الجمعة، 27 نوفمبر 2020

الإسلاموفوبيا التي ترعاها الدولة الفرنسية هي أكبر خطر على الجمهورية

 الإسلاموفوبيا التي ترعاها الدولة الفرنسية هي أكبر خطر على الجمهورية
فرانسوا بورغا

ما الذي يجري في فرنسا منذ الحادثة المروعة التي تعرض فيها مدرس التاريخ صمويل باتي لجز رأسه أما مدرسته في كونفلان سان أونورين؟

إن المبالغة في الرد على الجريمة هي بالضبط ما كان يتمناه الإرهابيون أنفسهم، ولذلك لابد من الكشف عن حقيقة أن ردود الفعل غير الرشيدة تلك إنما تخدم الجهاديين وتجعل "فرنسا أم الحقوق" تتخطى عتبة بالغة الخطورة.

غدا واضحاً، وبشكل متزايد، أن قرارات الرئيس الفرنسي إنما يحفزها الآن التنافس الانتخابي المحموم بينه وبين اليمين المتطرف.

إن لغة الإسلاموفوبيا، والتي لا تميز بين المسلمين والإرهابيين إذ تضعهم جميعاً في بوتقة واحدة، وتستغل مشاعر الريبة والجهل والخوف إزاء المسلمين، كانت ذات يوم محصورة في صفوف اليمين المتطرف. ثم ما لبثت أن تفشت بلا هوادة بين الأحزاب الحكومية المحافظة قبل أن تلوث قطاعات واسعة من اليسار العلماني في وضع يمثل هزيمة تاريخية أشد فداحة من مجرد خسارة الانتخابات.

حتى حين، كان هذا النموذج اليساري المتناقض للإسلاموفوبيا الفرنسية هو العلامة المميزة للمجلة الأسبوعية الساخرة المجبولة أصلاً على الاستفزاز العمومي – قبل أن تتحالف مع اليسار الإسلاموفوبي. ثم، بعد هجوم كونفلان سان أونورين، أصبح ذلك النموذج يحظى بالتقديس من قبل الدولة الفرنسية ذاتها وفي أعلى مستويات السلطة داخلها.

بالنسبة لرئيس الدولة الفرنسية والنخبة العلمانية في الجمهورية، غدت رسومات بذيئة غاية في الانحطاط، ومجردة من الطرافة، ولا معنى لها سوى الرغبة في الإمعان بلا هوادة في إهانة وإذلال وتحقير أكثر قطاعات المجتمع الفرنسي استضعافاً وأقلها تمثيلاً من الناحية السياسية (أي المسلمون)، رمزاً قدسياً للنمط الفرنسي من حرية التعبير.

ومن خلال الرئيس الفرنسي نفسه يجري صراحة إقرار ومباركة تلك اللغة التي تصم كل المؤمنين المسلمين دون تمييز بل ويتم رفعها إلى رتبة المبدأ الجمهوري الأصيل.

الأيديولوجية الطائفية للشتاء الجمهوري

تتم استعارة هذه اللغة بالجملة من جماعة هامشية يبالغ في الترويج لها تطلق على نفسها تضليلاً اسم "الربيع الجمهوري"، وهي التي وجد فيها قلة من مهزومي وفاشلي اليسار ملاذاً لهم.

هناك، وبذريعة الدفاع عن العلمانية، والتي يقومون هم أنفسهم بتشويهها، ينشرون بمكر أكثر المواضيع والشعارات طائفية، وهي نفسها التي كان يستخدمها من قبلهم خصومهم السابقون في معسكر اليمين.

فيما بعد نظريات برنارد لويس (مخترع مفهوم "صدام الحضارات"، والذي لا تخفى على أحد شهرته في أوساط المحافظين الجدد في أمريكا) وانسجاماً مع الإيحاءات التي تبناها منذ زمن طويل جيل كيبيل وزميله بيرنارد روجيه، اتسعت بشكل دراماتيكي الأهداف المسلمة وغير المسلمة للازدراء الجمهوري الفرنسي.

والآن، الدولة الفرنسية نفسها هي من يمنح المصداقية لنظرية "المنظومة البيئية الإسلاموية"، وهي نظرية مطعون فيها ولا يوجد علمياً ما يثبتها، على نسق أسطورة "المناطق التي لا يمكن الاقتراب منها"، وليست في واقع الأمر سوى نسخة قديمة محدثة من خطاب "أسلمة أوروبا".

طبقاً لتلك النظريات، مثل "الحزام الناقل"، فإن هذه "المنظومات البيئية" التي يُزعم أن "الإسلاميين يتحكمون بها" وتوجد بشكل أساسي في مشاريع الإسكان والأحياء الأكثر فقراً في فرنسا، تشكل بزعمهم "مجالاً لتكاثر الجهاديين". يفترض في مثل هذه "الجيوب" المتواجدة داخل الجمهورية أنها تدفع نحو التطرف الإرهابي العنيف أولئك المسلمين الذين يصرون على الاحتفاظ ببعض مظاهر هويتهم الثقافية والدينية في الأماكن العامة أو أولئك الذين من بينهم يصيغون خطاباً سياسياً معارضاً.

الخوف والقلق

استغلالاً لما بات الآن عبارات مبتذلة مفضوحة حول "مناطق إسلاموية لا يمكن الاقتراب منها" وما يسمى "مناطق الجمهورية الضائعة" التي تمت أسلمتها، شعارات أغرقت بها وسائل الإعلام وامتلاء بها الخطاب السياسي على مدى عقود، فإن هذه "المدرسة الفكرية" حول الإسلام والمسلمين، والتي أفضل من يمثلها روجيه وكيبيل، تستنفر لغة الخوف والقلق وتشهرها في وجه ما يفترض أنه تهديد وجودي يتم التعبير عنه بخشونة تلائم أغراض أصحابها في صيغة المصطلحات المصطنعة مثل الجهادية والإسلاموية والسلفية والتطرف والجماعانية – وأخيراً "الانفصالية الإسلاموية".

وفي غياب تام للبيانات الإحصائية التي قد تسمح للمرء، ولو بشكل تقريبي، قياس وتقييم تلك الظواهر التي يتحدثون عنها ويبالغون في تضخيمها (في العادة انطلاقاً من حفنة من الحكايات والإشاعات الملتقطة من هنا وهناك)، فإن ما يصفه أولئك المثقفون العموميون فعلياً في خطابهم المرجف إنما هي اعتلالات الجمهور والمجتمع الفرنسي نفسه، وعواقب تلك الاعتلالات ، أكثر من أي شيء قد تكون له علاقة بما يفترض أنه "غزو إسلاموي" تم التخطيط له استرتيجياً من الخارج.

ورغم أن ذلك لم يكن غايتهم، إنهم بكل بساطة يؤكدون أن آلة الوصم والتهميش الفرنسية هي التي أوجدت، بنفسها، غيتوات (أحياء) خاصة بالمسلمين في الضواحي الفرنسية.

الأسباب الحقيقية

كنتيجة مباشرة، يمكن للثقافات المضادة (سواء كانت دينية أو غير ذلك)، والتي يقع إقصاؤها من المجتمع السائد ومن بيئتها الوطنية، أن تبرز أحياناً في تلك الضواحي المهمشة والمعدمة والمهملة إلى حد كبير.

ولكن، بسبب انعدام المسؤولية والعمى المروع، عادة ما يُسقط هذا "البحث"، بما في ذلك كتاب روجيه الأخير رغم ما حظي به من ترويج مبالغ فيه، التحقيق الواضح في الأسباب الحقيقية والمتعددة لتلك الثقافات المضادة والمعارضة. والأدهى من ذلك أنه يُسقط المسؤوليات الخطيرة والمستمرة للجمهور الفرنسي نفسه، مفضلاً بدل من ذلك أن يحمل اللوم كله وبشكل حصري على أكتاف "السلفيين" و "الإسلامويين" وما يحملونه من "أيديولوجيا".

لعله من المفارقة أن يضع يده بدقة على هذه الأسباب الحقيقية والمسؤوليات الرئيس ماكرون نفسه فيما بات الآن خطابه الشهير في "لو موري" يوم الثاني من أكتوبر / تشرين الأول – قبل أن ينساها جميعاً كما نشهد من سياساته القمعية المحضة.

فكما أقر باختصار: "قمنا نحن بأنفسنا بإنشاء الانفصالية الخاصة بنا، إنها انفصالية ضواحينا ومشاريعنا الإسكانية ... الأحياء المعزولة التي سمحت جمهوريتنا بتطويرها ... لقد قمنا ببناء تكتلات من الفقر والمعاناة ... لقد كثفنا المصاعب التعليمية والاقتصادية في مناطق محددة من الجمهورية ... وبذلك قمنا بأنفسنا بإيجاد أحياء لم يعد ممكناً فيها الوفاء بوعود الجمهورية."

في فرنسا، لم تعد "بيئة الجهادية" أو المناخ الجهادي (وهو المناخ الذي من المفترض أنه يرعى "الكراهية لقيم المجتمعات العلمانية الغربية" طبقاً لكيبيل) تنسب حصرياً إلى التجمعات السكانية الهامشية أو إلى مناطق بعينها (بعض ضواحي فرنسا إلخ). من خلال مثل تلك "المفاهيم الأيديولوجية المنسوبة زوراً وبهتاناً إلى علم الاجتماع (ولكنها في حقيقة الأمر ناجمة عن الرعب من الإسلام) مثل "المنظومة البيئية الإسلاموية" أو "المناخ الجهادي" يمكن للمرء بسهولة أن يتوهم أن مثل تلك "البيئة الجهادية" ما هي سوى أمر واقع يروج له تقريباً جميع المسلمين الملتزمين بدينهم.

هذا التوسيع لمفهوم "الخطر الجهادي" تم التحضير له على مدى سنوات من قبل القنوات الإخبارية التي تبث على مدى اليوم والليلة (من سي نيوز، وهي المكافئ الفرنسي لقناة فوكس نيوز، إلى إل سي آي وكذلك بي إف إم تي في) والتي ما لبثت منذ "حادثة غطاء الرأس" الأولى في أكتوبر / تشرين الأول 1989 تردد وتضخم، في حالة من الهلع، مثل ذلك الكلام الفارغ المنسوب إلى التحليل القيمي، لدرجة أن فرنسا وصلت الآن إلى مرحلة من الهستيريا الجمعية ليس فقط ضد "الإسلامويين" وإنما ضد الإسلام وجميع المسلمين.

إلا أن العتبة التي تم تخطيها مؤخراً كبيرة جداً: فمن الإسلاموفوبيا التقليدية التي يتبناها ويروج لها معسكر اليمين، راحت فرنسا في أكتوبر ونوفمبر (تشرين أول وتشرين ثاني) 2020 تتبنى بجد ما يمكن أن يطلق عليه "إسلاموفوبيا الدولة" والتي تعتبر ظاهرة فريدة في القلب التاريخي للاتحاد الأوروبي.

فقانون "تعزيز العلمانية"، والذي صور بادئ ذي بدء على أنه يهدف إلى محاربة "الانفصالية الإسلاموية" قبل أن يعاد تسميته ليصبح "قانون تعزيز المبادئ الجمهورية"، وبشكل أعم، التعرف على جذور وأسباب الإرهاب، كل ذلك لم يعد يستهدف فقط المجموعات الهامشية المتطرفة أو الأفراد "المذنبين" بالتعبير عن خطاب معارض أو التمسك بنمط حياة أو معتقد أو نظام قيمي يتناقض مع الأعراف والقيم السائدة داخل "الجمهورية".

بل ما تستهدفه الحكومة الآن هو البنية التحتية للمنظمات غير الحكومية والجمعيات والأندية الرياضية والعمليات التجارية والمنظمات الإنسانية برمتها (تم حل "بركة سيتي" في الثامن والعشرين من أكتوبر / تشرين الأول داخل اجتماع للحكومة).

كما لو كان يستعير ورقة من كتاب أشخاص مثل السيسي في مصر، يقوم ماكرون (عبر قرارات إدارية لا تمر من خلال المحاكم) حتى بحل تلك الهيئات، مثل سي سي آي إف، المتخصصة في الدفاع عن الحقوق الإنسانية والقانونية لضحايا الإسلاموفوبيا من المسلمين. 

حل سي سي آي إف: إجراء ستكون له نتائج عكسية

من المفارقات المباشرة لذلك المنحى الراديكالي أنه يستهدف الآن التجمع ضد الإسلاموفوبيا (سي سي آي إف)، والذي أعلن على الملأ بشكل صريح عن حله في التاسع عشر من نوفمبر / تشرين الثاني. إلا أن هذه المنظمة غير الحكومية، والتي توصف بأنها "واحدة من الكيانات النادرة التي يثق بها المسلمون الفرنسيون" هي في واقع الأمر واحدة من عدد قليل جداً من الهيئات القادرة على الحد من النتائج العسكرية والتداعيات السلبية التي تتسبب بها إجراءات الحكومة الفرنسية التي تدفع بشكل سافر نحو مزيد من التطرف.

قام بتأسيس هذه الهيئة في عام 2000 سامي دباح، وترأسها لسنوات عديدة الكارزمي مروان محمد، الذي شرح أهمية التزامه الاجتماعي في كتاب بعنوان "نحن الوطن (أيضاً)". وكان سبب تأسيسها هو أن المنظمات التقليدية المناهضة للعنصرية (مثل الرابطة الدولية ضد العنصرية ومعاداة السامية) لم تدرك أو تفهم واقع الإسلاموفوبيا ولا الآليات التي تمارس من خلالها.

تميز التجمع بفعالية مثيرة للإعجاب حازت على اعتراف وإشادة منظمات حقوق الإنسان وعدد من المؤسسات الكبرى مثل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومنظمة التعاون والأمن الأوروبي كما ورد النص على ذلك في التقارير التي أصدرتها تلك المنظمات والمؤسسات حول جرائم الكراهية. يكرس التجمع جهوده في توثيق وفضح الممارسات ذات العلاقة بالإسلاموفوبيا وتقديم المساعدة القانونية للضحايا من المسلمين، بما في ذلك الاستشارات والتمثيل أمام المحاكم، وتنتج الدراسات وتنظم النشاطات الجماعية من أجل "مواجهة خطاب الكراهية ومناخ الشك والريبة الذي تخلقه بعض وسائل الإعلام والشخصيات العامة."

أما التهم التي وجهت لهذه المنظمة غير الحكومية، بما في ذلك أنها "تساعد تنظيم الدولة الإسلامية وتجند له الجهاديين" فأقل ما يقال فيها إنها سخيفة وباطلة ولا صدقية لها على الإطلاق.

يتكون "الدليل" الذي قدمته السلطات الفرنسية لإثبات اتهاماتها الخطيرة ضد التجمع من تصريحات عادية جداً إما لأعضاء في التجمع أو لأشخاص قريبين منه أو متعاطفين معه، يوجهون فيها نقداً أو معارضة لنهج الحكومة، كما يتكون كذلك من الزعم بأن بعض الأفراد الذين تطرفوا كانوا يعلمون بوجود التجمع.

بالإضافة إلى ذلك، ما من شك في أن مبادرة الحكومة الفرنسية تناقض بشكل صارخ قيمة "حرية التعبير" وحرية الرأي التي يدعي خصوم سي سي آي إف بأنهم يتمسكون بها ويرفعون رايتها لتبرير ما يقومون به من تشويه لسمعة الجالية المسلمة في فرنسا.

ينبغي بالفعل أن تبقى تلك الحريات المدنية هي الأساس الذي تقوم عليه الجمهورية الديمقراطية حتى تستحق ذلك الوصف. ولكن، وإذ يقترب حكام فرنسا من شطب حرية التعبير ووأدها تماماً، فإنهم يجبرون التجمع ضد الإسلاموفوبيا في فرنسا إلى البحث عن ملاذ والخروج إلى المنفى.

سلوك عدواني

ما كان لمثل ذلك السلوك العدواني وغير المبرر أن يكون أشد تناقضاً مع الأهداف التي تصرح بها الدولة ومفرزاً لنتائج عكسية تماماً لها. فمن أجل مكافحة مشكلة ما – وهي هنا نزوع عدد قليل من الأفراد الهامشيين الذين قد يكونون على استعداد لتحويل قضاياهم السياسية إلى تشدد مسلح – تقوم الحكومة الفرنسية، في مفارقة عجيبة، بقمع تلك الجمعيات والمنظمات غير الحكومية التي أثبتت أنها تمثل مصدات وجدر حماية في مواجهة أي محاولة لنشر التطرف العنيف.

هل كانت فرنسا ستعمد إلى حظر النقابات المهنية من أجل مكافحة الإرهاب المناهض للرأسمالية؟

ما الذي كان سيحدث لو أن الجمهورية الفرنسية فامت في السبعينيات ومطلع الثمانينيات من القرن الماضي، في سبيل مكافحة المجموعات الإرهابية المناهضة للرأسمالية مثل أكشن ديريكت، بمهاجمة ومحاولة حظر الاتحاد العام للعمال أو الكونفدرالية العمالية، أي البنية التحتية للأيدي العاملة برمتها، تحت ذريعة أن هؤلاء انتقدوا رؤساء ومدراء الكيانات الرأسمالية بتعابير مشابهة لتلك التي استخدمتها المجموعات اليسارية الإرهابية؟

كيف كانت سترد فرنسا لو أن حكومات بعض البلدان في وسط أوروبا استهدفت المنظمات غير الحكومية التي تكافح معاداة السامية بنفس الطريقة التي استهدفت بها فرنسا تلك الهيئات التي تكافح الإسلاموفوبيا لديها؟

إن أسوأ ما في هذه الاستراتيجية الفرنسية الجديدة هو أنها بكل وضوح تزيد من جاذبية تنظيمات مثل الدولة الإسلامية. فهذه الاستراتيجية تضفي مصداقية على الاتهامات القديمة التي كانت توجهها المجموعات الجهادية إلى فرنسا بأنها تمارس العداء بشكل منتظم ضد المسلمين بما في ذلك ضد مواطنيها – وهي الاتهامات التي تجد باريس صعوبة متزايدة في تفنيدها، وليس فقط داخل العالم الإسلامي.

على الرغم من محاولات الرئيس الفرنسي المملة وغير المجدية لنفي هذه التهم، وخاصة من خلال سعيه لاحتواء الأزمة مع العالم الإسلامي مؤخراً حيث تحول السخط على فرنسا إلى حملة لمقاطعتها تجارياً، فقد غدا توجس قديم واقعاً حاضراً، بشكل أو بآخر، ومفاده أن المسلمين الوحيدين الذين يمكن أن يكونوا مقبولين لدى الجمهورية الماكرونية هم أولئك الذين لم يعودوا مسلمين.

ربما لا توجد حملة رئاسية في تاريخ فرنسا المعاصر، (أو ما قبل الحملة)، نجم عنها مثل هذا الإضرار بمستقبل مواطنيها الناخبين من كل الأديان والمذاهب والمعتقدات على المدى القريب والبعيد.

ميدل إيست آي









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق