‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد علي الجارم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصائد علي الجارم. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 8 فبراير 2023

الشاعر العربي الكبير “علي الجارم”في ذكراه

الشاعر العربي الكبير “علي الجارم” 

في ذكراه

“فانبِذِي عادةَ التَّبرجِ نَبْذاً”


في ذكراه

“فانبِذِي عادةَ التَّبرجِ نَبْذاً”

 يَابَنْتِي إِنْ أردْتِ آيةَ حُسْنٍ

وجَمالاً يَزِينُ جِسْماً وعَقْلاَ

فانْبِذِي عادةَ التَّبرجِ نَبْذاً

فجمالُ النُّفوسِ أسْمَى وأعْلَى

يَصْنَع الصّانِعُون وَرْداً ولَكِنْ

وَرْدَةُ الرَّوض لا تُضَارَعُ شَكْلا

صِبْغَةُ اللّهِ صِبْغَةٌ تَبْهَر النَّفْـ

ـسَ تعالى الإلَهُ عَزّ وجَلاّ

ثمَّ كُوني كالشَّمس تَسْطَع لِلنَّا

سِ سَواءً مَْن عَزّ مِنْهُم وَذلاّ

فامْنَحِي المُثْرِيَاتِ لِيناً ولُطْفاً

وامْنَحِي البائساتِ بِرّاً وفَضْلا

زِينَةُ الوَجْه أَن تَرَى العَيْنُ فيه

شَرَفاً يَسْحَرُ العُيُونَ ونُبْلا

واجعَلِي شيِمةَ الْحَيَاءِ خِماراً

فَهْوَ بِالْغَادة الكَريمةِ أَوْلَى

ليس لِلْبِنْت في السَّعادة حَظُّ

إن تَنَاءَى الحياءُ عَنْها ووَلَّى

والْبَسِي مِنْ عَفَاف نَفْسِكِ ثوْباً

كلُّ ثَوْب سِوَاه يَفْنَى ويَبْلَى

وإذا ما رأَيتَ بُؤْساً فَجُودِي

بدُموع الإِحْسَان يَهْطِلْن هَطْلا

فدُمُوع الإِحسان أَنْضَر في الْخدّ

وأَبَهى من اللآلِي وأَغْلَى

وانظُرِي في الضَّمير إِن شِئْتِ مرآ

ةً ففيه تبدُو النفوسُ وتُجْلَى

ذاكَ نُصْحِي إلى فتَاتِي وسُؤْلي

وابْنَتَي لا ترُدّ للأَب سُؤْلا

(علي محمد صالح عبد الفتاح الجارم)

الميلاد: 1881م، رشيد، محافظة البحيرة (مصر)

الوفاة: 8 فبراير 1949م، القاهرة.

– بدأ في الكُتّاب، حيث حفظ القرآن الكريم، ثم تعلّم في مدارس رشيد، بمحافظة البحيرة، وأكمل تعليمه بالقاهرة: في الأزهر، ثم كلية دار العلوم.

– سافر في بعثة لـ إنجلترا، ودرس الأدب الإنجليزي، وعلم النفس

– تدرّج في وظائف التعليم حتى أصبح مستشارا للغة العربية بالوزارة.

– تم تعيينه وكيلا لكلية دار العلوم

– عضوا مؤسسا لمجمع اللغة العربية، في 1933م

– على الرغم من تمكّنه من اللغة الإنجليزية، كان من أشد عاشقي اللغة العربية، وظل المدافع الأول عنها

– الجارم هو الأديب الموسوعي، متعدد المواهب، جمع بين موهبة الشعر، والنثر الأدبي

– كان الجارم أديبا مسلما حتى النخاع، ولذا لم تنصفه الصحف، ولا الحركة الأدبية، بل أن بعض كتبه ممنوعة من النشر من 1952م، للآن.

من أهم مؤلفاته:

روايات:

1- الذين قتلهم شعرهم

2- غادة رشيد

3- فارس بني حمدان

4- خاتمة المطاف

5- السهم المسموم

6- سيدة القصور

7- الفارس الملثّم

8- الشاعر الطموح (المتنبي)

أدبيات:

1- هاتف من الأندلس

2- النحو الواضح

3- البلاغة الواضحة

4- المُفصّل من الأدب العربي

5- المُجمل من الأدب العربي

6- قصة العرب في إسبانيا (ترجمة)

– ديوان علي الجارم (شعر) 4 أجزاء

– تُوُفي العملاق علي الجارم، بسكتة قلبية، أثناء حفل تأبين محمود فهمي النقراشي، رئيس الوزراء، عندما كان يصغي إلى ابنه، وهو يلقي قصيدته


سنا الشرق اشرق

الاثنين، 7 نوفمبر 2016

سنا الشرق اشرق



 الشاعر المصري علي الجارم

سنا الشرق اشرق وابعث النور ساطعا 
يشق دياجير الظلام ويصدع


اعد شمسك الاولى الى الافق مثلما 
 اعاد ضياء الشمس للافق يوشع

نزفنا دموع المقلتين تفجعا  
فهل مرة اجدى علينا التفجع

وعشنا بامال كاطياف نائم 
يروعها من دهرنا ما يروع

شعاعك تاريخ ونورك حكمة 
ولمحك امال وبهجك مهيع

اذا ضيع التاريخ ابناء امة  
فانفسهم في شرعة الحق ضيعوا 

ابى الدهر ان ينقاد الا لعزمة 
يخر لها الدهر العتي وينخع 

وسر العلا نفس كما شاءت العلا 
طموح ورأي من شباب السيف اقطع 

ومن يتجنب في الحياة زحامها 
فليس لة في ساحة المجد مشرع 

صحا الشرق وانجاب الكرى عن عيونة 
وليس لمن رام الكواكب مضجع 

لقد كان حلما ان نرى الشرق وحدة 
ولكن من الاحلام ما يتوقع 

اذا كان في احلام ماضية رائع 
فنهضتة الكبرى اجل واروع 

توحد حتى صار قلبا تحوطة 
قلوب من العرب الكرام واضلع 

وارسلها في الخافقين وثيقة 
لها الحب يملي والوفاء يوقع
فليست حدود الارض تفصل بيننا 
لنا الشرق حد والعروبة موقع 

تذوب حشاشات العواصم حسرة  
اذا دميت من كف بغداد اصبع 

ولو صدعت في سفح لبنان صخرة
لدك ذرى الاهرام هذاالتصدع 

ولوبردى انت لخطب مياهة  
لسالت بوادي النيل للنيل ادمع 

ولومس رضوى عاصف الريح مرة  
لباتت لها اكبادنا تتقطع 

اولئك ابناء العروبة مالهم  
عن الفضل منأى او عن المجد منزع 

لهم امل لا ينتهي عند مطلب  
لقد ذل من يعطي القليل فيقنع 

اذا لم يكن حلم الحليم بنافع 
 فان صدام الجهل بالجهل انفع 

تحدثت بهم الدنيا في شبابها 
 وجائت الى ابنائهم تتطلع 





أديب وشاعر وكاتب هو علي بن صالح بن عبد الفتاح الجارم ولد عام 1881 في مدينة (رشيد) في مصر. 
بدأ تعليمه القراءة والكتابة في إحدى مدارسها ثم أكمل تعليمه الثانوي في القاهرة, بعدها سافر إلى إنكلترا لإكمال دراسته ثم عاد إلى مصر حيث كان محباً لها كما دفعه شعوره القومي إلى العمل بقوة وإخلاص لوطنه, وقد شغل عدداً من الوظائف ذات الطابع التربوي والتعليمي, فعين بمنصب كبير مفتشي اللغة العربية ثم عين وكيلاً لدار العلوم وبقي فيها حتى عام 1924, كما اختير عضواً في مجمع اللغة العربية, وقد شارك في كثير من المؤتمرات العلمية والثقافية. 

زار بغداد مرتين: الأولى مشاركته في الحفل التأبيني الذي أقيم للشاعر المرحوم جميل صدقي الزهاوي عام 1936 أما الثانية فهي التي نظم فيها قصيدته المشهورة (بغداد يا بلد الرشيد) وقد برع في الشعر التقليدي فأخرح ديواناً بأربعة أجزاء ضم عدداً من القصائد السياسية والأدبية والاجتماعية, أما في التاريخ والأدب فألف مجموعة من الكتب منها (الذين قتلتهم أشعارهم) و(مرح الوليد) تضمن السيرة الكاملة للوليد بن يزيد الأموي, و(الشاعر الطموح) تضمن دراسة عن حياة وشخصية الشاعر الكبير أبي الطيب المتنبي كما وألف عدداً من الروايات التاريخية: (فارس بني حمدان) و (غادة رشيد) و(هاتف من الأندلس) بالإضافة إلى عدد من المؤلفات (شاعر وملك) و(قصة ولادة مع ابن زيدون) و(نهاية المتنبي) كما قام بترجمة (قصة العرب في إسبانيا) للكاتب (ستانلي لين بول) من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية. وبالإضافة إلى تأليفه لمجموعة من الكتب الأدبية والاجتماعية فقد قام بتأليف عدد من الكتب المدرسية في النحو منها (النحو الواضح) الذي كان يدرس في المدارس المتوسطة والثانوية في العراق. 
وفي عام 1949 عندما كان يصغي إلى أحد أبنائه وهو يلقي قصيدة في الحفل التأبيني لمحمود فهمي النقراشي فاجأه أن سكت قلبه ففاضت روحه إلى بارئها عام 1949 رحمه الله.