الأحد، 9 أغسطس 2026

من عجائب القدر

من عجائب القدر

غزة المدمرة والمحاصرة هي التي تحدد من يفوز في الانتخابات الأمريكية.

عامر عبد المنعم


فاز عبدول (عبد الرحمن السيد) في انتخابات الحزب الديمقراطي بميشيغان على اللوبي الإسرائيلي، والتأكيد على أن الرأي العام الأمريكي قرر الفكاك من الأسر الصهيوني.

لقد فاز من قبل زهران ممداني في نيويورك بذات الخطاب، أي أننا أمام تحول في اتجاهات الرأي العام يعصف بما كان يروجه اللوبي المؤيد لـ إسرائيل على أنه ثوابت لا يمكن تغييرها.

غزة كانت سببا في رحيل بايدن، وفي نوفمبر القادم في التجديد النصفي للكونجرس ستكون سببا في هزيمة الجمهوريين، وقصقصة ريش ترامب والتمهيد لرحيله.

نتنياهو يريدها تحترق ولكنه لا يدري أن النار المشتعلة والدماء التي تسيل ستقضي على حلفائه قبل أن ينال هو جزاء شمشون الذي هدم المعبد فوق رأسه.

هل تعلم أن التوراة روت قصة شمشون الذي كانت نهايته في غزة.

قصة شمشون

قائد أسطوري صاحب قوة خارقة، جاءت قصته في التوراة، وورد في سفر القضاة أنه فتك بشبل أسد بيديه، و«قتل ألف فلسطيني بفك حمار» كانت نهايته على أيدي الفلسطينيين في غزة، حيث تم أسره بعد أن تحايلوا عليه وعلموا سر قوته فأفسدوها، وأمسكوا به وأذلوه، فقرر الانتحار، وانتشرت المقولة المنسوبة إليه “عليَّ وعلى أعدائي”.

كان شمشون من الذين يقضون للإسرائيليين ويحكمونهم في زمن القضاة، وهي الفترة التي تلت موت يوشع بن نون فتى موسى وحتى مجيء طالوت، حيث حكم شمشون 20 عامًا، وكان سر قوته في شعره الذي لم يحلقه طوال حياته، حتى عرف الفلسطينيون سر قوته عن طريق دليلة العاهرة التي كان يتردد عليها وخدعته وأفشت سره، فجاء الفلسطينيون الوثنيون وحلقوا له شعره وهو نائم، وتمكنوا منه وقلعوا عينيه، وقيدوه في سلاسل الحديد، وسجنوه حتى قتل نفسه.

جاء في التوراة أن الله أرسل شمشون لإنقاذ بني إسرائيل من يد الفلسطينيين الذين كانوا يذلونهم منذ 40 سنة، فكان بمنزلة المنقذ، لكن سيرته ليس فيها شيء من هذا، حتى انتحاره في غزة، فقد كان فاسدًا يتردد على البغايا، وعندما أحرق حقول الفلسطينيين هرب واختبأ، سلمه اليهود إلى الفلسطينيين خوفًا من انتقامهم، ولكنه تخلص من قيوده وقتل الفلسطينيين وهرب، وفشلت أكثر من محاولة للإمساك به والسيطرة عليه حتى عرفوا سر قوته وأسروه.

كانت نهاية شمشون عندما اجتمع قادة الفلسطينيين للاحتفال، وقالوا “هاتوا شمشون يسلينا” فأحضروا شمشون من السجن وكان قد نبت شعره، فلعب أمامهم ثم أوقفوه بين الأعمدة، فقال شمشون للشاب الذي يقوده بيده “دعني ألمس الأعمدة التي يرتكز عليها هذا المعبد لأستند إليه، ثم قبض شمشون على العمودين اللذين في الوسط وكان المعبد يرتكز عليهما، واستند عليهما الواحد بيمينه والآخر بشماله وصرخ “أموت ويموت الفلسطينيون معي، ودفع العمودين بكل قوته فانهار المعبد على القادة والشعب الموجودين”، ومات شمشون ونزل إخوته وعائلته بالليل وأخذوا جثته وصعدوا بها إلى الجبل ودفنوه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق