‏إظهار الرسائل ذات التسميات انور الجندي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات انور الجندي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 2 سبتمبر 2026

الخطر الكامن وراء مهاجمة السنة وإثارة الشبهة حول الحديث النبوي

الخطر الكامن وراء مهاجمة السنة وإثارة الشبهة حول الحديث النبوي

أنور الجندي




لا مشاحة أن السنة النبوية الشريفة هي المصدر الثاني للإسلام بعد القرآن باعتباره عقيدة وباعتباره تشريعا وباعتباره أخلاقا، وقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا المعنى في قوله الشريف: «ألا إنى أوتيت القرآن ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه. ألا وأن ما حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما حرم الله».


وقد كان جبريل - عليه السلام - ينزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسنة كما ينزل عليه القرآن ويعلمه إياها كما يعلمه القرآن.


 قال الإمام الشافعي: «وسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجهان: أحدهما: نص كتاب فاتبعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أنزل الله، والآخر جملة، بين رسول الله فيه عن الله معنى ما أراد بالجملة وأوضح كيف فرضها عاما أو خاصا، وكيف أراد أن يأتي به العباد وكلاهما اتبع فيه كتاب الله».


ولقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يبين للناس القرآن عقيدة وشريعة وأخلاقا على وجوه شتى وعلى أنحاء مختلفة وعلى أساليب متعددة، يبين لهم ذلك بسلوكه وبقوله وبإقراراته، يقول: «ما تركت شيئا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به، ولا تركت شيئا - مما نهاكم الله عنه. إلا وقد نهيتكم عنه» (١).


وقد علم النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس بثلاث طرق: تعليماته الشفوية التي هي أقواله، وسلوكه الشخصي الذي هو أعماله، وسكوته الذي يعني موافقته الحكيمة على أفعال غيره من الناس


 يقول الدكتور محمد عبد الله دراز: «إن الأحاديث النبوية مرتبطة في الإسلام بالقرآن كما ترتبط قوانين الدولة بدستورها، فالقرآن يأمرنا بالرجوع مباشرة للحديث النبوي لأخذ التعليمات المفصلة منه فيما يتعلق بأكبر فرضين أساسيين: الصلاة والزكاة (الصلاة واجبنا تجاه الله والزكاة تجاه مجتمعنا) والقرآن يقر السنة ويمنحها حق إيضاح فرائض القرآن العامة والتعريف بها، ولولا السنة لظلت النصوص القرآنية غير مفهرسة ولبقيت مجملة».


ويقول الدكتور عبد الحليم محمود: «كان بيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشتمل على بيان ما أجمل في كتاب الله، أجمل القرآن الصلاة والزكاة والحج وفصلها رسول الله. بين ما فرض من الصلوات ومواقيتها وسننها وعدد ركعاتها، والزكاة ومواقيتها وكيف عمل الحج والعمرة، كان يبين كيفية الصلاة بقوله: " صلوا كما رأيتموني أصلي "، وفي الحج: " خذوا عنى مناسككم "، وفرض الله سبحانه الزكاة ولم يبين مقاديرها ولم يذكر بالتفصيل الزروع والثمار والأموال التي تجب فيها، وقد بينت السنة أن القاتل لا يرث وأن الوصية لا تكون في أكثر الثلث وأن الدين يقدم على الوصية»


ومما يروى أن عمران بن حصين قال لرجل يريد أن يقتصر على القرآن دون السنة: «إنك أمرؤ أحمق، أتجد في كتاب الله الظهر أربعا لا يجهر فيها بالقراءة؟» ثم عدد عليه الصلاة والزكاة ونحو هذا.


وقد أشار القرآن إلى مكانة السنة وإلى مهمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تفصيل ما أجمل القرآن وذلك في آيات بينت:


{وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى} (١) [النجم: ٣، ٤].


{وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} (٢) [الحشر: ٧].


{وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول} (٣) [المائدة: ٩٢]، [التغابن: ١٢].


{من يطع الرسول فقد أطاع الله} (٤) [النساء: ٨٠].


{لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} (١) [الأحزاب: ٢١].


{الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم}


(٢) [الأعراف: ١٥٧].


ويقول الدكتور عبد الجليل شلبي: «إن الأية الكريمة: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} (٣) [النحل: ٤٤]. تدل على أن وظيفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يوضح للناس الأحكام التي نزلت إليهم في القرآن الكريم، وكان لا بد أن يفعل رسول الله وإلا لم يكن مبلغا من عند الله وقد كان هذا البيان بالقول والعمل معا. فالسنة إذن مرجع الشريعة الكامل وبيانها الموضح كما أن السنة جزء مكمل للقرآن وهي من عند الله تبارك وتعالى كما أن القرآن من عنده».


وقد أشار الأئمة الأعلام إلى أنه لا يرى قول الإمام من أئمة المذاهب في القرنين الثاني والثالث إلا وقد سبقه إليه صحابي أو تابعي، وإن مكانة السنة النبوية والحديث من الشريعة الإسلامية لا تخفى، وأثرها في الفقه الإسلامي منذ عصر النبي والصحابة حتى عصور الاجتهاد ... واستقرار المذاهب، وإن من يطلع على القرآن والسنة يجد أن السنة الأثر الأكبر في اتساع دائرة التشريع الإسلامي وعظمتها وخلوده، هذا التشريع العظيم الذي بهر أنظار علماء القانون في جميع أنحاء العالم هو ما حمل ويحمل أعداء الإسلام في الماضي والحاضر على مهاجمة السنة والتشكيك في صحتها ورواتها من أعلام الصحابة.


(*) - كتاب السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق_ أنور الجندي


(١) [رواه الشافعي في " الرسالة ": (ص ٨٧) وأثبت الشيخ أحمد شاكر صحته، في الصفحات: (٩٣ - ١٠٣)].


مُشَاحَّةٌ- الجمع: (مُشَاحَّاتٌ ). [شحح]، (مصدر: شَاحَّ):

1- "لَا مُشَاحَّةَ فِي مَا قَدَّمَهُ مِنْ آرَاءٍ": لَا مُنَاقَشَةَ وَلَا مُمَاحَكَةَ فِيهِ، إِنَّهَا وَاضِحَةٌ بَيِّنَةٌ.

2- "لَا مُشَاحَّةَ أَنَّ الحُكْمَ كَانَ نَزِيهًا": لَا خِلَافَ وَلَا جِدَالَ


اقرأ أيضاً


الأحد، 8 مارس 2026

بين الأصالة والتغريب: رحلة في فِكر أنور الجندي

 كُتب نادرة: «أضواء على الفكر العربي الإسلامي»… قراءة في معركة الهويّة

بين الأصالة والتغريب: رحلة في فِكر أنور الجندي

يسري الخطيب

 

ليس من السهل فهم مسار الفكر العربي الحديث

 دون الوقوف عند الصراع العميق الذي دار بين

 تيارين كبيرين: تيار يحاول استعادة روح

 الحضارة الإسلامية، وآخر يرى الخلاص في

 محاكاة النموذج الغربي.

في قلب هذا الجدل الفكري برز اسم المفكر

 والأديب المصري أنور الجندي، الذي خاض

 معركة فكرية طويلة دفاعًا عن الهوية الإسلامية،

 وسعى عبر عشرات الكتب والدراسات إلى إعادة

 قراءة تاريخ الفكر العربي الحديث من زاوية

 نقدية.

ويأتي كتاب «أضواء على الفكر العربي

 الإسلامي» ضمن هذا المشروع الكبير؛ فهو

 محاولة لإلقاء الضوء على طبيعة الفكر العربي

 الإسلامي، وجذوره الحضارية، ومساراته

 الحديثة، في مواجهة موجات التغريب التي

 اجتاحت العالم العربي منذ القرن التاسع عشر.

الكتاب في سطور

يقدّم هذا الكتاب قراءة فكرية وتحليلية لمسار الفكر

 العربي الإسلامي، من حيث نشأته التاريخية،

 وخصائصه الحضارية، وتفاعله مع التحديات

 الحديثة.

ولا يكتفي المؤلف بالعرض التاريخي، بل يحاول

 أن يكشف خلفيات التحولات الفكرية التي عرفها

 العالم العربي، وأن يضعها في سياق الصراع

 الحضاري بين الإسلام والغرب، كما يراه.

ومن هنا فإن الكتاب يمثل دفاعًا فكريًا عن الهوية

 الثقافية الإسلامية، ودعوة إلى قراءة النهضة

 العربية قراءة نقدية لا تنفصل عن جذورها الدينية

 والحضارية.

أهم الفصول والمحاور

يتناول الكتاب عددًا من القضايا الأساسية التي

 شكّلت مسار الفكر العربي الإسلامي، ومن

 أبرزها:

1- طبيعة الفكر العربي الإسلامي

يؤكد المؤلف أن الفكر الإسلامي ليس مجرد تراث

 فكري أو أدبي، بل هو منظومة حضارية متكاملة

 نشأت من القرآن الكريم والسنة النبوية، وشكّلت

 أساس الحضارة الإسلامية عبر القرون.

ويرى أن هذا الفكر امتاز بقدرته على الجمع بين

 الإيمان والعقل، وبين العلم والأخلاق، وهو ما

 منح الحضارة الإسلامية قدرتها على الإبداع

 والتجدد.

2- النهضة العربية الحديثة

يتوقف الكتاب عند بدايات النهضة الفكرية في

 القرن التاسع عشر، حين بدأت المجتمعات العربية

 تواجه تحديات جديدة نتيجة الاحتكاك المباشر

 بالحضارة الغربية.

ويرى المؤلف أن هذه المرحلة شهدت ظهور

 اتجاهات متعددة:

اتجاه حاول الإفادة من منجزات الغرب مع الحفاظ

 على الهوية الإسلامية.

واتجاه آخر اندفع نحو التقليد الكامل للنموذج

 الغربي في الفكر والأدب والثقافة.


3- قضية التغريب في الفكر العربي

يخصّص المؤلف مساحة واسعة لمناقشة ما يسميه

 ظاهرة التغريب، ويرى أنها أحد أهم العوامل التي

 أثّرت في الفكر العربي الحديث.

ويعتبر أن بعض المفكرين العرب نقلوا المفاهيم

 الغربية إلى البيئة العربية دون مراعاة خصوصية

 الحضارة الإسلامية، وهو ما أدى – في رأيه –

 إلى اضطراب في الرؤية الفكرية والثقافية.


4- الصراع الثقافي في العالم العربي

ينظر الجندي إلى تاريخ الفكر العربي الحديث

 بوصفه ساحة لصراع ثقافي واسع، بين تيار

 يسعى إلى الحفاظ على المرجعية الإسلامية،

 وتيار آخر يتبنى النماذج الفكرية الغربية.

ويرى أن هذا الصراع لم يكن مجرد جدل فكري،

 بل كان مرتبطًا – في كثير من الأحيان –

 بالسياسة والاستعمار والتأثيرات الثقافية القادمة

 من الخارج.

أهم الأفكار والاقتباسات

من الأفكار التي يطرحها الكتاب:

إن النهضة الحقيقية لا يمكن أن تقوم إلا على

 أساس الهوية الحضارية للأمة.

إن الإسلام يمتلك القدرة على تقديم رؤية متكاملة

 للحياة تجمع بين الروح والعقل.

إن كثيرًا من أزمات الفكر العربي الحديث نشأت

 من الانبهار غير النقدي بالحضارة الغربية.

ومن العبارات الدالة في كتابات أنور الجندي:

“الإسلام وحي ثابت، وما عداه من آراء البشر

 حادث متغيّر، ولا يجوز إخضاع ما هو ثابت لما

 هو متغيّر.”

كما يؤكد في أكثر من موضع أن النهضة الفكرية

 لا يمكن أن تقوم على التقليد، بل على الوعي

 بالتراث والقدرة على الاجتهاد.

أهمية الكتاب

تنبع أهمية هذا الكتاب من أنه لا يقدّم مجرد عرض

 لتاريخ الفكر العربي، بل يطرح قراءة نقدية

 لمسار النهضة الحديثة، ويثير أسئلة جوهرية

 حول الهوية والثقافة والمرجعية الحضارية.

كما أنه يعكس جانبًا مهمًا من الجدل الفكري الذي

 شهدته الساحة الثقافية العربية في القرن العشرين،

 حين انقسم المفكرون بين دعاة الأصالة ودعاة

 التغريب.

سيرة المؤلف

المفكر والأديب المصري الرائع  أنور بن سيد

 أحمد الجندي فرغلي (1917–2002) واحد من

 أبرز الكتّاب الذين انشغلوا بقضايا الفكر الإسلامي

 والهوية الثقافية في العصر الحديث.

ولد عام 1917م، في مدينة ديروط بمحافظة

 أسيوط في صعيد مصر، في أسرة تهتم بالعلم

 والثقافة الإسلامية.

حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ودرس المناهج

 التقليدية السائدة في النصف الأول من القرن

 العشرين، ثم التحق بالجامعة الأميركية في القاهرة

 حيث نال شهادة البكالوريوس في الاقتصاد وإدارة

 الأعمال.

عمل فترة قصيرة في أحد البنوك، لكنه سرعان ما

 انصرف إلى البحث والكتابة وتحقيق التراث

 والترجمة للأعلام، فكرّس حياته للعمل الثقافي

 والفكري.

بدأ نشاطه الأدبي مبكرًا؛ ففي سن السابعة عشرة

 كتب في مجلة أبولو الأدبية، وفازت مقالته في

 مسابقة عن شاعر النيل حافظ إبراهيم، الأمر الذي

 فتح له أبواب النشر في صحف ومجلات بارزة

 مثل الرسالة والبلاغ وكوكب الشرق.

ومنذ خمسينيات القرن العشرين اتجه إلى كتابة

 الدراسات الموسوعية عن أعلام الفكر والأدب،

 فكتب مؤلفات واسعة ترجم فيها لمئات

 الشخصيات الفكرية والثقافية، وقدم تحليلات

 لسيرهم وأدوارهم في التاريخ العربي الحديث.


تأثر الجندي بفكر الإمام حسن البنا، وظل يدعو

 إلى تحرير الفكر الإسلامي من التبعية للنماذج

 الفلسفية الغربية، مؤكدًا أن مشكلات العصر يجب

 أن تُناقش في ضوء مبادئ الإسلام وروحه.

وقد خاض معارك فكرية مع عدد من رموز التيار

 التغريبي، وكان يرى أن الأديب الكبير طه حسين

 يمثل أحد أبرز رموز هذا الاتجاه، فكتب عنه عدة

 كتب نقدية مثل:

طه حسين.. حياته وفكره في ميزان الإسلام

محاكمة فكر طه حسين

هل غيّر طه حسين آراءه في سنواته الأخيرة؟

شارك الجندي في العديد من المؤتمرات الإسلامية

 في الرياض والرباط والجزائر ومكة المكرمة

 والخرطوم وجاكرتا، وألقى محاضرات في

 جامعات ومؤسسات علمية متعددة.

ورغم تقدير الأوساط الفكرية له، عُرف بزهده في

 الشهرة وابتعاده عن الأضواء الإعلامية.

أبرز مؤلفاته

ترك أنور الجندي أكثر من مئتي كتاب في الفكر

 والتراث والثقافة، من أشهرها:

أعلام وأصحاب أقلام

من أعلام الأدب والفكر

مفكرون وأدباء من خلال آثارهم

الأعلام الألف

الجباه العالية

رواد الحرية في العالم العربي

رواد القومية العربية

موسوعة معالم في الأدب العربي المعاصر

الصحافة والأقلام المسمومة

المعارك الأدبية

المخططات التلمودية والصهيونية

الإخوان المسلمون في ميزان الحق

حياة رجل وتاريخ مدرسة عن الإمام حسن البنا.

الجوائز

نال أنور الجندي جائزة الدولة التقديرية عام

 1960 تقديرًا لإسهاماته الفكرية والثقافية.

الوفاة

توفي المفكر الإسلامي أنور الجندي في 28 يناير

 عام 2002م، بعد مسيرة طويلة من الكتابة

 والبحث والدفاع عن الهوية الثقافية الإسلامية.

قراءة في الواقع

عند قراءة هذا الكتاب اليوم، يبدو أن كثيرًا من

 الأسئلة التي طرحها ما تزال مطروحة في الواقع

 العربي:

كيف يمكن التوفيق بين الحداثة والهوية؟

هل يمكن للأمة أن تنهض دون العودة إلى جذورها الحضارية؟

وما حدود التأثر بالغرب في الثقافة والفكر؟

لقد كانت معركة الجندي الفكرية جزءًا من جدل

 طويل ما يزال مستمرًا في العالم العربي بين دعاة

 الأصالة وأنصار التحديث الغربي.

هذا الكتاب

يبقى كتاب «أضواء على الفكر العربي الإسلامي»

 شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ الفكر العربي،

 وعلى محاولة جادة لإعادة قراءة النهضة العربية

 من داخل المرجعية الإسلامية.

وهو كتاب يعكس مشروعًا فكريًا واسعًا سعى

 صاحبه إلى حماية الهوية الثقافية للأمة، والتنبيه

 إلى خطورة الصراع الثقافي الذي يرافق

 التحولات السياسية والحضارية.

ولعل القيمة الكبرى لهذا الكتاب اليوم تكمن في أنه

 يذكّر القارئ العربي بأن معركة الأفكار لا تقل

 أهمية عن معارك السياسة والاقتصاد، وأن الأمم

 التي تفقد وعيها الثقافي سرعان ما تفقد قدرتها

 على رسم مستقبلها.