‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات صلاح الإمام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات صلاح الإمام. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 28 سبتمبر 2025

عندما كنت (ضالا) فى الدرب الناصرى

 عندما كنت (ضالا) فى الدرب الناصرى

صلاح الإمام

كاتب صحفي حر مستقل باحث ومحقق في التاريخ


زمان ..

عندما كنت (ضالا) فى الدرب الناصرى أدافع عن الزعيم الأسطورة بالحق والباطل، كنت فى هذا الدرب أختلط بالسادة اليسارجية، فهم والناصريون أبناء عمومة ..

كنت معهم ضد القيم المجتمعية وضد عاداتنا وموروثاتنا وأخلاقياتنا بل وديننا ..!!

طالما جالستهم فى أماكنهم المقدسة وهى أربعة أماكن بالقاهرة ..

الطبقة الفقيرة منهم قبلتهم كانت قهوة التكعيبة بشارع شامبليون ..

والطبقة شبه المتوسطة كانت قبلتهم قهوة زهرة البستان ..

والطبقة المتوسطة كانت قبلتهم مقهى وبار ريش ..

أما أغنياؤهم فكان مجلسهم فى “الجوريون” وهو مطعم وبار وكافيه ..

جلست معهم فى كل هذه الأماكن، وكل مكان من هذه له ناسه، والجوريون بصفة خاصة كنت تجد فيه كثيرا من الفنانين المشاهير ..

على مقهى زهرة البستان تعرفت بطبيب يسارجى بدا لى مثقفا واعيا ..

دعانى ذات يوم للعشاء فى مكان جميل على النيل، وكان معه شلة من قرنائه اليسارجيين أغلبهم إناث ..

ونحن جلوس فى انتظار العشاء سمعنا آذان العشاء .. فوجدته يقول بكل ضيق: إيه الجليطة دى؟ .. ليه يقطعوا علينا هدوءنا عشان يقولوا محمد رسول الله ؟!! .. أنا كان معايا سايح أجنبى قالى إنه كره البلد دى بسبب ان كل شوية تنطلق من مكبرات الصوت بكلمات غريبة ويقولوا محمد محمد .. مين محمد ده؟!! ..

قلت له انت بتتكلم جد؟ فقال طبعا أنا ضد هذا التلوث السمعى لأن فيه اعتداء على (حريتنا) ..!!

قلت له: لكن انت اسمك محمد .. ليه مابتغيروش؟ ..

قال: ماهو أهلى ناس من العوام وسمونى كدا ………..!!

وقفت وقلت له: أنا منصرف ومش هنتظر عشاءك .. مايلزمنيش لاعشاؤك ولا مجلسك وأنت كمان لا تلزمنى ..

كانت صدمة كبيرة بالنسبة لى أن أجد شخصا المفروض أنه مسلم قد بدت البغضاء فى فاهه ومايخفى قلبه أعظم ..

بعدها بأيام التقيت صديق من هؤلاء كان وزوجته ممن يداومون على الجلوس معنا على زهرة البستان .. لكنى وجدته من غير زوجته، فسألته عنها، فقال لى أصل عندى ضيف وسبتها معاه .. تصورت أن أحد أشقائها أو أحد أعمامها أو أحد أخوالها زارهم .. فسألته بفضول: ضيف مين اللى عندكم؟ .. فقال لى: ابن عمى ..!!!

تخيلوا ترك زوجته التى كانت فى العشرينات من عمرها مع ابن عمه بمفردهما وخرج يهيم كالبهيم ..!!!

ورأيت حالات أعف عن ذكرها من عينة أن فلان هذا على علاقة غير محترمة بزوجة صديقه فلان هذا .. وقصص مرعبة

بدأت أتأمل هذا الصنف من البشر .. لماذا مظهرهم رث وشعورهم منكوشة ويدخنون بشراهة، ويحششون ويحتسون الخمور ويدفعون فيها آخر جنيها فى جيوبهم قد تكون بيوتهم فى حاجة إليه؟ ..

بدأت أركز جيدا فى هذه النوعية من البشر .. فهم يتمتعون بقدر من الثقافة والمعرفة، ومفوهون، ومنهم أدباء وشعراء وفنانين ومبدعين، لكنهم فى طريق مضاد للفطرة الإنسانية الصحيحة .. ويعادون بشدة فكرة قال الله وقال الرسول .. ويقدسون مايسمونه (الحرية الشخصية) حتى لو اصطدمت بثوابت الدين والأخلاقيات والأعراف ..

كان الحوار معهم يصيبنى بالتوتر والعصبية .. حتى أننى قلت ذات مرة:

[لاتجادل اليسارى إلا والبلغة معك ..

إن اليسارجيين أنجاسٌ مناكيدُ]

وبدأت أبتعد عن هذه الأشكال، وقاطعت الأماكن التى يتجمعون عليها .. ثم تخلصت منهم وأخرجتهم من حياتى .. 

لكنى أخذت وقتا أطول حتى تحررت من ناصريتى وكأنى كنت أعمى فأبصرت ..






الجمعة، 28 يونيو 2024

جورجي زيدان كبير مزيفي التاريخ الإسلامي

 جورجي زيدان كبير مزيفي التاريخ الإسلامي

 

صلاح الإمام

حقائق يجب أن تعلمها وتعلمها لأولادك:

جورجي زيدان (1861 ـ 1914).. أحد أكبر من زيفوا التاريخ الإسلامي..

صحفي وأديب.. ولا مؤاخذة «مؤرخ» لبناني عاش جل عمره في مصر..

هو مؤسس مجلة الهلال بمصر التي صارت لاحقا دار صحفية كبيرة بإدارة ابنه اميل زيدان..

زيدان هذا هو الذي اخترع ما يقال عنه (روايات تاريخية) رغم أن التاريخ أحداث ووقائع إذا عرضته من خلال رواية يكون مجرد حكاوي وأكاذيب..

زيدان كان مسيحيا متطرفا ومن أعمدة الماسونية في الشرق..

زيدان هو الذي أطلق مسمى (الدولة الفاطمية) على الدولة العبيدية التي ذكرتها كل كتب التراث الإسلامي بهذا المسمى (العبيدية) وبعض المؤرخين قالوا عنها (الدولة الخبيثة) والبعض قال (الدولة اليهودية) لكن زيدان زيف التاريخ وصورها على انها دولة كانت تبنى ثقافة وحضارة!!

زيدان هو الذي شوه تاريخ هارون الرشيد وصوره رجل لهو وخمر ونساء وهو الخليفة المجاهد الورع..

هو الذي شوه تاريخ الصحابي الجليل سيف الله المسلول خالد ابن الوليد رضى الله عنه..

وهو الذي شوه سيرة عمرو ابن العاص رضى الله عنه..

وتعاون مع الشيعة الرافضة في تشويه معاوية ابن أبى سفيان رضى الله عنه..

وهو الذي نشر كل ما يقال الآن من أكاذيب عن البطل المجاهد صلاح الدين الأيوبي رضى الله عنه..

وهو الذي أطلق على السلطان عبد الحميد لقب (السلطان الأحمر)!!

الغريب أن المدعو يوسف زيدان يسير على نهجه في أيامنا هذه وتفتح له الفضائيات أبوابها ليؤكد أكاذيب جورجي زيدان..

والغريب أكثر أن جورجي زيدان تجد له مكانة بارزه في مناهجنا التعليمية في حين أن كاتبا بحجم أنور الجندي لا وجود له رغم أنه أول من فضحه على رؤوس الأشهاد..

إنها فتن آخر الزمان …


الاثنين، 31 أكتوبر 2022

السبع بنات.. أصل الحكاية

  السبع بنات.. أصل الحكاية



صلاح الإمام

موضوع السبع بنات يثير أكثر من قضية من قضايا الحاضر، لأنهم ليسوا بنات بل هم (سبع رجال) قال عنهم المصريون سبع بنات .. من هم وما حكايتهم؟

على بك الكبير (1728 ـ 1773) الذي تمكن من إخضاع مصر له بدءا من عام 1763 استطاع أيضا إخضاع الحجاز وأصبح (خاقان البحرين)

وأرسل نائبه محمد بك أبو الدهب على رأس حملة لإخضاع الشام، وفى لحظة ما مازال تفسيرها غامضا انقلب أبو الدهب عليه،

وانسحب من زحفه على ولايات الشام وعاد بجيشه ضد على بك نفسه، فهرب على بك إلى الشام، وهناك التقى بقائد الأسطول الروسي وتحالف معه.

كانت روسيا في ذلك الوقت في حرب ضروس مع الدولة العثمانية (حرب القرم) ومن مصلحتها فصل مصر عن الدولة العلية،

فساعد قائد الأسطول الروسي على بك، ومده بعدد من المدافع وبـ400 جندي لمحاربة محمد أبو الدهب،

وعاد على بك على رأس جيش من 7000 جندي يرأس كل ألف (مقدم) قائد روسي (غير ملتح)

وكانت اللحية في ذاك الزمن شيئا أساسيا من مكونات الرجولة،

وظهور رجال بدون لحية في مصر وقادة على رأس جيوش كان أمرا مضحكا،

فانتشر الخبر في ربوع مصر بأن على بك عاد بجيش يرأسه (7 بنات) وأصبحت السبع بنات أمرا مثيرا للقصص والحكايات..

وأصبح يضرب بهم المثل، وبقى ذكرهم لكن الناس تناست أصل الحكاية.

النصر لـ أبو الدهب

المهم أن محمد أبو الدهب التقى بجيش على بك في الصالحية،

وكان النصر حليفا له وجرح على بك فحمله أبو الدهب بنفسه (كما ذكر الجبرتي)

وأخذه إلى بيته فقيل انه اعتنى به لكن إصابته كانت قاتلة، وقبل أن يموت أبو الدهب أجهز عليه بنفسه،

لكن الخلاصة أنه قتل على يد أبو الدهب، الذي اتضح انه كان مدفوعا من الدولة العثمانية

للقضاء على حركة على بك الكبير الذي استقل بمصر وانفصل عن الدولة العلية، لكنها عادت سريعا إليها.

يحسب لعلى بك أنه قضى على نفوذ شيخ العرب همام بن يوسف الهوارى الذي قدم أجداده من المغرب

وأرادوا الاستحواذ على صعيد مصر، (وليس كما صوره لنا مسلسل فاشل) فانهارت دولته في أيام على يد على بك الكبير.

السبع بنات

إذن هم في الأصل 7 رجال لكن بدون لحى.. لكن للأسف بعدما فتحت مصر أبوابها للأجانب منذ عهد الخديوى إسماعيل ونقلوا ثقافاتهم لمصر،

فتلاشت الهوية المصرية شكلا ومضمونا، وتلاشت بالتالي (اللحية) منذ نهايات القرن 19 حتى وصلنا لأن يصبح الملتحي في نظر البعض إرهابيا!!