الاثنين، 24 أغسطس 2015

سجن العقرب.. غوانتانامو مصر

سجن العقرب.. غوانتانامو مصر



عبد الرحمن محمد-القاهرة
توالت خلال الأيام القليلة الماضية شهادات متطابقة من أهالي عشرات المعتقلين في سجن العقرب الشديد الحراسة بمنطقة سجون طرة جنوب القاهرة، تكشف عن انتهاكات صارخة يرتكبها النظام المصري بحق ذويهم، مما جعل بعض النشطاء يصفونه بـ"غوانتانامو مصر".
واستنكر عدد من المنظمات الحقوقية تلك الانتهاكات، مؤكدة توثيقها الكثير من التجاوزات غير المسبوقة بحق المعتقلين في سجن العقرب الذي يضم أغلب قيادات القوى الرافضة للانقلاب العسكري.
تقول غادة زوجة المعتقل في العقرب أنس سيد أحمد الشورى، إن معاناتها تجاوزت معاناة أغلب ذوي معتقلي العقرب، حيث لم يتسن لها رؤية زوجها منذ ثلاثة أشهر لأنه محتجز في عنبر التأديب.
وأضافت للجزيرة نت "كنا في السابق نستصدر تصريحين لزيارتين في الشهر ثم تعنتوا وجعلوها زيارة واحدة قبل أن يمنعوا الزيارة مطلقا، وكانت آخر زياراتي لزوجي في مايو/أيار الماضي، كان شخصا مختلفا حيث طال شعر لحيته وكانت ملابسه مهترئة وممزقة".
صعوبات كبيرة
من جهتها قالت بنان ابنة المعتقل خالد شلش إنه في بعض الأحيان وبعد مواجهة صعوبات كبيرة في استخراج التصاريح، يتم رفض الزيارة من قبل الضباط القائمين على السجن.
وأشارت في حديثها للجزيرة نت إلى أن والدها "محروم هو وسائر معتقلي العقرب من الخروج بلا أي سبب من الزنزانة. ومؤخرا جردوا الزنازين من الأدوية وأدوات النظافة وكل المستلزمات الضرورية فضلا عن المصاحف والكتب".
وقد أفاد نشطاء حقوقيون وأهالي معتقلين بأنه تم خلال الأيام الماضية نقل 11 من المعتقلين في العقرب إلى المستشفى في حالة إعياء شديدة نتيجة تلك الانتهاكات.
وقال حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط إن "سجن العقرب أصبح غوانتانامو مصر، السيسي يقتل معارضي انقلابه السياسيين بمنع الطعام والدواء والنوم، وهو ما تسبب في وفاة العديد من المعتقلين السياسيين حتى الآن".
أحمد سعد: زيارة المحامين لموكليهم لا تزيد عن خمس دقائق (الجزيرة)
غير مسبوق
بدوره، قال الناشط الحقوقي ومحامي عدد من معتقلي العقرب أحمد سعد إنهم بوصفهم محامين يعانون أيضا، حيث لا يسمح لهم بزيارة موكليهم إلا بعد تعنت شديد.
وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن الزيارة لا تستغرق أكثر من خمس دقائق ولا يسمح لهم بالاختلاء بموكليهم، كما لا يسمح بحملهم أي أقلام أو أوراق لتسجيل ملاحظاتهم خلال تلك اللقاءات.
وأشار إلى أن ما يتعرض له معتقلو العقرب "أمر غير مسبوق"، لافتا إلى أنهم رصدوا خلال الزيارة الأخيرة "آثار إنهاك صحي شديد" لدى موكليهم.
وقالت مسؤولة الملف المصري في منظمة هيومن رايتس مونيتور الدولية سلمى أشرف إن "معتقلي العقرب من أكثر المعتقلين الذين يتعرضون لانتهاكات داخل السجون".
وتابعت في حديثها للجزيرة نت "هناك معتقلون داخل هذا السجن قضوا أكثر من سنتين في الحبس الانفرادي، وهذا مخالف للقواعد الدنيا لمعاملة السجناء".
سلمى أشرف: الإهمال الطبي الممنهج في العقرب يستعمل لعملية القتل البطيء (الجزيرة)
إهمال ممنهج
وأضافت أن "السلطات المصرية تستخدم عادة التعذيب لقتل المعتقلين، إلا أنها في العقرب أصبحت تستخدم الإهمال الطبي الممنهج لعملية القتل البطيء تجاه المعتقلين".
واستنكرت سلمى عدم السماح للمنظمات الحقوقية بزيارة السجون، مشيرة إلى أن عدم وجود رقابة على السلطات "يساعد في ازدياد حالات الوفاة داخل السجون واستمرار إفلات المسؤولين عن هذه الجرائم من العقاب".
يذكر أن سجن العقرب يقع على بعد 2 كلم من بوابة منطقة سجون طرة الرسمية، وهو محاط بسور يبلغ ارتفاعه سبعة أمتار وبوابات مصفحة من الداخل والخارج.
يتكون سجن العقرب من 320 زنزانة مقسمة على أربعة عنابر، كل عنبر منها ينفصل بشكل كامل عن باقي السجن بمجرد غلق بوابته الخارجية المصفحة, وتم الانتهاء من بنائه في مايو/أيار 1993.
المصدر : الجزيرة
تقرير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق