الأربعاء، 26 أغسطس 2015

بلا حدود- الضاري: مبادرة "العراق الجامع" تشمل تدويل القضية


الضاري: مبادرة "العراق الجامع" تشمل تدويل القضية


كشف الدكتور مثنى حارث الضاري أمين عام هيئة علماء المسلمين في العراق أن مبادرة الهيئة "العراق الجامع" تشمل تدويل القضية العراقية ووضع ضمانات لتنفيذ بنود المبادرة التي قال إنها تستجيب لمطالب كل العراقيين.
وتحدث الضاري في حلقة الأربعاء (26/8/2015) من برنامج "بلا حدود" عن تفاصيل المبادرة التي تأتي في مواجهة مخططات تقسيم العراق والصراع الدائر بين الكتل السياسية وتصاعد أعمال العنف الطائفي العراق.
وحول تفاصيل المبادرة، قال الضاري إنه تم الإعلان عنها في شهر رمضان الماضي، وجاءت استجابة لدعوات قوى عراقية كثيرة، كما جاءت إدراكا من الهيئة لضرورة طرح شيء في هذا الوقت المفصلي من تاريخ العراق.
وأشار الأمين العام لهيئة علماء المسلمين إلى أن فكرة المبادرة ليست جديدة، وإنما هي مشروع قديم تم تقديمه منذ عام 2007 إلى عدة دول عربية، وللجامعة العربية، ولكن الظروف وقتها لم تكن تسمح بمناقشته.
حافة الكارثة
ويرى الضاري أن العراق يمر بمرحلة خطيرة جدا، وأن الوضع السياسي القائم أوصل البلاد لحافة الكارثة، ولا بد من حل تطرحه القوى الحريصة على العراق.
وبشأن البنود والآليات التي احتوت عليها المبادرة، قال إنها شملت عدة آليات تستجيب لمطالب مختلف المواطنين، مع التأكيد على أن الواقع السياسي لا يمكن إصلاحه بوضعه الحالي عبر خطوات ترقيعية، وإنما لا بد من واقع سياسي جديد يعتمد على آليات جديدة، أبرزها التعددية السياسية.
وشدد على ضرورة أن يكون حل الأزمة الحالية مقنعا لكل العراقيين، مشيرا إلى أن الظروف الدولية والإقليمية الحالية تتيح التقدم بخطاب يطمئن الجميع بأنهم شركاء في الوطن، وأنه يمكنهم إعادة بناء الوطن بناء على أسس جديدة.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان الواقع الجديد الذي تطالب به المبادرة قد يؤدي إلى فراغ سياسي، أكد الضاري أنه لن يكون هناك فراغ "لأن الرؤية التي نطرحها تنتبه تماما لذلك، وتقدم حلولا منطقية وواقعية، وتراعي المتغيرات والظروف المحيطة بنا دوليا وإقليميا".
وقال إن المبادرة تشمل تدويل القضية العراقية، نافيا أي وجه للمقارنة بين التدويل والاحتلال الذي ترفضه الهيئة جملة وتفصيلا، وأضاف أنه على المجتمع الدولي ودول الإقليم أن تستمع للقوى السياسية للخروج برؤية واضحة للإصلاح بضمانات دولية. 
الاحتلال الإيرانيوبشأن الدور الإيراني في العراق، قال الضاري إن التدخل الإيراني في الشؤون العراقية والهيمنة على العملية السياسية وصل لحد الاحتلال، مشيرا إلى التواجد الإيراني الفعلي على الأرض العراقية من خلال الجنود أو الخبراء في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
وأضاف "انتقدنا النظام الإقليمي والنظام العربي الرسمي لأنه لم يقم بدوره الحقيقي في العراق"، وأشار إلى أن بعض الدول العربية تقوم بدور سلبي في العراق.
وبشأن مصادر الدعم الذي تحصل عليه الهيئة للقيام بأعمالها الإغاثية، قال إنه بفضل تعاون جهات عديدة، وليس شرطا أن يكون الدعم رسميا، فضلا عن أن العمل الإغاثي يقوم على البساطة والجهود التطوعية.
تنظيم الدولة
وردا على سؤال بشأن موقف هيئة علماء المسلمين من تنظيم الدولة الإسلامية، قال الضاري "هناك حالة دجل سياسي في العراق، ومنذ سنوات طويلة كان يقال إننا بمثابة القفاز الناعم لتنظيم القاعدة، وهذا مخالف للحقيقة".
وأضاف "نحن محاصرون من كل الجهات والتنظيم أحد الجهات التي تحاصرنا"، وأوضح "نحن نختلف مع التنظيم من الناحية الفكرية والمنهجية والسلوكية، وكررنا ذلك عدة مرات، جميعنا ضد النظام السياسي القائم لكن الطرق والأساليب تختلف".
وختم الضاري بأن السبيل لتضميد جراح العراق يكمن في إنهاء المشكلة الأساسية وتوابعها وتداعياتها وهي الاحتلال، للوصول إلى حل يجمع العراقيين، ويقوم على إعطاء الحقوق للجميع، وقبل ذلك استلهام الروح العراقية في رفض الاحتلال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق