‏إظهار الرسائل ذات التسميات مفكرو الأمة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مفكرو الأمة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

هل ما زال الخليج كما كان؟

هل ما زال الخليج كما كان؟

د.جاسم الجزاع
أكاديمي كويتي

لم يكن الخليج في ذاكرة أبنائه مجرَّد مساحة جغرافية تطلُّ على البحر، بل كان ملاذًا للأمان وفرصةً لحياة أكثر استقرارًا ورغدًا للخليجيين والعرب والوافدين، فقبل النفط، صنعت التجارة البحرية واللؤلؤ وروابط المدن الساحلية روحًا من الاعتماد المتبادل، ثمَّ جاء عهد النفط والغاز للمنطقة ونقلها إلى مرحلة جديدة، فوفّرت الدولة الحديثة التعليم والعلاج والسكن والخدمات، وفتحت الوظائف أبوابها أمام أجيالها التي تبحث عن مستقبل أفضل، وساعد صغر المجتمعات، وتقارب العادات بين الخليجيين، وقوة الروابط الأسرية، وارتفاع الدخول القومية، وقوة الاستثمار في البنية التحتية في ترسيخ الشعور بالطمأنينة والرفاه في البلاد الخليجية، فمنحت للغير إحساسًا بأنَّ الخليج مكان يستطيعون فيه العمل وتربية أبنائهم والعيش بأمان، وأنَّ الثروة يمكن أن تتحوَّل إلى تنمية وفرص حقيقية للبناء.

لكن الخليج لم يعد كما كان، أتحدث عن الوقت الراهن، فقد توالت عليه أزمات أعادت تشكيل علاقاته وموازين الأمن لديه، فمنذ بدأت الحرب العراقية الإيرانية عام 1980 واستمرت ثماني سنوات، دفعت دول المنطقة إلى قلقٍ دائم من اتساع الصراع، ثمَّ جاء غزو العراق للكويت عام 1990 ليكشف أنَّ أمن الخليج قابل للاختراق، وأنَّ الجوار العربي لا يمنع الحرب، وفي قطر وقع انتقال السلطة عام 1995، ثمَّ شهدت المنطقة خلافات سياسية متكررة، وصولًا إلى حصار قطر عام 2017 الذي قادته بعض الدول، وقبل المصالحة في قمة العلا عام 2021. 

وكشف ذلك عمق التباين السعودي القطري والإماراتي، وأثره في تماسك مجلس التعاون، وفي اليمن، تمدد الحوثيون وشنوا هجمات عابرة للحدود، واليوم ومع الحرب الأمريكية الإيرانية منذ فبراير 2026، والردود الإيرانية التي طالت منشآتٍ وممرات خليجية وحصار مضيق هرمز المربك، فعاد الخليج إلى قلب مواجهة تتجاوز حدوده وتهدد الطاقة والتجارة وحياة المدنيين.

وللخروج من هذه الأزمة لا يستلزم أبداً إنكار الاختلاف، بل بإعادة بناء الثقة الخليجية على قواعد واضحة تحترم سيادة الدول وتمنع تحويل الخلاف السياسي إلى حصار أو تهديد، لذلك فالمطلوب تفعيل الرابطة الخليجية بوصفها إطارًا للحوار والتنسيق بينهم الأطراف الخليجية، وإنشاء قنوات دائمة لخفض التصعيد مع الجميع، ومع ضرورة التمسك بحقِّ الدفاع عن النفس ورفض استهداف المدنيين والمنشآت، وكما ينبغي تنويع منابع الاقتصاد ومصادر الطاقة ومسارات التصدير تجنباً لأيِّ توتر، والقيام بتعزيز الأمن الغذائي والمائي، وحماية البنية الرقمية، حتى لا تتحوَّل نقاط القوة الخليجية إلى مواطن هشاشة عند أول أزمة ولا ننسى دعوتنا وتذكير للقيادات أن تجعل مصالح الشعوب معيارًا للقرار، وأن تصارح الناس بالمخاطر وتستثمر في الدبلوماسية والوساطة بدل سباق التصريحات والتصعيد.

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

كيف تفهمون؟.. قراءة في عقل الطابور الخامس الإيراني

كيف تفهمون؟.. قراءة في عقل الطابور الخامس الإيراني

الجمعة، 9 أكتوبر 2026

إذا أُغلقت الأبواب وبقيت الشاشة!

إذا أُغلقت الأبواب وبقيت الشاشة!

الدكتور وصفي أبو زيد -



قد يغلق المرء باب غرفته، ويطمئن إلى أنه لا يراه أحد، ثم يفتح هاتفه على عالم تتسع فيه أبواب الخير والشر، وتُعرض فيه على قلبه وعينيه أشياء لم يكن ليجرؤ على الاقتراب منها لو كان بين الناس، وربما استحيا من نظرة عابرة إلى شاشته، ولم يستحِ من نظر الله إليه!

وهنا يُمتحن صدق المراقبة؛ فإن الأخلاق التي لا تصحب صاحبها إلى خلوته هي أخلاقٌ لم تتمكن بعد من قلبه، وإن الحياء الذي يحضر أمام الناس ويغيب عند انفراد الإنسان بنفسه يحتاج إلى تربية ومجاهدة.
قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ [العلق: 14]. آية قصيرة، لو استقرت حقيقتها في القلب، لأغلقت على صاحبها أبوابًا من المعصية، وفتحت له أبوابًا من الاستقامة لا يطلع عليها أحد من الخلق.
وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة" (رواه النسائي). 
فما أجمل أن تستوي خشية العبد لربه في حضوره بين الناس وخلوته عن أعينهم، وأن يكون له من صلاح السريرة نصيب لا يقل عن عنايته بحسن الظاهر!

وليس المقصود أن يتحول الهاتف إلى مصدر خوف دائم، أو أن يحرم الإنسان نفسه مما أباح الله من المتعة والترويح؛ وإنما أن يصحب استعماله لهذا الجهاز ضمير مؤمن، يعرف متى ينظر ومتى يصرف بصره، ومتى يفتح ومتى يغلق، ومتى يمضي ومتى يتوقف.
وقد أحسن ابن عطاء الله السكندري إذ قال: "اجتهادك فيما ضُمِن لك، وتقصيرك فيما طُلِب منك، دليل على انطماس البصيرة منك". ومن أعظم ما طُلب منك أن ترعى قلبك وجوارحك حيثما كنت، فلا تنشغل بتتبع ما يُعرض عليك حتى تنسى ما يجب عليك.
إن الشاشة لا تستر عن الله شيئًا، والخلوة ليست غيابًا عن الرقابة، وإنما فرصة يظهر فيها مقدار ما استقر في القلب من تعظيم الله.
فاجعل لك مع الله أدبًا لا يتغير بتغير المكان، ولا يسقط حين تغيب عيون الناس.
#أخلاقنا_الرقمية 1
#وصفي_أبوزيد

الدكتور وصفي أبو زيد - الصفحة الرسمية


الأحد، 27 سبتمبر 2026

حتى لا يخترق عقلك من قبل أهل التدليس

حتى لا يخترق عقلك من قبل أهل التدليس

اعلم أن مشركي مكة كانوا مؤمنين بان الله رب العالمين سبحانه هو الخالق والمالك لهذا الكون وان المعركة كانت على هل نعبد الله وحده ام نأخذ الأصنام واسطة له.

اعلم أن مشركي مكة لم يخدعوا الرسول صلى الله عليه وسلم بل كانوا صادقين في إعلانهم عدم قبول الإسلام ومن ثم لم يسمحوا بوجود النفاق في مكة لأنهم لم يعرفوه.

اعلم أن أهل الجاهلية الأولى كان فيهم خيار ومكارم عظيمة جعل الإسلام منها قاعدة لتحرير الإنسان وتغيير مساره حتى كونوا خير أمة أخرجت للناس عندما دخلوا في الاسلام كل الإسلام فلم يقبلوا بالإسلام في المسجد ثم تركوه خارج المسجد أو لم يقولوا دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله.

الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم في كل ما بلغ عن الله رب العالمين سبحانه وان الصحابة رضوان الله عليهم عدول وليسوا معصومين لكننا لسنا مما يبحث عن زلات الاخيار رضوان الله عليهم أجمعين ومن طعن فيهم فهو زنديق وان الخلاف فيما بينهم خلاف بين اخوان كرام رضي الله عنهم أجمعين.

محبة ال البيت دين واصل ثابت عند كل المسلمين وهذا ليس معناه الغلو فيهم وطلب منزلة ليست لهم مثل ادعاء غوث العباد بعد موتهم لانه من فعل الجاهلية المخالفة للإسلام.

حذاري أن تجعل الخلاف بين الصحابة رضوان الله عليهم قضية عندك ترضى عنهم أجمعين وألزم نفسك الأدب وحسن الظن بهم جميعا وليس من أراد الحق فأخطأ كمن أراد الباطل فأصاب.

تعلم الأدب مع النصوص الشرعية واعلم أن السنة المحمدية الصحيحة تقوم في الواقع مقام الرسول صلى الله عليه وسلم فمن رد صحيح السنة المحمدية ورفض العمل بها كمن رفض رسول الله صلى الله عليه وان زعم أنه مسلم محب فشرط المحبة اتباع المحبوب وليس اختراع البدع والطرق الصوفية الضالة تحت شعار الحب وفي حقيقته طعن وهدم للتوحيد والسنة النبوية الشريفة وفهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.

الزم نفسك خضوع العقل للشرع وليس إخضاع الشرع للعقل فهذا عمل كارثي يقوم على التقديم بين يدي الله والرسول صلى الله عليه وسلم.

احذر جذور الضلال البدعي المعادي للسنة النبوية الشريفة وفهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين فلا تكن رافضيا ترفض الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين ولا تكن شيعيا تزعم محبة على وال البيت ثم تطعن في الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين فالتفريق بين الصحابة رضوان الله عليهم وال البيت جريمة عقدية ظالمة موروثة عن ابن سبأ اليهودي عليه لعائن الله والناس أجمعين.

حذاري أن تحاكم الإسلام والسنة عند أصحاب الأهواء من دعاة البدع والضلالات في واقعنا المعاصر فما وسع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين يسعك واحسن الظن بالله ولا تجعل الدين أو مسائل الخلاف أمور جدلية لان المراء كارثي يهدم المروءة والشهامة ويربي سوء الأدب مع النصوص الشرعية وهدي الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.

احذر ان تزعم محبة الصحابة رضوان الله عليهم ثم تلمز ال البيت أو العكس محبة ال البيت ليست سبب منجية إذا ابغضت الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بل ادخل في الاسلام كافة عقيدة وشريعة توحيد وسنة واخلاق اقتصاد واجتماع وسياسة وكافة شؤون الحياة.

لا تبحث عن زلات العلماء تحت مظنة النجاة خلف اجتهاد العلماء فمن تتبع زلة كل عالم اجتمع فيه الشر كله.

لا تجعل نفسك مثل الرافضة يزعمون محبة ال البيت ويقولون بكفر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين فلا تعصم العالم الذي تحب وتقول بكفر العالم الذي تكره كن صاحب ادب وبصيرة.

كن صاحب قلب عالمي يدرك حقيقة التوحيد وحقيقة الإتباع وحقيقة الأخلاق السنية السلفية واجعل نفسك ابن أمه الاسلام بعيدا عن هوس الطائفية والمذهبية المدمرة التي لا تنفع مع حسن قراءتك لحقيقة العمل الدعوى المعاصر الموافق للمستجدات الواقعية حتى لا تضيق واسع أو تجعل من نفسك أداة لنشر التدليس العقدي والفكري والأخلاقي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي في ربوع مكونات الأمة.

قاوم اليهود والصهيونية قازم الصليبية العالمية قاوم ما نتج عنهم من جاهليات مثل الباطنية الصفوية الخمينية والحوثية والنصيرية وجميع المسميات الجاهلية التي تنتسب لجذور أصحاب الجحيم وتعادي أهل الإسلام والسنة ومنهج الصحابة رضوان الله عليهم بصفتهم أصحاب النعيم.

لا تسقط في الفخ إذا قاومت يهود مدحت الشيعة وإذا قاومت الشيعة سقطت في التطبيع مع بني صهيون أو بني علمان أو ما يستجد من هوس أصحاب الجحيم.

حذاري من التشدد والغلو مرة وحذاري من التمييع والاستلاب العقدي والتدليس والتشويه الف مرة

حرر عقلك هواك وحذاري أن تسقط في فخ التدليس وجعل الدين مطية لهواك ولو استطعت التلاعب بكل المحيطين فاعلم ان الله مهيمن على الجميع سبحانه وتعالى قاصم ظهر أهل المكر والتدليس والتمييع والتلاعب.

قاوم اليهود لكن لا تمهد الطريق للرافضة أو مشتقات أصحاب الجحيم وأصحاب الضلال العقدي والفكري لمجرد اسماء إسلامية أو رايات بدعية ظاهرها الرحمة وباطنها تدمير الأمة لخدمة بني صهيون أو بني علمان أو غيرهم.

لا تفرق بين من يعادي التوحيد والسنة وبين من يعادي الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.

لا تفرق بين من يفرق بين العقيدة والشريعة أو بين طهران الخمينية وتل أبيب الصهيوينة كلاهما يهود.

لا تفرق بين الحوثية قرامطة العصر وقرامطة الامس كلاهما جاهلي.

لا تفرق بين قتلة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبين قتلة أهل السنة في العراق والشام ولبنان واليمن.

لا تفرق بين من يمدح إيران الخمينية وبين من يمدح إسرائيل الصهيونية أو من يقول العبد رب والرب عبد.