الأربعاء، 5 أغسطس 2026

الحروب الوظيفية وبغي الفرس والروم


الحروب الوظيفية وبغي الفرس والروم

كاتب وباحث في الشئون الإسلامية


الفرس والروم خصوم مجرمة يتحركون من خلال رؤية شيطانية وظيفية ماكرة الغاية الكبرى لديهم يكمن في تفكيك جغرافيا بلاد العرب والمسلمين في حالة توافقهم وفي حالة النزاع الوظيفي بينهم فلن تستطيع جاهلية منهم القضاء على الأخرى لأنهم يحرصون على بقاء الخصوم بقدر ما يدافعون عن الأولياء فالحروب بينهم ليست صفرية بل وظيفية لإعادة ترتيب المشهد بما يخدم واقعهم أو مستقبلهم ولربما تكون أخطر أهدافهم إسقاط شعوب الأمة العربية والإسلامية في تيه الدفاع عن احدهم لمجرد عاطفة الفهم مجريات الواقع أو المستقبل القريب والبعيد..

إن صناعة الأزمة العالمية والحروب منهج مدروس عند غران النظام الدولي فالحروب فرص استثمارية لإعادة تشغيل مصانع السلاح ثم إشباع رغبات سدنة البنوك الربوية ثم إعادة تشكيل الجغرافيا بما يحقق الاشباع النفسي لجاهلية البغي الرومي الأمريكي أو الأوروبي.

ليس من المنهجية العلمية التعامل مع فروع المدارس الباطنية بعيدا عن أصول العقائد الجامعة لأصحاب الجحيم سواء كانوا يهود أو نصارى حيث كانت شخصية عبد الله بن سبأ اليهودي محور رئيس في بناء أوكار المدارس الباطنية المجرمة التي فعلت بالأمة العربية والإسلامية ما فعله اليهود والصهيونية والصليبية على ممر التاريخ والواقع القريب.

من المؤلم جدا تلاعب العرب بعقول أبناء الأمة أو. غالبية من سقط في تيه الحسابات الحزبية أو الجماعات الإسلامية الأسيرة للولاء الخاص على حساب أصول الولاء العام للأمة العربية والإسلامية السنية المدركة لحقيقة المكون العام لأصحاب النعيم أو أصحاب الجحيم.

إن العقلية الأمريكية تحمل بين طياتها جميع صور المكر المعادي للأمة العربية والإسلامية فقبل عقود أربع تحديدا عام 1979 وقف الغرب بصفة عامة داعما لشيطان القرن.

الخميني الذي فعل ما قام به هولاكو أو جنكيز خان طاغية المغول وتمت جريمة دعم شيطان القرن الخميني لتفكيك البلاد السنية وبناء جيل يسقط في تيه الباطنية تحت مظنة الولاء لآل البيت وسبحان من ضرب قلوب الظالمين بعضهم ببعض

فوقع الصراع الوظيفي الشيطاني بين فروع الجاهلية المعاصرة جند الفرس تحت راية الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجند الروم تحت راية الإدارة الأمريكية الفاشية

هل تبقى البلاد العربية والإسلامية في دائرة سداد الفواتير حال رضا الروم عنهم وحال الغضب؟

لسنا ممن يؤصل أو يستسلم لعقدة المؤامرة بل نسعى جاهدين لإدراك أصول الصراع بين الحق والباطل بعيدا عن هوس التلميع عند الاستغراق في تيه الولاء المحدث أو البراء الوظيفي.

الخلاصة:

أمريكا راس الجاهلية المعاصرة تتحرك من خلال رؤية شيطانية خاصة بها تحسن استثمار عقول ضحاياها في كافة محاور السياسة الوظيفية المدمرة التي تحسن التلاعب بالجماهير عن طريق آلة الإعلام فتجعل من تشاء شيطان رجيم وتجعل من تشاء خل حميم وتستمر أمواج التدليس ولا يبقى في ما من الا أهل العلم الراسخين الذين ينطلقون من أصول أصحاب النعيم صحب الرسول صلى الله عليه وسلم وما أجمعت عليه الامة خلال القرون الفاضلة الثلاثة الأولى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق