‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحرية أو الطوفان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحرية أو الطوفان. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 19 فبراير 2025

نحن «الطوفان».. نحن اليوم التالي!

 نحن «الطوفان».. نحن اليوم التالي!


أ.د. حلمي القاعود


تواجه المقاومة الإسلامية في غزة والضفة حربًا ضروسًا قاسية، محلية وإقليمية، فضلًا عن وحشية العصابات النازية اليهودية التي تتسلح بأحدث أدوات القتل والتدمير يقدمها الغرب بقيادة الولايات المتحدة دعماً بغير حدود بوصف هذه العصابات قاعدتها المتقدمة في فلسطين المحتلة.

ولعل السبب الأساس في إخفاق هذه الحرب بفضل الله هو انطلاق المقاومة من تصور إسلامي راسخ، يؤمن بالجهاد ويعتنق الشهادة، ويؤمن أن فلسطين وقف إسلامي لا يجوز التفريط فيه ولا التنازل عنه.

ما كان أحد يتصور أن تصمد المقاومة الإسلامية بأسلحتها المتواضعة وأفرادها القلائل 15 شهرًا أمام العصابات النازية اليهودية، ولكنها صمدت وثبتت وأنزلت بالعدو خسائر لم تحدث له من قبل، واقتحمت قيادة «فرقة غزة» الإجرامية، وأسرت عددًا لا بأس به من عصاباته، وأرغمت العدو على توقيع الهدنة وتبادل الأسرى، وجعلت من هذا التبادل مجالًا لإرسال خطابات إلى العالم الصليبي الهمجي والعصابات النازية اليهودية، والمتواطئين العرب، وفي مقدمة هذه الرسائل أن المقاومة ما زالت حية، وأن المقاومين يقفون أمام كاميرات العالم يقولون: نحن هنا، وإن المتخاذلين المهرولين إلى التطبيع يجب أن يتوقفوا!

في عملية التبادل الخامسة التي تمت في دير البلح كانت صور القادة الشهداء تسطع على لافتة تزين منصة التسليم، وتقول بالعربي الفصيح: «نحن الطوفان.. نحن اليوم التالي»؛ وذلك ردًا على من تصوروا أن المقاومة انتهت، وأن المتلمّظين لحكم غزة بشروط العصابات النازية اليهودية خاب سعيهم.

وبالإضافة إلى ذلك، تقول المنصة واللافتة لمن أراد أن يعيش الخيال ويهجّر أهل غزة إلى أماكن أخرى خارج فلسطين، أو يشتري القطاع ويحوله إلى «ريفييرا»: «نحن هنا باقون حتى النصر أو الشهادة»!

إن المقاومة المباركة يوم تشكلت لم يكن أحد يتوقع أن تهز القتلة النازيين بهذه الصورة، وتضع أنفهم في الرغام، مع فداحة الخسائر والتدمير (قرابة 50 ألف شهيد معظمهم من الأطفال والنساء، عدا الآلاف الذين ما زالوا تحت الركام، وأكثر من 100 ألف مصاب وجريح)، وقد استطاعت المقاومة أن تحرك الشارع في «تل أبيب» المحتلة ضد القيادة النازية اليهودية المجرمة، بما يمثل صداعًا لم يتوقف حتى الآن من أجل أسراهم الذين ما زالوا في حوزة المقاومة! 

ومع الأداء البطولي للمقاومة الإسلامية ضد العدو، فإن القتلة وأعوانهم من القاعدين عن الجهاد والمواجهة، ما زالوا يضغطون عليها، ويطلبون علناً وفي خسة لا تخفي بإخراج «حماس» من المعادلة، وتسليم القطاع لمن باعوا فسطين، وراحوا يزعمون أنهم ساعدوا الشعب الفلسطيني بكثير من الأموال، وكأنهم يضعون أنفسهم مثل أشباه لهم في صدر الدعوة؛ (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (التوبة: 19)

وعندما دعوا إلى الجهاد استأذنوا بالانصراف والقعود في الظل، وترك الضعفاء يواجهون القتلة الهمج بصدورهم العارية؛ (لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ {44} إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ) (التوبة)

ولا يخجلون من الاستئذان وهم يملكون المال والسلاح ويستطيعون لو أخلصوا أن يغيروا المعادلة لصالح الأرض المقدسة والأمة الإسلامية والقدس الأسيرة؛ (وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَجَاهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُواْ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَاعِدِينَ) (التوبة: 86).

وكان من معالم الضغط على «حماس»، ذلك القرار الطائش الذي أصدره رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله بإلغاء مخصصات الشهداء والمصابين؛ ما يشكل عبئاً على «حماس» والمقاومة عموماً.

قال أحدهم: فلتتنحَّ «حماس» ليس رأيي، بل هو رأي الأمين العام لجامعة الدول العربية، الذي قال: «فلتتنحّ حماس إذا اقتضت المصلحة الفلسطينية ذلك»، وهذا هو الرأي الصواب في ظل الأزمة المتصاعدة في المنطقة، وهي أزمة خطرة.

نعم، المصلحة الفلسطينية تقتضي ذلك، وهذا هو الأهم، والأوضح، بل وصوت العقل، وهو ما يجب أن يقال أيضاً عربياً، وقبل هذا وذاك من قِبل السلطة الفلسطينية نفسه، يقول العبيد.

وليس في القصة عاطفة، بل خطر حقيقي على غزة، والقضية برمتها، وخطر لا لبس فيه على كل من الأردن ومصر، والأمن القومي العربي برمته، ومن شأن ما يحدث الآن، وما قد يترتب عليه، إعادة التطرف والإرهاب (يقصد الإسلام) إلى المنطقة!

ثم يخرج أحدهم في مقابلة مع الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، في 8 فبراير 2025م، ليدلي بتصريحات مثيرة، يعرب فيها عن رغبته في تدمير «حماس» بالكامل، وفتح صفحة جديدة في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن ما حدث في 7 أكتوبر «هجوم إرهابي»، لكنه في المقابل انتقد رد الفعل اليهودي، واصفًا إياه بـ«غير المتناسب» نظرًا لأنه أدى إلى محو شمال قطاع غزة بالكامل، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والجامعات.

هذا هو رأي القاعدين الذين ينفقون على المؤتمرات الإنشائية والمهارج التافهة، ما يكفي لإطعام القطاع وأهله الجائعين، ويتصورون أن إزاحة «حماس» ستجعل السلام يحل في الدنيا جميعاً، ويعود الفلسطينيون إلى بيوتهم من مهاجرهم، وتقوم الدولة الفلسطينية الهشة على الأرض المحتلة في عام 1967م! وراجعوا تصريحات زعماء القتلة اليهود الذين أعلنوا بالفم الملآن لا دولة ولا سلام مع الفلسطينيين إلا بتصفيتهم أو إبادتهم، كما جرى أخيرًا فيما يسمونه عملية «السيف الحديدي» التي أعقبت عملية «طوفان الأقصى»!

لو قرؤوا التاريخ واستوعبوا الأحداث لعرفوا أن العصابات النازية اليهودية من البلماخ إلى الإرجون زفاي ليومي والهاجاناه والشتيرن والمتطوعين اليهود من خارج حدود الانتداب البريطاني على فلسطين لم ينحّ أحدهم الآخر، بل إنهم صاروا يقودون الكيان الغاصب، ويحصلون على جوائز «نوبل»، وتذكروا جابوتنسكي، وبن جوريون، ووايزمان، ومائير، وبيجن، وبيرز.. وآخرين قتلوا العرب ودمروا بيوتهم وهجروهم وصاروا حكامًا في الوطن الأسير!

إن الأجيال النازية اليهودية الراهنة لا تبالي بالعرب ولا المسلمين، لأن هؤلاء لم يقاوموهم، بل استسلموا لهم، وانتظروا الفرج يأتي من ماما أمريكا التي صنعوا منها غولًا خرافيًا يرعبهم في أسرّتهم ومنامهم!

أكثر من وزير نازي يهودي آخرهم إيلي كوهين وزير الطاقة، يعلن بوقاحة: «من يريد إقامة دولة فلسطينية، فليفعل ذلك على أراضيه».

بالطبع كانت تصريحات دونالد ترمب مشجعة على الوقاحة النازية اليهودية، حين جعل غزة قطعة عقارية يسعى لتملكها وتهجير أهلها، ولا يسمح لهم بالعودة!

لن نتكلم عن مواقف الدول التي أراد ترمب أن يستولي على أجزاء منها أو يفرض عليها جمارك مرتفعة، فقد ردّوا بما أغلق فمه، ولكن ننظر إلى الذين لا يترددون في قتل بعضهم بعضًا واستخدام الأسلحة المتقدمة للانتصار على أخوة الوطن، ثم تجاهلوا قيم الإسلام في الحروب!

لماذا لا تكون هذه الشجاعة والنهوض للقتال مع العدو النازي اليهود الذي أذل العرب والمسلمين، ويعلن أنه يحقق نبوءات كتابه المقدس وفي مقدمتها نبوءة أشعياء، بذبح الأعداء وبقر بطونهم وتدمير بيوتهم وزروعهم وخراب أوطانهم واستعباد شعوبهم، ولا يخافت بذلك، بل يعلنه أمام الكاميرات وعلى الشاشات، بينما الأشاوس يخجلون من الإشارة إلى القرآن الكريم أو الإسلام، ويرونه تطرفاً وتشدداً وإرهاباً!

الشجاعة يجب أن تكون ضد الأعداء وليس ضد الشعوب، أو استجداء الحلول من الضباع المتوحشة، هذا نوع من العبث، وهناك حلول غير قتالية يمكن أن يستخدمها العرب والمسلمون القاعدون وتؤدي إلى نتائج إيجابية ملموسة، على الأقل توقف العدو عند حدود لا يتعداها إلى الإبادة والقتل الممنهج.

وفي مقدمة هذه الحلول الحل الاقتصادي، إذا هدد الأمريكيون بلدًا عربيًا بقطع المعونة الاقتصادية، فإن الرابح هو البلد العربي إذا تمكن من توظيف اقتصاده بصورة إيجابية، مثلًا: المعونة الاقتصادية لو جاءت بدولار واحد للبلد العربي، فإن هذا البلد يشتري بضائع من أمريكا بما يعادل 77 دولارًا، ترى لو أن هذه الدولارات تحولت إلى بلد آخر، أو أقامت مصانع محلية تنتج ما تشتريه من دولة المعونة؟ النتيجة معروفة، وسيتراجع المانح عن تهديداته.

لن نتكلم عن البترول والغاز، وشراء السلاح الذي يصدأ في المخازن، وفك الارتباط بالمعاهدات العسكرية والأمنية وغيرها، فالسياسة تقوم على تبادل المصالح.

نحن الطوفان.. نحن اليوم التالي.. فاعتبروا يا أولي الألباب.

الجمعة، 18 أكتوبر 2024

يحيى السنوار.. كيف تحول إلى "أسطورة" بعد عام من هندسة "الطوفان"؟

 يحيى السنوار.. كيف تحول إلى "أسطورة" بعد عام من هندسة "الطوفان"؟




أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الجمعة، بشكل رسمي استشهاد رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار، بعد اشتباك خاضه مع قوات الاحتلال في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وقال رئيس الحركة في قطاع غزة خليل الحية خلال كلمة مصورة، إننا "ننعى القائد الكبير يحيى السنوار، الذي قدم روحه واصطفاه الله من الشهداء"، مضيفا أنه "قائد معركة طوفان الأقصى وارتقى مقبل وغير مدبر، وفي مقدمة الصفوف يتنقل بين المواقع القتالية، مدافعا عن أرض فلسطين ومقدساتها".


وتابع الحية قائلا: "ارتقى السنوار شاهدا وشهيدا وراضيا بما قدمه من العطاء"، مؤكدا أنه كان استمرار لقافلة الشهداء العظام.

وأشار إلى أن  أسرى الاحتلال لن يعودوا إلا بوقف العدوان على غزة، والانسحاب الكامل منها وخروج أسرانا من المعتقلات.

حركة حماس تعلن رسميا استشهاد رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار (شاهد)

رحل مشتبكا 

وجاء استشهاد السنوار في اشتباك مباشر وميداني مع جيش الاحتلال ليعكس الشخصية الواضحة التي تكشفت منذ صعوده إلى المناصب القيادية بعد الإفراج عنه ضمن صفقة "وفاء الأحرار" (صفقة شاليط) في عام 2011.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة لقطات الفيديو والصور التي تظهر الاشتباك المباشر مع قوات الاحتلال حتى النفس الأخير من حياته، وهو ما دفع البعض إلى وصفه بأسطورة المقاومة الفلسطينية، وربما أول قائد فلسطيني مقاوم ينال الشهادة في اشتباك مع قوات الاحتلال وليس في عملية اغتيال.



واشتهر السنوار بالعديد من المواقف والتصريحات التي تضمنت تصرفات وعبارات عامية وشعبية معروفة لدى الشارع في قطاع غزة، تدل على التحدي وعدم الخوف، ولعل أبرزها كلمات "خاوة" و"ملطة" وإعلانه أنه سيغادر من البث المباشر مشيا على الأقدام.

ابن المخيم

ولد يحيى إبراهيم حسن السنوار عام 1962 في مخيم خانيونس للاجئين جنوب قطاع غزة، بعد أن نزحت أسرته من مدينة المجدل شمال شرق القطاع بعد احتلالها عام 1948.

أكمل تعليمه في مدرسة خانيونس الثانوية للبنين، قبل أن يلتحق بالجامعة الإسلامية بغزة ويتخرج منها بدرجة البكالوريوس في شعبة الدراسات العربية.

ونشأ في ظروف صعبة وتأثر في طفولته بالاعتداءات والمضايقات المتكررة للاحتلال الإسرائيلي لسكان المخيمات.

يحيى السنوار.. "ابن المخيم" الذي سايس الاحتلال بـ"الخاوة" وواجهه بالاشتباك

وشككت أوساط لدى الاحتلال الإسرائيلي في إمكانية القضاء على حركة المقاومة الإسلامية حماس، وتحقيق النصر الذي يتغنى به رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ ما يزيد عن العام، رغم استشهاد قائد الحركة يحيى السنوار.

 ورصدت "عربي21" أبرز المواقف الإسرائيلية حول استشهاد السنوار، وحالة التشكيك التي لم تغب عنها في تحقيق الأهداف الإسرائيلية، على الأقل خلال المديين القريب والمتوسط.

تشكيك إسرائيلي بإمكانية القضاء على "حماس" بعد استشهاد السنوار

وبثت قنوات تلفزة عبرية تسجيل فيديو للمعركة التي دارت بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وقوة تابعة للاحتلال، قبيل استشهاده في أحد المنازل في منطقة تل السلطان في رفح.


ويظهر السنوار وهو يقاتل طائرة "كواد كابتر" أطلقتها قوات الاحتلال داخل المنزل الذي تحصن فيه، حيث ألقى صوبها عصا كانت بيده اليسرى، فيما كانت يده اليمنى مصابة وتنزف.

مشاهد مثيرة للسنوار قبيل استشهاده.. يقاتل "الدرون" بعصاه بعد جرحه (فيديو)

نعي واسع للسنوار
ونعى العديد من حركات المقاومة والقوى السياسية، بما في ذلك حزب الله في لبنان وجماعة أنصار الله "الحوثي" في اليمن، يحيى السنوار، إضافة إلى الرئيس الإيراني.

إيران
قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، التعازي باستشهاد يحيى السنوار الذي "قاتل ببسالة"، مشيرا إلى أن "الشهادة لا تؤثر على عمل المقاومة ضد الاحتلال"، حسب ما نقلته وكالة "تسنيم" الإيرانية.

وقال بزشكيان: "لقد قضى الشهيد السنوار سنوات من حياته القيمة في أسر الكيان الصهيوني السفاك، وبعد ذلك واصل كفاحه حتى اللحظة الأخيرة من عمره المشرف، حيث قاتل ببسالة ولم يستسلم".

حزب الله
وقال حزب الله، في بيان، الجمعة، "نتقدم من الشعب الفلسطيني المجاهد والمظلوم ومن إخواننا المجاهدين في حركة ‏المقاومة الإسلامية حماس ومن أمتنا ‏العربية والإسلامية ومن كل مجاهد ومقاوم ‏وحر في هذا العالم، بأحر التعازي باستشهاد قائد طوفان الأقصى رئيس ‏المكتب ‏السياسي في حركة حماس الأخ المجاهد يحيى السنوار رحمة الله عليه، ونتوجه ‏خصوصا إلى عائلته الشريفة ‏والمضحية بأحر آيات العزاء وأن يمن الله عليهم ‏بالصبر والسلوان وحسن ثواب الآخرة".

وأضاف أن "القائد الشهيد يحيى السنوار الذي حمل الأمانة وشعلة القيادة من الشهيد القائد ‏إسماعيل هنية كي يكمل مسيرة ‏المقاومة والعطاء والتضحيات مع المجاهدين ‏الأبطال والمقاومين الشجعان، وقف في مواجهة المشروع الأمريكي ‏والاحتلال ‏الصهيوني، وبذل في سبيل ذلك دمه حتى نال الشهادة وأسمى مراتب الكرامة ‏والكمال الإنساني".

الحوثيون
قال المجلس السياسي الأعلى لجماعة أنصار الله "الحوثي" في اليمن، "ببالغ الاعتزاز والفخر، تلقينا نبأ استشهاد المجاهد العظيم والقائد الكبير يحيى السنوار بعد مسيرة طويلة حافلة بالجهاد والعطاء".

وأضاف في بيان، أن السنوار "رفع راية الجهاد ووقف بفاعلية وثبات في طليعة الشعب الفلسطيني المظلوم الصابر المجاهد في حركات المقاومة الفلسطينية، وشكل جبهة صلبة وقوية في وجه العدوان الإجرامي الصهيوني حتى توج أعماله وجهاده بالشهادة في سبيل الله".

الإخوان المسلمون 
نعت جماعة الإخوان المسلمين قائد حركة حماس في بيان صادر على لسان القائم بأعمال مرشدها العام، صلاح عبد الحق، مشيرة إلى أن "الشهيد القائد السنوار.. رسم الطريق وحطم الأسطورة ومضى".

وقالت الجماعة: "ببالغ الحزن والأسى تنعى جماعة الإخوان المسلمين الشهيد القائد يحيى السنوار، الذي لقي ربه شهيداً في معركة طوفان الأقصى المباركة، ليلحق بركب شهداء الأقصى، بعد جهاد ظافر ضد أعتى قوى الأرض بغياً وظلما واستكبارا في الأرض".

وأضافت: "نم قرير العين أبا إبراهيم، فقد أديت إلى الله واجبك، ووعدت فلسطين ووفيت، وتوعدت عدوك فأبليت، وصنعت مجداً لفلسطين في العالمين؛ لم يكن لها قبل طوفان الأقصى. فطبت حيًّا وطبت ميِّتا، وبوركت سواعد وعزائم رجال أذلّوا أنوف الصهاينة المعتدين".

إخوان سوريا
قالت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، إنها "تتقدم  بخالص التعزية إلى أهلنا في غزة، وإلى عموم الشعب الفلسطيني والأمة باستشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ يحيى السنوار وثلة من إخوانه خلال اشتباك مع قوات العدو الصهيوني في رفح، ملتحقا بإخوانه الذين سبقوه على أرض غزة الطاهرة ونسأل الله لهم النصر على عدوهم المحتل المجرم".

وأضافت في بيان، "إننا في جماعة الإخوان المسلمين في سوريا ندين ونستنكر هذا العمل الإجرامي الصهيوني، وجرائم الاحتلال على أرض غزة وفلسطين، والذي يمارسه العدو الصهيوني يومياً دون رادع أو حسيب".

واختتمت بالقول: "رحم الله الشهيد يحيى السنوار ورفاقه وغفر لهم وتقبلهم في الصالحين، ونسأل الله تعالى أن يتقبل جهدهم وبذلهم وصبرهم ومصابرتهم وسائر عملهم، وأن يرفع مقامهم في عليين، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا".

الجهاد الإسلامي
قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، زياد النخالة، "ننعى اليوم قائدا كبيرا ومميزا من قادة شعبنا الفلسطيني، أمضى حياته مجاهدا، وتقدم الصفوف وقاتل في سبيل الله، لم يتردد ولم يضعف، ولم يغادر سلاحه، فكانت شهادته علامة فارقة في تاريخ النضال الفلسطيني".

وأضاف في بيان، "إنه القائد الكبير يحيى السنوار، الذي ارتبطت باسمه أكبر معركة خاضها الشعب الفلسطيني على مدار نضاله الطويل، إنها معركة طوفان الأقصى بكل ما تحمله من معاني البطولة والتضحية والفداء".

الجبهة الشعبية
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، يحيى السنوار، مشددة على أنه "قائد وطني مهندس لملحمة طوفان الأقصى، وأحد أبرز رموز النضال الفلسطيني".

السبت، 5 مايو 2018

قراءة في كتاب الحرية أو الطوفان

الحرية أو الطوفان
دراسة موضوعية للخطاب السياسي الشرعي ومراحله التاريخية

عنوان الكتاب: الحرية أو الطوفان
النـاشــر: المؤسَّسة العربية للدِّراسات والنشر - بيروت. توزيع - دار الفارس للنشر والتوزيع - عمان - الأردن
الطبعة: الثانية
سـنة الطبع: 1429 هـ - 2008م
عدد الصفحات: 367


مقدمة الدكتور حاكم المطيري

لقد أصبح الناس يدعون اليوم إلى دين، إن لم يكن ممسوخًا مشوهًا فهو مختزل ناقص لا تصلح عليه أمة ولا تستقيم عليه ملة، بل هو أغلال وآثار الإسلام الحق منها براء، أدى إلى هذا الواقع، الذي يعيشه العالم الإسلامي اليوم من تخلف، وانحطاط، وشيوع للظلم والفساد، فكان لا بد من مراجعو الخطاب السياسي الإسلامي.

وأعلم أن ما توصلت إليه سيثير سخط كثيرين، إذ ليس من السهل هز عقائد الناس ونسف مفاهيمهم، التي نشأوا عليها حتى غدت هي الدين ذاته في نظرهم، بينما هي في واقع الأمر ثقافة مجتمعات توارثتها على مر الأجيال، صاغت الدين وأحكامه وفق حاجاتها ومصالحها وقيمها، فآلت أمورها إلى ما آلت إليه، لا بسبب الدين بل بسبب انحرافها في الدين عن مبادئه وغاياته ومقاصده بالتأويل الفاسد والتحريف الكاسد، حتى لم يعد دين الناس اليوم هو الدين الذي كان عليه الصحابة-رضي الله عنهم-مع كون القرآن ما زال غضًا طريًا كما نزل، إلا أن حيل بين الناس وبينه بمفهوم مئات العلماء وشروحهم وتأويلهم حتى لا يكاد المسلم اليوم يقرأ آية من كتبا الله، مهما كانت صريحة قطعية في دلالتها، حتى يراجع عشرات الكتب لينظر ماذا فهم منها الآخرون، وهذا هو الفرق بين الصحابة رضي الله عنهم-الذين كان القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم هما اللذين يحددان لهم الطريق فانخلعوا من ثقافة مجتمعهم وقيمه ومصالحه، وقطعوا كل علاقة تربطهم بهذه الثقافة-وبين المسلمين اليوم، الذين لم تعد القرآن ولا السنة هما اللذين يحددان لهم معالم الطريق، بل المفسرون والشراح والعلماء، الأحياء منهم والأموات، مع اختلاف عصورهم وفهومهم وثقافاتهم؟!!




تسجيل اللقاء الذي رتبه نادي القراءةReaders مع أ.د. حاكم المطيري لمناقشة كتابه "الحرية أو الطوفان" بتاريخ22-8-1438 الموافق 18-5-2017