‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحمد بن راشد بن سعيّد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحمد بن راشد بن سعيّد. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 10 يناير 2025

القرامطة الجُدُد

  القرامطة الجُدُد


أستاذ الإعلام السياسي 

‏حدّث ⁧ #سهم_بن_كنانة ⁩، قال: استمعتُ إلى واحدٍ من القرامطة الجُدُد، يظنُّ أنه بلغ من العلم درجة المجتهد، وبجانبه شيخٌ على طريقتِه، يكشفُ حتى بالصمتِ عن حقيقتِه، ففي وجهِه ظلمة، وعليه من العافية أثرُ النعمة، ولا تَسَلْ عن قِصَر همّته، فلا يغُرَنَّكَ طول لحيته، وقد أرهف السمعَ في إصغاء، رغم أنَّ صاحبَه لا يُحسِنُ سوى الرُّغاء، وكنت رجلاً بالتنوّع شغوفا، حتى لو كان المتحدّثُ خروفا، فأستمعُ برحابةِ صدر، مستعيناً على الحمقى بالصبر، محاولاً التغلّب على مواقفي المسبّقة، حتى لو كان الذي أمامي معروفاً بالزندقة.

‏قال سهم بن كنانة: وبينا القرمطيُّ يتحدّث كانت تجري حربُ إبادة، لشعبٍ في الأرض المباركة يخوضُ جهادَه، ودماءٌ في غزة كالوابل، وقوافلٌ للشهداءِ إثْرَ قوافل، فلم يكتفِ الخسيسُ بتجاهل السياق، ولا بالاستهانة بدم المسلمين الذي يُراق، بل أتى بخطبٍ يطِم، وأمرٍ لا يمكن أن يتم، فزعم أن المسلم لن يُسأل في القبر عن فلسطين، ولا عن تطهير القدس من الملاعين، ولا عن نصرةِ غزّة، ولا عن معنى العزّة، ولا عن بذل المعروف، وإغاثةِ الملهوف، ولا عن الغضب من هدم المساجد، وقتل الراكع فيها والساجد، ولا عن أداءِ فريضةِ الجهاد، ذروةِ سنام الإسلام وأعظم ما أوجب الله على العباد، ولا عن ردع اليهود، وهم يقتلون المسلمين قتل عادٍ وثمود، ولا عن درءِ أخطارِهم، ونصرةِ المستضعفين الذين أخرجوهم من ديارهم، بل قال وما أقبح القول، إنَّ المسلمَ سيُسأل فقط عن التنزّه من البول، ثم أتبعَ العبارةَ بأخرى، كانت طامّةً كبرى، فزعم أنَّ من يهتمّ بفلسطين من المسلمين لا يتنزّهون من أبوالهم، فهم ملاقونَ في القبور سوءَ مآلِهم، وأقسم اللعين على ذلك، أكبّه الله على وجهه في المهالك، واستنكر الاهتمامَ بفقه الواقع، وكم لثيابِ صهيونَ من راقع.
‏قال سهم بن كنانة: وفقدتُ سَعَةَ صدري، حتى تمنّيتُ لو ابتلعني قبري، ولم أُطِقِ الاستماع إلى مزيد، فطفقتُ ألعنُ أولئك العبيد، ولو كان الأمرُ بيدي لأمرتُ بحملهم في صناديق، ثم إلقائهم على قارعةِ الطريق، ثم ناديتُ في الناس: لله أبوه، من يتبوّلُ على هذه الوجوه!
‏⁧ #غزة ⁩ ⁧ #فلسطين ⁩

الأربعاء، 30 أغسطس 2023

كتاب «الإعلام، بخذلان المسلمين لأهل الشام» الصادر عام 1534 للهجرة (2-2)

كتاب «الإعلام، بخذلان المسلمين لأهل الشام» الصادر عام 1534 للهجرة (2-2)

أحمد بن راشد بن سعيّد

الأربعاء 19 ديسمبر 2012

ويصف سهم بن كنانة في سِفره النفيس: " الإعلام، بخذلان المسلمين لأهل الشام" (الذي سيصدر في عام 1534 للهجرة، 2110 للميلاد) ما حدث في الشام على هذا النحو:

ولم يشهد تاريخ المسلمين خذلاناً كهذا إلا في الأندلس وبغداد والبلقان، لاسيما أن قتل أهل الشام استمر طويلاً، ولم يحرك المسلمون ساكناً. لقد كانوا ينزفون بغزارة، وكان المسلمون يتفرجون بمرارة. بل انشغل بعضهم باستضافة قينات الروم، فرقصن تحت أنغام المعازف، ودمع الشام مستهل نازف، وهززن بطونهن وأردافهن، ونثرن على وجوه المفتونين شعورهن، فكأنما غدت المسارح ساحات الوغى، ودهاليز الحانات هي المبتغى، فما أعظم الفرق بين أصيل ودعي، وويل للشجي من الخلي.
قال سهم بن كنانة: وكلما ازداد القتل، وضج الناس من القهر، خرج من الروم أو من أذنابهم من العرب من يقول: لا للتدخل، فيزداد عطش السفاح للفتك والعدوان، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا لله راجعون، ورضي الله عن عمر إذ قال: إلى الله أشكو جلد الفاجر وعجز الثقة. وكان أشد ما آلم السوريين وقتها فتاوى غريبة تخذّل من شاء نصرتهم، أو تعطي قاتلهم ولاية الأمر، أو تستهجن الخروج عليه. ومن عجب، أن أصحاب تلك الفتاوى كانوا يزعمون اتباع السلف، ويشتمون من خالفهم بصلف، فكأنما شرعوا ما لم يأذن به الله، أو كأنهم أنكروا الوحي ومغزاه.
قال سهم بن كنانة: وأسرف الباطنيون في قتل السوريين حتى رق لهم نتنياهو، وانتشرت أخبارهم في (يوتيوب) و (ياهو)، بينما لاذ سلاطين العرب بالسكوت، وقد علموا أن عروشهم أوهن من بيت العنكبوت، لقد سميت ثورة أهل الشام بالفاضحة، وسماها بعضهم بالفاتحة، وقالوا بل هي المانحة، لما كشفت من أسرار، وما أماطت من أستار، وما هدمت من أصنام، وما مزقت من أوهام، وما أسقطت للزيف من عمائم، فعاد معتمروها كالبهائم، وما مرغت في الوحل من ذوي اللحى، حتى طحنتهم بثفالها طحن الرحى.
قال سهم بن كنانة: واجتمع خذلان العرب مع مكر الروم على أهل الشام، لكنهم لم يفتروا وقاموا بالثورة خير قيام، وكان من هتافهم الذي ردده الزمن، وتغنت به الجزيرة واليمن: "الموت ولا المذلة"، "وعلى الجنة رايحين، شهداء بالملايين"، و "هيه يا الله..ما نركع إلا لله". وكانوا يكثرون من قول: "يا الله.. ما لنا غيرك يا الله"، وهو لعمري غاية التوكل على الرب، ومفتاح النجاة من الكرب. 

وفي هذا المعنى أنشد شاعر في ذلك الزمان:
لا تَسَلْ أين العربْ..
لا تسلْ أين العربْ..
ما لهم عينٌ ترانا..
والخطاباتُ كَذِبْ..
لا تسل أين العرب..
احذف العينَ ورتلْ..
دعوة من ظهر قلبْ..
ربِّ..ربْ..
ربِّ..ربْ..
وحده يجلو الكُرَبْ..

واشتهر عن أهل الشام وقتها قولهم: "لبيك..لبيك..لبيك يا الله"، وقد تأملت ذلك، فتساءلت: هل دعاهم الله إلى الخروج فلبّوا؟ أم ناداهم للجهاد فهبّوا؟ 

ثم تذكرت قول الشكور الحليم: "أُذن للذين يُقاتَلون بأنهم ظُلموا، وإن الله على نصرهم لقدير"، فاطمأن قلبي إلى حكمة مقتدر، يمهل الظالمين ثم يجعلهم كهشيم المحتظر.
قال سهم بن كنانة: وكانت ثورة أهل الشام حافلة بالعجائب، رغم ما فيها من المحن والمصائب، ومن ذلك أنهم كانوا يغنون وهم يُقتلون، ويرقصون والعدو يمطرهم بقذائف المنون. 

وكان من أهازيجهم: "خافوا الله يا عرب.. يا عرب ذبحتونا"، وفي رواية: "خذلتونا"، وكان بعض العرب يسمعونها، فيهزون رؤوسهم طرباً، كأنهم في عرس، والحق أنهم عُمْيٌ خُرْس. 

ورفع أهل حماة لافتة مكتوب عليها: "هولاكو في حماة، فهل في المسلمين قطز؟"، قال جدي: ولم يكن لديهم قطز، فقد حذفوا القاف من زمان! وهتف بعض السوريين: "وين الإسلام؟ والله حرام!" يريدون حمية المسلمين، فما راعهم إلا شيعة العراق ولبنان وخراسان يغزون ديارهم، فيرمونهم عن قوس واحدة. وقد أسرف شيعة السفاح ومواليه في تدمير حمص العدية، وذبح أهلها حتى رثاها شاعر بقوله:
يا حمصُ لا تسألي أين اختفى العربُ..
أم أين معتصمٌ والسيفُ والكُتُبُ..


ضاعت مروءاتُنا إذ تقطرين دماً..
وتصرخين، فلا غوثٌ ولا غضبُ..

يا حمص فلتغفري هذا الهوانَ بنا..
فنحن تجمعنا الأغلالُ والحُجُبُ..

أمسى القتالُ حكايا في دفاترنا..
ويُمضَغُ الزيفُ في القاعاتِ والكَذِبُ..


قال سهم بن كنانة: وكان سفاح الشام يقتل كل يوم مئتين أو يزيد، فكأنما هو غول يكرع الدم، وكان مع هذا يترقب مذعورا، أو يتقلب محسورا، وحضرت صلاة عيد، فتظاهر كعادته بأدائها، واختار مسجداً نائياً ومعه شرذمة من ملئه. وقد روى لي جدي أن وجهه بدا وقتها مربداً من الأوزار، ومن لعنة الدماء التي سفكها في الأمصار، حتى كأنه مدينة تعج بالآثام، فما أعظم مصيبته عند المنتقم الذي لا ينام!
قال سهم بن كنانة: وكلما استحر القتل في الشام، وانهالت على أهلها قذائف الكفرة اللئام، ازداد تعلقهم برب الأنام، فكأنما يرون النور بين أسداف الظلام، وقد ربط الله على قلوبهم، وطهرهم من ذنوبهم، وجعل ثورتهم آية في النقاء، وسد أمامها كل باب إلا باب السماء، فكأنما صنعها على عينه، وحفظها من الشيطان وميْنه، وكان من هتافاتهم: "قولوا الله وعلوا الصوت، نحنا ما نهاب الموت". 

ولا ريب أن في القوم سراً من أسرار خالد بن الوليد، فكأنه ضخ في عروقهم البأس الشديد، والعزم العنيد، وقد روت لي جدتي مرة كيف أن أحد أطفالهم كان يركض، فوقعت فردة من حذائه، فلحقه شبّيح وقال: خذ عرعورك، فخلع الطفل الفردة الأخرى، وقال: خذ بشارك، وركض (وعرعور هذا شيخ حموي كان في جزيرة العرب يحرض السوريين على القتال).
وعلى الرغم من وحشية السفاح، وكثرة إزهاق الأرواح، فإن ذلك لم يفتَّ في عضد السوريين، 

وقد أنشد شاعر في ذلك الزمان مؤيداً لهم ومثبتاً:
الشعب معتصمٌ..
بالله معتضدُ..

يحمي انتفاضتَه..
من عنده المددُ..

والفألُ عُدَّتُه..
والصبرُ والجَلَدُ..

لا يأسَ يوهنُه..
إن عَرْبدَ الزَّبَدُ..

للظلم ساعتُه..
ليلٌ له أمدُ..

سأقولها جَذِلاً..
وأنا بها غَرِدُ..

يا شعبَنا احتفلوا..
قد أشرق البلدُ..

وأقولُ: مُتْ كمداً..
يا أيها الأسدُ..

قال سهم بن كنانة: ومن اللطائف أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال في الصحيح: "إن الله قد تكفل لي بالشام وأهله"، وكان أهله يهتفون: "سيدنا محمد..قائدنا للأبد"، فأي فضل من الله به على أهل الشام، وأي عار جلل من خذلهم في تلك الأيام؟

* أحمد بن راشد بن سعيّد

أستاذ الإعلام السياسي 

@LoveLiberty

الأربعاء 19 ديسمبر 2012





كتاب الاعلام في خذلان اهل الشام صدر عام 1533هجري


كتاب الاعلام في خذلان اهل الشام صدر عام 1533هجري

مقال.... ب 100 مقال
كتاب الاعلام في خذلان اهل الشام صدر عام 1533هجري
أ. أحمد بن راشد بن سعيد



بعد قرن من الزمان سيكتب مؤرخ : وفي سنة 1433‏​هـ
من الهجرة أفتى علماء ذلك العصر بجواز إجهاض الحوامل من انتهاك الأعراض ولم يفتوا بالجهاد لتحريرهن !!!
وسيقول المؤرخ في فصل عنوانه : مجازر الباطنيين في الشام : أختلف علماء في ذلك العصر حول الإجهاض، لكنهم أفتوا بجوازه مادام الجنين في طور 40 يوماً
- وسيقول المؤرخ : ولم يدع كثير من علماء ذلك الزمان إلى الجهاد لنصرة أهل الشام، لأن الجهاد أرتبط حينها بالحرابة التي كانوا يسمونها الإرهاب .
ويضيف المؤرخ : ومن عجب أن أئمة ذلك العصر مكثوا زمناً لا يذكرون مصيبة الشام ولا يدعون لأهلها، فقد حسبها بعضهم فتنة، وبعضهم انتظر إذن السلطان
ويقول المؤرخ : وكان المسلمون يرون القتل عياناً، ويرون الباطنيين يفعلون الأفاعيل بالأطفال والنساء، فلا لأعراضهم يغضبون، ولا لإخوتهم ينتصرون
ويضيف المؤرخ في كتابه : الإعلام، بخذلان المسلمين لأهل الشام: ولا تنتهي عجائب ذلك الزمان، فإن أهل سوريا تفرقوا في الأمصار، وتقطعت بهم السبل .
ويقول المؤرخ : واشتدت وطأة النصيريين على أهل سوريا، وعاونهم أولياء منتسبون زوراً إلى أهل البيت في سفك دماء المسلمين، فعظم الخطب، واشتد الكرب
ويضيف المؤلف : ومن علماء ذلك العصر من أفتى بنصرة الشام بالمال دون الرجال، بينما كان أهل الباطل يتداعون إلى الشام كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها .
ويضيف المؤلف : والحق أن سلاطين ذلك العصر لم يفعلوا شيئاً سوى الكلام، بل إنهم أوفدوا إلى السفاح غرابين مشؤومين أحدهما اسمه الدابي والآخر عنان .
يقول المؤرخ : ولكن الله أنزل السكينة في قلوب المؤمنين وشرح صدور المرابطين وقذف الرعب في قلوب الكافرين من مغول بني أسد فردهم على أعقابهم خاسرين .
ويضيف المؤرخ : ومن آيات الله في تلك الحقبة أن أهل سوريا ولوا وجوههم إلى الله واستغاثوا به، ومن ذلك قولهم: يا الله ما لنا غيرك يا الله .
ويقول المؤرخ : واشتهر عن أهل الشام وقتها قولهم :"لبيك..لبيك..لبيك يا الله"وقد تأملت ذلك، فشعرت كأنما دعاهم الله فلبوا نداءه بالخروج على الظلم
ويضيف المؤلف : وأشد ما آلمني هو تهافت السلاطين والولاة على امرأة من الروم يقال لها: هيلاري، تعطيهم من طرف لسانها حلاوة، وتخدرهم بمعسول الكلام .
ويضيف المؤرخ : سميت ثورة أهل الشام بالكاشفة، وسماها بعضهم بالفاضحة، لما كشفت من بواطن، وما فضحت من عمائم، وما أسقطت من أصنام وما أبانت من زيف .
ويقول المؤلف : كان الولاة ضعفاء ويعتذرون بقلة حيلتهم وهوانهم على الروم، لكن شيعة السفاح أقوياء على ماهم عليه من باطل، ولا تأخذهم لومة لائم
ويضيف المؤلف : لا حول ولا قوة إلا بالله..وإنا لله وإنا لله راجعون..ورضي الله عن عمر إذ قال : أشكو إلى الله جلد الفاجر وعجز الثقة .
وأخيراً قال المؤلف : أنشغل بعض المسلمين باستضافة قينات بني الأصفر، يغنين ويرقصن ويتنقلن بين المدن بينما طاغية الشام يسفك الدماء ويفسد في الأرض ...
أنتهاء

أ. أحمد بن راشد بن سعيد

الثلاثاء، 15 أغسطس 2023

‏إلى ⁧‫مصر‬⁩

 ‏إلى ⁧‫مصر‬⁩

أحمد بن راشد بن سعيّد

‏أنتِ الرؤومُ التي لم تعرفِ الصّلَفا
‏فكيف يلقى الأذى في أرضِكِ الشُّرَفا
‏ماذا جنى العدلُ حتى تكسري يدَهُ
‏وتُقعديهِ بظلمٍ كلّما وقفا؟
‏جماعةُ النورِ ما أحببتِهم أبداً
‏وهم يَكنّون للأوطان كلَّ وفا
‏شاؤوكِ قمّةَ عزٍّ لا سقوفَ لها
‏فشئتِ من فوقهم أن تهدمي السُّقُفا
‏ما قام لله في بُردَيْكِ داعيةٌ
‏إلا ومات جوىً إن لم يمُتْ أسفا
‏على الميادينِ كم من حرّةٍ قُتلت
‏وكم كريمٍ بذلِّ السّجنِ قد رسفا
‏لم ينجُ معتصمٌ من يومِ “رابعةٍ”
‏إلا غدت روحُهُ في “عقربٍ” هدفا
‏كنتِ التي بجلالِ النيلِ قد غَرَستْ
‏رشْدَ العقول وعمقَ الوُدِّ والشّغَفا
‏ما خيّمَ الحزنُ يوماً في مضاربِنا
‏إلا وكان محيّاكِ الصَّبوحُ شِفا
‏
‏فكيفَ أنكرتِ فضلَ الله وانهزمتْ
‏فيكِ النّهى وتنكّبتِ الذي سلفا؟
‏وطوّحَ الظلمُ فيكِ العدلَ فانطفأتْ
‏كنانةُ الله كالبدر الذي انكسفا
‏وصرتِ في القمعِ للطاغين مدرسةً
‏يلقى الغلابةُ فيها الموتَ والضُّعَفا
‏لم يبقَ من حُلْمِ كانونٍ سوى طللٍ
‏لولا حزيرانُ كان الأمرُ مختلفا
‏عودي إلى مصرَ يا مصرُ التي اختنقت
‏بها الحياةُ، وقولي للخرابِ: كفى!
‏⁧‫رابعة‬⁩ ⁧‫ذكرى رابعة‬⁩
‏⁦LoveLibertyPoems






السبت، 7 يناير 2023

قصيدة الدكتور أحمد بن راشد بن سعيد

قصيدة الدكتور أحمد بن راشد بن سعيد


أضاعت هدى الباري فضاع حياؤها
أتاح لها من أحرف الشعر همزةً
فكان بها في العالمين فناؤها
عليٌّ يُسمّى وهو في أسفل الورى
غُثاءٌ ولا يغني الحياةَ غُثاؤها
يصرُّ على نصب “السخاء” وحقّهُا
هو الرفعُ حتى يستقيمَ بناؤها
وما قَدَرَ الأبياتَ تهمي بلاغةً
وكم من فنونٍ شانها أدعياؤها
وبالكذِبِ الأعمى أراد تصرّفاً
فكيف ولا تخفى، وطاح غطاؤها
مخارجُ يؤذي النّحوَ زورُ افتعالها
ويخنُقُ ألبابَ الصِّحاحِ هواؤها!
وما ارتفعت نفسٌ بغير تواضعٍ
ألا إن كِبْرَ الذاتِ، فيه انتهاؤها
فداوِ عليلَ الجسمِ يُشفَ، لعلّهُ،
ولكنْ نفوسُ الكِبْرِ صعبٌ دواؤها
وهبَّ له قومٌ يريدون “فزعةً”
كما انتفضت حول البيوت جِراؤها
كضخمٍ من النقّاد ضجّت ببغيِهِ
وبهتانِهِ هذي الدّنا وسماؤها!
يُرّقعُ أخطاءَ الرّفاقِ، وخيطهُ
بلا إبرةٍ! والشمس بادٍ ضياؤها
فقامت لهم بين المِنَصّاتِ ثلّةٌ
أبى الصمتَ عمّا يغدرون وفاؤها
تردُّ عن الضّادِ الجميلةِ طعنَهم
خسئتم وباقٍ حُسنُها وصفاؤها
فصاحوا: هيَ الإخوانُ شرُّ جماعةٍ
وقد أثخنت فينا وزاد بلاؤها
تبثُّ سموماً من قديمٍ ولم تزلْ
فحقٌّ علينا لعنُها وهجاؤها
لقد أخذتهم بالخطيئاتِ عزّةٌ
وفي الساح قد يُردي الجنودَ غباؤها
فكانوا من الذكرى كأن لم يُمتّعوا
"ويعجبني في الذكرياتِ سخاؤها”


الأربعاء، 13 يوليو 2022

ليلة بكيت على سربرنتسا

ليلة بكيت على سربرنتسا

أحمد بن راشد بن سعيّد


لا أنسى تلك الليلة من شهر تموز (يوليو) 1995 التي كنت فيها في شقتي بسكن هيئة تدريس جامعة الملك سعود بالرياض، حين شاهدت في التلفزيون خبر سقوط مدينة سربرنتسا البوسنية بيد العصابات الصربية. 

كنت أعلم أن المدينة تتعرض لحصار شرس لسنوات، وكنت أتابع مآسي أهلها عن كثب وهم بين فكي كماشة: الكتيبة الهولندية المؤتمرة بأمر أوروبا، والذئاب الصربية المتوحشة. كنت أتوقع أنها ستسقط، وأن مذبحة فظيعة ستجري. 

وقتها انفجرت باكياً كالأطفال وطفقت أردد: «سقطت سربرنتسا، سقطت سربرنتسا»، حتى جاءت زوجتي تهدىء روعي وتواسيني. 

اتصلت بخطيب جمعة الحي، وكان وقتها الشيخ حمدان الحمدان، وطلبت منه أن يتناول المذبحة في خطبته. فعل الشيخ ذلك وقال في ختام الخطبة إن رجلاً اتصل به، وحضّه على تخصيص الخطبة لسربرنتسا.

لم تكن مذبحة صغيرة، إذ حصدت أرواح نحو 12000 ألف مسلم، معظمهم من الذكور. 

في يوم السبت الماضي شهدت سربرنتسا مراسم إحياء الذكرى العشرين للمذبحة، ودفن 136من الشهداء، بعد التعرف على هوياتهم، بمشاركة نحو 50 ألف شخص، منهم أقارب للضحايا وناجون. بلغ عدد من دُفنوا حتى الآن 6471 شهيداً. كان شهر تموز (يوليو) 1995كابوساً على تلك المدينة الواقعة شرقي البوسنة، إذ لم تكتف الامم المتحدة والدول الغربية بتسليمها إلى الصرب، بل سمحوا بذبح رجالها، واغتصاب نسائها.
صحيفة «الإندبندنت» البريطانية نقلت عن احدى المهاجرات، وهي إيكا هوسيتش، قولها إنها كانت في أحد الباصات المكتظة عندما لمحت ابنها، فكرت، ذا التسعة عشر ربيعاً، مأسوراً موثوق اليدين ضمن صف الرجال المسلمين على جانب الطريق، والذين كانوا بين أسير وقتيل. تقول: «أوقف الصرب الباص، وقالوا لنا: انظروا، هذا جيشكم! ولمحت ابني فصرخت، ناديته باسمه، لكنه لم يسمعنى». 

صحيفة «الواشنطن بوست» نقلت عن صبي مسلم وشقيقه قولهما إنهما رأيا رجالاً مقيدين إلى جانب الباصات، أطلق الصرب عليهم الرصاص، فسقطوا مضرجين بدمائهم. الذين استطاعوا الهرب إلى مدينة توزلا، شمال شرق البوسنة، قالوا إن الصرب أنزلوا الرجال من الباصات وأطلقوا النار عليهم، وبعضهم اقتادوه إلى مكان يُسمى»المسلخ» فذبحوهم بالسكاكين. 

كانت الطريق بين سربرنتسا وتوزلا مروّعة: «أكوام من جثث الرجال بحلوق مقطوعة، مكدسة على جانب الطريق». نقليدا بريتش، التي لا تعلم شيئاً عن مصير زوجها وأخيها، قالت إنها رأت الصرب يجرّون صبييْن في الثانية عشرة من عمرهما ويقطعان حلقيهما بعد أن فشلت أمهما في إقناعهم أن تفديهما بنفسها. الأم قامت بعد ذلك بشنق نفسها على شجرة .

امرأة أخرى هي ساباهيتا باسيروفيتش قالت إنها رأت على مفترق طرق في الجبال 500 مسلم أُوثقت أيديهم خلف رؤوسهم، وأُجبروا على الجثو على ركبهم وجرّها على الأرض مسافات طويلة. الصرب قالوا لساباهيتا وامرأة اخرى كانت معها: «هولاء أزواجكم، هؤلاء جيشكم، سنقتلهم جميعاً.» 

زارفيا (22 عاماً وأم لطفلين) روت لصحيفة «الإندبندنت» أنها شاهدت الرجال على جانب الطريق قتلى وجرحى، حصدهم الصرب وهم يحاولون الفرار إلى الغابات مضيفة: «زوجي لن يجد مخرجاً ألبتة. الصرب في كل مكان».


وكما هي عادة الصرب في البوسنة، فقد اغتصبوا النساء المسلمات. حسيب جوبوفيتش (63 عاماً) قال لمراسل «الإندبندنت»، كريستوفر بيلامي: «كنت شاهداً عندما أخذوا خمس فتيات من باصنا، نزعوا ملابسهن بسرعة...ثم، أنت تعرف». قادمون إلى توزلا رووا كيف أخذ الصرب ثلاث فتيات لبضع ساعات، ثم أعادوهن وهن غارقات في الدم. 

مصطفى كوزبيتش ( 67عاماً) روى لتيم بتشر، مراسل صحيفة «الويكلي تلغراف»، أنه كان في أحد الباصات عندما دخل بعض الصرب وتوجهوا الى أمراة يعرفونها، فجرّوها واغتصبوها، مضيفاً: «كان الذعر يسيطر على ركاب الباص، لكن ماذا كان باستطاعتنا أن نفعل؟». جون بومفرت. 

مراسل «الواشنطن بوست» روى عن عديلة باليتش (31 عاماً( قولها إنها كانت في أحد ست باصات خارجة من سريبرنتسا، وإن الصرب أخذوا من الباص الذي كانت تستقله إحدى عشرة فتاة، معظمهن «جميلات وشابات»، ولم يرَهنّ أحد بعد ذلك.
أعدم الصرب آلاف الأسرى من المسلمين «الذكور» بحسب تقارير صحافية غربية، أبرزها ما كتبه روبرت بلوك، مراسل «الإندبندنت»، الذي زار بلدة ليوبوفيا على الحدود مع صربيا وكتب تقريراً بعنوان «الذبح الجماعي في حقل بوسني بلغت فيه الدماء الركب». روى المراسل عن سكان صرب قولهم إن ملعباً رياضياً في براتوناش امتلأ بدماء المسلمين. امرأة صربية نقلت عن أخيها الذي شارك في المذبحة قوله إنهم قتلوا في يوم واحد (الإثنين 17 تموز/يوليو)1600 رجل، مضيفة: «كانوا في غاية الاستعجال، ولذا أعدموا أكثرهم بالرصاص». وحدهم من يعتقد الصرب أنهم «مجرمو حرب»، عزلوهم، ثم ذبحوهم بالسكاكين. شهود عيان ذكروا انهم شاهدوا شاحنة ملأى بالجثث قرب براتوناش، وآلة تحفر حفرة كبيرة يُعتقد أنها قبر جماعي. أحد السكان قال إن قادة الصرب وجهوا دعوة مفتوحة إلى الصرب الذين فقدوا قريباً لهم في حصار سريبرنتسا ليأتوا إلى الملعب الرياضي، وينتقموا بأنفسهم من المسلمين. أكثر من 10آلاف مسلم حاولوا التسلل من المدينة المغدورة عبر الغابات ماشين على الأقدام 50 ميلاً للوصول إلى توزلا. بعد خمسة أيام وصل أقل من نصفهم. بعضهم ذهب ضحية كمائن، وبعضهم مات جوعاً، وبعضهم أصيب بالهلوسة وهام على وجهه في الأدغال. 

عمّال الإغاثة والمحققون في جرائم الحرب يقدّرون عدد الذين لقوا حتفهم من هؤلاء بين 6000 و 9000 ، ما يعني أن ما جرى في سربرنتسا كان أسوأ مذبحة في أوروبا منذ العهد النازي.

كانت الخدعة سلاحاً في المذبحة؛ إذ استولى الصرب على سيارات جنود ما يُسمّى «الحماية الدولية» وأخذوا ملابسهم (أو قامت منظمة الأرثوذكسي المتعصب بطرس غالي، ومبعوثه الخاص الوغد الياباني ياسوشي أكاشي بإهدائها إليهم)، فقاموا باستخدامها لدعوة المختفين عبر مكبرات الصوت إلى التجمع تمهيداً لنقلهم إلى بر الأمان، فلما اجتمعوا قاموا بإطلاق النار عليهم فقتلوهم جميعاً. بعض الضحايا مُثّل بهم، وقُطّعت آذانهم وأنوفهم. أحد المسلمين قال إنه رأى قائداً مسلماً اسمه انفر ألاسباهيتش -طريحاً ووجهه مفتوح إلى العظم على شكل صليب أرثوذكسي- يتوسل إليه أن يقتله، لكنه لم يستطع وتركه. جوليان بورغر، مراسلة «الغارديان»، التقت بشقيقين نجيا من قافلة قادمة إلى توزلا، اسمهما عمرو ورامو إبراهيموفتش. رامو (27عاماً) قال:» كنا ننام أثناء النهار نوماً متقطعاً...وكان طعامنا ورق الشجر الذي نقوم بتمليحه، وتفاحاً غير ناضج. لقد رأيت أناساً يموتون من الجوع». عمر (43 عاماً) قال إن «رامو صار يمشي أثناء النوم كرجل آلي، ويردد:»أريد أن أعود إلى البيت»، فقلت له: «لم يعد هناك بيت، لم تعد هناك سريبرنتسا». ويضيف عمر: « لقد سمحوا لنا أن نمشي بمحاذاة نهاية الوادي، ثم فتحوا علينا النار من الجانبين. لا أدري كم قُتل من الناس».

مسح الصرب سكاكينهم، وأصبحت سربرنتسا مدينة بلا ذكور، وخرج مالكوم ريفكند، وزير الخارجية البريطاني، الذي تولّت بلاده حماية السفاحين الصرب على مدى أربع سنوات، ليندّد بما سمّاه «العنف» مجدّداً رفضه استخدام القوة لوقف العدوان: «كان هناك تأييد كبير لاستخدام القوة الجوية، لكن يوجد من أبدى قلقه من المخاطر الحقيقية لذلك. يجب على الأمم المتحدة ألا تشن حرباً، بل ينبغي أن تدعم إجراءات رادعة ومؤثرة وواقعية». ماغي أوكين، مراسلة «الغارديان» تساءلت: «ما هو الجديد يا مستر ريفكند؟». المراسلة ذكرت أن مراسل سي.أن.أن نفد صبره وقال لريفكند: « لقد تتبعت كل كلمة قلتَها، ولم أفهم شيئاً، وأنا صحافي محترف، فكيف يردع كلامك هذا الصرب؟». اللحظة الحزينة، تقول أوكين، جاءت عندما وقفت صحافية من سراييفو مطالبة ريفكند أن يوضح لها ماذا عليها أن تخبر قراءها. أجاب ريفكند: سيكون هناك طعام أكثر من السابق، ومحاولات لإحياء العملية الدبلوماسية. تقول أوكين: شعرنا جميعاً أننا في كوكب آخر لاسيما عندما أضاف ريفكند: «ينبغي أن تشعر الأمم المتحدة بالفخر. إنها المرة الأولى في تاريخنا التي نستطيع فيها إنجاز كل هذا». لا ريب إنه إنجاز ضخم يُضاف إلى سجل حضارة ريفكند وقومه عبر التاريخ.

• @LoveLiberty

أحمد بن راشد بن سعيّد

الأربعاء 15 يوليو 2015

الجمعة، 24 يونيو 2022

# أبق_الأمل_حيا

# أبق_الأمل_حيا

أحمد بن راشد بن سعيّد

"ربِّ اجعلني مقيمَ الصلاةِ ومن ذرّيّتي ، ربَّنا وتقبّل دعاء". "وأمُرْ أهلك بالصلاة واصطبر عليها ، لا نسألُك رزقاً ، نحن نرزقُك ، والعاقبةُ للتقوى". "وجُعلت قُرّةُ عيني في الصلاة". "أرحنا بها يا بلال".






الجمعة، 17 يونيو 2022

قصيدة أحمد بن راشد بن سعيّد

قصيدة أحمد بن راشد بن سعيّد







كان إذ ذاك يُحيّي
بعيون الشعب نصرَهْ
.
هاطلاً كالغيثِ صيفاً
فاتحاً للحبِّ صدرَهْ
.
بين جنبيه طموحٌ
أن ترى الأكوانُ مصرَهْ
.
وهي بعد الحزن جَذلى
وهي بعد القيدِ حرّة
.
طاوياً ليلَ خنوعٍ
كم تمنّى الناسُ فجرَه
.
وقتها كلُّ نقيٍّ
شمَّ في "التحرير" عطرَهْ

الاثنين، 28 يونيو 2021

قصيدة إن ضاقتِ الدنيا.. فثَمَّ سماءُ

 قصيدة إن ضاقتِ الدنيا.. فثَمَّ سماءُ
أحمد بن راشد بن سعيّد



إن ضاقتِ الدنيا.. فثَمَّ سماءُ
يحيا بجنّةِ ربّها الشهداءُ
غادرتِنا جسداً.. وليس مآثراً
من هديِها ظُلَمُ الدروبِ تُضاءُ
يا خيرَ لاجئةٍ، وأسمى نَجمةٍ
يرنو إلى عليائها الشرفاءُ
أنتِ التي رفضت بكلِّ إبائها
أن يستطيل بأرضِنا السفهاءُ
أنت التي خضتِ الحروب حقائقاً
ببلاغةٍ يعيا لها الخطباءُ
ورميتِ كلَّ وليِّ جَبْرٍ جائرٍ
فهوى لبغي العنكبوتِ بناءُ
كنتِ الجماعةَ رغم أنّكِ واحدٌ
فمن الجموع نعم، ومنكِ اللاءُ
ودعوتِ كي يحيا الخليجُ فما انطوت
إلا بهمّةِ روحِكِ الظلماءُ
وفّيتِ عهدَ أبيكِ لما زجّهُ
في السجنِ جلاّدون لا أمراءُ
لم ينقموا منه سوى الدين الذي
بلزومِه دانت لنا الأعداءُ
حيٌّ أبوكِ، وميّتون بغيِّهم
هل يستوي الأمواتُ والأحياءُ؟
في كلِّ أرضٍ بالشتاتِ نصرتِهِ
برٌّ لديكِ وذمّةٌ ووفاءُ
والأمّةُ الكبرى حملتِ مصابَها
لما نأى عن حملِه العلماءُ
جرحُ المدائن في فؤادك ساكنٌ
والقدسُ في جنبيكِ والفيحاءُ
يا إبنةَ الصّدّيقِ لا لغةٌ تفي
ما قد بذلتِ، ولا يُبينُ رثاءُ
باقٍ عطاؤكِ.. باقياتٌ رُسلُهُ
والكبتُ للسّجانِ والبغضاءُ
والفكرُ ماضٍ ليس يقطعُه الأذى
أبداً ولا يجتثّه الرقباءُ
لكِ في قلوب المؤمنين مشاعرٌ
الحاءُ من أسرارها والباءُ
واختاركِ الرحمنُ صوتَ حقيقةٍ
أنّى تُكذَّب بيننا آلاءُ؟
قرّي عيوناً في الخلود بفضلِهِ
يعلو لديه وينعمُ الشهداءُ