(حتى لا يُسْتباحَ الحَرَم) .. [ ١ ]
أيًا كانت حقيقة ما تداولته الأنباء عن إطلاق الحوثيين مُسَيَّرات معادية تجاه منطقة مكة المكرمة .. فإنه لا ينبغي أن يكون ذلك الفعل _ إن حدث _ مثار استغراب أو استعجاب ، فأمر استباحة مكة والمدينة واحتلالهما مركوز في صميم المشروع الشيعي ، بوجهيه الأعجمي والعربي ، ولذلك أتوقع أن يتكرر الاعتداء ويتطور، لأن احتلال الحرمين بعد استكمال ما يسمى بـ (الهلال الشيعي) المُطَوِّق لجزيرة العرب؛ يُعد الغاية والنهاية في المشروع الإيراني الرافضي المعاصر، الذي انضمت إليه فرقة (الجارودية) الحوثية..المنسوبة خطأً للطائفة الزيدية المعتدلة، غير أن الجارودية التي ينتسب إلبها الحوثيون تكفر أبابكر وعمر وعثمان _ رضي الله عنهم _ لأنهم في زعمهم اغتصبوا الخلافة من علي بن أبي طالب رضي الله عنه..!!
● وفي موضوع المشروع الشيعي بتفاصيله وخلفياته؛ صدر لي كتاب منذ عشر سنوات بالعنوان أعلاه : (حتى لايُسْتَبَاح الحَرَمُ) .. وهو كتاب كتبته للتحذير من مآل استحلال حرم مكة وحرم المدينة، مُلقيًا نظرات آنية ومستقبلية على خلفيات مخططات ذلك المشروع الجامع بين الخرافات الخيالية الاعتقادية الشيعية، وبين تحقيقها عن طريق مشروعات مدروسة وواقعية، كما كان الشأن في مشروع (تيودور هرتزل) لإنشاء الدولة اليهودية ..!
● بينت في هذا الكتاب ( المنشور في مواقع كثيرة على الشبكة).. أن أصحاب المشروع الشيعي الفارسي يسعون بكل قوة لاستعادة امبراطورية الفُرس التي كانت تمتد قديمًا _ كما قال الخميني _ من نهر النيل في مصر إلى نهر السِنْد الذي يمر على باكستان، ليمثل هذا الكيان مايصفونه بـ ( إيران الكبرى ) التي بنبغي أن تكون السيطرة على الحرمين الشريفين مقدِمة لتحويلها إلى جمهورية (عالمية)، تفرض قيادة دينية شيعية على العالم الإسلامي من طهران، التي ستُسمى حينها (أم القُرى) كما كان يخطط لذلك المستشار السابق للخميني (محمد جواد لاريجاني) في كتابه «مقولات في الإستراتيجية الوطنية: شرح نظرية أم القرى» ..!
حيث يرى ذاك الزنديق في نظريته أو استراتيجيته؛ أن طهران صارت أوْلى بوصف أم القرى من مكة المكرمة، لأن عاصمة التشيع تلك أصبحت عاصمة الإسلام الأولى، بينما مكة واقعة تحت احتلال النواصب والوهابية..!!
● وحتى لا يُزايد عليَّ مُزايد أو يتطاول مُتطاول؛ باتهامي بالعمالة للسعودية أو الدول الخليجية؛ فإن موقفي من شناعاتهم وحماقاتهم السياسية معروفٌ لمن يعرفني، فأنا كنت ولا أزال أعُدُّ تمدد المشروع الشيعي وتضخمه أحد سيئاتهم وأخطر جرائمهم؛ منذ أن تآمروا مع الأمريكان على إسقاط البوابة الشرقية للبلاد العربية في العراق عام ٢٠٠٣، ليقَدِّم شياطين واشنطن بغداد بعد ذلك (على طبق من فضة) لإيران، كما " اكتشف" ذلك بعد فوات الأوان وزير الخارجية السعودي في ذلك الحين : سعود الفيصل ..!
وقد كان تحدثي للبعض بقناعتى تلك سببًا في الوشاية بي؛ فسجِنت بالرياض عامين كاملين، ومُنعت من السفر لعامين آخرين..!
● ولأن من اهتماماتي الشرعية والسياسية منذ الشباب دراسة ومراقبة مسارات المشروعات المعادية للأمة الإسلامية، خاصة في خلفياتها الدينية والمذهبية؛ فقد كنت أراقب منذ سنوات طويلة مسارات دولة الخُوميني التي وصفها بأنها (دولة التمهيد للمهدي) في كتابه ( الحكومة الإسلامية)..وهي دولة كان مخططًا لها منذ وُضع مشروعها لأن تكون جاهزة للقيادة على يد من سيخرج مدعيًا أنه المهدي، أو على الأقل من سيكون " المُمَهِد للمهدي "، المسمى في المعتقد الرافضي بـ (الخُرَاساني) والذي سيتسلم الراية – كما يقول الرافضة – ممن يوصف بـ ( اليَماني) !!
● ومن اللافت هنا أن نعلم بأن (مجتبى الخامنئي) _ المرشد الإيراني الجديد _ يعد نفسه "الخراساني" نفسه..!! ، كما أن (عبد الملك الحُوثي) يرى فيه أنصاره أنه "اليماني" ذاته ..!! والظاهر أن الاثنين المفتونين يتعاونان مع غيرهما من قادة الأذرع الإيرانية في افتعال " سيناريوهات " صدامية، من شأنها إشعال فتنة حرب مذهبيةكبرى ، تُستغل تطوراتها للتسلل تحت لهيبها إلى داخل الجزيرة العربية، بدعوى الرد على ضربات سعودية وخليجية بمساعدة أمريكية. حتى إذا انفلت الزمام .. حلَّت " فوضى خلَّاقة" إيرانية.. تحت أعين الولايات المتحدة الصهيو.نية، لتحقيق أهداف خبيثة وخسيسة ( إنجيلية) ليس هنا موضع شرحها.. !
● وقد أشرت في كتابي المذكور إلى "سيناريو" متوقع، من خلال استحضار خلفيات المشروع الشيعي المشروحة في الكتاب، ولكن نظرًا للطول النسبي لهذا السيناريو (الذي كان متوقعًا فصار أغلبه واقعًا) .. فإني أُرجِيءُ نشره إلى مقال قادم بإذن الله .
ونسأل الله أن يحقن دماء الموحدين، ويحفظ الحرمين الشريفين من مكر كل أعداء الدين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق