الإسلامجي المتأيرن
د.علي فريد الهاشمي
الإسلامجي المتأيرن لا يتحدث عن (الحرب الطائفية) إلا إذا بدأ المسلمون في التحرك.. حتى لو كان تحركهم ضعيفاً أو محسوباً أو مرهوناً بمواضعات دولية وإقليمية بائسة..
يكفيه أن يجد مسلماً مظلوماً يلتقط سلاحه ليرد عادية أحقر وأقذر وأبشع طائفة على وجه الأرض (الشيعة).. حيئنذٍ فقط يُخرج مصطلح (الحرب الطائفية) من صندوق القمامة التي يسميها (رأساً)، ثم يلقيه في وجوه الناس ليظهر بمظهر الإسلامي الوسطي الجميل، أو المفكر العميق الذي يطفح في اليوم عشر فناجين قهوة على صوت فيروز.. بينما هو في الحقيقة يستعرض دياثته أمام أسياده الذين لَمَّعُوه وفتحوا له أبواب مراكزهم البحثية، ودجنوه فيها كما تُدجن الفراخ البيضاء.. (الفراخ) وليس (الدجاج)!!
أمريكا تريد إشعال حرب طائفية في المنطقة!!
لاااااا معقولة؟!
ما شاء الله عليك.. هل عرفت ذلك بمفردك؟!
هل استيقظت الآن؟!
هل انتهت قيلولة العشرين سنة؟!
وما الذي كان يحدث في العراق منذ عشرين سنة وحتى الآن؟!
ولماذا أصلاً سلمت أمريكا العراق لإيران والشيعة منذ عشرين سنة؟!
ماذا عن المحارق اليومية التي كان يديرها الشيعة للمسلمين في العراق؟!
ماذا عن المذابح اليومية التي كان يديرها الملعون سليماني (شهيد القدس) للمسلمين في سوريا؟!
ماذا عن بشاعات حزب اللات والملعون حسن ضد مسلمي سوريا ولبنان؟!
ماذا عن بشاعات الحوثي في مسلمي اليمن منذ أكثر من عشر سنوات؟!
الحوثي الذي تدافع عنه الآن وتقف معه ضد مسلمي اليمن المظلومين..
أليست هذه حرباً طائفية بضوء أخضر أمريكي؟!
نحن في حرب طائفية منذ وصل دجال العصر الخميني إلى طهران على طائرة فرنسية..
الكارثة الكبرى- للأسف الشديد- أنَّ الطرف الذي تُدار عليه هذه الحرب ليس طائفياً..
وهو ليس طائفياً لسببين؛ الأول: حكامه الخونة الذين كبلوه بعلمانيتهم وطغيانهم وحربهم على دينه..
والثاني: أنت وأمثالك من الذين باعوا ضمائرهم في المراكز البحثية، أو أعمتهم مصالح جماعتهم وأحزابهم عن رؤية الحقيقة؛ في الوقت الذي تدعون فيه الوقوف مع الشعوب المقهورة ضد الظلم والطغيان.. فلما استفحل الظلم والطغيان مضافاً إليه الشرك والوثنية؛ نخرتم كما نخر اليهو/د قديماً وقالوا: بل هو سفيهنا وابن سفيهنا.. وكل هذا لأن جماعتكم وحزبكم وأوباشكم اختاروا الارتماء في أحضان المشركين الوثنين المجرمين الطغاة!!
نحن في حرب طائفية منذ أكثر من أربعة عقود يا تافه.. ولن نخرج منها إلا إذا عرف المسلم- الذي تُدار عليه هذه الحرب- معنى أن يكون مسلماً؛ ثم تصرف على أساسٍ من هذه المعرفة..
(فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق