الاثنين، 28 يونيو 2021

قصيدة إن ضاقتِ الدنيا.. فثَمَّ سماءُ

 قصيدة إن ضاقتِ الدنيا.. فثَمَّ سماءُ
أحمد بن راشد بن سعيّد



إن ضاقتِ الدنيا.. فثَمَّ سماءُ
يحيا بجنّةِ ربّها الشهداءُ
غادرتِنا جسداً.. وليس مآثراً
من هديِها ظُلَمُ الدروبِ تُضاءُ
يا خيرَ لاجئةٍ، وأسمى نَجمةٍ
يرنو إلى عليائها الشرفاءُ
أنتِ التي رفضت بكلِّ إبائها
أن يستطيل بأرضِنا السفهاءُ
أنت التي خضتِ الحروب حقائقاً
ببلاغةٍ يعيا لها الخطباءُ
ورميتِ كلَّ وليِّ جَبْرٍ جائرٍ
فهوى لبغي العنكبوتِ بناءُ
كنتِ الجماعةَ رغم أنّكِ واحدٌ
فمن الجموع نعم، ومنكِ اللاءُ
ودعوتِ كي يحيا الخليجُ فما انطوت
إلا بهمّةِ روحِكِ الظلماءُ
وفّيتِ عهدَ أبيكِ لما زجّهُ
في السجنِ جلاّدون لا أمراءُ
لم ينقموا منه سوى الدين الذي
بلزومِه دانت لنا الأعداءُ
حيٌّ أبوكِ، وميّتون بغيِّهم
هل يستوي الأمواتُ والأحياءُ؟
في كلِّ أرضٍ بالشتاتِ نصرتِهِ
برٌّ لديكِ وذمّةٌ ووفاءُ
والأمّةُ الكبرى حملتِ مصابَها
لما نأى عن حملِه العلماءُ
جرحُ المدائن في فؤادك ساكنٌ
والقدسُ في جنبيكِ والفيحاءُ
يا إبنةَ الصّدّيقِ لا لغةٌ تفي
ما قد بذلتِ، ولا يُبينُ رثاءُ
باقٍ عطاؤكِ.. باقياتٌ رُسلُهُ
والكبتُ للسّجانِ والبغضاءُ
والفكرُ ماضٍ ليس يقطعُه الأذى
أبداً ولا يجتثّه الرقباءُ
لكِ في قلوب المؤمنين مشاعرٌ
الحاءُ من أسرارها والباءُ
واختاركِ الرحمنُ صوتَ حقيقةٍ
أنّى تُكذَّب بيننا آلاءُ؟
قرّي عيوناً في الخلود بفضلِهِ
يعلو لديه وينعمُ الشهداءُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق