‏إظهار الرسائل ذات التسميات ضاري الشريدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ضاري الشريدة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 13 سبتمبر 2025

من التالي بعد قطر؟

 حديث القلم

من التالي بعد قطر؟




حينما وقع الهجوم الإسرائيلي على الشقيقة قطر أخيراً، اكتظت آراء العرب عبر منصات التواصل الاجتماعي، بين غالبية عربية متضامنة ومتعاطفة مع قطر، وأقلية تناولت الحدث بشكل منحط وسافل يفوق في سفالته العدوان الإسرائيلي...

هذه الأقلية هي ذاتها التي لا تكترث بأي حدث يقع في أي بقعة من أرجاء الوطن العربي، فلا تحَلَّوا بالقيم والمروءة العربية، ولا تخلَّقوا بأخلاق الإسلام.

الهجوم الإسرائيلي في الواقع يعبِّر بشكل واضح ويؤكد على الأخلاق الوضيعة لهذا العدو الغاشم، الذي ذكرت مراراً وتكراراً أنه لن تجدي معه أي مبادرات سلام أو مفاوضات، هو يرانا جميعاً أعداء له ولكيانه المغتصب، ونحن نراه كذلك أيضاً، ولكن الفرق بيننا وبينهم هو أنه تجرأ مراراً واعتاد في الآونة الأخيرة على انتهاك سيادة بعض الدول العربية التي هي في الوقع دول أعضاء في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

وأخيراً اعتدى على دولة خليجية عضو في مجلس التعاون الخليجي، غير آبه بأي موقف عربي أو خليجي أو أي اتفاقيات دفاع مشتركة بين تلك الدول العربية أو الخليجية.

إن ما حدث هو رسالة لكل الدول العربية، مفادها بأن طيراننا سيهاجم أي كيان من هذه الكيانات الـ22، وبطبيعة الحال لن يلتزم هذا العدو بأي قانون دولي، لأنه ومنذ إعلان قيام دولته في عام 1948 وهو يكسر القوانين الدولية بشكل متكرر، وظل على مدى عقود يوسع من دائرة الاستيطان ويقتل ويجوع أصحاب الأرض الأصليين، وأعماله ووحشيته لا تدل إلا على أمر واحد فقط، وهو أنه عبارة عن كيان دخيل وموقت، ولا يمت لمحيطه الجغرافي بأي صلة.

الدول الخليجية والعربية بمعية الشركاء الدوليين، يجب أن تكون لهم مواقف أكثر حدة وأكثر قوة وتأثيراً، وإلا سيأتي الدور على الجميع، إضافة إلى وجوب التركيز على الدفاعات الجوية وتطويرها من خلال الاعتماد على مصادر تسليح متنوعة ومتعددة من دون مجاملة لمعسكر شرقي أو غربي، وما حدث مع الشقيقة قطر يمكن أن يتكرر مع أي دولة عربية.

خزة القلم:

القضية اليوم ليست قضية حزب أو تيار سياسي أو إسلامي، القضية أكبر من ذلك بكثير، أربع دول عربية تعرضت للاعتداء وانتهاك السيادة في ظرف 24 ساعة، من قبل عدو واحد... «اصحوا»!

X: @dalshereda

السبت، 2 أغسطس 2025

مجاعة الإنسانية

«حديث القلم»

مجاعة الإنسانية


المجاعة ارتبطت كمصطلح بنقص الغذاء أو بمشكلة الغذاء في أنحاء كثيرة من العالم، وقد نتجت عن نقص موارد المياه والغذاء من حيث الكم أو النوع، وقد تكون مرتبطة بسوء استغلال الموارد والحروب والكوارث الطبيعية إلخ...

ولكن اليوم جزء كبير من العالم يعاني من مجاعة الإنسانية حيال ما يجري في فلسطين، 

فهل يعقل أن يموت المدنيون العزل هذا الموت البطيء أمام مرأى ومسمع العالم ولا أحد يحرك ساكناً؟

إنها جريمة مكتملة الأركان وليست مرتبطة بالحرب أو حتى الدفاع عن النفس حسب الادعاء الصهيوني، هذه جريمة حرب بشعة تنفذ أمام أنظار العالم، ومعظم أصحاب القرار والنفوذ، إما غير مكترث، وإما مهتم ومتعاطف على استحياء، وردود الأفعال التي نشاهدها من هنا وهناك، تثبت كم هي الشعارات التي نسمعها ونعيها، بقيت مجرد شعارات نظرية غير مرتبطة بالواقع... ومصطلح المجاعة فعلاً لم يعد مقتصراً على قلة الطعام، بل يمكن أن يصبح أعم وأشمل.

حينما كنا نطلع على بعض الأحداث التاريخية المرتبطة بالجرائم والإبادة، كنا نعتقد أن هذه الجرائم قد ارتبطت بحقب تاريخية محددة، وأن الحياة الجديدة باتت مختلفة وأكثر تطوراً، ولم يعد العالم الجديد يتقبل مثل تلك الممارسات المشينة، لكن ما يحدث اليوم يثبت أن الخطر الإنساني الموجه تجاه الإنسان لايزال حاضراً.

والمؤلم هو عجز المجتمع الدولي بمنظماته وهيئاته -التي قامت وتأسست لنشر الأمن والسلام الدوليين- تماماً عن تطبيق القانون الدولي، وعن إنهاء معاناة عشرات الآلاف من العائلات المدنية التي تموت موتاً بطيئاً بعد كل ويلات الحرب والدمار.

وخزة القلم:

في إحدى الجمعيات التعاونية وفي إحدى مناطق الكويت النموذجية، توقفت سيارة في المواقف، وكان بداخلها شابان يتناولان العشاء، وبعد الانتهاء فتح السائق الباب ووضع كيساً كبيراً على الأرض، ثم رجع لسيارته وخرج من المواقف... السيارة محترمة والشاب كان شكله الخارجي أنيق، ولكنه اختار لنفسه أن يكون من فصيلة...!

X: @dalshereda