الخميس، 25 أغسطس 2022

في المجمل ودون الدخول في تفاصيل معتبرة..

 في المجمل ودون الدخول في تفاصيل معتبرة..


د. علي فريد 


كان العراق القومي البعثي سَدَّاً منيعاً أمام خنازير إيران من جهة، وأمام أسود الإسلام من جهة أخرى.. وحين انهار هذا السد باحتلال بغداد وسقوط صدام حسين؛

انساحت خنازير إيران بقوة، ليس في العراق فقط؛

بل في المنطقة العربية بأسرها..

تماماً كما استيقظ أسود الإسلام من رقدتهم التي كان وجود النظام البعثي سببها الأول، وإنْ لم يكن سببها الأوحد!!

انسياح خنازير إيران جاء بمساعدة مفصلية كبيرة من النظام العالمي داخلياً وخارجياً..

ففي الخارج مَثَّلَتْ أمريكا السند الأكبر لإيران في سيطرتها على العراق وما حوله من المناطق التي سمحَ لإيران بالسيطرة عليها!!

وفي الداخل مَثَّلَتْ أنظمةُ الخليج- وعلى رأسها النظام السعودي- السند الآخر لإيران في السيطرة على العراق وما حوله، دون تفكير في العواقب الوخيمة لذلك!!

وقد توزعت أسباب هذه المساندة الخليجية لإيران في السيطرة على العراق بين متابعة الكفيل الأمريكي، أو الغباء الأعرابي المعتاد، أو الضعف المُهين..

إلا أنَّ أشدَّ سبب دفع الأنظمة الخليجية لمساعدة إيران وميلشياتها في العراق؛

هو النكاية في أسود الإسلام الذين استيقظوا بعد سقوط النظام البعثي، ومنعهم من إنشاء دولة سنيةٍ في العراق؛

إذ لا شيء يخيف النظام السعودي تحديداً مثل قيام دولة سنيِّة حقيقية تسحب البساط من تحت أقدامه وتُظهر عواره ولعبه بشعار الإسلام السنِّي الذي كان يحرص كل الحرص على رفعه في وجوه المنتقدين له،

بالإضافة إلى استخدامه ضد إيران والشيعة كلما حزبه الأمر ليسحر أعين الحمقى والمغفلين الذين يصدقون شعاراته في دفاعه عن السنَّة الذين تعود بيعهم للشيعة كلما حزبه الأمر أيضاً.. وما بيع النظام السعودي سنَّةَ اليمن للحوثي عنا ببعيد!!

***

إنَّ حزننا على انهيار السد القومي ضد الصليبي والصفوي في العراق؛ يفوقه فرحنا باستيقاظ أسود الإسلام بعد رقدةٍ طويلة.. ولسنا متعجلين لأقدار الله؛ فإننا نعلم أنَّ اليقظة يعقبها دائماً تخبطٌ يلَمْلِمُ به المستيقظُ شتاتَ نفسه..

أَخْلِقْ بِذي الصبرِ أنْ يَحْظَى بِحَاجَتِهِ

ومدْمِنِ القَرعِ للأبوابِ أن يَلِجَا

إيران لن تبقى في العراق طويلاً، ومليشياتها الشيعية التي تحكم العراق الآن أظهرت من الفساد والإفساد ما فاق أفعال القرامطة الأوائل..

ومن ظنَّ أن الأمر سيطول على هذه الشاكلة فقد جهل سنن الله في التغيير.. وبحسب سنة العراق أن يتوكلوا على الله فقط وأن يحذروا كل الحذر دعوات المساندة التي تنطلق من آنٍ لآخر مِن بعض أروقة النظام السعودي تحديداً.. المتغطي بالنظام السعودي- باعتباره نظاماً سنِّياً- عريان..

لا بأس بالاستفادة منه حسب تغير الوقائع على الأرض بينه وبين الإيراني.. أما الارتهان له؛ فهو الكارثة.. وما حدث ويحدث في اليمن والشام الآن مثالٌ بشع لعواقب الارتهان لهذه الأنظمة الوظيفية العميلة!!

***

ملحوظة مهمة:

في الصورة المرفقة أدناه أحد كلاب الشيعة يقول الحقيقة التي يؤمن بها كل شيعي، سواء كان شيعياً علمانياً أو شيعياً متديناً..

ولا عزاء لحمقى أهل السنة الذين صَدَّعُوا رؤوسنا بأوهام فقه الواقع والواقعية السياسية وكل ذلك (العلاك المصدي)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق