‏إظهار الرسائل ذات التسميات مفالات محمد سيف الدولة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مفالات محمد سيف الدولة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 16 ديسمبر 2023

حوار مع د. محمد سيف الدولة:

حوار مع  د. محمد سيف الدولة



د. محمد سيف الدولة: سحب الاعتراف..  إلغاء المعاهدات.. قطع العلاقات مع الاحتلال.. خطوات ضرورية لوقف العدوان علي غزة

حوار عمر الكومي


أكد المفكر المصري والخبير في شئون الصراع العربي الإسرائيلي د. محمد سيف  الدولة، أن الموقف العربي والإسلامي الضعيف والمتداعي تجاه العدوان علي غزة، يعكس حالة الرعب التي تعاني منها هذه الأنظمة من واشنطن وتل أبيب، بعد تحول الطرفين لحاملي أختام الشرعية لأنظمة المنطقة .

وأشار سيف الدولة في حواره مع «جريدة الأمة الإليكترونية»، إلي أن إبادة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يتم بإجماع من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وليس بتوجه منفرد من نتنياهو وعصابته، مشددا علي أن الغرب لن يقبل المساس بأمن مشروعهم الاستعماري في المنطقة وقاعدتهم العسكرية المتقدمة في المنطقة ؟

وشدد علي هجوم السابع من أكتوبر كان عملا إعجازيا، وله تداعيات كبيرة علي القضية الفلسطينية، حيث أعاد القضية مجددا لصدارة المشهد بعد أن عانت التجاهل ،موضحا أن المشككين في هذا الهجوم ودوافعه هم حفنة من المطبعين وعرابي التصهين.

الاحتلال لن يستطيع القضاء على المقاومة الفلسطينية.. وستظل في عنفوان قوتها رغم كل شي

ونبه إلي أي كانت نتائج العدوان علي غزة وحتى لو استطاع الغرب كسر المقاومة الفلسطينية، فإن النضال ضد الاحتلال لن يتراجع، بل سيزداد شراسة سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة عبر إستراتيجية الذئاب المنفردة ، مؤكدا أن الهزيمة قد لحقت بالاحتلال وكسرت أنفه رغم كل شيء.

 وانتقد بشدة ضعف الموقف المصري تجاه ما يجري في معبر رفح ومجمل ما يتعلق بالعدوان علي غزة، مشيرا إلي أنه دون استعادة السيادة المصرية وتمصير معبر رفح فلن تقوي علي اتخاذ مواقف جادة من محاولة توطين الفلسطينيين وتصفية القضية .

الحوار مع المفكر المصري محمد سيف الدولة، تطرق لقضايا عديدة سنعرضها بالتفصيل في السطور التالية.

• عكس البيان الهزيل للقمة العربية الإسلامية المشتركة هزيلا وليس علي مستوي الحدث بشكل أدى لترك الفلسطينيين يواجهون وحدهم لهذا العدوان.. هل من تفسير لسيادتك لحالة الرعب التي تنتاب الدول العربية من واشنطن وتل أبيب؟

نهج التبعية يكرس رعب الأنظمة العربية والإسلامية من أمريكا والكيان 

•• إن الخوف المزمن الذي يسيطر على الغالبية العظمة من أنظمة وحكام الدول العربية، مصدره أنها أنظمة قد اختارت وانتهجت نهج التبعية للولايات المتحدة منذ سنوات طويلة، بحكم المصالح المشتركة وبحكم أن الأمريكان  والاحتلال هما من يملكون أختام المباركة والشرعية لهذه الأنظمة، بالإضافة إلى كونها واقصد دولة الكيان قد غدت شرطي التأديب الذي صنعه الغرب لردع كل من يفكر في تحدى الهيمنة والنفوذ الأمريكي.

 وكذلك  أصبحت  «إسرائيل» اليوم تقوم بدور جديد وإضافي وهو أنها البوابة الأوسع لقلب الولايات المتحدة.

وهذه هي الحقيقة القاسية التي سبق أن قالها الدكتور مصطفى الفقي صراحة عام 2010، حين أكد إن رئيس مصر يجب أن توافق عليه أمريكا وتقبل به إسرائيل..

إبادة الفلسطينيين قرار جماعي غربي

• في ظل إعلان نتنياهو أنه لن يوقف الحرب علي غزة حتى لو وقف العالم كله ضده.. هل تعتبر هذا موقفا تكتيكا أم توجها استراتيجيا في ظل عجزه عن تحقيق اختراق في المعركة مع المقاومة ولو شكلي؟

•• إن ما يرتكبه نتنياهو وإسرائيل اليوم من حرب إبادة للفلسطينيين، ليس قرار إسرائيليا منفردا، بل هو قرارا جماعيا شاركت فيه أمريكا وأوروبا بل قامت بالتحريض عليه، وهى أكثر عنفا وتطرفا وإرهابا حتى من قادة إسرائيل، فهي التي صنعتها، وهى طفلهما المدلل، وقاعدتهم العسكرية الإستراتيجية المتقدمة والأكثر رخصا في بلادنا.

بل أن «إسرائيل» وهى مشروعهم الاستعماري الأكثر نجاحا على مستوى العالم، فلا يمكن أن يتخلوا عنها أو يسمحوا لأحد من تهديد منها ووجودها إلا لو أجبرناهم على ذلك.

هجوم 7 أكتوبر إعجازي

• ما تقييم سيادتك لأداء المقاومة الفلسطينية في الحرب المشتعلة في السابع من أكتوبر وهل تراه قادرة بصمودها علي قلب الطاولة وأحداث نوع من توازن الردع مع الاحتلال؟

ما حدث في 7 أكتوبر معجزة لا ينكرها إلا المطبعين مع الكيان وعرابي التصهين

•• المقاومة فعلت ما لم نره في حياتنا من قبل، حتى في حرب 1973، التي حاربت فيها مصر ومعها وفى ظهرها كل الدول العربية.

أما المقاومة ففعلت ما فعلته في 7 أكتوبر والدول العربية ضدها وتشارك في حصارها. أما ما بعد 7 أكتوبر فانه من المبكر الحكم عليه، ولكن أيا كانت النتائج، فان النصر الفلسطيني قد تحقق، وأنف العدو قد انكسرت،

بل وعادت القضية إلى المقدمة، وتم ضخ ملايين جدد من الشباب العربي إلى الحياة والقوى الوطنية العربية المعادية لإسرائيل، والرأي العام العالمي تغير، وآثار ايجابية أخرى وكثيرة ستظهر في الشهور والسنوات القادمة.

• يتحدث الكثير من الساسة الصهاينة والعرب علي حد سواء عن سيناريوهات مع بعد حماس في غزة كأنها انتهت.. بل ونري ارتباكا في موقف الصهاينة من وضع غزة هل هذا السيناريو أصلا قابل للتحقيق؟

الحديث عن سيناريوهات ما بعد حماس سابق لأوانه وإبادة الفلسطينيين قرار غربي بالإجماع 

•• من المبكر أيضا الحكم على ذلك، لكنه حتى في أسوأ الأحوال إذا تمكن الاحتلال من هزيمة حماس، فان المقاومة لن تتوقف، وستستمر عمليات عناصرها ولو على شاكلة الذئاب المنفردة، التي ستكون أشد خطورة عشرات الأضعاف منها في الضفة الغربية.

 وهذه الخطورة تعود إلي أن ترسانة الأسلحة النوعية التي تمتلكها المقاومة في غزة. وعلينا دائما أن نتذكر أنه حين قامت إسرائيل باجتياح لبنان وحصار وقصف بيروت 83 يوميا وطرد وإخراج المقاومة الفلسطينية تحت قيادة أبو عمار من لبنان عام 1982، وتصور العالم أن المقاومة ماتت وانتهت. لكن ما رأيناه أن العدو الصهيوني فوجئ بميلاد جيل جديد من المقاومة في عام 1982 أشد شراسة وقوة وإيلاما، لا يزال يقاتلها حتى اليوم.

• في هذا السياق  لماذا تتمسك تل أبيب بخيار تهجير الفلسطينيين وتوطينهم في مدن مصرية وليس سيناء فقط هل الأمر يتعلق بتصفية القضية الفلسطينية أم له علاقة بالصراعات الجيو إستراتيجية مع الصين وروسيا ؟

•• لا استطيع أن أتيقن من صحة ما يتم نشره عن مخططات إسرائيل لتوطين أهالي غزة، لكن المؤكد لي حتى الآن أنها تستهدف تهجير الفلسطينيين من شمال غزة إلى جنوبها ثم إلى سيناء، ويهدف هذا لإنجاز نكبة فلسطينية جديدة وتفريغ الأرض وإخلائها والسيطرة عليها وابتلاعها كما فعلت مع فلسطين 1948،

موجة التعاطف العالمي مع الحق الفلسطيني ستظهر تداعياتها بقوة خلال الأشهر القادمة 

وهذا المخطط قائم على قدم وساق، فكل قصف للمنازل والمستشفيات وللبنى التحتية من شبكات مياه وكهرباء وصرف صحي وطرق وكل مجزرة إبادة وكل جرائم التجويع والتعطيش وكل الإنذارات الإسرائيلية للأهالي بضرورة النزوح إلى الجنوب حفاظا على حياتهم ليست سوى خطوات محددة في خطة مرسومة ومعدة سلفا للتهجير إلى سيناء.

ولكن أكثر ما يقلقني هو الضعف الشديد في ردود فعل السلطات المصرية تجاه هذه المخاطر والتهديدات، فالاكتفاء بالرفض والتصريحات النارية لن يوقف التهجير. الذي لن يجهضه ويوقفه إلى الدفع بأعداد كبيرة من القوات المسلحة المصرية إلى الحدود الدولية وعدم الاكتفاء بتنظيم تفتيش حرب في السويس خارج سيناء.

تمصير معبر رفح

• ما تقييم سيادتك للموقف المصري ولماذا بدت القاهرة عاجزة عن فتح معبر رفح وما خياراتها للتعامل مع سيناريوهات الحرب المختلفة باعتبار أن هزيمة حماس تشكل كارثة إستراتيجية علي مصر ؟

تمصير معبر رفح خطوة ضرورية لاستعادة السيادة ومواجهة مساعي التوطين وتصفية القضية

•• للأسف الشديد أن الإرادة والسيادة المصرية في سيناء وفى معبر رفح مجروحة منذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد 1978-1979 التي قامت بتجريد ثلثي سيناء من القوات والسلاح إلا بإذن إسرائيل، وما تبعها من اتفاقيات أخرى مثل اتفاقية فيلادلفيا الموقعة عام 2005 والتي كلفت فيها إسرائيل السلطات المصرية بمراقبة الحدود مع غزة.

وكذلك اشترطت قوات الاحتلال عدم فتح معبر رفح إلا بموافقتها، وهو الوضع الذي انكشف للرأي العام المصري في الأسابيع الماضية حين عجزت مصر عن إدخال مساعدات إنسانية لأهالي غزة بسبب تعنت إسرائيل.

وهو وضع لم يعد قابلا للاستمرار فعلى الجميع في مصر أن يعقدوا العزم على تحرير السيادة والإرادة المصرية من سجن كامب ديفيد وقيوده المفروضة على قواتنا في سيناء وعلى قرارنا في معبر رفح،

ومن هنا يجب أن  يتحول المعبر إلى معبر مصر فلسطيني مستقل عن أي نفوذ إسرائيلي، مثله مثل معبر السلوم وهى الدعوة التي أسميتها في عديد من الكتابات بضرورة تمصير معبر رفح.

• طالبتُم كثيرًا بسحب الاعتراف العربي بإسرائيل باعتباره ورقة قوة لنزع الشرعية عن هذا الكيان.. فهل يستطيع العالمان العربي والإسلامي الإقدام علي هذه الخطوة؟

تعزيز الوجود العسكري المصري بسيناء يعرقل مخطط التوطين وليس التصريحات العنترية

•• إن الاعتراف بشرعية إسرائيل الباطلة تعطيها رخصة لقتل الفلسطينيين بذريعة أن من حقها أن تدافع عن نفسها مثلها مثل أي دولة طبيعية. وهو واجب حتمي وفرض عين على كل الدول العربية والإسلامية أن تسحب اعترافها بإسرائيل وتقطع العلاقات وتلغى المعاهدات، وإلا ستكون مشاركة في سفك دماء الشعب الفلسطيني..

• هناك من يعتبر طوفان الأقصى مؤامرة علي الشعب الفلسطيني بل وأخذ الكثيرون يكيلون الاتهامات للمقاومة كيف تحسم سيادتك هذا الجدل وترد علي هذه الدعوات المشبوهة؟

•• هذا الكلام لا تردده إلا مؤسسات الشئون المعنوية لجيش العدو، وكذلك كل الخائفين من إسرائيل من جماعات كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة، الذين كانوا دائما ما يروجون لمثل هذا الكلام الصغير والمعاد في كل حرب أو عدوان إسرائيلي على فلسطين أو لبنان، في محاولة للتشويش على الرأي العام العربي حتى لا يرى جبن وتواطؤ النظام العربي الرسمي.

لقد كانت إسرائيل في الشهور والسنوات القليلة قبل 7 أكتوبر تبتلع ما تبقى من فلسطين بما فيها المسجد الأقصى، في حماية ومباركة الأمريكان ومجتمعهم الدولي وفى حماية ودعم وتطبيع دول عربية. فماذا كان أمام الفلسطينيين من بديل؟

السبت، 5 نوفمبر 2022

خرّابو البيوت

خرّابو البيوت

رئيس حركة ثوار ضد الصهيونية

يضع المصريون أيديهم على قلوبهم كلما علموا أن هناك مفاوضات جارية مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قرض جديد،

فهم يعلمون من واقع تجاربهم الطويلة والمريرة انها دائما ما تنتهي بمزيد من زيادة الأسعار وتخفيض الدعم وتخفيض الجنيه

وتآكل قيمة مدخراتهم وإضعاف قدراتهم الشرائية والزج بملايين جدد من المواطنين في دوائر الفقر والحاجة.

ومنذ بضعة ايام أصدر الصندوق بيانا رسميا حول تقدم المفاوضات مع السلطات المصرية أكد فيه، رغم صياغته المراوغة، كل مخاوف المصريين.

كتب جوزيف ستيغلتز المدير السابق بالبنك الدولي في كتابه «خيبات العولمة» عن خبراء صندوق النقد والبنك الدوليين ما يلي:

منذ هبوطهم من الطائرة، ينغمسون في أرقام وزارة المالية والمصرف المركزي.. يقطنون برفاهية فى فنادق العواصم ذات النجوم الخمس …

ومن أعلى فندق فخم، يفرضون دون رحمة سياسات كان المرء سيفكر مرتين قبل انتهاجها لو انه يعرف الكائنات البشرية التي سوف يقوم بتدمير حياتها

لقد صممت الحرب التكنولوجية الحديثة لإلغاء أي احتكاك جسدي، فالقنابل تلقى من ارتفاع 15 الف متر كيلا يشعر قائد الطائرة بما يفعله… والإدارة الحديثة للاقتصاد مماثلة!

ينبغي ألا ينظر المرء إلى البطالة بوصفها مجرد إحصاء، تعداد للجثث، للضحايا غير المقصودين

لمكافحة التضخم أو لتسديد الأموال للمصارف الغربية. العاطلون عن العمل أناس من لحم ودم، لديهم عائلات، وحياة جميع أولئك البشر تتعرض للمعاناة،

بل وللتدمير أحيانا، بسبب الإجراءات الاقتصادية التي يوصى بها الخبراء الأجانب في صندوق النقد الدولي، فهم يفرضونها فرضا.

تخلص من الناس

عليك تخفيض العمالة بغير شفقة بمعدل 50 %: 60 %. إخلي السكان. تخلص من الناس. فهم يلتصقون بالأعمال ـ (جيفرى سكيلينج الرئيس التنفيذي لشركة انرون الأمريكية للغاز)

قال هنري كيسنجر

ليس هناك حل غير مؤلم كي تجد البلدان النامية حلا لوضعها الحرج،

لكن علينا اقتراح بعض التعديلات على برامج التكييف الهيكلي في صندوق النقد الدولي. سوف يتضمن الحل تضحية،

وأنا أفضل أن تفي البلدان المدينة بالتزاماتها الخارجية في مواجهة الدائنين باستخدام موجودات حقيقية، عبر تحويل ملكية الشركات العامة

إن تاريخ البنك والصندوق معنا محفور ومحفوظ في ضميرنا الوطني،

بدءا بانتفاضة يناير 1977 ضد قرارات رفع الأسعار التي تمت بأوامر منهم،

ومرورا بروشتاتهم وشروطهم الدائمة التي لم تتوقف واجتماعات نادي باريس واتفاقات وخطابات النوايا عام 1991 وما بعدها،

التي فرضوها علينا ولا يزالون، باسم الإصلاح الاقتصادي المزعوم

والتي تتضمن سلسلة من الأوامر والنواهي الصريحة والقاطعة التي يمكن أن نلخصها في التعليمات العشرة التالية:

1)

لا تدعم السلع والخدمات، لا تدعم العلاج والتعليم والسكن ووسائل النقل والمواصلات.

2)

لا تحمى عملتك الوطنية ودعها للسوق يحدد قيمتها، واربطها بالدولار.

3)

لا تحمى منتجاتك الوطنية بالجمارك، ولا تُرَشّد الاستيراد، وافتح أسواقك لشركاتنا ومنتجاتنا.

4)

لا تفرض أسعارا إجبارية (تسعيرة) حتى على السلع الأساسية. وابعد عن التخطيط الاقتصادي فهو ضد قوانين السوق.

5) لا تضع حدا أعلى للأجور أو حدا أدنى لها، دع السوق والقطاع الخاص يحددها.

6)

لا تحمى العمال من الفصل، ولا تعين موظفين جدد، بل حاول أن تتخلص من الحاليين أو تقلصهم،

ولا تقضِ على البطالة، فكثرة العاطلين تمكن القطاع الخاص من التحكم في الأجور وزيادة الأرباح.

7)

لا تنتج بنفسك، وقم فورا ببيع القطاع العام وتصفيته، وادعم القطاع الخاص، الأجنبي منه قبل المحلى،

ولا تشترط عليه مشروعات محددة، ولا تضع أي سقف لأرباحه، ولا تفرض عليه ضرائب تصاعدية،

ولا تمنعه من نقل أمواله وأرباحه إلى الخارج.

لا تقاوم الفوارق بين الطبقات ولا تسع لتقريبها، لا تنحاز للفقراء ولا تقاوم البذخ ولا تشيطن الأغنياء.

9)

لا تكف عن الاقتراض منا، ولا تتأخر في السداد. لا تستقل اقتصاديا، وارتبط بالسوق العالمي واتبعه واعمل في خدمته،

ولا تأخذ قرارا إلا بعد الرجوع إلينا، ولا تعارض السياسات الغربية، بل تعاون معها وادعمها.

10)

لا يعادى الكيان الصهيوني، ولا تبنى جيشا قويا حتى لا يستنزف مدخراتك، ولكن احرص في ذات الوقت على امتلاك جهازا أمنيا قويا قادرا على فرض النظام

وحماية السياسات والقرارات والانحيازات والاستثمارات والتصدي للمظاهرات والقلاقل والاضطرابات التي قد يثيرها المعارضين والفقراء.

كانت هذه بعض ملامح الوجه الحقيقي لشروط وتعليمات المقرضين الرأسماليين ومؤسساتهم الدولية،

والتي تأتينا دائما متخفية تحت عناوين براقة كالتكييف الهيكلي والإصلاح الاقتصادي.

أما عن مصير من التزم بها من الدول، ففيما يلي بعض الشهادات

الصادرة من مؤسسات كبرى ودولية عن فشل وضرر هذه البرامج والتعليمات على من يسقط في شباكها:

60 % إلى 70 % من مشاريع البنك في البلدان الأكثر فقرا، فاشلة ـ ((تقرير صادر من الكونجرس عام 2000))

لا يسمح تطبيق برامج التكييف الهيكلي والإصلاح الاقتصادي التي ولَدَّها الدين لسكان البلدان المدينة بالتمتع بحقوقهم الأساسية في الغذاء والسكن والملبس والعمل والتعليم والرعاية الصحية والبيئة المعافاة ـ

((مفوضية حقوق الإنسان الأمم المتحدة 1999))

((لإجراءات التكييف الهيكلي والاشتراطات المرافقة له، والتي تدافع عنها المؤسسات المالية الدولية،

تأثيرا سلبيا أكيدا مباشرا أو غير مباشر على إحقاق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتتعارض معها ـ ((تقرير الأمين العام للأمم المتحدة 1999))

ينسب تفاقم سوء التغذية وتدنى التسجيل في المدارس وتزايد البطالة إلى سياسات التكييف الهيكلي.

لكن هذه المؤسسات المالية الدولية تواصل وصف العلاج نفسه كشرط للإعفاء من الدين،

متجاهلة الدليل الساطع على تسبب تلك البرامج بتفاقم الفقر ـ

((فانتو شيرو ـ المقرر الخاص للأمم المتحدة لشئون أثار برامج التكييف والدين الخارجي على التمتع بحقوق الإنسان.))

 

الجمعة، 18 ديسمبر 2015

“سيف الدولة” لـ”كاميرون”: كلنا إرهابيون يا خواجة وكلكم صهاينة

  “سيف الدولة” لـ”كاميرون”: كلنا إرهابيون يا خواجة   

   وكلكم صهاينة   



هاجم الباحث المتخصص في الشأن القومي العربي محمد سيف الدولة، عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، بعد تصريحاته الأخيرة وإدانته لجماعة الإخوان المسلمين.


وقال “سيف الدولة”: “بهذا المعنى، كلنا إرهابيون يا خواجة، وكلكم صهاينة، ورد في التقرير البريطاني عن الإخوان أن البعض منهم يؤيد العمليات التي تقوم بها حماس الإرهابية ضد إسرائيل”.


وكانت بريطانيا قد نشرت أمس الخميس مراجعة لأنشطة الإخوان طال تأجيلها، وخلصت إلى أن أجزاء من الجماعة لديها “علاقة غامضة بالتطرف العنيف”.


كما اعتبر التقرير أن من يدعم “حركة المقاومة الإسلامية حماس” فإنه بذلك يقوم بعمل إرهابي وإجرامي.

الاثنين، 15 ديسمبر 2014

الجامعة العربية ترد على الخارجية الأمريكي


الجامعة العربية ترد على الخارجية الأمريكي
محمد سيف الدولة


لو كنا أمة حرة مستقلة، لصدر البيان التالي، كحد أدنى، من الجامعة العربية :

تابعت جامعة الدول العربية تصريحات السيد جون كيرى وزير الخارجية الأمريكية التي قال فيها إن هناك دولا عربية لم يذكرها بالاسم، أكدت له استعدادها للتحالف مع إسرائيل في مواجهة داعش وحماس. وما تلى ذلك من تعليقه بأنها فرصة يتوجب استغلالها والاستفادة منها.

ونظرا لان السيد كيرى لم يسم هذه الدول التي ذكرها، فان الجامعة قد راجعت كافة المندوبين الرسميين للدول العربية لديها، للتحقق مما ورد في تصريحاته وزير الخارجية الأمريكي. وقد قاموا جميعا وبدون استثناء، بعد العودة إلى أعلى المستويات الرسمية في دولهم وحكوماتهم، بنفي ما صدر على لسان السيد كيرى جملة وتفصيلا. 
وعليه فان الجامعة العربية تود أن تؤكد على ما يلى :

دأبت كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية بالتصريح تارة والتلميح تارة أخرى، بان قضية فلسطين لم تعد هي القضية المركزية في المنطقة. بل وصل الأمر بوزير الخارجية الإسرائيلي بأن صرح بأنها لا تعدو أن تكون 1 % من مشاكل المنطقة.
كما دأب قادة إسرائيل على التصريح بان المواقف الرسمية العربية المعلنة من الصراع العربي الإسرائيلي ليست هي مواقفها الحقيقية، وان هناك مواقفا عربية أخرى مختلفة تجرى في الكواليس ووراء الأبواب المغلقة.
وانه كان هناك مباركة من عدد من الدول العربية الكبرى للعدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.
وان هناك حزمة من المصالح الاستراتيجية والأمنية المشتركة بين العرب وإسرائيل على رأسها التصدي للمقاومة الفلسطينية كعدو مشترك لكل منهما. إلى آخر مثل هذه البيانات والتصريحات التي تكررت مرارا في الآونة الأخيرة من الإدارتين الإسرائيلية و الأمريكية.

والجامعة العربية وكافة الدول الأعضاء تود في هذا الشأن أن تعلن بوضوح وحزم ما يلى :

1) إنها تدعم حق الشعب الفلسطيني في تحرير أراضيه المحتلة بكافة السبل والوسائل الممكنة بما في ذلك حق المقاومة المسلحة الذى أكدت عليها كافة المواثيق الدولية بما فيها ميثاق الأمم المتحدة، بالإضافة إلى ميثاق جامعة الدول العربية.

2) وان الخلافات العربية العربية التي قد تنشأ بين أي دولة عضو في الجامعة العربية وبين دولة أخرى أو أي حركة أو فصيل فلسطيني هي شأن عربي داخلي ليس للولايات المتحدة ولا إسرائيل أن تتدخل فيه بالتعقيب أو التوظيف.

3) وان مثل هذه التصريحات التي تصدر من إسرائيل أو أمريكا، تحمل إساءة بالغة إلى الدولة العربية والقادة العرب الذين لا يمكن أن يقبلوا أن يضعوا أياديهم في أيدي دولة تحتل أي جزء من الأرض العربية.

4) كما أن الدول العربية لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تقبل أو تبارك أو تصمت على جرائم الحرب والإبادة التي ترتكبها إسرائيل في كل اعتداءاتها على الأراضي والشعوب العربية في فلسطين أو لبنان أو سوريا أو السودان أو غيرهم.

5) وان جامعة الدول العربية وبإجماع الدول الأعضاء لم تكف لحظة على السعي من أجل إصدار قرارات إدانة دولية من مجلس الأمن للاحتلال الإسرائيلي، والتي كانت دائما ما تصطدم بالفيتو الأمريكي الحامي لإسرائيل ولجرائمها المتكررة.

6) كما أن الجامعة ترفض المحاولات الخبيثة والفاشلة للتشبيه والربط بين الحركات والتنظيمات الإرهابية والطائفية وبين حركات المقاومة الفلسطينية التي لم تطلق رصاصة واحدة إلا في مواجهة قوات الاحتلال، دفاعا شرعيا عن الأرض والشعب والمقدسات، مثلها في ذلك مثل كل الشعوب والأمم الحرة.

7) كما أن الجامعة ترفض الرسائل والمعاني والأغراض الكامنة خلف مثل هذه التصريحات والتي تسعى في حقيقتها إلى تهميش القضية الفلسطينية وعزل المقاومة الفلسطينية لحساب المصالح الإسرائيلية والأمريكية التي تتناقض كليا مع مصالح الشعوب العربية.

8) كما أن الجامعة ترفض ما ورد في تصريح وزير الخارجية الأمريكي من إساءة بالغة إلى الدول العربية، بادعائه أن الولايات المتحدة هي المرجعية التي يعودون إليها ويستشيرونها ويستدعونها لحل المشاكل والأزمات العربية. والجامعة تريد أن تؤكد في هذا الشأن أن الشعوب العربية قادرة على أن تدير شؤونها بنفسها وبدون أي تدخل أمريكي أو دولي.

9) كما ترفض بشدة ما ورد في التصريح المذكور من إساءة للقادة العرب، بالادعاء بأنهم يضللون شعوبهم بمواقف معلنة لا تطابق مواقفهم الحقيقية التي يتخذونها سرا في الكواليس مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

10) وأخيرا وليس آخرا، تود الجامعة العربية في هذ الشأن أن تذكر السيد وزير الخارجية الأمريكية بأن الأزمات والصراعات التي تعانى منها دولة العراق العربية اليوم والتي تم حشد التحالف الدولي للتصدي لها، هي في حقيقتها مجرد نتائج حتمية لجريمة الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 التي وقفت الجامعة العربية جنبا إلى جنب مع كل دول العالم لرفضها وإدانتها.

السبت، 13 ديسمبر 2014

اليافطة

اليافطة

محمد سيف الدولة

((إتصور ماسك بيضة أو بتبوس بقرة))
((وإزرع شجرة تطلع فى الكاميرا وبعد ما تمشى تموت))

بهذه الأبيات من قصيدة "المد والجزر"سخر عبد الرحمن الأبنودى منذ 33 عاما، من نظرة السلطة وفلسفتها تجاه الشعب، وكيف تضللهم وتستخف بعقولهم، بلا أدنى خجل او حياء أو مواربة او حتى إتقان وإجادة لفنون التضليل وغسل الأدمغة.
انها فلسفة لا تهم فيها الحقيقة أو العدالة، ولا القانون والحقوق والحريات، ولا الإنحيازات الشعبية والطبقية، ولا البرامج والمواقف السياسية، ولا الثورة والثوار، ولا الشهداء والقصاص، ولا القيم الأخلاقية أو الثوابت الوطنية أو العدالة الاجتماعية او المبادئ الديمقراطية، ولا طبيعة التحالفات الإستراتيجية، أو عمق علاقات التبعية، أو حميمية العلاقات المصرية الاسرائيلية. ولا يهم استقلال القضاء أو فصل السلطات أو نزاهة الانتخابات أو ضمانات تداول السلطة أو المشاركة العادلة فى الثروة. ولا تهم بالطبع حرية الراى أو الاعلام ...الخ. ولكن المهم هو شكل السلطة وصورتها أمام الرأى العام .
فهى تتصرف وفق قاعدة((افعل ما تشاء ولكن قل للناس ما يريدون، وإرفع لهم ما يحبون من مانشيتات وشعارات ويافطات))
فيافطة صغيرة تخفى بلاوى كثيرة؛
تستطيع بيافطة واحدة أن تحول وحدة عسكرية الى سجن تابع للداخلية وبأثر رجعى أيضا.
أو أن تفرج عن قتلة آلاف المتظاهرين بيافطة "الإجراءات"
وأن تقتل من تشاء تحت يافطة "الطرف الثالث"
وأن تسمى البلطجية "بالمواطنين الشرفاء"
وتحت يافطات "القضاء الشامخ" و"لا تدخل ولا تعليق على أحكام القضاء" تستطيع أن تصدر أحكام إعدام بالجملة، وتسجن الناس لعشرات السنين.
وان تخفى حزن الناس وخوفهم وغضبهم بالرقص أمام اللجان الانتخابية
وان تختزل أزمات مصر وتطمسها بأغنية وطنية من النوع الركيك
وان تحظر المظاهرات وتمنعها بقانون تسميه "تنظيم حق التظاهر"
وأن ترفع الدعم وتفقر الناس لإرضاء نادى باريس وصندوق النقد الدولى تحت يافطة "إصلاح الاقتصاد والميزانية"
وان تعدم ثورة عظيمة وأحلام كبرى بجرة قلم تحت يافطة "مقاومة الفوضى"
بل وأن تعصف بالثورة باسم "الثورة"
وأن تفرض القهر والاستبداد وتعصف بالحقوق والحريات تحت يافطة "الأمن والاستقرار وهيبة الدولة"
وأن تتهم خيرة الشباب "بالعمالة"
وأن تقتل السياسة بحجة " مكافحة الارهاب"
وأن تحمى النظام ومصالحه وطبقاته ضد أى نقد أو معارضة تحت يافطة "الدفاع عن وجود الدولة"
وأن تعيد نظام مبارك تحت يافطة "خريطة الطريق"
وأن تفرض إرادة السلطة تحت يافطة "الإرادة الشعبية"
وأن تؤمم الإعلام بمنابره الصحفية والفضائية تحت يافطة "الإعلام المسئول"
وأن تطمس الحقائق تحت يافطة "لجان تقصى الحقائق"
وأن تعصف بحقوق الإنسان بقيادة وإشراف "منظمات حقوق الانسان"
وأن تمارس أردأ أنواع النفاق والانتهازية والتأليه تحت يافطة "شعبية الزعيم"
***
انها فلسفة الدولة والنظام والسلطة والقائمين عليهم وحلفائهم والتابعين لهم وأتباع التابعين منذ عقود طويلة.
فلقد استبيحت البلاد للنهب الراسمالى العالمى تحت يافطة "الاستثمارات الأجنبية"
وللنهب الداخلى واحتكار الثروة تحت يافطات "رجال الأعمال والاقتصاد الحر وريادة القطاع الخاص"
وكل أنواع التبعية للأمريكان مورست تحت الشعارات الوطنية و "تحيا مصر"
وتم بيع فلسطين باسم "السلام"، ورفعت يافطة "اسرائيل" فوق أرضها الطاهرة.
وتم العصف باستقلال مصر وسيادتها وكرامتها تحت يافطة "مصر أولا"
وتم تجريد ثلثى سيناء من القوات والسلاح تحت يافطة"مصر دولة كبيرة تحترم التزاماتها الدولية"
وحماية امن اسرائيل تحت يافطة "الأمن القومى لمصر"
ورفع قادة التفريط والتبعية والاستسلام يافطات "أبطال الحرب والسلام و الضربة الجوية الاولى"
وتم الترويج للتمديد لمبارك او التوريث لجمال تحت يافطة "التعديلات الدستورية 2007"
وتزوير الانتخابات يتم دائما تحت يافطة "أكثر انتخابات نزيهة تشهدها البلاد"
***
كفانا كذبا وتضليلا، فالناس ضجت وزهقت وعلى آخرها ولن تقبل أن تعيش هذا الهم مرة أخرى.