‏إظهار الرسائل ذات التسميات وضاح خنفر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات وضاح خنفر. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 7 يناير 2019

العالم العربي يقوده دمويون

العالم العربي يقوده دمويون 


وضاح خنفر
رئيس منتدى الشرق والمدير العام السابق لشبكة الجزيرة

عندما كنت أستشرف واقع العالم العربي قبيل بداية عام 2018، كنت آمل ، ومعي كثيرون، أنه سيحمل بداية جديدة للعالم العربي، ذلك أن قسوة الواقع ودمويته التي لا تحتمل، تدفع للبحث عن نهاية فورية لسنوات الضياع، وانتقال عاجل لمرحلة تضميد الجراح، لكنني كنت مخطئا.

لقد واصل العالم العربي انحداره في عام 2018 إلى مستوى جديد: انسلاخ تام عن منطق العصر، وانحطاط صريح باتجاه عقلية القرون الوسطى، وإذا كان من عنصر إيجابي في هذا العام، فهو أن وحشية النظام العربي الرسمي قد انكشفت أمام العالم بجلاء.

العالم العربي يمثل حاليا النقطة الأدنى في الواقع الإنساني، إننا أمام توحش يقوده جنرالات دمويون، وأمراء مستبدون، وسياسيون فاسدون، مشهد سيثقل ضمير الإنسانية لعقود قادمة، وكل ذلك يرجع إلى سبب رئيس واحد: اغتيال الأمل.

لقد عانت منطقة الشرق الأوسط قرنا كاملا من الانتقال المضطرب، فمنذ نهاية الحرب العالمية الأولى لا تزال المنطقة تبحث عن إجماع سياسي، لقد فشلت دول ما بعد الحرب العالمية الأولى على كل الصعد، واختزل دورها في ثلاثة وظائف، الوظيفة الأولى تمثلت في إبقاء الواقع الإقليمي ممزقا متنافرا تسهل السيطرة عليه، والثانية في السيطرة على موارد المنطقة استراتيجيا، وأهمها النفط، والثالثة في لجم الشعوب التواقة إلى مستقبل كريم، وهو منطق عبر عنه السياسيون الغربيون بعبارة تخلو من كل صدق: حفظ الاستقرار.

نجحت هذه السياسات في إبقاء دول المنطقة تحت سيطرة القوى العظمى، لكنه في نفس الوقت خلق واقعا مدمرا، انفجر في وجه العالم إرهابا ولاجئين وفوضى عارمة.


حصيلة السنوات الخمس الماضية مريرة، لكن العالم استمر يتغاضى عن كل ذلك

عندما انطلق الربيع العربي عام 2011، حمل قيمتين اثنتين: الحرية والكرامة، وقاده جيل جديد مزود بطاقة هائلة من الأمل في المستقبل، وقناعة راسخة بأن الديمقراطية هي الحل، وأن التنوع الديني والثقافي والإثني هو مصدر قوة، لقد عاش العرب أفضل أوقاتهم، وبدأ العالم ينتبه بإعجاب لهذه البقعة من العالم، ولأول مرة منذ قرن صدّر العرب للعالم بفخر منتجا فذا، واوشكنا أن نعبر إلى المستقبل، وأن نخلع عنا أثقال الشعور بالعجز والدونية، إلا أن الحلم الفتي لم يصل نهاياته، لقد اغتيل على يد دول الثورة المضادة، دول تمتلك ما لا تمتلكه قوى الربيع العربي الفتية: الثروة والدعم الغربي.

هذه القدرة الثنائية كانت مدمرة، لقد انفقت السعودية والإمارات أموالا طائلة لتنظيم وتثبيت الانقلاب العسكري في مصر عام 2013، ثم توالى دعمها للجنرال حفتر في ليبيا، وانفقت أموالا لتشويه التحول الديمقراطي في تونس، بينما استفاد النظام السوري من أجواء قمع القوي الديمقراطية، واستمر في حربه الدموية ضد شعبه، وكانت خاتمة جهود قوى الثورة المضادة الحرب العبثية والدموية على اليمن، التي جعلت منه أفقر دولة في العالم، ووضعت سبعة عشر مليونا من أبنائه على حافة الجوع.

حصيلة السنوات الخمس الماضية مريرة، لكن العالم استمر يتغاضى عن كل ذلك، حتى تجلت بشاعة جريمة هزت الوجدان الانساني العالمي: القتل الوحشي للصحفي جمال خاشقجي في قنصلية السعودية باسطنبول.

لقد استطاع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أن يستغل موقع بلاده التي تملك ثروات نفطية هائلة، في أن يقدم نفسه للعواصم الغربية، الطامعة في صفقات مجزية، على أنه المجدد المنتظر للملكة العجوز، فقام بإصلاحات شكلية تروق للغرب: سمح للنساء بقيادة السيارات، ووعد الشركات العالمية بأرباح وفيرة، فانطلق السياسيون الغربيون يستبشرون بالمصلح الكبير، وبينما وجد محمد بن سلمان في الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حليفا كبيرا، استتغل هذا الدعم للاندفاع في حماقات كبيرة لم تشهدها المنطقة من قبل ولم تعهدها السعودية عبر عقود من حكم آل سعود، اندفع في حرب اليمن الى حدود لا يحتملها الضمير الانساني، واعتقل رئيس وزراء لبنان، وحاصر قطر، وزج في السجون ما يزيد على 1600 معتقل رأي من بينهم نساء كن قد طالبن بحق قيادة السيارات، إلا أن الدوائر الغربية الرسمية آثرت أن تغض الطرف عن كل ذلك، وأن تستمر في مدح الانجازات الواعدة للأمير الشاب.


الإيجابي في موضوع خاشقجي أن الصحافة العالمية ارتفعت الى مستوى المسؤولية، فانبثق تحالف عالمي تلقائي من الصحفيين وناشطي حقوق الإنسان وقاد حملة وصل صداها أخيرا إلى الحكومات والبرلمانات

ولان السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، فقد بدأ الأمير يرى نفسه معصوما من كل نقد، وأنه قادر على كل شيء، فدفعه تهوره إلى ارتكاب جريمة قتل خاشقجي، ذلك أنه، وهو الذي يري نفسه مؤيدا بالحق الإلهي في الملك، يرى المواطنين رعية يملك حق تقرير مصيرهم، فمن حيث المبدأ، يمكنه أن يسجن ويعذب ويقتل من يشاء، إلا أنه في شأن خاشقجي انتقل إلى مستوى جديد أوقعه في مأزق لم يكن يحسبه، لقد ارتكب تلك الجريمة ضد صحفي معروف، يكتب للصحافة العالمية، ونفذ الجريمة في تركيا، ثم أن تفاصيلها قد انفضحت، وأظهرت للعالم حقيقة الواقع الجديد للنظام الذي يقوده ولي العهد.

الإيجابي في موضوع خاشقجي أن الصحافة العالمية ارتفت الى مستوى المسؤولية، فانبثق تحالف عالمي تلقائي من الصحفيين وناشطي حقوق الإنسان وقاد حملة وصل صداها أخيرا إلى الحكومات والبرلمانات، عندها انكشف واقع الأمير المتدثر زورا بالإصلاح، ليقف أمام العالم عريانا من كل فضيلة.

لقد صوت مجلس الشيوخ الأمريكي بالإجماع على تحميل محمد بن سلمان مسؤولية مقتل خاشقجي بعد الإحاطة الشاملة التي قدمتها وكالة الاستخبارات الامريكية، رغما عن الرئيس ترمب الذي استمر في دفاعه عن حليفه، وهذا تطور ايجابي، أما في العواصم الأوروبية فإن ردود الفعل الرسمية كانت أقل مما يجب، ذلك أن أوروبا الرسمية التي خذلت القوى الديمقراطية في عام 2013، أدانت الجريمة، لكنها لم تدن المجرم، وهذا خطأ كبير، إذ ينبغي أن تستيقظ أوروبا على الحقيقة التالية: الجوار الشرق أوسطي لم يعد بقعة جغرافية جيوسياسية منفصلة عن اوروبا، بل هو امتداد طبيعي للواقع الاوروبي سياسيا واجتماعيا، الجوار الشرق أوسطي هو الذي يشكل الواقع الأوروبي، فالفوضى التي خلفها التغاضي عن اغتيال الربيع العربي وجدت طريقها إلى أوروبا، فاليمين المتطرف المتنامي يضع في مركز خطابه الشعبوي تخويف الاوروبيين من اللاجئين ومن المسلمين، فالواقع الديكتاتوري العربي لم يعد مسألة يمكن الصمت عليها على اعتبار أنها تحفظ الاستقرار وتحارب الإرهاب، بل هي سبب الواقع الذي يولد الفوضى ويفرِّخ الإرهاب.

على العواصم الغربية أن لا تقف مترددة أمام واقع يصادم كل القيم الانسانية، ينبغي ان ترفع صوتها للدفاع عن الديمقراطية في العالم العربي، إن لم يكن حبا في الفضيلة، فسعيا لتحقيق مصلحة تعود بالامن والاستقرار على اوروبا، كما ينبغي المسارعه لانقاذ تونس ودعم مسيرتها الديمقراطية، وعدم السماح لدول الثورات المضادة بأن تنجح في تدمير الامل الوحيد المتبقي من الربيع العربي، إن حماية الحالة التونسية ضرورة اخلاقية ومصلحة استراتيجية، ذلك أن انهيارها سيؤكد رسالة واحدة للشعوب العربية: الأمل في التغيير السلمي لم يعد ممكنا.

المصدر: مجلة "نيوزويك" الأمريكية
ترجمة وتحرير: عربي21

الجمعة، 19 أكتوبر 2018

وضاح خنفر يكتب للغارديان عن خاشقجي: دماؤك لن تضيع يا صديقي


وضاح خنفر يكتب للغارديان عن خاشقجي: دماؤك لن تضيع يا صديقي
الصحفي خاشقجي دخل قنصلية بلاده في إسطنبول ولم يخرج منها
أشاد الإعلامي وضاح خنفر، مؤسس منتدى الشرق، بصديقه الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي اختفت أثاره بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول.

وقال خنفر، المدير الأسبق لشبكة الجزيرة، في مقال له في صحيفة "الغارديان"، إن خاشقجي كان يأبى أن يصنف ضمن قائمة المعارضة للنظام، ليس لأنه لا يمتلك الشجاعة، بل لأنه كان يحترم أخلاق الصحافة التي علمته كيف يكون منصفا ومتوازنا.

وأوضح أن هذا الموقف من خاشقجي، في عرف نظام بلاده، يعتبر خيانة تستوجب القتل، لأنه يجب أن يكون مداحا لكل فعل أو قول يخرج عن ولي الأمر.

وأضاف، أن خاشقجي، تعامل بحسن النوايا مع هذا النظام، فلم يخطر في باله حجم الشر الذي وصل إليه العهد الذي تستر بشعارات الإصلاح ومحاربة الإسلام المتطرف، وأنفق المليارات لحساب مصانع السلاح الأمريكي، ليمنح على إثرها ولي العهد محمد بن سلمات، غطاء ليعبث في بلاده والمنطقة بلا حساب أو عقاب.

وأشار خنفر، إلى الموقف "النبيل" الذي أبدته المؤسسات الإعلامية العالمية، وإصرارها على الكشف عن قضية خاشقجي، لإظهار الحقيقة ومحاسبة الجناة، مضيفا أنه مازالت أصوات الضمير الحي في الغرب وأرجاء العالم بخير، على الرغم من محاولات الإدارة الأمريكية في انقاذ ابن سلمان من عاقبة جريمة قتل خاشقجي.


وفيما يلي نص المقال:
لن يضيع دمك يا صديقي هدرا!

(قل كلمتك وامشي).. هكذا كان يقول جمال خاشقجي منذ أن اختار المنفى بعيدا عن وطنه وأسرته.

كان يؤمن إيماناً عميقا برسالته كصحفي، ويأبى بإصرار أن يُصنف بأنه معارض لنظام بلاده، ليس لأنه لا يمتلك الشجاعة الكافية لكي يكون معارضا، بل لأنه يحترم أخلاق المهنة التي علمته الإنصاف والتوازن: يعترف للنظام بالفضل إن هو أحسن، ولا يصمت إن رأى ما يستوجب النقد والمساءلة.

في عالم يؤمن بحرية الكلمة، فإن موقف جمال هذا يُعد من أخلاق الصحفي المحترم، أما في عرف النظام الذي يحكم بلده، فإن الإنصاف والتوازن  يعتبر خيانة تستوجب القتل. ينبغي أن تكون مدّاحا لكل فعل أو قول يخرج عن ولي الأمر حتى يكف بأسه عنك، إنه نظام، كأنظمة القرون الوسطى في أوروبا، يحكم بالتفويض الإلهي، الصمت عن مدحه معصية، أما التوازن في الحديث عنه فخيانة.

كيف فاتك يا صديقي، وأنت الخبير بطبيعة النظام السعودي، أن تحترز وتحتاط؟ فتزور قنصلية بلادك ببساطة مفترضا أنهم ينتمون إلى عالم اليوم؟ 

خاشقجي لم يكن ساذجا، بل هو فطن شديد الذكاء، ولم يكن غريبا عن طبيعة النظام السعودي، بل كان قريبا من دوائره، عمل في سفارتي بلاده في لندن وواشنطن، وترأس تحرير صحيفة الوطن شبه الحكومية، صحيح أن النظام السعودي لم يكن ديمقراطيا خلال العقود الثلاثة الماضية التي كان فيها خاشقجي قريبا منه، لكنه كان يعرف أن هناك هامشا ولو ضئيلا للكلمة، وكان يعرف أن هناك حدودا لبطش النظام وجبروته، هذا ما استقر في ذهن خاشقجي عن النظام، ولأنه كان ذو قلب كبير، وحب لوطنه عميق، لم يخطر بباله حجم الشر الذي وصل إليه العهد الجديد، العهد الذي تدثر بشعارات الإصلاح ومحاربة الإسلام المتطرف التي تروق للدوائر الغربية، وأنفق المليارات لحساب مصانع السلاح الأمريكي، عندها مُنح ولي العهد محمد بن سلمان، غطاء كاملا ليعبث في بلاده وفي المنطقة من دون حساب ولا عقاب.

ومن المؤسف أن إدارة الرئيس ترمب لا تزال تحاول منحه مخرجا من مسؤوليته عن الجريمة، فخرج علينا ترمب باقتراح أن الجريمة ربما قامت بها عصابات مارقة، مواصلا، من دون شعور بالخجل، ثم تأكيده المتواصل أنه لن يضحي بمائة مليار دولار، هي حجم مبيعات السلاح التي ستشتريها السعودية، وفي ذلك رسالة لنا نحن العرب أنكم لستم على قدم المساواة مع بقية البشر من أبناء العالم المتحضر، أهميتكم تكمن في أموالكم ونفطكم، أما دماؤكم وكرامتكم فلا قيمة لها!.

ومع بشاعة هذا الموقف أخلاقيا إلا أنه ليس صحيحا حتى من وجهة نظر براجماتية، فالثابت الوحيد في السياسة السعودية عبر عقود طويلة وعبر عهود عدد من ملوكها هو الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة، ولن يتغير ذلك حتى وإن استبعد بن سلمان عن الحكم، الذي سيتغير بالفعل هو الانحدار الأهوج باتجاه الفوضى التي تسير إليها المنطقة منذ أن تسلم بن سلمان زمام الأمور في المملكة، والمسؤولية تقع على عاتق الولايات المتحدة تحديدا، وحلفاؤها الغربيون، هم الذين نصبوه وهم من يجب ان يعزله، ولا ينبغي أن يتذرع الأمريكيون وحلفاؤهم بأنهم لا يتدخلون في شؤون داخلية لبلداننا، فنحن نعرف وهم يعرفون والعالم يعرف أن الشرعية الوحيدة التي مكنت بن سلمان من أن ينقلب على ابن عمه محمد بن نايف هي الدعم الذي تلقاه من إدارة ترمب، وهو ذات الدعم الذي بسببه يستمر قتل الشعب اليمني، ويستمر فيه اعتقال مئات من أهل الرأي في المملكة، ويستمر فيه حصار قطر.

محاولات الإدارة الأمريكية لن تجدي في إنقاذ ابن سلمان من عاقبة جريمة قتل خاشقجي، والسبب في ذلك يعود للموقف النبيل الذي وقفته المؤسسات الإعلامية العالمية، وإصرارها الشجاع على معرفة الحقيقة ومحاسبة الجناة، صحيح أننا في العالم العربي شعرنا ولا نزال بخيبة الأمل إزاء المواقف الرسمية الغربية، ولكن الذي يحدث اليوم يعلمنا أن الغرب ليس كتلة واحدة صماء، نعلم اليوم أكثر من أي وقت مضى أن أصوات الضمير الحي والكلمة الحرة في الغرب وفي أرجا ءالعالم بخير وعافية، يمثلها صحفيون وحقوقيون وناشطون ومثقفون، ويرسلون هم أيضا رسالة لنا أنكم لستم وحيدين في مواجهة الاستبداد، فالعالم قد وصل فرط التقزز من التغاضي عن الجرائم التي ترتكب في طول بلادنا وعرضها.

في آخر لقاء جمعني بخاشقجي شعرت أنه كان سعيدا متفائلا مقبلا على المستقبل، لقد كان يعد العدة للزواج، مازحته قائلا: يبدو لي أنك أصغر عشر سنين مما كنت عليه قبل شهور، تبسم ضاحكا، واصلنا الحديث عن مستقبل العالم العربي، وكيفية الخروج من المحنة التي يعبرها، فقال لي: (ينبغي أن يكون شعارنا من الآن وصاعدا: الديمقراطية هي الحل، لا خيار آخر أمامنا إلا أن نعمل من أجل الديمقراطية، وإلا فإن بلداننا ستنحدر إلى عصور طويلة من الظلام)، قال خاشقجي كلمته تلك ومشى، وبعد يومين من ذلك اللقاء كان قد قضى نحبه، لكن كلماته لم تمت، فقد منحها اغتياله حياة جديدة، وها هي تنمو وتشتد، وسيحملها أبناء العالم العربي، وسيحملها معهم الأحرار في كل مكان.

يرحمك الله يا جمال ، لا زالت كلماتك في منتدى الشرق قبل أيام من استشهادك ترن في أذني: 'التغيير في العالم العربي سيستمر ويصل إلى منتهاه بسبب أخطاء الزعماء المتسلطين'، وها هي كلماتك تكتسي اليوم معنى جديدا، لقد أقمت الحجة علينا، صحيح أن اغتيالك خسارة فادحة لعائلتك وبلدك ولنا جميعا، ولكن دمك لن يذهب هدرا، وسوف تبقى حاضرا معنا حتى نحتفل بالحلم الجميل الذي قضيت من أجله.