الأولى 1

وعدٌ... قبل الفراق

        


لماذا كنت في أفغانستان !!  فايز الكندري 

الحلقة 2


الدفتر الأزرق !!  فايز الكندري 

الحلقة 3 



أسرار في قندهار ماذا حدث لي في قندهار؟

من الذي كان يملك سجن قندهار!!

طُرق تعذيب المنوعة و القاسية !!

الاغراء الجنسي !!

 كسر ضلعي؟!

لقاء مع معتقل آخر وهو معظم بيك بريطاني الجنسية .. يحكي معي ما شاهده في قندهار

أحداث كثيره ستعرفونها ... في حلقة اليوم أسرار قندها

 فايز الكندري

الحلقة 4 



الثلاثاء، 11 يناير 2022

غوانتانامو: علامة باقية على الهمجية التي مورست ضد المسلمين الأبرياء

غوانتانامو: علامة باقية على الهمجية التي مورست ضد المسلمين الأبرياء

بيتر أوبورن

صُورت حرب الغرب ضد الإرهاب على أنها نضال حتى الفناء ضد إسلام متوحش لاعقلاني مصمم على تدمير الحرية، إلا أن غوانتانامو يقلب هذه الصورة.

قبل عشرين عاماً، تعرض سائق سيارة أجرة باكستاني اسمه أحمد رباني للاختطاف من داخل بيته على يد سلطات الدولة في باكستان واقتيد إلى عاصمة البلد إسلام أباد.

ومن هناك نُقل إلى كوبالت، السجن المظلم سيئ الصيت بالقرب من كابول في أفغانستان، حيث احتجز لدى وكالة المخابرات الأمريكية السي آي إيه. ولقد وثق تقرير صدر قبل عشرة أعوام عن لجنة تابعة لمجلس الشيوخ مكلفة بالنظر في قضية التعذيب ما وقع لرباني وكثيرين غيره.

صمم سجن كوبالت، بنوافذه المعتمة، لعزل السجناء وإبقائهم في ظلام دامس – وعلى الأغلب بدون تدفئة في شتاء أفغانستان قارص البرودة، حيث كانوا يقيدون إلى قضبان من الحديد وأياديهم مرفوعة فوق رؤوسهم، بما يعني استحالة أن ينعموا بأي قدر من الراحة.

كان يطلق العنان للموسيقى الصاخبة لحرمانهم من النوم. كان بعض المعتقلين يتعرضون للحرق بأعقاب السجائر، وكان البعض الآخر يجردون تماماً من ملابسهم، وتفتح عليهم خراطيم المياه، ثم يوضعون في زنازينهم الباردة.

قال رباني، البالغ من العمر اثنين وخمسين عاماً، إنه كان لأيام متواصلة يعلق من يديه بقيد حديدي، يتدلى بحيث لا تكاد أصابع قدميه تتمكن من لمس الأرض. يسمى هذا النوع من التعذيب "سترابادو"، وكان هو التعذيب المفضل من قبل جلادي محاكم التفتيش الإسبانية.

وبعد أن قضى 540 يوماً في كوبالت، نقل رباني جواً إلى غوانتانامو بيه، السجن العسكري المقام في جزيرة في البحر لا تنطبق عليها أحكام القانون الأمريكي، بمعنى أن الحكومة الأمريكية بإمكانها احتجاز المعتقلين إلى الأبد بدون توجيه تهمة إليهم، باعتبارهم مقاتلين معادين.

خطأ في الهوية


ثبت أن رباني رجل بريء، وهذا ما ورد التأكيد عليه في تقرير مجلس الشيوخ الصادر في عام 2012، من أن الأمريكان ظنوه خطأ عنصراً في تنظيم القاعدة اسمه حسن غول. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تعلم ذلك يقيناً منذ ما يزيد على عقد من الزمن إلا أنه مازال حتى اليوم محتجزاً في غوانتانامو.

كثيرون عانوا بنفس الطريقة، حيث بلغ عدد من سجنوا خلال العشرين سنة الماضية ما يقرب من ثمانمائة رجل.

حينما ألقي القبض عليه، كان رباني، وهو باكستاني من أصول روهينغية، يزن حوالي 73 كيلوغراماً. أما اليوم فقد ضمر وشحب بسبب إضرابه عن الطعام حتى صار وزنه ثلاثين كيلوغراماً، بما يعني – حسبما يحلو له أن يتندر – أن 57 بالمائة من بدنه "تمكن من الهرب" من غوانتانامو. وهو الآن يعاني ذهنياً ولم يعد قادراً على تذكر كثير من الأمور.

وتعرضت عائلته للتعذيب أيضاً، ولكن بطريقة مختلفة. حينما زرت باكستان في الخريف الماضي قابلت في إسلام أباد نجله جواد البالغ من العمر ثمانية عشر عاماً. لم يقابل جواد والده بتاتاً لأنه اختطف قبل أن يولد ببضعة شهور.

أخبرني أنه حينما كان طفلاً فسرت له أمه غياب والده بالقول إن رباني كان يعمل في المملكة العربية السعودية. وكانت المرة الأولى التي تحدث فيها مع والده حينما كان في السادسة من عمره عبر اتصال هاتفي رتبه الصليب الأحمر لم يدم أكثر من 15 دقيقة.

أخبره والده أنه كان في السجن. وعن ذلك قال جواد: "سألته لماذا أنت في السجن؟ من المفروض أن يكون السجن للأشرار. فضحك ولم يرد." وأضاف جواد أن تلك المعرفة بدأت "تؤثر في كثيراً عندما بلغت سن المراهقة. فقد توجهت إلى الشبكة العنكبوتية العميقة عندما كان لي من العمر 13 أو 14 سنة، ورحت أبحث عن مقاطع الفيديو، تلك التي يظهر فيها من يمارسون التعذيب وكيف يعذبون، وكل تلك الأشياء التي تجدها في الشبكة العنكبوتية العميقة."

ومضى يقول: "كنت ضمن تلك المجموعات التي كانت تتبادل تلك المقاطع المصورة التي يظهر فيها من يمارسون التعذيب وكل تلك الأمور. ولذلك فإن لدي فكرة حول كيف عذبوه وكل تلك الأمور، من الإيحاء بالغرق إلى الركل أو إطلاق العنان للموسيقى الصاخبة التي يعذب بها والدي. وكيف يجعلونه يشعر بالبؤس والشقاء وكل تلك الأمور. عرفت ذلك كله."

وأضاف: "في بعض الأوقات كنت أعتقد أن والدي لابد أنه ارتكب جريمة ما. ولذلك فهو يتعرض للتعذيب، لأنك لن يخطر ببالك أن تعذب شخصاً بلا سبب. كنت أبكي في الليل داخل حجرتي. فقط تصور حياتك بدون والدك لثمانية عشر عاماً. ماذا سيكون عليه حالك؟ إذا لم يلمسك أو يعتن بك أو يحن عليك بحب أو مال أو أي شيء؟ فماذا سيكون عليه وضعك؟".

التخلي عن سيادة القانون

انطوى جواد على نفسه وزادت معاناته، ولم يتمكن من كسب الأصدقاء لأنه لم يعرف ماذا سيخبرهم عن ظروف عائلته.

يقول جواد إن نقطة التحول في حياته حصلت عندما قابل كلايف ستافورد سميث، المحامي البريطاني الذي مثل أكثر من ثمانين من معتقلي غوانتانامو. وقال جواد: "علمت بعد ذلك اللقاء أن أبي رجل بريء. والأمر الآخر هو أنني لا ينبغي أن أخزى من أبي لوجوده في السجن."

إنها حكاية بشعة..

لقد تخلت الولايات المتحدة تماماً عن سيادة القانون وحتى عن مجرد التظاهر بأنها تلتزم بالإجراءات القانونية السليمة، بعد ممارسة الاعتقال التعسفي والتعذيب – أو ما باتوا يطلقون عليه "الاستجواب المعزز". وتواطأت بريطانيا في ذلك معها وأذعنت، فقد سجنت الولايات المتحدة وعذبت مواطنين بريطانيين دون توجيه أي تهم لهم، وكانت المخابرات البريطانية تشارك في الاستجواب.

في سبيل "الحرب على الإرهاب" تم بشكل كامل تجاهل حق مثول المتهم أمام القضاء، ذلك المبدأ العتيق والشهير، والذي يضمن عدم سجن أي شخص بدون وجه حق.

في الأجواء المشحونة بالعصبية القومية ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، اعتبر كثيرون في الغرب أن المسلمين لا يستحقون التمتع بحقوق الإنسان الأساسية. لا يمكن تصور أن تقف الحكومة البريطانية مكتوفة الأيدي وهي تشاهد بريطانياً مسيحياً أبيض البشرة يتعرض للتعذيب والسجن في كوبا. أما في حالة المسلمين البريطانيين فلم تجد الحكومة مشكلة في ذلك.

التوحش والهمجية

كل السجناء كانوا من المسلمين. وصل أول عشرين معتقلاً إلى هناك قبل عشرين عاماً في الحادي عشر من شهر يناير/ كانون الثاني من عام 2002. تقوم فكرة غوانتانامو على اعتبار الإرهاب جريمة يرتكبها المسلمون، وعلى أن المطلوب وجود بنية قانونية بديلة للتعامل مع ما كان يُرى أنه رعب استثنائي ناجم عن جرائم يرتكبها المسلمون.

ما زال السجن مفتوحاً حتى اليوم، وفيه يقبع حتى هذه اللحظة داخل الزنازين رجال أبرياء. يقف السجن شاهداً على استمرار التوحش والهمجية بحق المسلمين الأبرياء نتيجة للإسلاموفوبيا التي تولدت في الغرب بعد الحادي عشر من سبتمبر.

لقد صُورت حرب الغرب ضد الإرهاب على أنها نضال حتى الفناء ضد إسلام متوحش لاعقلاني مصمم على تدمير الحرية والحياة البشرية، إلا أن غوانتانامو يقلب هذه الحكاية رأساً على عقب.

صدف في نفس تلك الأمسية التي حاورت فيها جواد أن وردت أخبار تفيد بأنه بعد مرور عقدين من الاحتجاز فقد قررت سلطات الولايات المتحدة تحديد موعد للإفراج عن أحمد رباني. ولكن ينبغي عليه أن يتريث قبل أن يعلق الكثير من الآمال على ذلك. فثمة معتقلون في غوانتانامو تمت جدولة مواعيد إطلاق سراحهم منذ أكثر من عقد وما زالوا في الأسر. وطوال ذلك الوقت لم تقدم الحكومة الأمريكية تفسيراً مقنعاً لذلك.

أما جواد، فيتحرق شوقاً لرؤية والده ينعم بالحرية. بل لقد أخبرني بأن الحلم الذي يراوده هو أن يتمكن هو ووالده معاً من فتح مطعم في مدينتهم كراتشي. دعونا نصلي من أجل ألا يطول انتظارهم.

 

(ميدل إيست آي)

أسرة مزقتها غوانتانامو: لم أر والدي قط



الأربعاء، 24 نوفمبر 2021

غونتانامو.. البحث عن السجان

 غونتانامو.. البحث عن السجان




يتتبع الفيلم محمدو ولد صلاحي ، السجين السابق في معتقل غوانتنامو ، مكث مدة 14 عام حيث تم احتجازه دون توجيه تهمة واضحة له أو حتى محاكمته بعد أن سلمته الحكومة الموريتانية للأيين الأمريكيين. 
تم تبرئته من الحكومة الأمريكية ، أطلق سراحه في 1 أكتوبر 2016 ليعود إلى مدينته "نواكشوط" في موريتانيا.


الأحد، 24 أكتوبر 2021

“أيام غوانتانامو”.. جندي أمريكي مسلم يروي قصة تحوله من سجّان إلى سجين في المعتقل سيئ السمعة


“أيام غوانتانامو”.. جندي أمريكي مسلم يروي قصة تحوله من سجّان إلى سجين في المعتقل سيئ السمعة

مباشر مع عسكري أمريكي مسلم خدم في غوانتانامو


وصف الجندي الأمريكي المسلم جيمس يوسف الوضع داخل معتقل غوانتنامو سيئ السمعة حيث كان يعمل إماما قبل أن يتحول من سجّان إلى سجين.

وقال جيمس في حوار مع الجزيرة مباشر، الأحد، “كلفت بأن أكون إماما للمسجد داخل السجن وأن أتأكد من أن كل المساجين المسلمين يمارسون حقوقهم في التعبد وممارسة شعائرهم”.

وتابع عبر سلسلة “أيام غوانتانامو” التي تقدمها الجزيرة مباشر: شهدت كل الإساءات التي كان المسجونون يتعرضون لها وتجاربهم وقد رفعت تقارير بالنيابة عن الذين كانوا يتعرضون للتعذيب، وهو ما اعتبرته قيادة السجن تعاطفا مع المساجين ما دفعهم لاتهامي بأنني إرهابي وبالتجسس، وعقاب هاتين التهمتين الإعدام.

أوضح جيمس للجزيرة مباشر أنه أمريكي ولد بالولايات المتحدة من أب محارب في الحرب العالمية الثانية وأن له أخوان خدما في القوات الأمريكية.

الإساءة للقرآن

وروى الجندي الأمريكي المسلم لبرنامج المسائية أشكال التعذيب التي كان جنود غوانتنامو يتفننون فيها، قائلا “كنت شاهدا على إساءات للقرآن الكريم بالإضافة إلى التعذيب الذي كان يتعرض له السجناء في غرف التحقيق، وكانوا يتظاهرون خاصة عند الإساءة للقرآن”.

وتابع “في بعض الأحيان عندما كان الحراس يقومون بتفتيش الزنازين كانوا يأخذون القرآن ويلقون به على الأرض وهو ما كان يغضب المساجين”.

وأضاف “في جلسات التحقيق كان المحققون يلقون القرآن على الأرض أو يدوسون عليه ويجلسون عليه أمام السجين الذي يكون مكبلا بالأصفاد كنوع من التعذيب والضغط عليه واستفزازه”.

وقال “تعامل الولايات المتحدة الأمريكية المساجين بطريقة ملائمة وهي تحترم حقوق الإنسان والثقافة الإسلامية”، واستطرد “لكن ما كان يجري في غوانتانامو هو عداء للإسلام والمسلمين إذ لم يكن الجنود يحترمون حتى المدنيين المسلمين الذين كانوا يعلمون في السجن”.

مساجين أطفال

كان السجانون يمعنون في تعذيب المساجين حتى آخر لحظات اعتقالهم، ووقف المعتقل السابق عند أخذ المعتقلين المفرج عنهم في قوارب عبر خليج غوانتانامو وإغراق رؤوسهم في الماء بينما يُبحر القارب لإشعارهم كأنهم يغرقون.

وقال الإمام السابق في غوانتانامو إن من أغرب من عمل معهم من المساجين، خلال فترة عمله بين سنتي 2002 و2003، 3 أطفال وأحدهم كان يبلغ 12 سنة وآخر 13 سنة وكانوا محتجزين في زنازين مستقلة خاصة بالكبار من دون توفير أخرى خاصة بهم.

وأضاف جيمس أن عمر خضر وهو مواطن كندي كان معتقلا في غوانتانامو كان يبلغ من العمر 16 سنة وكان يحتجز مع المساجين الكبار.

وأوضح: لم تكن لدي أي خلفيات عن كيفية اعتقالهم وكيف وصلوا إلى هنا ولا ما هي التهم المنسوبة إليهم، كانوا صبية يتمتعون بالنشاط كباقي الأطفال.

وعبّر الضيف عن استغرابه “كنت أحاول دائما أن أفهم كيف ينتهي بهم المطاف وهم في هذا العمر في هذا السجن سيئ السمعة”.

كان مساجين غوانتانامو يقاومون سجانيهم بممارسة شعائرهم الدينية -وفق جيمس- وكانوا يضربون أيضا عن الطعام ويتظاهرون في مواجهة الإساءة، حتى وصل الأمر بالجنود إلى إجبارهم على تناول الطعام عبر وضع أنابيب الطعام في أنوفهم.

الصحة الذهنية للسجناء أمر لا يتم أخذه بعين الاعتبار في غوانتانامو خصوصا في الزنازين الفردية، وقد كنت شاهدا على حادث كان يضرب فيه سجين رأسه بالحائط بكل قوة بسبب الإحباط واليأس.

رسالة لبايدن

أضر سجن غوانتانامو بسمعة الولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وفق جيمس الذي كان يأمل في إغلاقه خلال عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وقال جيمس يوسف إنه يأمل أن الرئيس جو بايدن سيُغلق غوانتانامو، خاصة وقد أطلق سراح العديد من السجناء أكثر من الذين أطلقت الإدارات السابقة سراحهم .

وجدد المواطن الأمريكي اعتقاده بأن غوانتانامو كان كارثة في مجال حقوق الإنسان وأن الولايات المتحدة اعتقلت إرهابيين وحاكمتهم وأوصلت ملفاتهم إلى محكمة لاهاي الدولية، لكن الوضع لم يكن كذلك في غوانتانامو حيث سُجن أفراد لم تكن لهم أي علاقة بالإرهاب، وفق المتحدث.

واعتبر جيمس أن إنشاء السجن في كوبا كان حتى لا يخضع لقانون الولايات المتحدة، ووجه كلامه إلى بايدن قائلا إنه كان نائب أوباما عندما وعد بإغلاق السجن وهو ما يمكنه تنفيذه الآن وهو رئيس، قبل أن يختم “آمل أن يغلق هذا السجن في فترة إدارته”.

جيمس الذي أفرجت السلطات الأمريكية عنه عام 2004 بعد اعتقاله لمدة عام دخل إلى غوانتانامو مرشدا روحيا أو إماما، ثم تحول إلى أبرز الناشطين المطالبين بإغلاقه.

ونشر كتابه “لله ثم للوطن”، عام 2005، حكي فيه ما عاشه داخل المعتقل سيئ السمعة بعد أن تعرّف على المعتقلين داخله وكوّن صداقات معهم وكان شاهد عيان على سوء معاملة المحتجزين.


السبت، 25 سبتمبر 2021

قراءة في كتاب (البلاء الشديد والميلاد الجديد)

 قراءة في كتاب (البلاء الشديد والميلاد الجديد)




لن أسعي لأقناعك
لكني سأسعي لأضع الحقيقة بين يديك
فايز الكندري.


اسم الكتاب: البلاء الشديد والميلاد الجديد.

اسم المؤلف: فايز الكندري.

داعية كويتي اعتقل في جوانتانامو 14 عاما

بعد سنوات من خروجه من معتقل غوانتانامو الشهير، يسترجع الأسير الكويتي فايز الكندري سنوات سجنه الـ14 ورحلته منذ اعتقاله وحتى الإفراج عنه، وذلك عبر كتاب بعنوان "البلاء الشديد والميلاد الجديد".

يحكي الكاتب أن رحلته إلى أفغانستان كان مخططا لها أن تستغرق شهرا ونصف الشهر، لكنها امتدت إلى 14 عاما داخل غوانتانامو، أي نحو 5044 يوما.

في أفغانستان تنقّل الكندري بين معتقلات عدة وهي سجن جلال آباد وسجن الاستخبارات في كابل ومعتقل بغرام ومعتقل قندهار، انتهاء بمعتقل غوانتانامو الذي وصل إليه في مايو/أيار 2002


 قراءة اونلاين  




الثلاثاء، 21 يناير 2020

معتقل منذ 17 عاما بغوانتانامو.. سائق باكستاني يروي قصة معاناته

معتقل منذ 17 عاما بغوانتانامو.. سائق باكستاني يروي قصة معاناته 

نشرت مجلة نيوزويك الأميركية رسالة سائق أجرة باكستاني من كراتشي يدعى أحمد رباني، قالت إنه معتقل في سجن غوانتانامو دون تهمة منذ 17 عاما، وما زال العد مستمر.


ويقول رباني إنه على علم بأن الطبيبين النفسانيين الأميركيين بروس جيسين وجيمس ميتشيل المسؤولين عن محنته، سيشهدان هذا الأسبوع في لجان غوانتانامو العسكرية بشأن مشروعهما الخاص بالتعذيب، الذي -بالطبع- لا يسميانه بهذا الاسم، وهي الأساليب التي ابتكرها علماء النفس المرتزقة التي -كما قيل لنا- إنها "أساليب استجواب معززة"، لكني كنت في الطرف المتلقي وأفضل أن أكون صادقا.


ويروي أن جيسين وميتشل ساعدا في جلب التعذيب إلى القرن الحادي والعشرين، وأنهما كونا شركة دفع لها 81 مليون دولار لإدارة برنامج الاستجواب الذي استخدم عليه وعلى آخرين غيره دون ندم أو خجل، حتى أن محامييهما يقولان إن موكليهما "موظفان عموميان تصرفاتهما مفوضة من قبل الحكومة الأميركية، وهي قانونية وتجرى في محاولة لحماية الأرواح البريئة".


ومع ذلك شكك رباني في أن الكثير من الأبرياء أنقذوا بتعذيبه، وقال إنه كان في حال سبيله في كراتشي عندما اختطف وبيع إلى الولايات المتحدة مقابل مكافأة من قبل السلطات الباكستانية التي أكدت أنه إرهابي يدعى حسن غول.


وبالرغم أن من الولايات المتحدة اعتقلت غول الحقيقي لاحقا، فإنها لم تعترف أنها أخطأت، وساقته إلى "السجن المظلم" في كابل وطبقت عليه بعض الأساليب التي روج لها جيسين وميتشل.


وفند رباني ما قاله الطبيبان العسكريان ومحامياهما والسياسيون الذين اتفقوا جميعا على أن أساليبهما كانت غير مؤلمة أبدا، واصفا أحد الأساليب بأنه كان يشمل تقييد أيدي المعتقلين معا من الرسغين فوق الرأس بحيث لا يتمكنون من الاستناد إلى حائط أو النوم.


نشرت مجلة نيوزويك الأميركية رسالة سائق أجرة باكستاني من كراتشي يدعى أحمد رباني، قالت إنه معتقل في سجن غوانتانامو دون تهمة منذ 17 عاما، وما زال العد مستمر.


ويقول رباني إنه على علم بأن الطبيبين النفسانيين الأميركيين بروس جيسين وجيمس ميتشيل المسؤولين عن محنته، سيشهدان هذا الأسبوع في لجان غوانتانامو العسكرية بشأن مشروعهما الخاص بالتعذيب، الذي -بالطبع- لا يسميانه بهذا الاسم، وهي الأساليب التي ابتكرها علماء النفس المرتزقة التي -كما قيل لنا- إنها "أساليب استجواب معززة"، لكني كنت في الطرف المتلقي وأفضل أن أكون صادقا.


ويروي أن جيسين وميتشل ساعدا في جلب التعذيب إلى القرن الحادي والعشرين، وأنهما كونا شركة دفع لها 81 مليون دولار لإدارة برنامج الاستجواب الذي استخدم عليه وعلى آخرين غيره دون ندم أو خجل، حتى أن محامييهما يقولان إن موكليهما "موظفان عموميان تصرفاتهما مفوضة من قبل الحكومة الأميركية، وهي قانونية وتجرى في محاولة لحماية الأرواح البريئة".


ومع ذلك شكك رباني في أن الكثير من الأبرياء أنقذوا بتعذيبه، وقال إنه كان في حال سبيله في كراتشي عندما اختطف وبيع إلى الولايات المتحدة مقابل مكافأة من قبل السلطات الباكستانية التي أكدت أنه إرهابي يدعى حسن غول.


وبالرغم أن من الولايات المتحدة اعتقلت غول الحقيقي لاحقا، فإنها لم تعترف أنها أخطأت، وساقته إلى "السجن المظلم" في كابل وطبقت عليه بعض الأساليب التي روج لها جيسين وميتشل.


وفند رباني ما قاله الطبيبان العسكريان ومحامياهما والسياسيون الذين اتفقوا جميعا على أن أساليبهما كانت غير مؤلمة أبدا، واصفا أحد الأساليب بأنه كان يشمل تقييد أيدي المعتقلين معا من الرسغين فوق الرأس بحيث لا يتمكنون من الاستناد إلى حائط أو النوم.

اعلان


وقال "وضعت في حفرة معلقا من رسغي بسلسلتين مثبتتين بقضيب معدني أفقي، بحيث بالكاد تلمس قدماي الأرض، وكنت أُترَك في ظلام دامس أياما وربما أسبوعا، دون طعام واقفا على أطراف أصابع قدمي في غائطي.


وبعدها علم أن هذا الأسلوب التقطه الطبيبان من محاكم التفتيش الإسبانية وكانوا يسمونه "سترابادو"، وعلق رباني بأن هذا الأسلوب كان القصد منه أن يعاني الشخص، وكان يشعر أن كتفيه ينخلعان وكان الألم لا يطاق.


وذكر رباني أن العواقب لم يتحملها أحد، لا الطبيبان ولا من يرأسهما في وكالة الاستخبارات المركزية ولا السياسيون المسؤولون. وفي هذه الأثناء لمجرد أنه كان في المكان الخطأ والوقت الخطأ وضحية هوية خطأ، لم يعانِ من التعذيب الجسدي فحسب بل عانى من الألم العميق والدائم لفصله عن ابنه جواد البالغ من العمر 17 عاما الذي لم يلتقه أبدا فضلا عن أن يلمسه.


وختم رباني رسالته بأنه لا يمكن نسيان الماضي ولكن يمكن محاولة بناء مستقبل أفضل كبداية، ويود أن يتوقف الطبيبان عند زنزانته هذا الأسبوع ويعتذرا له بكلمة "آسف"، لأنه لا يسمح له بالذهاب لأي مكان، وسيكون بانتظارهما.

======
ترجمة المجلة
أفهم أن بروس جيسن وجيمس ميتشل سوف يشهدان هذا الأسبوع في لجان غوانتنامو العسكرية حول مشروع التعذيب. بالطبع لا يسمون ذلك - الأساليب التي ابتكرها علماء النفس المرتزقة هي فقط ، كما قيل لنا ، "أساليب استجواب معززة" - لكنني كنت في الطرف المتلقي ، وأفضل أن أكون صادقًا.

على الرغم من أنني لست أحدًا ، وسائق سيارة أجرة من كراتشي ، إلا أنني "سجين للأبد" هنا في هذا السجن الكوبي الرهيب ، بعد 17 عامًا من احتجازي بدون محاكمة. إذا ظهروا شخصيا ، آمل أن يتوقفوا عند زنزانتي في المعسكر السادس. ما زلت في انتظار اعتذار.

ساعد جيسن وميتشل في جلب التعذيب إلى القرن الحادي والعشرين. شكلوا شركة دفعت 81 مليون دولار لتشغيل برنامج الاستجواب الذي تم استخدامه على نفسي وعلى الآخرين. لقد كانوا غير واعين بهذا الأمر - متحدين ، حتى. يقول محاميهم ، جيمس تي سميث ، إن موكليه "موظفون عموميون تصرّفت أفعالهم من قبل حكومة الولايات المتحدة ، وكانت قانونية وتم القيام بها في محاولة لحماية الأرواح البريئة".

أشك في أن الكثير من الأبرياء أنقذوا عن طريق تعذيبي. كنت أفكر في عملي الخاص في كراتشي عندما تم خطفي وبيعت إلى الولايات المتحدة مقابل مكافأة من قبل السلطات الباكستانية ، مع التأكيد على أنني إرهابي يدعى حسن غول. استولت الولايات المتحدة لاحقًا على الغول الحقيقي ، ولكن بدلاً من الاعتراف بخطئهم ، أخذوني إلى "سجن الظلام" في كابول وطبقوا بعض الأساليب التي روجت لها جيسن وميتشل.

أكد "الطبيبان" للعسكريين الذين استأجروهم والمحامين والسياسيين الذين وقعوا عليها أن أساليبهم "غير مؤلمة". واسمحوا لي أن أخبركم بالطريقة الموضحة على أنها "أسلوب تم ربط معصميه بهما معاً فوق رؤوسهم ولم يكونوا قادرين على الميل على الحائط أو الاستلقاء". تم وضعي في حفرة معلقة من معصمي من سلسلتين مغلقتين على شريط معدني أفقي على ارتفاع حيث قدمي قد بالكاد تمس الأرض. بقيت في ظلام دامس طوال أيام - ربما أسبوع. بدون طعام. يقف على رؤوس الأصابع في براز بلدي.

في وقت لاحق علمت أن هذا كان شيئًا التقطه جيسن وميتشل من محاكم التفتيش الإسبانية ، التي أطلق عليها اسم سترابادو . فعلت محاكم التفتيش هذه لجعل الناس يعانون (عادة إخوانهم من المسيحيين الذين اعتبروا زنادقة وعذبوا للاعتراف بذلك) وكانوا على الأقل أكثر صدقًا من جيسن وميتشل (الذي كان يمارس أسلوبه بالكامل على المسلمين). شعرت كتفي خلع تدريجيا. كان الألم مؤلمًا.

كما دعا جيسن وميتشل إلى استخدام التزلج على الماء. لقد سمعت أنه منذ بضع سنوات ، قال الدكتور ميتشل إن معظم الناس يفضلون كسر أرجلهم بدلاً من أن يغرقوا ، لكن يبدو أنه غير رأيه عندما حصل على عقد قيمته 81 مليون دولار. قال مؤخراً: "لا أعلم أن هذا مؤلم". "أنا أستخدم كلمة محزنة." الكلمة الصحيحة هي التعذيب.

لقد شجعوا وكالة المخابرات المركزية على تدمير لقطات الفيديو التي تم إجراؤها من الاستجوابات لأنها كانت رسومية للغاية: "اعتقدت أنها كانت قبيحة وأنها ، كما تعلمون ، يحتمل أن تعرض حياتنا للخطر من خلال وضع صورنا حتى يتمكن الأشرار من رؤيتنا "، وأوضح ميتشل.

قيل لي إن جيسن وميتشل قد تم "تعويضهما" - ربما بمبلغ يصل إلى 5 ملايين دولار - لقيامهما بمهمة رفع دعوى قضائية بسبب تعذيبهما. يبدو أنهم حصلوا على كل ما لديهم 81 مليون دولار. و لماذا؟ لإلحاق الضرر الدائم بسمعة الولايات المتحدة كدولة مبنية على القوانين وأقسمت على الدفاع عن الحرية. لإلحاق الألم الجسدي والنفسي البشعة على عشرات الرجال الأبرياء مثلي. لجعله من المستحيل تقريبًا تقديم المدبرين المزعومين لأحداث 11 سبتمبر إلى العدالة - بعد مرور 19 عامًا ، ما زال المحامون يناقشون ما إذا كانت معاملتهم غير حضارية إلى حد أنه يجب رفض القضية بأكملها.

من بين العوامل المشتركة مع القائمين على إدارتهم في وكالة المخابرات المركزية والسياسيين المسؤولين ، لم يتعرض جيسن وميتشل لأي عواقب. في هذه الأثناء ، لمجرد أنني كنت في المكان الخطأ والوقت الخطأ ، ضحية الهوية الخاطئة ، لم أعاني من التعذيب الجسدي فحسب ، بل أعاني أيضًا من الألم العميق والدائم للانفصال عن ابني. جواد يبلغ من العمر 17 عامًا ، ولم أقابله أبدًا ، ناهيك عن لمسه.

لا يمكن التراجع عن الماضي ولكن يمكننا محاولة بناء مستقبل أفضل. كبداية ، أود أن يتوقف الرجلان بجوار زنزانتي هذا الأسبوع وأن أقول هذه الكلمة البسيطة "آسف". لا يسمح لي بالذهاب إلى أي مكان. سوف انتظر.

أحمد رباني سائق سيارة أجرة من كراتشي ، يُباع إلى القوات الأمريكية مقابل مكافأة ويُحتجز كسجين بدون تهمة لمدة 17 عامًا (والعدمستمر).


المصدر : نيوزويك