‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدكتور مثنى حارث الضاري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدكتور مثنى حارث الضاري. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 27 يونيو 2016

حوارمثنى الضاري لـ "الشرق": غرفة عمليات "الحرب على الفلوجة" تدار من إيران

حوارمثنى الضاري لـ "الشرق": غرفة عمليات "الحرب على الفلوجة" تدار من إيران

أجرى الحوار - عبدالحميد قطب
طهران أوعزت لحكومة العبادي خوض المعركة وهي التي حددت تاريخها
"العملية السياسية" في بغداد هي بالأساس مشروع الاحتلال الأميركي
النازحون من الفلوجة وضعهم مأساوي وجهود الأمم المتحدة غير مجدية
الحرب على المدينة تهدف للقضاء عليها بأكملها وليس على "تنظيم الدولة"
الفلوجة أصبحت عصية على الحكومة الموجودة في بغداد
الأطراف الموجودة في العملية السياسية تشعر بالنقص أمام صمود الفلوجة
الفلوجة صمدت في وجه الاحتلال في معركتين انتصرت في الأولى ولم تنهزم في الثانية
المدينة أصبحت عقدة تؤرق الشعب الأمريكي والإدارة الأمريكية بعد أن فشلت في الانتصار عليها
المشاركون في الحرب على الفلوجة من السنة نسبتهم قليلة جدًا ولا يؤثرون على سير المعركة
السلطة استخدمت بعض السنة لإضفاء الشرعية على عملياتها الإجرامية ضد الفلوجة
الدول العربية المشاركة في التحالف الدولي تدعم إيران من حيث تدري أو لا تدري
الحرب على الفلوجة تهدف لخلق حاجز طائفي وقطع المناطق العربية السنية بين العراق والسعودية
أكد د. مثنى حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق أن الحرب على الفلوجة تدار من إيران، لافتا إلى أن إيران أوعزت لحكومة العبادي خوض المعركة، كما أنها هي التي حددت تاريخها.
وطالب الضاري، في حواره مع "الشرق"، بموقف عربي وخليجي قوي تجاه المجازر في الفلوجة، مناشدا الدول الخليجية بالتحرك السريع دفاعا عن إخوانهم السنة وعن أمنهم القومي في الوقت ذاته.
وأوضح أن الحرب على الفلوجة تهدف للقضاء عليها بأكملها وليس على "تنظيم الدولة"، منوها بأن المدينة أصبحت عقدة تؤرق الشعب الأمريكي والادارة الأمريكية بعد أن صمدت في وجه الاحتلال في معركتين انتصرت في الأولى ولم تنهزم في الثانية.
ولفت الضاري إلى أن الدول العربية المشاركة في التحالف الدولي تدعم إيران من حيث تدري أو لا تدري، مشيرا إلى أن الحرب على الفلوجة تهدف لخلق حاجز طائفي وقطع المناطق العربية السنية بين العراق والسعودية.
وعن جهود الأمم المتحدة لإغاثة نازحي الفلوجة أكد أنها شكلية برغم ان الوضع مأساوي جداً، أما "العملية السياسية" في بغداد فهي بالأساس مشروع الاحتلال الأميركي.
كما أكد أن المشاركين في الحرب على الفلوجة من السنة لا يتجاوز نسبتهم الـ 1 %، وهم ورقة لإضفاء الشرعية على عمليات الحشد الشيعي الإجرامية ضد السنة.
وعن مستقبل العراق شدد الضاري على أن التظاهرات الجارية ذات المكون الشيعي وضد الحكومة الطائفية، تبشر بالخير، لافتا إلى أنها دليل على أن الحس العربي العراقي المسلم مازال موجوداً.
وإلى نص الحوار...
من الملاحظ ان الفلوجة هي المدينة الوحيدة التي وصفت "برأس الأفعى" من قبل الجيش والحشد الشعبي ولأول مرة تشارك القوات الأمريكية مع مليشيات الحشد على الأرض في اقتحام مدينة عراقية هذا يجعلني أسألك.. 
لماذا الفلوجة بالذات؟
بداية الفلوجة مستهدفة لأسباب عديدة، السبب الأول لأنها تمثل حالة رمزية للمقاومة العراقية نظراً لانطلاق المقاومة العراقية فيها، منذ بداية الاحتلال الأمريكي، وهي بالطبع مستهدفة منذ ذلك الوقت، ليس فقط لوجود "تنظيم الدولة" فيها، وإنما تستهدف كاسم ومعنى وتاريخ وناس، بعدما صمدت في وجه الاحتلال في معركتين، انتصرت في الأولى ولم تنهزم في الثانية، ولم يكن ذلك إلا بعدما استخدم الاحتلال كل الأسلحة ضدها بما في ذلك الأسلحة المحرمة دوليا، وهذا ما زرع اسم الفلوجة في وجدان المواطن المسلم والعربي والعراقي، فضلا عن ذلك فالفلوجة إلى الآن تكاد تكون عصية، على الحكومة الموجودة في بغداد والداعمين لها.
السبب الثاني أن الفلوجة التي أصبحت رمزًا للمقاومة في العالم أجمع؛ أهانت الأميركيين مرتين كما قلت ولم يستطيعوا إخضاعها، لذا فهناك سعي حالي من التحالف الدولي والجيش والشرطة والميليشيا الطائفية وإيران للثأر من المدينة، التي أصبحت مصنعا لإعادة تجديد المقاومة ليس في العراق فقط، وإنما في الأمة كلها، لذا فهم يريدون القضاء على المدينة بكاملها وليس القضاء على "تنظيم الدولة" فقط.
وتاريخ الفلوجة حافل بالصمود والانتصارات فقد تصدت للاحتلال البريطاني بقوة عام 1920 ثم في عام 1941. أما السبب الثالث فهو أن إيران وحكومة حيدر العبادي قد اتجهوا إلى معركة الفلوجة قبل أوانها من أجل تخفيف الضغط الناتج عن أزمة الأطراف الحاكمة وامتصاص "الغضب الجماهيري الشيعي" عبر خلق قضية توحدهم جميعا، علما بأن هناك "عقدة متأصلة" لدى كل من دخل العملية السياسية "شيعة وسنة" من رمزية الفلوجة؛ بسبب شعورهم بالنقص أمام من يقاوم، بينما انخرطوا هم في العملية السياسية، التي هي في الأساس مشروع الاحتلال الأميركي.

هل بالفعل غرفة عمليات "معركة الفلوجة" تدار من طهران؟
من المؤكد أن إيران هي التي أوعزت لحكومة العبادي لخوض المعركة، وهي التي حددت مكان المعركة وتاريخها، وهي أيضا التي تديرها، وقاسم سليماني "قائد فيلق القدس الإيراني" هو من يقود المعركة ضد أهلنا في الفلوجة، وقد شوهد وهو يتجول حول الفلوجة مع بعض قادة الحكومة وبصحبته قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني، وهذا يؤكد أن إيران هي التي تدير المعركة، وهي التي توجه الحكومة، ومن ثم فإن هناك غرفة عمليات إيرانية متقدمة في العراق لإدارة العدوان على الفلوجة.

صمود الفلوجة
قلت إن الفلوجة صمدت في العدوان الأمريكي عليها عام 2004 مما جعل كبرى الصحف الأمريكية "واشنطن بوست" تكتب المانشيت الرئيسي لها "كرامة الأمريكان سقطت في الفلوجة".. هل يعني ذلك أن هذا العدوان الآن من أجل استرداد كرامة الأمريكان التي سقطت في 2004؟
بالضبط.. فالمدينة أصبحت عقدة تؤرق الشعب الأمريكي والإدارة الأمريكية، بعد أن فشلت هذه القوة الأمريكية الخارقة التي تخوف وترعب العالم أجمع في اقتحام هذه المدينة الباسلة إلا بعد تدميرها تدميرًا شبه كامل، وإلى الآن ما زالت صور الإذلال للمواطن الامريكي في الفلوجة في ذهنيتهم، فمن الطبيعي جدا أن تسعى الولايات المتحدة للثأر من الفلوجة في هذا التوقيت.

لكن المفترض أن سياسة أوباما أهدأ من سياسة سابقه أم أنها متفقة على الثأر من الفلوجة؟
السياسة الامريكية العامة واحدة، أما التفصيلية فقد تكون مختلفة، والأمريكي بطبعه يفضل عمليات "الكاوبوي" التي تسعى للانتقام والأخذ بالثأر.

المجموعات السنية
يردد قادة الحشد الشعبي بوجود مجموعات سنية تشارك معهم في العدوان على الفلوجة.. ما وجهة نظركم في ذلك؟
هذه محاولات قديمة وجديدة لإضفاء الشرعية على أي فعل تقوم به حكومة بغداد، ومؤسساتها العسكرية والأمنية، ضد المقاومة وجمهورها المناوئ للاحتلال، فكما حاولوا أضفاء بعض الشرعية على العملية السياسية في بغداد، بإدخال بعض العناصر (السنية)؛ يحاولون الآن إضفاء الشرعية على العملية الانتقامية ضد الفلوجة بإعلانهم عن مشاركة بعض السنة معهم، في العمليات العسكرية ضد شعبنا في الفلوجة، مع العلم أن المشاركين معهم نسبتهم قليلة جدا لا تكاد تذكر مع حجم القوات الحكومية، وهم من بقايا الصحوات التي شكلها الاحتلال الأمريكي، ضد المقاومة في عامي (2006 ـ2007). وهؤلاء السنة الذين يشاركون في العدوان على الفلوجة ليس لهم فعل قتالي يؤثر على سير المعركة، وللاسف الشديد يكونون احيانا أشد عداوة لأهل الفلوجة من بعض القوات التابعة للحكومة وللميليشيات ذات الولاء الإيراني.

الوضع الإنساني
ماذا عن الوضع الإنساني في الفلوجة حاليا؟
نحن معنيون بهذا الموضوع ومهتمون به اهتماما بالغًا، وقسم حقوق الانسان في الهيئة على اطلاع فوري بما يجري في الفلوجة، ويقوم بتوثيق كل شيء. ولا شك أن الوضع مأساوي بشكل كبير جداً، وهذا ليس وليد اللحظة، وإنما مستمر منذ أكثر من سنتين، ولكنه تفاقم مؤخرا بعد نزوح عشرات الآلاف من أهالي الفلوجة منذ بدء المعركة، وقد احتجز الكثير منهم في منطقة (عامرية الفلوجة) جنوب المدينة، بحجة التدقيق الأمني، وهناك يعانون شتى صنوف المعاناة، ومخيمات النزوح لا تتسع لهم، ولم توفر الجهات الحكومية التي كانت تدعي الحرص عليهم أماكن الإيواء الكافية لهذه الاعداد الكبيرة من النازحين الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، في حر العراق القائظ، وبحسب أحد ناشطي الإغاثة من المتعاونين مع الهيئة يقول: دخلنا مخيماً واحدا فوجدنا فيه 100 حالة إغماء، وهذا يدلل على شدة الكارثة. وهناك أيضا عائلات كاملة لا معيل لها، الأمر الذي حول مأساة هؤلاء إلى تجارة لدى بعض المؤسسات الحكومية في (عامرية الفلوجة) التي يوصف القائمون عليها بأنهم "تجار المآسي"، وأما عن جهود الأمم المتحدة لإغاثة نازحي الفلوجة فهى غير كافية وغير مجدية.

هل لديكم إحصائيات عن عدد القتلى والمصابين والنازحين؟
الأعداد تزيد كل ساعة، وكانت آخر إحصائية من مستشفى الفلوجة قبل بدء المعركة أشارت إلى وجود 9500 إصابة بين قتيل وجريح، أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن، أما بعد بدء المعركة فلم تُحصَ الأرقام حتى الآن، لكن الصور المنقولة من الفلوجة تؤكد أن حجم الدمار وأعداد القتلى أكبر بكثير من المعلن، والسبب في ذلك يعود إلى القصف العشوائي من الجيش وميليشيات الحشد الشعبي الطائفي دون انتقاء لأهداف محددة لتنظيم الدولة، الذي يقولون إنه هو هدف المعركة، وهذا ما جعل قرابة 80 % من أبنية وخدمات الفلوجة خارج التاريخ، والـ20 % الباقية غير مؤهلة أيضا، وصارت الفلوجة خارج إطار المسمى الطبيعي للمدن.

الدول العربية
ألا تدرك الدول العربية المشاركة في التحالف حقيقة ما يجري؟
الدول العربية المشاركة في التحالف الدولي تدعم إيران من حيث تدري أو لا تدري، وقد قلنا مراراً إن الهدف من هذه المعركة هو خلق حاجز طائفي بقطع المناطق العربية (السنية) بين العراق والسعودية، لذا فأنا أعد معركة الفلوجة معركة حاسمة ليس فقط (لسنة) العراق، وإنما للدول العربية والخليجية أيضا.

هل تواصلتم مع الدول المجاورة وخاصة المملكة العربية السعودية لتعريفهم بحجم الكارثة في الفلوجة؟
الدول المجاورة معنية بالأساس بما يجري الآن في الفلوجة، وخاصة أن الأمر يمثل خطرا عليها أيضا، ونحن من جهتنا قد طرقنا أبوابهم وأرسلنا لهم الكثير من الرسائل، والتقينا بعض الجهات من أجل وضعهم أمام حقيقة ما يجري، ولكن للاسف أقولها بكل صراحة وألم، لم نجد التجاوب المطلوب الذي يوازي خطورة الموقف.

الحكومة والفلوجة
قلت إن معركة الفلوجة من أجل خروج الحكومة من الأزمة السياسية التي تمر بها.. هل لك أن تقيّم لنا المشهد؟
الوضع باختصار، أجواء مضطربة أمنياً، واقتصاديا، وشركاء العملية السياسية مختلفون فيما بينهم، وهناك محاولات لإصلاح مشاكل كبيرة في العملية السياسية والأجواء المحيطة بها، وهناك مساومات ومزايدات وضغوط مرة أمريكية، ومرة إيرانية، ومحاولة إقصاء لبعض الأطراف، ثم مظاهرات كبيرة جدا، وهذا كله يدلل على فشل العملية السياسية ووصولها إلى طريق مسدود، ولاسيما بعد أن أدرك الكثيرون أن العراق متجه للهاوية، وأن هذه اللعبة السياسية لم تبق إلى الآن إلا بسبب الدعم الأمريكي والإيراني، وهما الراعيان لهذه اللعبة، ولولاهما لفشلت، وهذا ما يجعلني أصف وضع العملية السياسية باختصار "شركاء متشاكسون".

هل توقيت العملية العسكرية على الفلوجة له مغزى؟
العملية العسكرية على الفلوجة جاءت من أجل امتصاص الغضب الشعبي على الحكومة، ولفت الانتباه بعيداً عن الخلافات الجارية داخل السلطة بمؤسساتها، ومن ثم فالمعركة تهدف لإطالة أمد هذه الحكومة، حتى موعد الانتخابات الأمريكية في 2017، والعراقية في 2018، وتصاحب هذا قناعة تامة من جميع المشاركين في العملية السياسية ان بقاءها هو بقاء لهم، وانهيارها معناه فشلهم، فلذا هم يحاولون إبقاء العملية السياسية بأي طريقة، مثلما يحدث الآن.

ما تقييمك لشخصية حيدر العبادي مقارنة بالمالكي؟
نحن نقيّم العملية السياسية بشكل عام، وقناعتنا التامة بأن كل الأدوار السياسية التي تأتي وتذهب تتفق على شيء واحد وهو وجوب المحافظة على التوافق السياسي المحاصي الطائفي بأي شكل، بغض النظر عن طبيعة الوجوه السياسية. وعلى الرغم من رفضنا للعملية السياسية إجمالاً، لكننا نرى أن المرحلة الحالية من مراحل العملية السياسية هي مرحلة الضعفاء الثلاثة (رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب) حيث إن هؤلاء الأشخاص يحكمون في الظاهر فقط، وواقع الحال يقول إن الثنائي "أمريكا. إيران" هم من يحكمون في الخفاء، والمالكي هو من يسير الامور، وجيىء بالعبادي، لغرض استمرار العملية السياسية كيفما اتفق إلى انتخابات عام 2018.

هل نستطيع أن نقول إن العمليات العسكرية التي تقودها الحكومة ومليشيا الحشد الشعبي قد نجحت في تحقيق أهدافها سواء في الفلوجة أو في المناطق العراقية الأخرى؟
للاسف نجحت من الناحية العسكرية إلى حد كبير، لكن بعد أن دفعت أثمانًا باهظة، ولولا مساندة التحالف الدولي ما استطاعوا التقدم شبراً واحدا، ولاسيما في ظل حقيقة ان الجيش الحكومي جيش ميليشاوي مهلهل، يقاتل دون عقيدة قتالية حقيقية، وانما بأبعاد طائفية مذهبية.

خسائر الحشد في الفلوجة
لكن من الواضح أن هناك خسائر كبيرة جدا تتكبدها القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي؟
بكل تأكيد.. على الرغم من أنهم يحاولون التستر على ذلك، لكننا نعرف ذلك من تشييع جثامين القتلى، ومن نشر صورهم الكثيرة، وهناك مدينة عراقية في الجنوب في البصرة، فيها ميدان كبير وسط المدينة، وقبل أيام عُلقت على سياج الميدان صور لمئات القتلى، وهذه مدينة واحدة فقط من المدن العراقية، فما بالك بباقي المدن.

هناك تقارير كثيرة تتحدث عن حنين الشعب العراقي للماضي وخاصة عهد صدام بعدما رأوا من أفعال إيران وأتباعها؟
نحن نعلم أن رأي الشعب العراقي بكل مكوناته مصادر من حكومات الاحتلال المتعاقبة فيه، سنة وشيعة وأكرادا، وأن الشعب العربي في الجنوب لن يصبر على هذا الضيم، ولابد أن ينتفض ويخرج إلى الشارع، وهذا ما حدث الآن.

ما تقييمكم للتظاهرات الجارية الآن في بغداد؟
ميزة التظاهرات الجارية الآن، أن القائمين عليها من المكون الشيعي، وضد حكومة طائفية، تقول إنها شيعية، على الرغم من أنها تدعي انها "عراقية قبل ان تكون مذهبية" وهذا الأمر من العوامل المبشرة، وهو دليل على أن النسيج الاجتماعي العراقي على الرغم من كل محاولات قهره، إلى الآن، فيه أمل وبقيةبُعد وطني، وهي علامة على ان الحس العربي العراقي المسلم مازال موجوداً.





الخميس، 23 يونيو 2016

بلا حدود - الضاري: الفلوجة مستهدفة لتاريخها المقاوم

   بلا حدود   

 الضاري: الفلوجة مستهدفة لتاريخها المقاوم




قال الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق مثنى حارث الضاري إن معركة الفلوجة الحالية لا تنفصل عن معركتها في أبريل/نيسان 2004، مشيرا إلى أن المدينة بما تمثله من رمزية للمقاومة العراقية مستهدفة منذ ذلك الوقت، ليس فقط لوجودتنظيم الدولة الإسلامية بها، وإنما كاسم ومعنى وتاريخ وناس.
وفي حديثه لحلقة (22/6/2016) من برنامج "بلا حدود"، قال الضاري إن معركة الفلوجة هدفها القضاء على المدينة بكاملها وليس القضاء على تنظيم الدولة.
وأضاف أن الفلوجة أصبحت رمزا للمقاومة في العالم أجمع بعدما أهانت الأميركيين مرتين ولم يستطيعوا إخضاعها، وهناك سعي حالي من تحالف دولي وجيش وشرطة ومليشيا طائفية وإيران للثأر من المدينة، لكنه لم يفلح حتى اللحظة، واصفا المدينة بأنها "مصنع لإعادة تجديد المقاومة ليس في العراق فقط، وإنما في الأمة كلها".
وتابع الضاري أن الإعلان الرسمي لمقاومة الاحتلال الأميركي بدأ من الفلوجة، كما أنها صمدت في وجه الاحتلال في معركتين، انتصرت في الأولى ولم تنهزم في الثانية.
وعاد الضاري إلى التاريخ أكثر بقوله إن الفلوجة تصدت للاحتلال البريطاني عام 1941، وقبل ذلك شاركت ضده بقوة في ثورة العشرين.
وقال إن إيران وحكومة حيدر العبادي اتجهوا إلى معركة الفلوجة قبل أوانها لتخفيف الضغط الناتج عن أزمة الأطراف الحاكمة وامتصاص الغضب الشيعي عبر خلق قضية توحدهم جميعا.
وقال إن هناك "عقدة متأصلة لدى كل من دخل العملية السياسية -شيعة وسنة وأكرادا- من الفلوجة التي تعطي رمزية للمقاومة العراقية بسبب شعورهم بالنقص أمام من يقاوم، بينما انخرطوا في العملية السياسية"، مؤكدا أن المشروع السياسي القائم في العراق الآن هو مشروع الاحتلال الأميركي.
وأكد الضاري أن الدول العربية المشاركة في التحالف الدولي تدعم إيران من حيث تدري أو لا تدري، لافتا إلى أن هناك من يريد خلق حاجز طائفي بقطع المناطق العربية السنية بين العراق والسعودية، ومشيرا إلى أن الفلوجة معركة حاسمة ليس فقط لسنة العراق، وإنما للدول العربية والخليجية أيضا.
أزمة إنسانية
ووصف الضاري المأساة الإنسانية في الفلوجة بالكبيرة جدا، مؤكدا أنها ليست وليدة اللحظة، وإنما مستمرة منذ أكثر من سنتين، ولكنها تفاقمت مؤخرا بعد نزوح الكثير من أهالي الفلوجة بعد بدء المعركة، وقد احتجز الكثير منهم في عامرية الفلوجة والخالدية بحجة التدقيق الأمني، حيث يعانون شتى صنوف المعاناة.
وأضاف أن مخيمات النزوح لا تتسع لعشرات الآلاف من النازحين الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وهناك عائلات كاملة لا معيل لها، مشيرا إلى تحول مأساة هؤلاء إلى تجارة لدى بعض المؤسسات الحكومية التي وصف القائمين عليها بأنهم "تجار المآسي"، مؤكدا أن جهود الأمم المتحدة لإغاثة نازحي الفلوجة شكلية.
وذكر الضاري أن إحصائية مستشفى الفلوجة قبل بدء المعركة أشارت إلى وجود 9500 إصابة بين قتيل ومصاب، أما بعد بدء المعركة فلم تُحصَ الأرقام حتى الآن، وأرجع السبب في ذلك إلى القصف العشوائي من الجيش ومليشيا الحشد الشعبي الطائفي دون انتقاء أهداف لتنظيم الدولة.
ولفت إلى أن 80% من أبنية وخدمات الفلوجة أصبحت خارج التاريخ، والـ20% الباقية غير مؤهلة أيضا، ولذلك فقد أصبحت الفلوجة خارج إطار المسمى الطبيعي للمدن.

الاثنين، 30 مايو 2016

من يسمون بـ(سنة العملية السياسية) شركاء في إدارة المعركة ضد الفلوجة


مثني الضاري: من يسمون بـ(سنة العملية السياسية) شركاء في إدارة المعركة ضد الفلوجة

خدمة العصر

ملخص حديث الدكتور مثنى حارث الضاري، أمين عام هيئة علماء المسلمين في العراق، مع قناتي: الرافدين (27/5/2016) والجزيرة (28/5/2016)

1. معركة الفلوجة اليوم هي معركة الأمة بكاملها في مواجهة إيران، وما يجري لها غير مبرر شرعا، فالمقصود بالعدوان هي المدينة ذاتها.

2. قدر الفلوجة أنها رمز للمقاومة، وتأريخها قديم وطويل في منازلة الأعداء جميعًا، ومقارعة الاحتلال منذ ثورة العشرين، والتصدي للاحتلال البريطاني في (1941) ومقاومة الاحتلال الأمريكي بعد عام (2003).

3. تعرضت الفلوجة منذ (12) سنة لحملات ظالمة بدأها الاحتلال الأمريكي، واستمرت بها حكوماته المتعاقبة وميليشياتها ومن ورائها إيران.

4. تصدت مدينة الفلوجة وما حولها لهجمات عديدة على مدى السنتين الماضيتين بلغت قرابة السبعين هجوما فاشلًا، من الجيش الحكومي والميليشيات، وبدعم التحالف الدولي.

5. حصار الفلوجة هدف أمريكي إيراني ميليشياوي، وهناك نزعة ثأرية لدى الميليشيات ضد الفلوجة لرمزيتها، وتجاه المقاومة؛ ولهذا يُراد لهذه المدينة (الرمز) أن تكسر وتقهر وتستأصل من خارطة المقاومة.

6. الفلوجة مستهدفة لذاتها بهذا العدوان، وليس مثلما يشاع أنه تحرير مدينة، وإنما يُسعى في حربها؛ لتحقيق أهداف إيرانية تطال المنطقة كلها وليس الفلوجة فحسب.

7. العدوان على الفلوجة يُراد منه استهداف أهلها، وتاريخها، وتراثها، بدليل القصف العشوائي المستمر عليها منذ سنتين، الذي لم يستثن أحدًا من سكانها.

8. الهدف القريب من العدوان على الفلوجة، هو استئصال المدينة مع أهلها، والهدف البعيد هو محاولة استئصال الحالة المقاومة في العراق؛ دعمًا للمشروع الإيراني الأميركي في المنطقة.

9. من يسمون بـ (سنة العملية السياسية) شركاء في إدارة المعركة ضد الفلوجة، وما يقولونه عن (تحرير الفلوجة) مجرد تبريرات لا يصدقها أحد.

10. الفلوجة هي أخت تعز في اليمن، ومثلما الفلوجة هي مفتاح قضية العراق؛ فكذلك تعز بالنسبة لليمن، وتعز لا تحتاج إلا للسلاح.

11. المعركة الآن في العراق مع: إيران المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا.

12. مسلحو (تنظيم الدولة) لا يشكلون إلا نسبة 1% من سكان الفلوجة، ونحن نقف مع أهل الفلوجة التي يُراد استباحتها، لا مع التنظيم مثلما يروج المبطلون؛ فمعركة الفلوجة هي معركة الأمة جميعًا وليست معركة تنظيم محدد أو فئة معينة.

13. ما يقع من (تنظيم الدولة) مستنكر ونختلف معه ولا نقبله؛ وقلناها سابقًا ونقولها الآن: نحن نختلف معه فكرًا ومنهجًا وسلوكًا، ولكن هذا لا يبرر الأهداف الحقيقية للعدوان على المدينة التي ظهرت على لسان الحكومة وقادة ميليشيات الحشد.

14. الإرهاب الجزئي مشكلة، ولكن المشكلة الأكبر في الإرهاب الكلي: الإرهاب الأمريكي والإرهاب الإيراني وإرهاب حكومة بغداد، وإرهاب الجيش وإرهاب الميليشيات.

15. تكمن المشكلة في العراق أساسًا في عدم وجود رؤية ولا إرادة حقيقية ولا حل سياسي متكامل، لا عربيًا ولا إقليميًا ولا دوليًا.

16. ينبغي أن يكون الحل كاملًا يعمل على تهدئة المنطقة، لا حلًا جزئيا لمعالجة موضوع (تنظيم الدولة) وتترك باقي الأمور لأصحاب الأهداف الخبيثة.

17. نصيحة للجميع، الحل في العراق وسوريا واليمن يحتاج رؤية عامة تقتلع أسباب المشكلة، وتعالج آثارها جميعًا، لا رؤية جزئية.

18. أهداف التحالف الدولي وإيران في العراق وسوريا هي غير أهداف الدول العربية والخليجية والتحالف الإسلامي.

19. المرحلة تشهد حالة من التوافق الأميركي الإيراني بشأن مصير العراق؛ يهدف إلى تحقيق مصالحهما فقط، وهو ما لا يتوافق مع المصالح العراقية والعربية.

20. رسالتي ونصيحتي وتحذيري للإخوة في البلاد العربية ولاسيما في السعودية: إن عاصفة الحزم كانت خطوة مناسبة تدل على إرادة عربية شبه مستقلة وحققت إنجازات؛ ولكن التحالف الدولي وإيران يريدان لهذه الإنجازات أن تفرغ من محتواها في اليمن وغيرها.

21. غاية ما نريد قوله لإخواننا في الخليج الآن هو: لا نطالبكم بحماية عمقكم الحيوي في العراق والشام واليمن الآن، ولكن احموا حدودكم من إيران وميليشياتها.

22. إذا ذهبت الفلوجة؛ فستتحقق الأهداف الإستراتيجية للتحالف الدولي وإيران...




الأربعاء، 26 أغسطس 2015

بلا حدود- الضاري: مبادرة "العراق الجامع" تشمل تدويل القضية


الضاري: مبادرة "العراق الجامع" تشمل تدويل القضية


كشف الدكتور مثنى حارث الضاري أمين عام هيئة علماء المسلمين في العراق أن مبادرة الهيئة "العراق الجامع" تشمل تدويل القضية العراقية ووضع ضمانات لتنفيذ بنود المبادرة التي قال إنها تستجيب لمطالب كل العراقيين.
وتحدث الضاري في حلقة الأربعاء (26/8/2015) من برنامج "بلا حدود" عن تفاصيل المبادرة التي تأتي في مواجهة مخططات تقسيم العراق والصراع الدائر بين الكتل السياسية وتصاعد أعمال العنف الطائفي العراق.
وحول تفاصيل المبادرة، قال الضاري إنه تم الإعلان عنها في شهر رمضان الماضي، وجاءت استجابة لدعوات قوى عراقية كثيرة، كما جاءت إدراكا من الهيئة لضرورة طرح شيء في هذا الوقت المفصلي من تاريخ العراق.
وأشار الأمين العام لهيئة علماء المسلمين إلى أن فكرة المبادرة ليست جديدة، وإنما هي مشروع قديم تم تقديمه منذ عام 2007 إلى عدة دول عربية، وللجامعة العربية، ولكن الظروف وقتها لم تكن تسمح بمناقشته.
حافة الكارثة
ويرى الضاري أن العراق يمر بمرحلة خطيرة جدا، وأن الوضع السياسي القائم أوصل البلاد لحافة الكارثة، ولا بد من حل تطرحه القوى الحريصة على العراق.
وبشأن البنود والآليات التي احتوت عليها المبادرة، قال إنها شملت عدة آليات تستجيب لمطالب مختلف المواطنين، مع التأكيد على أن الواقع السياسي لا يمكن إصلاحه بوضعه الحالي عبر خطوات ترقيعية، وإنما لا بد من واقع سياسي جديد يعتمد على آليات جديدة، أبرزها التعددية السياسية.
وشدد على ضرورة أن يكون حل الأزمة الحالية مقنعا لكل العراقيين، مشيرا إلى أن الظروف الدولية والإقليمية الحالية تتيح التقدم بخطاب يطمئن الجميع بأنهم شركاء في الوطن، وأنه يمكنهم إعادة بناء الوطن بناء على أسس جديدة.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان الواقع الجديد الذي تطالب به المبادرة قد يؤدي إلى فراغ سياسي، أكد الضاري أنه لن يكون هناك فراغ "لأن الرؤية التي نطرحها تنتبه تماما لذلك، وتقدم حلولا منطقية وواقعية، وتراعي المتغيرات والظروف المحيطة بنا دوليا وإقليميا".
وقال إن المبادرة تشمل تدويل القضية العراقية، نافيا أي وجه للمقارنة بين التدويل والاحتلال الذي ترفضه الهيئة جملة وتفصيلا، وأضاف أنه على المجتمع الدولي ودول الإقليم أن تستمع للقوى السياسية للخروج برؤية واضحة للإصلاح بضمانات دولية. 
الاحتلال الإيرانيوبشأن الدور الإيراني في العراق، قال الضاري إن التدخل الإيراني في الشؤون العراقية والهيمنة على العملية السياسية وصل لحد الاحتلال، مشيرا إلى التواجد الإيراني الفعلي على الأرض العراقية من خلال الجنود أو الخبراء في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
وأضاف "انتقدنا النظام الإقليمي والنظام العربي الرسمي لأنه لم يقم بدوره الحقيقي في العراق"، وأشار إلى أن بعض الدول العربية تقوم بدور سلبي في العراق.
وبشأن مصادر الدعم الذي تحصل عليه الهيئة للقيام بأعمالها الإغاثية، قال إنه بفضل تعاون جهات عديدة، وليس شرطا أن يكون الدعم رسميا، فضلا عن أن العمل الإغاثي يقوم على البساطة والجهود التطوعية.
تنظيم الدولة
وردا على سؤال بشأن موقف هيئة علماء المسلمين من تنظيم الدولة الإسلامية، قال الضاري "هناك حالة دجل سياسي في العراق، ومنذ سنوات طويلة كان يقال إننا بمثابة القفاز الناعم لتنظيم القاعدة، وهذا مخالف للحقيقة".
وأضاف "نحن محاصرون من كل الجهات والتنظيم أحد الجهات التي تحاصرنا"، وأوضح "نحن نختلف مع التنظيم من الناحية الفكرية والمنهجية والسلوكية، وكررنا ذلك عدة مرات، جميعنا ضد النظام السياسي القائم لكن الطرق والأساليب تختلف".
وختم الضاري بأن السبيل لتضميد جراح العراق يكمن في إنهاء المشكلة الأساسية وتوابعها وتداعياتها وهي الاحتلال، للوصول إلى حل يجمع العراقيين، ويقوم على إعطاء الحقوق للجميع، وقبل ذلك استلهام الروح العراقية في رفض الاحتلال