‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات صباح الموسوى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات صباح الموسوى. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 29 يونيو 2025

حوار الخاص مع الدكتور صباح الموسوي

حوار الخاص مع الدكتور صباح الموسوي


صباح الموسوي لـ«الأمة»: الداخل الإيراني يغلي.. والثورة ليست بعيدة

 في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتزايد الغموض حول مستقبل الداخل الإيراني، والتشابكات المتسارعة في ملفات المنطقة، تبرز الحاجة إلى قراءة عميقة ومتزنة للمشهد الإيراني، من الداخل والخارج.

وفي هذا السياق، كان لنا هذا الحوار الخاص مع الدكتور صباح الموسوي، رئيس المؤسسة الأحوازية للثقافة والإعلام، وأحد أبرز الباحثين المتخصصين في الشأن الإيراني، حيث قدّم رؤية تحليلية وواقعية حول ما يدور في إيران من أزمات داخلية، وحسابات إقليمية، وصراع محتدم على النفوذ.

س: كيف تصف المشهد السياسي في الداخل الإيراني اليوم؟
ج: المشهد الإيراني يبدو مرتبكًا، وهناك تضارب بين تصريحات السياسيين والعسكريين.

س: في رأيك، هل ما زال النظام الديني يسيطر على القرار، أم أن الحرس الثوري أصبح اللاعب الأقوى؟
ج: بعد الإعلان عن تفويض المرشد الأعلى للنظام أغلب صلاحياته لقيادة الحرس الثوري، يبدو أن خامنئي فقد السيطرة على زمام الأمور، ولم يعد صاحب القرار في إدارة هذا الصراع.

س: إلى أي مدى تؤثر الأزمات الاقتصادية في الداخل الإيراني على شعبية النظام؟
ج: منذ زمن، وإيران تعيش أزمات اقتصادية واجتماعية عديدة، وشهدت خلال السنوات العشر الماضية عدة انتفاضات شعبية عارمة استطاعت السلطات الأمنية إيقافها باستخدام القمع المفرط. والنظام الحاكم يفقد الشعبية ويواجه معارضة كبيرة.

س: هل ترى أن هناك حالة غليان شعبي حقيقية قد تؤدي إلى تحوّل سياسي أو ثورة داخلية؟
ج: كما سبق وقلنا، الشارع الإيراني سبق أن قام بعدة انتفاضات عارمة، وهو ناقم على النظام، وإذا استمر الصراع ستزداد نقمة الشارع على النظام بسبب الخسائر في الأرواح وتدمير البلد، والتغيير السياسي محتمل جدًا.

س: كيف تقرأ توجهات إيران في المنطقة، خاصة في العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن؟
ج: إيران تفقد نفوذها تدريجيًا، وأنصارها في المنطقة بدأوا ييأسون منها، حيث باتوا يدركون أن النظام الإيراني غير قادر على مواجهة التغيرات الحاصلة في اللعبة السياسية في المنطقة. وأغلب أنصار إيران بدأوا يفكرون في مصالحهم بعيدًا عن مصالحها.

س: هل تعتقد أن الاتفاق النووي – لو عاد – يمكن أن يخفف من سياسة طهران التوسعية؟
ج: نعم، إيران لو عادت إلى طاولة المفاوضات ستكون منكسرة وغير قادرة على فرض شروطها، وهذا ما يجعلها منشغلة بشأنها الداخلي أكثر من انشغالها بقضايا أخرى.

س: كيف ترى مستقبل العلاقات الإيرانية – الخليجية في ظل ما يبدو من محاولات تهدئة مؤخرًا؟
ج: جميع دول الخليج العربي أدانت الهجوم الإسرائيلي على إيران، وهذه الدول دائمًا ما أظهرت رغبتها في إقامة علاقات طبيعية مع طهران، وتطالب بإقامة السلام في المنطقة. لكن الطرف الإيراني هو الذي كان لا يريد ذلك، وكان يعمل باستمرار على تهديد دول الخليج. وأعتقد أن دول المنطقة لا تستطيع التعايش مع النظام الإيراني إلا إذا غيّر منهجه السياسي وتخلى عن مشروع تصدير الثورة.

س: كيف تقرأ تطورات الصراع الإيراني – الإسرائيلي في ظل الضربات المتبادلة، والتوتر غير المسبوق في المنطقة؟
ج: الأحداث غير ثابتة على منوال واحد، وقد تحدث مفاجآت تغير مجرى الصراع.

س: هل تعتقد أن ما يجري الآن هو مجرد تصعيد محدود، أم أننا أمام بداية حرب شاملة في المنطقة؟
ج: لا أحد يمكنه التنبؤ بمجريات الصراع، ففي أي لحظة قد تتغير الموازين وتحدث تحولات جديدة تفاجئ كل المراقبين والمحللين السياسيين.

س: كيف تقيّمون الموقف الرسمي الإيراني؟ وهل هناك وحدة في القرار داخل طهران حاليًا أم انقسامات داخل النظام؟
ج: لا يبدو أن هناك انقسامات داخل النظام، لكن هناك اختلاف في التصريحات بين العسكر والسياسيين، وهذا أظنه متفقًا عليه؛ فالعسكر يوجهون خطابهم إلى الداخل الإيراني لشحذ المعنويات، أما السياسيون فيحاولون إرسال رسائل إلى الخارج.

س: كيف تفسرون الحضور الأمريكي العسكري المباشر إلى جانب إسرائيل في هذا التصعيد؟
ج: لم تعلن الولايات المتحدة الأمريكية رسميًا تدخلها العسكري في الصراع، ولكن لو تدخلت فهذا أمر غير مفاجئ وطبيعي، فإسرائيل ثكنة أمريكية، ولن تسمح أمريكا بسقوط ثكنتها.

س: ما دلالات الدعم الروسي – الصيني لإيران؟ وهل نحن أمام إعادة تشكيل لمحاور النفوذ عالميًا؟
ج: مجرد موقف سياسي عادي، ليس له أثر على أرض الواقع، ولن تقوم هذه الدول باتخاذ أي إجراء عسكري لدعم إيران، لأن ذلك فيه مخاطرة كبيرة قد تؤدي إلى قيام حرب عالمية، وهذا أمر لا تريده الصين أو روسيا أو حتى باكستان التي لديها أزمة مع الهند الحليفة لإسرائيل.

س: برأيكم، هل ترغب واشنطن فعلًا في إشعال المنطقة، أم تحاول منع انفجار أكبر عبر الحضور العسكري؟
ج: أمريكا من مصلحتها أن يكون هناك سلام في المنطقة. فهدفها أولًا، حماية مستقبل إسرائيل وضمان تفوقها العسكري والأمني، وثانيًا، ضمان مصالحها الاقتصادية والسياسية في المنطقة.

س: ما احتمالية أن تُقدم إيران على إغلاق مضيق هرمز؟ وما التداعيات الكارثية المتوقعة على الاقتصاد العالمي؟
ج: إيران لن تُقدم على هذه الخطوة، لأنها المتضرر الأكبر، ولأنها ستُلحق الضرر بأصدقائها مثل الصين، وهم لن يقبلوا بتضرر مصالحهم. وإيران لن تقدم على هذه الخطوة إلا إذا بلغت خط النهاية ويئست من بقائها كدولة موحدة، أو إذا يئس النظام من بقائه في السلطة.

س: كيف يمكن أن ترد أمريكا وحلفاؤها في حال أقدمت طهران على هذه الخطوة؟
ج: ربما يتم اللجوء إلى الخيار العسكري لاحتلال الساحل الإيراني ومن ثم إسقاط النظام.

س: هل يستخدم النظام الإيراني “هرمز” كورقة ضغط أم كورقة انتحار؟
ج: مجرد تهديد للضغط على المجتمع الدولي، ودفعه للضغط على إسرائيل من أجل وقف الصراع.

س: ما الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر في تهدئة المشهد أو التأثير على أطراف النزاع؟
ج: مصر دولة إقليمية كبرى، ويمكن لها أن تلعب دورًا في وقف الصراع، لكونها تمتلك علاقات مع الطرفين المتصارعين، بالإضافة إلى علاقاتها القوية مع أمريكا، وهذا يجعلها مهيأة للعب دور مهم ومؤثر في هذه المسألة.

س: هل تتوقعون أن تبقى دول الخليج على الحياد، أم أنها ستُجرّ إلى دائرة المواجهة قريبًا؟
ج: دول الخليج لن تكون طرفًا في الصراع، وقد أعلن مجلس التعاون الخليجي ذلك بوضوح، وطالب بإنهاء الصراع والعودة إلى طاولة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.

س: في حال سقط النظام، ما البديل المطروح؟ وهل المعارضة في الخارج مستعدة فعلًا لمرحلة ما بعد الجمهورية الإسلامية؟
ج: لا شك أن المعارضة الإيرانية، وإن كانت منقسمة بين تيارات عديدة، إلا أن للكثير منها قواعد شعبية وعلاقات دولية، وهي مهيأة لاستلام الحكم وإدارة المرحلة الانتقالية التي يفترض أنها ستؤسس لإيران جديدة، مختلفة عما كانت عليه منذ أكثر من سبعين عامًا.

س: في ظل التصعيد العسكري، ما مستقبل الاتفاق النووي الإيراني؟ هل لا يزال قائمًا، أم انتهى فعليًا؟
ج: المشروع الإيراني فقد الكثير من العلماء والخبراء الذين كانوا يديرونه بسبب الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل، وقد تم إضعاف هذا المشروع بشكل كبير، وما زالت المنشآت النووية تتعرض للقصف.

س: هل تعتقدون أن إيران تسعى فعليًا لامتلاك سلاح نووي؟ أم أنها تستخدم الملف فقط كورقة تفاوض؟
ج: نعم، إيران تسعى لامتلاك القنبلة النووية، وقد صرفت عشرات المليارات من الدولارات من أجل تحقيق ذلك، ولكن الآن يبدو أن هذا الحلم قد تبخر، أو على أقل تقدير، توقف.

س: ما موقف إسرائيل من هذا التطور؟ وهل يمكن أن تلجأ لعمل استباقي ضد المنشآت النووية الإيرانية؟
ج: إسرائيل لديها ضوء أخضر ودعم أمريكي وغربي، وتسعى إلى تحقيق تفوقها العسكري، وتعمل على تنفيذ ما تسعى إليه. وما ارتكبته في غزة من جرائم إنسانية دون رادع، قد يشجعها على تكرار هذه الجرائم في كل مكان.

س: في رأيكم، إلى أي مدى يُغيّر امتلاك إيران لسلاح نووي موازين القوى في الشرق الأوسط؟
ج: لن يُكتب لها النجاح في امتلاك السلاح النووي، ولو امتلكته فستكون أكثر توحشًا وإجرامًا مما هي عليه الآن. إيران تستهدف الدول العربية والمسلمين من أهل السنة أولًا وأخيرًا.

س: برأيكم، ما السيناريو الأقرب في الأشهر القادمة؟ هل تتجه المنطقة إلى تسوية، أم انفجار إقليمي أوسع؟
ج: ليس من مصلحة إيران استمرار هذا الصراع، فهي الخاسر الأكبر فيه، كما أن الدول الصديقة لإيران متضررة من استمراره. ولذلك، فإن الأرجح أن سيناريو وقف الصراع والعودة إلى المفاوضات هو الذي سينجح.

س: لو وجّهتم رسالة واحدة لصانعي القرار في العالم العربي الآن، ماذا تقولون؟
ج: نقول لهم: لقد حان الوقت لوضع مشروع جامع موحد يضمن سيادة أقطارنا، ومصالح شعوبنا، ويحميها من الأعداء المتربصين بنا.

الخميس، 5 ديسمبر 2024

كل هذه العنصرية ويقولون إنهم جمهورية الإسلامية .

 كل هذه العنصرية ويقولون إنهم جمهورية الإسلامية .

 صباح الموسوي

داعية اسلامي و مفكر احوازي وباحث في الشؤون الايرانية و عضو منتدى المفكرين المسلمين


أن الحديث عن أي فعل عنصري صادر عن السلطات الفارسية تجاه الشعب العربي الأحوازي أو أياً من الشعوب والقوميات الأخرى في إيران لا يبدو غريبا او شيء جديد بنسبة لهذه الشعـوب,
والسبب في ذلك يعود إلى كثرة المعانات التي عاشتها وما تزال تعيشها من جراء السياسات العنصرية للسلطات الفارسية المتحكمة برقاب ومصائر هذه الشعوب التي تشكل بمجموعها ما أطلق عليه اسم دولة إيران من قبل رضا شاه بهلوي عام1926م بعد أن أطاح بالمملكة القاجارية التي كانت تسمى آنذاك بمملكة فارس المحروسة وذلك عقـب اغتصابه لعربستان (الأحواز) في نيسان عام 1925م.
ولكن الذي قد يستغرب من هذه الأرقام والحقائق التي تكشف الممارسات العنصرية للسلطات الفارسية المتمثلة اليوم بنظام ما يسمى بالجمهورية الإسلامية, 

هم أصحاب الضمائر الحية من أبناء العرب والمسلمين المغرورين بهذه الجمهورية الذين استهوتهم شعاراته الرنانة التي تتغنى بالإسلام ليل نهار, و يعتقد ون بأنها كما وصفها زعيمها الراحل الخميني (إيران أم القرى) تجاوزا على مكة المكرمة, حيث أن اغلب هؤلاء لم يقم ولو لمرة واحدة بزيارة لهذه الجمهورية ليتعرف على حقيقتها من الداخل ويرى كم هو الفارغ بين الواقع وبين الإعلام الذي صور ومازال يصور هذه الجمهورية وكأنها أم القرى كما أطلق عليها الخميني ذلك, حيث لا يخفى على الذين لديهم إلمام في مجال الصحافة والإعلام أو العامل فيها كم هو حجم تلك المبالغ التي تنفقها الجمهورية الإسلامية على الكّـتاب من أصحاب الأقلام الرخيصة ووسائل الإعلام التجارية لتضخيم حقيقتها وتلميع صورتها وإظهارها وكأنها أم القرى بحق وحقيقة, وما أكثر اولاءك الأفاكون من الكتاب العرب والمسلمين الذين يتسكعون على أبواب المراكز الثقافية الإيرانية وسفاراتها في لندن ودمشق والقاهرة وبيروت وإسلام أباد وغيرها لتقديم ما يقدرون على ابتداعه من كذب وتزوير وقدرة على التلاعب بعواطف الناس وخداعهم, وما أكثر هؤلاء في وطننا العربي, حيث أنهم قد    
حيث من المعروف أن إيران التي تتألف من شعوب وقوميات متعددة كانت حتى قيام نظام البهلوي عام 1926م تعيش نظام فدراليا تمارس فيها الشعوب والأقليات القومية سيادتها الذاتية من دون تدخل للحكومة المركزية في شؤونها الداخلية, ولكن مع انقلاب رضا بهلوي ألغيت جميع الحقوق القومية وأطيح ليس بالعرش القاجاري فقط وإنما بشكل ونظام الدولة وتأسست مملكة إيران الشاهنشاهية التي صادرت سيادة الشعوب وضمتها تحت سلطة واحدة وهي السلطة الفارسية, وحسب الإحصائيات الصادرة عن مراكز دراسات إيرانية شبه رسمية, إن نسبة الفرس من عدد سكان إيران البالغ 62 مليون نسمة تقريبا يقدر بـ 40 % فقط ويأتي الشعب التركي الاذري (نسبة إلى أذربيجان) في المرتبة الثانية بنسبة 35 %, ويأتي الشعب الكردي في المرتبة الثالثة بنسبة 10 % ومن ثم الشعب العربي الأحوازي (العربستاني) بنسبة 5 % حيث يقدر عدد نفوسه بأكثر من أربعة ملايين نسمة, وبعد ذلك يأتي البلوش بنسبة 2,5% و التركمان بنفس النسبة أيضا, يضاف إلى ذلك بعض القوميات الأخرى مثل الأرمن واليهود والآشوريين وغير هم وهذا يدل على أن الفرس هم الأقلية في إيران بنسبة لعدد مجموع السكان ولكن رغم ذلك فأنهم أصحاب السلطة والسيادة , ولغتهم هي اللغة الرسمية في البلاد ومفروضة على باقي الشعوب دون أن يسمحوا لهذه الشعوب بإظهار هويتها الثقافية أو السياسية , بل العكس من ذلك فقد عملت السلطات الفارسية ومنذ أكثر من خمس وسبعين عاما مضت على طمس جميع المعالم ثقافات والحضارية لشعوب الأخرى في إيران إضافة إلى مصادرة الحقوق القومية والتي كانت تتمتع بها تلك الشعوب أيام المملكة القاجارية.
وفي دراسة مختصرة قدمها الكاتب والصحفي يوسف عزيزي في ندوة أقيمت قبل عدة اشهر في طهران بدعوة من قبل مؤسسة التعليم والتنمية الفكرية التابعة لمنظمة الإدارة والتخطيط وهي منظمة حكومية أظهرت هذه الدراسة حجم السياسات العنصرية التي تمارسها السلطات الفارسية ضد الشعوب والقوميات الأخرى الواقعة تحت سلطتها حيث قـدم السيد عزيزي في تلك الندوة أرقام موثقة عن صور التمييز العنصري التي تمارسها سلطات الجمهورية الإسلامية في جميع المؤسسات وعلى كافة الأصعدة.
فعلى صعيد التعليم فقد أظهرت الدراسة حجم التفاوت بين أعداد الطلبة الفرس الذين يحصلون على مقاعد دراسية في جامعات ومعاهد البلاد وبين زملائهم من أبناء الشعوب الإيرانية الأخرى وعلى سبيل المثال فقد أظهرت الدراسة أن العدد الطلاب في جامعة جمران في إقليم الأحواز في العام الدراسي(2000-2001) كان( 30000) ثلاثون ألف طالب منهم 2000 ألفين طالب عربي أحوازي فقط, مما يعني أن من بين 66% من العرب سكان الأحواز 6, 6 % فقط هم الذين تمكنوا من دخول اكبر جامعة في إقليمهم, وأما عددهم في باقي جامعات البلاد فهو اقل من ذلك بكثير, ففي إحصائية قدمتها وزارة التعليم العالي للعام الدراسي (2002-2003) أكدت أن عدد الطلاب بلغ أربعة ملايين طلاب في عموم جامعات إيران وقد تأكد للباحث أن نصيب الطلبة العرب من هذا العدد هو 6000 طلاب مما يعني أيضا أن حصة الـ5% من مجموع سكان إيران هو 15 0% صفر فاصلة خمسة عشر في المئة من عدد كراسي جامعات البلاد فقط, وهذا يعني إن من بين كل عشرة آلاف طالب إيراني منهم 15 طالب عربي احوازي فقط.
أما حول الآثار السلبية الناجمة عن حرمان الطلاب الأحوازيين من التعلم بلغتهم العربية يقدم الباحث أرقام مذهلة في هذاالخصوص, فقد اكد أن 33% من الطلاب في المرحلة الابتدائية و50% منهم في المرحلة المتوسطة يضطرون إلى ترك التعليم وهذا العدد يتضاعف في المرحلة الثانوية حيث يصل إلى نسبة 60-70% والسبب في ذلك يعود لأمرين, الأول هو إجبار العرب على التعلم باللغة الفارسية وحرمانهم من التعلم بلغتهم العربية, والثاني يعود أما لقلت وأما لفقدان العديد من القرى والأرياف للمدارس أصلا.
هذا في الأحواز أما فيما يخص الشعوب والقوميات الأخرى فالأمر ليس بأفضل من ذلك, وفي هذا الإطار ينقل الباحث نصا موثقا لمسؤول إيراني كبيرهوالسيد عبدالعزيز دولتي العضو السابق في البرلمان الإيراني والمستشار الحالي لوزير التربية والتعليم أن عدد الطلاب البلوش في جامعة سيستان وبلوجستان في العام الدراسي (2002-2003) هو 9 طلاب فقط, علما إن عدد البلوش في إيران 2 مليون نسمة.
هذا في جانب التعليم, أما على صعيد المطبوعات ووسائل الإعلام فمن بين أكثر من خمسة عشر نشرة وصحيفة فارسية تصدر في الأحواز فقد سمح للعرب بإصدار مجلة شهرية واحدة تصدر باللغتين العربية والفارسية ومجلة أسبوعية تصدر بالفارسية والعربية, علما أن صاحب امتياز إحدى هاذين المطبوعتين هو فارسي, و قد تقدم العرب في العام الماضي لوزارة الإرشاد والثقافة بثلاثين طلبا للحصول على موافقة لإصدار نشرات وصحف باللغة العربية ولكن لم يحضا أيا من طلباتهم بالموافقة لحد ألان.
فمن هنا ألا يعني السماح لأكثر من أربعة ملايين عربي بصدور مطبعتين فقط نوع من أنواع التمييز العنصري الصارخ.
مع العلم أيضا إن الإذاعة والتلفزة في الأحواز لا تبث باللغة العربية سوى أكثر من نصف إلى ساعة في اليوم, والبلوش لا يحظون حتى بهذا الوقت الزهيد, فهم محرومين من الاستماع إلى إذاعة ناطقة بلغتهم.
فأما على صعيد التمييز الاقتصادي والاجتماعي وعدم المساواة بين المناطق التي تسكنها غالبية فارسية وبين مناطق القوميات والشعوب الأخرى فقد كشفت الأرقام عن الهوة الواسعة التي تفصل بين تلك المناطق من النواحي العمرانية والخدماتية وحجم الاستثمارات التي تقوم بها الدولة في هذه المناطق وهوما يظهر بوضوح عمق التمييز العنصري لدى هذه السلطات.
وبهذا الخصوص فقد اعتمد الكاتب على بعض المصادر الفارسية وكمثال على ذلك فقد نشرة صحيفة نوروزالصادرة في شهر تير سنة1380تاريخ فارسي (الموافق لشهر حزيران على تموز 2001م ) تقريرا مفاده أن حجم الاستثمارات في محافظة كرمان في عهد رئاسة الشيخ هاشمي رافسنجاني يعادل 300 مرة حجم الاستثمارات في محافظات أذربيجان الشرقية والغربية وزنجان واردبيل, في نفس الفترة, و المحافظات الأربعة هي محافظات تركية القومية.
وأما حجم الاستثمارات الحكومية في إقليم الأحواز فقد تدنت إلى اقل مما كانت علية في زمن ما قبل الثورة, علما أن النفط ليس هو أللثروة الوحيدة التي تتمتع بها الأحواز فإلى جانب النفط هناك الثروة الزراعية والحيوانية إضافة إلى المواني التي تجاهلتها الحكومة واستعاضت عنها بمواني أخرى كميناء بندر عباس وجار بهار عند مدخل الخليج العربي.
وفي هذا الصدد فقد صرح ممثلو مدن عبادان والمحمرة في البرلمان الإيراني وهن من اشهر مواني منطقة الخليج العربي في زمن ما قبل الثورة إن الحكومة لم تقم سوى بإعادة إصلاح 20-30% فقط من الأضرار التي لحقت بهذه المواني جراء الحرب الإيرانية العراقية.
ففي الوقت الذي لايوجود في إقليم سيستان وبلوجستان سوى سد واحد وهولم يكتمل بعد ومعمل نسيج واحد وهو قد تم إنشائه أيام نظام البهلوي, نجد إن جل اهتمام السلطة قد انصب على أعمار وتوسعة المناطق الفارسية مثل طهران والمحافظات المركزية وسيرجان وكرمان ويزد وأصفهان وشيراز ومناطق فارسية أخرى.
علما أن الدستور الإيراني وفي مادته 48 ينص على أنه (لايجوز التمييز بين مختلف المحافظات والمناطق ,في مجال الأ نتفاع من مصادر الثروة وتنظيم الطبيعة , والموارد الوطنية العامة و وتنظيم النشاط الاقتصادي في البلاد بحيث يكون لكل منطقة رأس المال الازم والامكانيات الضرورية بما يتناسب وحاجاتها واستعدادها) .
وأما على صعيد التميزي القومي في مجال العمل فقد اظهرت دراسة السيد عزيزي أن نسبة العاطلين عن العمل في الأحواز عام 2000م كانت بين 46-21% واحتلت المرتبة الثانية بعد محافظة كرمانشاه ذات الاغلبية الكردية من حيث نسبة العاطلين عن العمل .
أما على صعيد الخدمات الأجتماعية فأن عدد العوائل التي تتلقى المساعدات من قبل منظمة التأمينات الأجتماعية في مدينة اصفهان فهي 18029 عائلة , أما في إقليم الأحواز عامة فهي 67909 عائلة فقط تحظي بهذه الرعائة .
أما على صعيد تولي المراكز والمناصب الحكومية المهمة فمن بين 25 منصب بمستوى مديراو مايوازيه في اقليم الأحواز نجد أن 2-3% من هذه المناصب يشغلها العرب فقط مما يعني ان العرب لايشغلون سوى 5 % من عدد المناصب المهمة في منطقتهم .
اما في إقليم سيستان وبلوجستان ذات الأغلبية السنية فقد شهدالعام الماضي وللمرة الأولى في تاريخ الجمهورية الإسلامية تنصيب اول قائم مقام سني في تلك المنطقة .
إذن هذه الشواهد التي ممرنا عليها بشكل سريع ومختصر الاتدل على الممارسات العنصرية التي تتنهجها سلطات الجمهورية الإسلامية .
رغم أن المادة 19 من الدستورهذه الجمهورية تقول : يتمتع أفراد الشعب الإيراني- من أية قومية أو قبيلة كانوا- بالمساواة في الحقوق ولايعتبر اللون أو اللغة أو ماشابه ذلك سببا للتفاضل .
ولاندري ايهما اصدق المواد الدستورية التي ماهي سوى حبر على ورق أم ممارسات مسؤولين نظام الجمهورية الإسلامية التي ملؤها تمييزالعنصري فاضح .

أرسلت في 14/06/2003


الإسلاموفوبيا واسبابها





السبت، 27 أبريل 2019

الإسلاموفوبيا واسبابها

الإسلاموفوبيا واسبابها

ظاهرة الإسلاموفوبيا أو العداء للإسلام والمسلمين التي تنتشر في الغرب لها جذور تاريخية اخترعها الصليبيون والمستشرقيون. 

إنتاج قناة المحمرة 
صباح الموسوي

الأربعاء، 13 مايو 2015

هل يصبح حسن نصرالله الولي الفقيه القادم لإيران؟

هل يصبح حسن نصرالله الولي الفقيه القادم لإيران؟


صباح الموسوي
رئيس المؤسسة الأحوازية للثقافة والإعلام

تاريخيًّا، يعد الفقيه الشيعي
"محمد بن مكي العاملي (ولد في قرية جزين جنوب لبنان عام 729هـ وأعدم في دمشق سنة 786هـ، وسمي عند الشيعة بالشهيد الأول) أول من طرح موضوع ولاية الفقيه، وعين نفسه نائبًا للإمام المهدي والمهيأ لظهوره"، وكان أول من استخدم مصطلح "الفقيه الجامع للشرائط" في الفقه الشيعي، وأول من أفتى بضرورة إعطاء الخمس للفقيه الجامع للشرائط، وأول من قال بعدم جواز إقامة صلاة الجمعة في ظل غيبة الإمام المهدي وأن الصلاة لا تصح إلا بوجوده. غير أنه لم يناقش موضوع ولاية الفقيه بشكل مستقل وتفصيلي في أيٍّ من كتبه، ولكنه تطرق لها بشكل عابر في كتابه "اللمعة الدمشقية- سنة 782هـ" الذي هو من كتب الفقه الأساسية التي تدرس في الحوزة الدينية الشيعية، وذكرها أيضًا في مقدمة كتابه "ذكرى الشيعة - سنة 784هـ".

لقد عمل محمد بن مكي بعد عودته إلى قريته جزين سنة 760هـ
"التي كان غادرها إلى العراق بهدف طلب المزيد من العلم" على بث دعوته وعين له وكلاء في المدن والبلدات اللبنانية لنشر عقائده وأفكاره وصار له أتباع ومريدون، ولكن سرعان ما أخذ بتغيير هدفه وتحولت حركته الفقهية إلى عصابة مسلحة تسعى في الوصول إلى السلطة "ولهذا بدأ بعض أنصاره البارزين بالابتعاد عنه متهمينه بالغلو والانحراف في الفكر والعقيدة مما دفعه إلى الإفتاء بقتل بعضهم".

وأبرز من قتل من أصحابه المنشقين بحكم هذه الفتاوى شخص يدعى "محمد اليالوشي"، الأمر الذي دفع أنصار اليالوشي وعلى رأسهم "تقي الدين الخيامي" للتعاون فيما بعد مع سلطة المماليك في دمشق لإلقاء القبض على ابن مكي.
وبعد القبض عليه قامت سلطة المماليك بجمع تواقيع سبعين من أعوانه ووكلائه بالإضافة إلى جمع تواقيع المئات من علماء وشيوخ الإسلام ممن حكموا بارتداد ابن مكي وجرت محاكمته بتهمة الارتداد وإثارة الفتن.

وبما أن العادة المتبعة حسب المذهب الشافعي آنذاك "كانت تقضي بترك المرتد أو الزنديق عامًا واحدًا في السجن قبل إعدامه على أمل أن يتوب ويرجع عن ذنبه"، فقد طبق هذا الأمر على ابن مكي وقد أفتى أحد قضاة دمشق ويدعى "برهان الدين الشافعي" باستتابته ولكن قاضي القضاة رفض هذه الفتوى وأمر بإعدام محمد بن مكي. وعليه فقد جرى في اليوم التاسع من جمادي الأول لسنة 786هـ ضرب عنق أول رجل دينٍ شيعي قال بولاية الفقيه ونصب نفسه نائبًا للإمام الغائب.

ويتبين من مراجعة المصادر التاريخية التي تناولت هذا الموضوع وأغلبها مصادر شيعية ومن أبرزها كتاب
"هجرة علماء الشيعة من جبل عامل إلى إيران في العصر الصفوي" لمؤلفه مهدي فرهاني منفرد؛ أن محمد بن مكي لم يكن مجرد رجل دينٍ شيعي يطرح مسألة فقهية معينة شأنه شأن أي فقيه آخر "بل إن الرجل كان يحمل مشروعًا سياسيًّا ذا بُعد عقائدي يهدف من ورائه الوصول إلى السلطة عن طريق إثارة العصيان والثورة المسلحة.

ومن هنا يتبين سبب عدم تبني أي من المرجعيات الشيعة التقليدية لنظرية ابن مكي طوال العقود التي أعقبت مقتله؛ وذلك لقناعة هذه المرجعيات بأنها نظرية مناقضة لأصول العقيدة، إضافة إلى استحالة تحقيقها.

لقد ربط الخميني مشروع تصدير الثورة بموضوع ولاية الفقيه المطلقة، وعمل النظام الإيراني على تأسيس تنظيمات وأحزاب عديدة في البلدان والدول العربية والإسلامية على قاعدة الإيمان بولاية الفقيه المطلقة، وقد اعترف أمين عام حزب الله في لبنان حسن نصر الله أثناء أحداث بيروت الدامية في مايو/ أيار 2008م بذلك صراحة حين قال: "يتصورون أنهم يهينوننا عندما يقولون حزب ولاية الفقيه. أفتخر أن أكون فردًا في حزب ولاية الفقيه". وهذا يؤكد مرة أخرى أن "ولاية الفقيه" ليست مسألة فقهية دينية وإنما هي حزب سياسي يبيح لنفسه استخدام كافة السبل والوسائل لتحقيق غايته.

من هنا يمكن فهم سبب حماسة حسن نصرالله ورجال الدين اللبنانيين الشيعة لنظرية ولاية الفقيه وتبعيتهم الكبيرة لإيران ونظامها الثيوقراطي. فبعد الجدل الذي أعقب مرض المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي حول من يخلفه في هذا المنصب، طرحت أسماء عدة لخلافته من بينها اسم شقيقه "آية الله محمد خامنئي"، واسم رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام "هاشمي رفسنجاني"، بالإضافة إلى أسماء كل من: رئيس السلطة القضائية الأسبق محمود هاشمي شاهرودي، وأمين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله.

وحسب مصدر في مجلس خبراء القيادة، فإن هناك اتجاهًا داخل الدوائر المغلقة يميل إلى اختيار حسن نصرالله كأفضل المرشحين لخلافة خامنئي، ويعزو ذلك إلى عدة أسباب منها:

أولًا: أن الشخصيات الإيرانية المقترحة لشغل منصب ولاية الفقيه حولها خلاف بين الفرقاء ولا يوجد بينها إجماع لحد الآن على شخصية معينة.

ثانيا: أن إيران بحاجة للإبقاء على قوة نفوذها في الطائفة الشيعية وتمددها في العالمين العربي والإسلامي.

ثالثًا: أن إيران بحاجة إلى نقلة نوعية في جمهوريتها الثالثة ولهذا لابد أن تكون هذه النقلة في رأس الهرم.


من هنا فان اختيار حسن نصرالله يكون الخيار الأفضل لشغل هذا المنصب للأسباب التالية:

أولًا. لقطع الطريق على الجناح البراجماتي الإصلاحي الذي يتزعمه هاشمي رفسنجاني الذي دعا مؤخرًا إلى تغيير منصب ولاية الفقيه إلى مجلس شورى الفقهاء.

ثانيًا. الدفع بإيران إلى الأمام باعتبارها دولة لجميع الشيعة وليس جمهورية للإيرانيين فقط.

ثالثًا: أن حسن نصرالله ينحدر من ذات المنطقة والمدرسة (جبل عامل) التي ابتكرت نظرية ولاية.

رابعًا: أن حسن نصرالله مقيد ضمن قوائم قيادات الحرس الثوري الذي يهيمن على مقاليد الأمور في إيران ويدير مشروع تصدير الثورة وهو قد أثبت ولاءه لإيران حيث كان من أوائل الشيعة اللبنانيين الذين التحقوا بالثورة الإيرانية وزعيمها الراحل الخميني, وقد درس في حوزة قم الدينية ويتكلم اللغة الفارسية بطلاقة, إضافة إلى أنه يحظى بدعم المرشد الأعلى "علي خامنئي" والقوى الموالية له ومنها قوى البازار وبعض مرجعيات الحوزة الدينية المتنفذة.

ومن هنا يمكن فهم سبب الهالة التي أصبحت تلقى على حسن نصرالله والمهام التي أنيطت به في ما يخص رعاية جماعة الحوثي في اليمن, ودور حزب الله الذي يتزعمه في الحروب الدائرة في سوريا والعراق.

ولكن هناك من يشكك بإمكانية أن يكون غير فارسي زعيمًا لإيران. وهنا نود أن نشير إلى أن إيران ومنذ خمسة قرون على الأقل لم يحكمها الفرس. فالصفويون كانوا أتراكًا أذريين وحكموا إيران مدة طويلة (1501-1785 م). ثم أعقبتهم الدولة الأفشارية التي حكمت من عام1736 حتى عام 1796, كانت أسرة تركمانية, ثم حكم القاجاريين من عام 1794 حتى 1925 وكانوا كذلك أتراكًا أذريين. وكذلك الأسرة البهلوية التي حكمت إيران من عام 1925 حتى عام 1979م لم تكن أسرة فارسية. أما روح الله المصطفوي الهندي (الخميني) الذي تزعم الثورة الإيرانية التي أطاحت بحكم الأسرة البهلوية وأسس الجمهورية الإيرانية, فهو الآخر لم يكن فارسيًّا بل كان من أصول هندية كما هو مدون في سجله المدني وفضله الفرس على كثير من رجال الدين الفرس البارزين. وهكذا الحال مع المرشد الحالي علي خامنئي فهو ينحدر من أصول تركية أذرية أيضًا.

فإذن لا غضاضة لدى الفرس من أن يحكمهم غير فارسي طالما أنه ملتزم بالمنهج الفكري والثقافي الفارسي, ومتمسك بالدفاع الهوية القومية والعقائدية, والمصلحة العليا لإيران.

الاثنين، 20 أبريل 2015

عاصفة الحزم والوجع الإيراني

عاصفة الحزم والوجع الإيراني


صباح الموسوي
رئيس المؤسسة الأحوازية للثقافة والإعلام
منذ ان بدأت الضربات العسكرية لعاصفة الحزم بقيادة (العدو اللدود لإيران) المملكة العربية السعودية ضد حركة الحوثي وأنصار الرئيس اليمني المخلوق علي عبدالله صالح , والخطاب الايراني ضد عاصفة الحزم يتنقل من ادنى مسؤول سياسي وبرلماني وعسكري, مرورا بوزير الخارجية والمرشد الاعلى وانتهاء برئيس الجمهورية حسن روحاني حاملا الفاظا ونعوت نابية ضد المملكة العربية السعودية والدول العربية المشاركة في عاصفة الحزم.
هذا ناهيك عن الخطابات النارية لوكيل ايران في لبنان زعيم حزب الله حسن نصر الله والتي كان آخرها يوم الخميس الـ 16 من ابريل الجاري و الذي كان صوته فيه يوحي بانه مخنوق بالعبرة من شدة الالم الذي يعانيه من ما خلفته الضربات العسكرية لعاصفة الحزم ضد حلفاءه في اليمن.
ولكن هل الموقف الايراني سوف يبقى في حدود هذا الخطاب الحزين, الذي لاشك انه يعكس شدة المرارة التي تغض كبد النظام الايراني و اتباعه, ام ان هذا الخطاب يمكن ان يتطور ليصل الى حد اللجوء الى العمل العسكري ضد الدول المشاركة في عاصفة الحزم؟
ان من يعرف العقلية السياسية الايرانية يستطيع بسهولة ان يحدد الخطوة الايرانية القادمة, فبدون معرفة العقلية السياسية الايرانية التي تتسم بالمراوغة وقت الضعف, لا يمكن الجزم بالخطوة الايرانية القادمة.
لقد سارعت ايران وعبر وزير خارجيتها محمد جواد ظريف الى طرح مبادرة بشأن اليمن قدمتها الى الامين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" تدعو فيها إلى: «وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الهجمات العسكرية لعاصفة الحزم ، وتقديم المساعدات الإنسانية، واستئناف حوار وطني واسع، وتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة ".
وهذه المبادرة تعكس جانبا من الاسلوب الايراني في المراوغة عند ما تكون في موضع الضعف, فهي سبق ان رفضت جميع المبادرات السياسية الاممية والإقليمية لحل الازمة السورية , وهي التي احبطت جميع الحلول والمبادرات الدولية والإقليمية لتأسيس حكومة شراكة وطنية حقيقية في العراق, وهي ايضا التي كانت وما تزال وراء اسقاط المحاولات الرامية لانتخاب رئيس جمهورية للبنان من خلال تعنت حزب الله وحركة امل وحلفاءهم من امثال الجنرال عون وحزب البعث الموالي لبشار الاسد.
كما لا يمكن لأي متابع للشأن اليمني أن يتجاهل دور ايران في اسقاط المبادرة الخليجية التي سعت الى حل الازمة اليمنية عبر تشكيل نظام شراكة وطنية يكون للحوثيين حصة فيها على قدر حجمهم . وذلك يوم كانت ايران ترى نفسها انها صاحبة اليد الاطول والموقف الاقوى في اليمن . لذا فعندما تأتي اليوم و تطرح مبادرتها الخاوية المصحوبة بهجوم اعلامي وخطابات هستيرية ضد المملكة العربية السعودية والدول المشاركة في عاصفة الحزم , فانها تكشف عن ضعف موقفها الذي لم يتجاوز لحد الآن سوى هذه المبادرة العقيمة وهذه الخطابات المريضة, وذلك بهدف تخدير اتباعها وحلفاءها اولا, وإظهار نفسها بمظهر الدولة المسالمة التي لا تميل الى تصاعد الازمات في المنطقة حيث انها تعلم ان مثل هذه الألاعيب تنطلي على اتباعها الذين ادمنوا على هذه الخطب الرنانة, وتنطلي كذلك على الكثير من السذج والاميون الذين لا علم لهم بفن السياسية وبالحيل التي يجيدها ملالي النظام الايراني والتي هي من صلب عقيدتهم الباطنية.
لهذا نرى ان الصراخ الايراني ناجم عن موقف الضعف الذي يشعر به حكام طهران حيال الحدث الكبير الذي اوجدته عاصفة الحزم التي لم تستهدف الحوثيين كونهم جماعة متمردة على الشرعية في اليمن بقدر ما انها استهدفت احد اهم اذرع المشروع الايراني في المنطقة.
و لهذا لا يمكن لإيران ان تذهب ابعد من هذا الذي قامت به لحد الآن .
ولكن قد يقول قائل ان لإيران اتباع واذرع في بعض الدول الخليجية المشاركة في عاصفة الحزم قد تلجئ الى تحريكهم لخلق ورقة ضغط داخلية ضد هذه الدول؟
نقول إن تجربة الغوغائيون في مملكة البحرين هي افضل مثال لأتباع ايران في المنطقة حيث ورغم كل الدعم الذي حصلوا عليه من ايران وبعض الدول الغربية, وعلى رأسها امريكا, الا ان محاولتهم باءت بالفشل واعتقد جازما ان اتباع ايران في الخليج الذين يعيشون بنعيم ورفاهية يحسدهم عليها العالم اجمع ,سوف لن يضحوا بهذا النعيم ليصبحوا بين سجين وطريد يتسكع في الازقة المظلمة لمدن قم والنجف. خصوصا وان بعضهم قد خاض في ثمانينيات القرن الماضي تلك التجربة المريرة.

الاثنين، 23 مارس 2015

مع فضيلة الشيخ / صُباح الموسوي

مع فضيلة الشيخ / صُباح الموسوي


الحلقة الأولى





الحلقة الثانية



الحلقة الثالثة



الحلقة الرابعة




 برنامج بوابة التشيع - قناة البرهان الفضائية

يتحدث برنامج بوابة التشيع عن ثقافة الحسينيات في المعتقد الشيعي بداية من تعريف مصطلح حسينية مروراً بأصولها العقائدية والفرق بينها وبين الحوزات العلمية والمساجد ، وكل ما يتعلق بثقافة الحسينيات .
يقدمة الأستاذ/ هاني الديباني
وضيافه فضيلة الشيخ الأحوازي/ صُباح الموسوي