الثلاثاء، 4 نوفمبر 2025

لماذا المشروع الإسلامي؟

 لماذا المشروع الإسلامي؟

د. عطية عدلان
مدير مركز (محكمات) للبحوث والدراسات – اسطنبول- أستاذ الفقه الإسلامي

بسم الله الرحمن الرحيم .. الحمد لله .. والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد ..
لماذا نحن اليوم بحاجة إلى ما تسمونه (المشروع الإسلامي)؟
منذ متى ونحن نفتقر إليه؟
هل كان المجددون الكبار بحاجة إليه وقد قاموا - بدونه - بدور عظيم في إيقاظ الأمة وبعثها من جديد؟
أم كان الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته وخلفاؤه الراشدون يفتقدونه يوم أن غيّروا وجه الدنيا؟
أليست الشريعة تكفينا وتغنينا؟
أليس القرآن والسنة فيهما الكفاية والغناء؟
ألا يكفي أنْ نلتمس هدي النبي صلى الله عليه وسلم ونلتزم منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله؟
ألم يقلْ الله تبارك وتعالى لنبيه في التعقيب على منهج يوسف في الدعوة إلى الله: (قُلْ ‌هذِهِ ‌سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) الآية (يوسف: 108)؟ ألا يكفينا هذا عمّا جئتمونا به؟
أمبتدعون أنتم في دين الله؟
أم مشترعون دينًا جديدًا تريدون أن تحملوا عليه خلق الله؟!
ثمّ:
كيف لمن نخاطبهم بهذا المشروع - الذي تزعمون أنّه مشروع التمكين - أن يقوموا به وهم محدودوا الطاقات والإمكانيات؟
كيف تخاطب بتكليف فوق طاقة العباد وقد قضى الله بألا يكلف نفسًا إلا وسعها؟
كيف لشباب مهما كثروا أن يقوموا بالنهوض في مجالات الدعوة والتربية والاقتصاد والسياسة والجهاد والتجديد؟
كيف لهم القيام بهذه المهام الجسام وإن كان بالتدريج وعبر مراحل؟
أليس علينا العمل كلٌّ بحسب ما يحسن وعلى الله التدبير؟
أما يكفي أن يقوم كلُّ امرئٍ منّا بما يستطيعه مما يتقنه ويحسنه؛ فتتحقق بذلك فروض الكفايات التي أُمرنا بها ثم يكون التوكل على الله الذي بيده ملكوت كلّ شيء؟ لماذا تقحمون الناس فيما لا يقدرون عليه وهم قد ضعفوا في الأصل عمّا يقدرون عليه؟
ما هذا التكلف؟
أأنتم - ولستم سوى قلة قليلة - تستطيعون أن تحركوا الأمة تجاه غاية بعيدة عبر طريق وعر؟ ألا تتركوننا نعمل ما نستطيعه وتدَعوننا من هذه الدعاوى العريضة التي لا وجود لها إلى في أذهانكم ومداد أقلامكم؟
أفلا تعملون عملًا تستطيعونه ويتناسب مع قدراتكم ومؤهلاتكم بدلًا من أن تتكلفوا ما لا يعنيكم؟
ثمّ:
أروني كيف ستقنعون الجماعات والأحزاب والقوى الإسلامية بمشروعكم هذا؟
أم إنكم ستعيدون اختراع العجلة وتنشئون جماعة جديدة وحزبًا جديدًا وقوة جديدة؟
وبماذا ستزيدون على ما جاء به الأولون؟
قولوا لنا ما هو الجديد الذي تقدمونه؟
دعوة وتربية أم سياسة واقتصاد؟
أم جهاد ومدافعة؟
أم ذلك كلّه دفعة واحدة؟
ألم تروا أنّ هذا كلّه موجود وقائم وأن أصحابه يخططون ويرتبون له؟
وكيف يمكن لعلماء الأمة أن يتبعوكم وقد صرحتم بالخطط وبحتم بالأسرار؟
ألا تخافون عليهم أن تستأصلهم الأنظمة؟
أم تحسبون أنّ النظام الدوليّ لا يعلم بكم ولن يعلم بكم، أم تظنونه سيسكت عنكم وقد استهدفتم إزالته والإدالة عليه؟ هلّا عرفتم قدركم واعترفتم بضعف أمتنا وعدم قدرتها على ما تريدون وتركتم الأقدار تفعل ما تشاء؟!
ذلكم هو سؤال المشروع الإسلاميّ، وتلكم هي التساؤلات التي تحيك بالصدور وتعتمل في النفوس، وربما خرج بعضها في العلن مصحوبًا بما يليق وما لا يليق من صور التأفّف والتضجر والسخرية، وها نحن نواجه هذا السؤال الكبير بأفرعه الممتدة وأذرعه المنبسطة وتساؤلاته المستغرقة المستوعبة لكلّ ما يهيج في النفوس لدى طرح المشروع الإسلاميّ، وفي بداية تصدّينا للإجاية عن هذا السؤال نعوذ بربنا تبارك وتعالى أن نتكلّف ما لا يعنينا، ونسأله سبحانه أن يلهمنا رشدنا ويقينا شرّ أنفسنا، وندعوه قبل ذلك أن يرزقنا جميعًا الإخلاص في القول والعمل، والأناة والتؤدة في الفعل وردّ الفعل، والله المستعان وعليه التكلان.
نحن يا أيها المسلمون قوم منكم، محبون لكم ومعظمون لشأنكم، ولا نرى أنفسنا في منزلة أعلى من أحد سواء كان من العلماء أو الدهماء، ولسنا ممن يتطاول على الناس بجديد يدعيه أو بدعة يتولى كبرها، كلّ ما في الأمر أنّنا نرى أنّ أمتنا اليوم بحاجة إلى أمر، هذا الأمر ليس غريبًا عن ديننا، ولا بعيدًا عن قرآن ربنا وسنة نبيّنا، ولا نائيًا عن سنة الخلفاء الراشدين المهديين وطريقتهم في التمكين للدين، وندعو علماء الأمة ومفكريها وقادتها ومنظريها وأهل الشوكة والحل والعقد منها، ندعو هؤلاء جميعًا ومعهم طلائع الأمة النابهين إلى أن يتدبروا هذا المشروع، وإلى أن يتحاوروا معنا فيه؛ إذْ إنّنا لا ندّعي احتكار الحقيقة، ولا الاختصاص المنفرد بالفكرة، أمّا سؤال المشروع الذي سبق عرضه وبسطه فنجيب عنه كالآتي:
أولًا
لا أعتقد أنّ أحدًا من المسلمين يخالف في إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وخلفاءه الراشدين كانت لديهم رؤيةٌ بعيدة ومشروعٌ واضح المعالم، فمنذ اللحظة الأولى والوحي يعلنها رسالة عالمية، والرسول صلى الله عليه وسلم يزجيها بوضوح وصراحة: (قولوا لا إله إلا الله تملكوا بها العرب وتدين لكم بها العجم)، ومع ذلك تدرّج في دعوته ومضى فيها على تؤدة عبر مراحل، كل مرحلة تسلم إلى التي تليها في سلاسة ودفق، لكل مرحلة أهدافها التي إن تحققت أعطته المسوغ للانتقال إلى التي تليها، حتى التشريع تدرج مع الناس ومضى في طريقه مرحلة بعد مرحلة؛ أليست هذه خطة تمضي على وفق الرؤية الموضوعة بالوحي الإلهيّ منذ البداية؟ أليس هذا مشروعًا واضح المعالم، ألم يكن هذا المشروع له بعده العقديّ المنهجي الراشخ المكين، وله بعده الاستراتيجي الطموح الوثّاب؟ ففيم الإنكار؟ وأين موضع العجب والاستهجان؟
ثانيًا
وعندما توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم - وقد دانت جزيرة العرب بالإسلام وبلغت رسائله ملوك الأرض - نهض الخلفاء بلا تردد ولا تلعثم؛ ليس للحفاظ على الإسلام كما هو، ولا للإبقاء على إنجازات النبوة كما هي، وإنّما للانطلاق بالإسلام في الآفاق، فما إن فرغوا من حروب الردّة حتى سيروا الجيوش شرقًا وغربّا؛ تطوي الفيافي والقفار وتعبر الجبال والبحار؛ فلم يتوقف المدّ الإسلاميّ إلّا بعد أن تحققت رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أفصح عنها حديث: (إنّ الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإنّ ملك أمتى سيبلغ ما زوي لي منها)، أليس هذا ما وقع بالضبط؟ ألا تشي هذه الانطلاقة التلقائية، المطّردة بلا توقف ولا تلعثم، المستغنية عن تكلّف المستند وانتحال المسوغ، المتجاوزة لسؤال العلّة والسببية، الواثبة بثقة في اتجاه الغاية المنشودة؛ ألا تشي هذه الانطلاقة بنفسها - وبما احتفّ بها من خارجها ومن تخللها في عمقها من تصريحات واضحة جلية - بأنّ الأمة كانت تمضي في مراحل المشروع العالميّ الكبير الذي بدأه رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يرعى النصّ القرآنيّ والهدي النبويّ خطاه؟ فأين الابتداع والاشتراع.
ثالثًا
وبعد هذا الذي قدمناه على عجل، وبالنظر إلى ما وقع اليوم من فشل على الرغم من عظمة وجلال ما بُذل؛ أليس بالإمكان أن نقول إنّ غياب المشروع الإسلاميّ اليوم هو عين الابتداع؟ أليس من السائغ أن نعتقد بأنّنا - إذْ تفرقنا تفرّقًا لا على وجه التعددية البناءة الفعّالة وتفرقَتْ رؤانا لا على وجه الاختلاف المثرى الذي يمكن ردّه إلى أصول ثابتة راسية - قد انحرفنا عن منهج الله وخالفنا الكتاب والسنة وطريق الرعيل الأول؟ لعمري إنّنا - إذْ ندعو إلى توافق الأمة على مشروع إسلاميٍّ - ننأى بأنفسنا وبالمسلمين عن الابتداع في الدين وعن الاستحداث في شريعة ربّ العالمين، فإنّ اختلاف المشاريع وتقزّمها وانغلاق كلّ واحد منها برؤيته على الجماعة التي وضعته لنفسها لهو البدعة الضلالة التي ندعو إلى البراءة منها، ولسنا نعني بذلك البراءة من الجماعات أو المكونات أو التكتلات؛ فليست الإشكالية في تعددية القوى، وإنّما في تعددية الرؤى وما ينبثق عن الرؤى من مشاريع، فهل في ذلك الطرح ما يعاب يا أولي الألباب؟
رابعًا
أمّا الصحوة المعاصرة فما أعظمها! وما أعظم قياداتها ورموزها! وما أعظم آثارها في الأمة! حسبها من الخير والبركة أنّها ربّت أجيالًا هي في الذروة من الشعوب المسلمة، وواجهت التغريب والاستشراق وغارات الغزو الفكريّ، وحافظت على ثوابت الدين ومحكمات الملّة، وتصدّت للانحرافات الفكرية والخلقية، ونشرت في الأمة شعائر الدين، فهي - على الرغم مما شابها مؤخرًا - حسنة الزمان في الأمة وفي البشرية بأسرها، ولا يزال شبابها أفضل شباب المسلمين بل العالمين، ولا تزال نساؤها أفضل نساء المسلمين بل العالمين، ولا يزال علماؤها أعدل وأقوم وأصدق وأخلص علماء الدين على مستوى المسلمين وغير المسلمين.
لكن على الرغم من ذلك - وبالقياس على ما ينبغي أن يكون - نقول: إنّ الصحوة - ولاسيما في مرحلتها الأخيرة هذه - قد تعثرت وتبعثرت خطاها، لا لضلالة قامت عليها، ولا لضعف أو قصور في أبنائها، وإنّما لنبوّها ونأيها عن مشروع الأمة الجامع، وإعراضها عنه أحوج ما كانت إليه، وليس ما نقوم به اليوم استدراكًا على السابقين بقدر ما هو بناء اللاحق على السابق؛ فما زالت الأمة تنضج علومها دون أن يكون للاحق أكثر ما للسابق من فضل، وهكذا تكون النتائج تراكمية ويبنى بعضها على بعض.
خامسًا
المشروع الإسلاميّ مشروع الأمة، والمكلف به ليس طائفةً أو جماعة أو حزبًا من الأمة، وإنّما الأمة بكلّ مكوناتها وكافة تخصصاتها وجميع طاقاتها ومواهبها واستعدادتها هي المكلفة به، فإذا قام كلّ فريق من الأمة بما يليق به وبما يحسنه ويجيده فقد توزعت فروض الكفايات على المسلمين، وصار التكامل في حيّز الإمكان، لكنّ الأمر ليس بهذه البساطة، ولا يمكن أن تتكامل وتتضافر وتنسجم وتتناسق فروض الكفايات من تلقاء نفسها إذا لم يكن هناك مشروع يضم جناحيه على كلّ هذه المجالات، وإذا لم يكن للولاية العلمية العامة ومن حولها من أهل الخبرة والشوكة - ممن يشكلون معها قيادة جماعية - دور تقوم به وفق هذا المشروع، فتنسق الطاقات وتوزع الاختصاصات وتوحد الجهود والطاقات، وتحشد الإنجازات التراكمية المتكاملة في طريق واضح المراحل؛ لبلوغ الغاية التي تم التخطيط لها مسبقًا.
وإذن فلن يتعارض قيام كل فرد أو كيان بما يقدر عليه وبما هو مُيَسَّر له مع الانخراط في مشروع طموح بعيد الغاية، ولن يكون هناك مسوغ للفرار من موجبات المشروع الإسلاميّ الجامع، لا بذريعة افتقاد القدرة، ولا بحجة التركيز على الأعمال الجزئية التي يقوم بها كل فرد أو كيان، وليس في ذلك أدنى تكلّف أو تقعر، فالأصل أنّ الأمة واحدة، تتعدد فيها التخصصات وتتباين فيها المواهب والاستعدادات، ولكنّها جميعًا تتضافر وتتكامل وتحتشد في طريق واحد واضح، تحت قيادة واحدة (الرسول أو الخليفة من بعده)، وعند شغور الزمان عن سلطان عام قوّام على الأنام بشريعة الإسلام يقود هذه الجهود أولو الأمر من العلماء والأمراء والصلحاء والخبراء وأهل الشوكة، اذين أطلق عليهم في الفقه السياسي الإسلامي: (أهل الحلّ والعقد)، فإذا نجحت الأمة في تشكيل هذا الفريق الذي يتمتع بالعلم والفقه والتجرد والإخلاص، ويمثل في الوقت ذاته الجماعات والأحزاب والبقاع والأصقاع، وكان لديهم مشروع جامع فعندئذ يطيب لنا أن نقول: إنّ القطار قد اعتدل على القضبان وانطلق إلة وجهته، وعمّا قريب سيصل إلى غايته، بعد أن يمرّ بمحطات يفترض أنّها معلومة للجميع، وإن اختفت بعض التفاصيل إلا عن المتخصصين.
سادسًا
ولسنا ندعو إلى إنهاء دور الجماعات أو الأحزاب أو الهيئات أو المؤسسات أو أيّ كيان من الكيانات، ولكن ندعوها جميعًا إلى أمرين، الأول خروجها من حالة التفرق والتمزق والتنازع والتهارج، ودخولها في الوحدة الإسلامية الجامعة، ولا يشترط للوحدة اندماج الكلّ إداريًّا في كيان واحد، وإنّما تتحقق الوحدة بدوران الجميع حول ميثاق واحد يعد هو صلب وجوهر المشروع الإسلاميّ، مع إرساء وتطوير فنّ وأدب إدارة الاختلاف، الأمر الثاني: دخول الجميع بكافّة أنشطتهم في المشروع الإسلاميّ الجامع الذي سيشاركون حتمًا في إنتاجه وإنضاجه، مع القيام بالمراجعة الحقيقية وتصحيح الأخطاء في ضوء المشروع الإسلاميّ، هذا هو الأصل، وإن كان الداعون إلى المشروع الإسلاميّ ليسوا ممنوعين من إقامة دوائر متماسكة ومنظمة من المهتمين بفكرة المشروع؛ بغرض تقديم نموذج عمليٍّ للأمة، هذا إن شاءوا وتوافرت لديهم الإمكانات، بشرط ألّا يأتي هذا في سياق إنشاء كيان جديد ينافس الكيانات القائمة؛ فلسنا بحاجة إلى أن نضيف إلى المائة واحدًا ليصبح مائة وواحدًا بدلا من مائة، وبذلك يتضح أنّنا لسنا متجشمين للعنت ولا راكبين الصعب، وإنّما نحن في الواقع ندعو إلى يسر لا عسر فيه، لأنّ الإسلام يسر لا عسر فيه.
سابعًا
في الماضي حققت الدعوة نجاحات عظيمة، وحقق نشر العلم الشرعي ومنهج السلف نجاحات عظيمة، وحقق العمل الجهاديّ نجاحات عظيمة، ولا يقلل من قيمتها إخفاقات هنا وهناك، وحقق العمل الخيري وكذلك العمل الاجتماعي والتجارب السياسية نجاحات كثيرة لا يمكن التقليل من قيمتها، ولكنّ مسيرة العمل الإسلاميّ وصلت إلى مرحلة لا يمكن التسامح فيها مع الارتجال، مرحلة اصطكت فيها القوى المتدافعة وتزاحمت فيها المشاريع وتصافحت فيها الحتوف بالسيوف، وضاقت إلى حدّ يقترب من التلاشي مساحات العفو التنظيمي، فكثرت الإخفاقات، وتعانقت معها المخالفات الصارخة، وصار الفشل أصلًا والنجاح في أي بقعة استثناء، حتى النجاحات القليلة لم تخل من تشوهات؛ مما استدعى تجديدًا كاملًا.
والإخفاقات وحالات الفشل كان وراءها سبب رئيس وأسباب فرعية، فأمّا الأسباب الفرعية فمعلومة للكثيرين، لكنّ الذي لا يعلمه الكثيرون أنّ هذه الأسباب الفرعية وثيقة الصلة بالسبب الرئيس، والسبب الرئيس هو غياب المشروع، فهل يصح بعد هذا الذي خبرناه أن يقال: إنّنا نتكلّف ما لا يعنينا أو نتجشم ما فيه عنت وحرج ومشقة لا تطاق، كلّا وربي .. إنّ العنت كلّ العنت هو الاستمرار فيما نحن فيه دون وقفة تستدعي مشروع الأمة وتعتصم برؤيتها الجامعة وترفع رايتها الواحدة عالية خفّاقة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق