الثلاثاء، 10 فبراير 2026

هلك الفاجر

 بسم الله الرحمن الرحيم

هلك الفاجر

تاريخ المقال: ٢٧/يناير ٢٠١١
هلك الفاجر .. بقلم الدكتور محمد عباس
العرب نيوز : تحذير وإنذار
صدر أمر غبي من مسئول بتوجه كوادر الحزب الوطني لصلاة الجمعة، مما يعني أنهم لا يصلونها من تلقاء أنفسهم، والأمر مكشوف، فهو تهديد مستتر أن الأمن المركزي سيكون في المساجد بملابس مدنية. كما أحذر قيادات الشرطة من حساب قادم لا ريب فيه أراه قريبا وإن ظنوه بعيدا. في تونس كان ضباط الأمن هم المجرمون الذي روعوا المجتمع وأطلقوا الرصاص عليه. لا تكونوا مثلهم فالصحف الأجنبية تصفكم بأنكم عصابة من البلطجية. . في إيران قتلوا ضباط السافاك وتركوا جثثهم طعاما للكلاب.. وفي تونس حاصروهم وقاتلوهم وألقوا القبض عليهم.. أحذركم من ذات المصير .. و أحذر من مذبحة يتسبب فيها عناد غبي مجرم فاجر.. لن يغني عنكم في الدنيا ولا في الآخرة شيئا.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
***
هلك الفاجر
***
أعترف أنني مذهول..
عندما تصاعدت نداءات الفيس بوك انصرفت عنها ملولا موقنا أنها نوع من حلم اليقظة والاستعاضة بالخيال عن الواقع كمخدر يغنيهم عن مواجهة الحقيقة..
فلما جاء يوم 25 يناير لم أعتن بالمتابعة.. فلما نبهني البعض لم أصدق.. جلست مشدوها أمام التلفاز أقفر من الجزيرة العامة إلى المباشرة ومنها إلى المستقلة والحوار والرأي..
مصعوقا كنت..
ليس لحجم الاستجابة فقط..
ولا لاستمرارها بعد اليوم الأول فقط..
ولكن لأن رهانا هائلا قد سقط..
أعترف:
لقد كنت واحدا ممن فقدوا الثقة في جيل الفيس بوك..
لم أكن أدينه بقدر ما كنت أدين جيلنا الذي فشل أن يربيه وأن يحميه من التغريب ومن تزييف الوعي..
الآن..
الآن..
الآن يثبت هذا الجيل المذهل ليس أنه نجح في تربية نفسه فقط..
ولا أنه نجا من التخريب والتغريب فقط..
ولا أنه فعل ما عجز جيلنا المنفوش بالكبرياء الزائف وعبادة الذات وتضخيم الأنا عن فعله فقط..
ذلك كله مهم..
لكن الأهم.. أنه وقد فعل هذا كله:
الأهم:
أنه وقد فعل هذا كله..
المهم..
أنه..
وقد..
فعل..
هذا ..
كله:
أثبت أن هذه الأمة عصية على التخريب والتغريب وأن الشيطان قد يئس أن يعبد فيها ورضي بما دون ذلك..
الأمة باقية..
فأيقني بالخراب والدمار والزوال يا إسرائيل..
أيقنوا بالخراب والهزيمة أيها الطغاة المجرمون السفلة..
أيقن بالفشل يا بابا الفاتيكان الأحمق –المتهم بالتستر على الشذوذ- وكل من خلفك..
أيقنوا بالهزيمة يا دعاة الحرب الصليبية والتبشير والتنصير..
أيقن بفشل مخططاتك وانقلابها عليك يا شنودة..
أيقن بالنهاية يا رفعت السعيد يا قمني يا جابر عصفور يا فاروق حسني ..
أيقن بالنهاية يا حسني مبارك..
أيقني بالفرج يا وفاء قسطنطين وكاميليا وعشرات الألوف في معتقلات الطاغوت بغير ذنب وبلا سبب..
أيقن بالهلاك التام يا أحمد عز.. بل يا مذمم ذلّ..أنت وكل أقرانك.
أيقن بفضح مخططاتك يا ساويرس.
أيقنوا..
أبناؤنا..
أحفادنا..
فعلوا ما عجزنا عن فعله..
وسيفعلون..
في مزابل التاريخ سيلقون بكم..
ثأر الله قادم على أيديهم..
ثأر الله قادم..
ثأر الله قادم.
والجيل الذي حسبناه عقيما كشف عن قوته..
كان عميقا..
أعمق من قدرتنا على سبر غوره..
وهذا وحده يقلب الموازين كلها..
يغير الحسابات كلها..
فالإسلام فاعل وباق وقادم..
ولقد كان منظر الصلاة في الشارع في تونس.. وكذلك في القاهرة عنوانا وعلما وعلامة ونبراسا ومؤشرا على المستقبل.
النهاية آتية والانهيار حتمي.
ليس الأمر متعلقا بالمظاهرات القائمة، ولا حتى بثورة تونس، وإنما هو متعلق في الأساس بجيل خططوا لإبادته فكريا فإذا به حي ينبض، بل ويعج بالحياة.
لقد كانت الحرب علينا تعتمد بالأساس على هدم قوانا وإخصاء مقاومتنا.. ومع أي قدر جاد من المقاومة فإن بنيان الطاغوت الهش سينهار.
ولقد كشفت المظاهرات أن النظام وصل إلى مرحلة اللاعودة حيث الانهيار التي لا يمكنه التخلص منه مهما فعل. إنها كالصدمة غير المرتجعة بالتعبير الطبي، حين يصل المريض إلى مرحلة يستحيل إنقاذه منها. لأن كل خطوة مهما كانت مفيدة لا تفيده. إنها سنن الله في الأرض. خاصة مع نظام جاهل باطش جبار خائن. لم يجد في النهاية إلا النصارى يستقوي بهم، فأساء إليهم، وأساء إلى نفسه أكثر، لكنه من الناحية الأخرى لم يكن له خيار آخر. لقد فقد الجميع، عدا حثالات اليسار والليبراليين وهؤلاء لا وزن لهم ولا قيمة. ولم يعد له إلا النصارى يستقوى بهم، وابتلع الأغبياء منهم الطعم، فبادروا إلى التقامه بجشع وطمع ونهم وخسة. وهم لا يعلمون أنهم أقرب إلينا من حكامنا. لأنهم أهل كتاب. أما النخبة المثقفة فهم يرتعون في حظائر الردة، وأن أولياء الأمر في الدرك الأسفل من النار لأنهم منافقون.
وهنا أحذر إخوتنا في تونس.. كما أحذرهم في مصر..
أحذرهم من الشيوعيين..
الشيوعيون هم الحلقة النجسة الوسيطة التي يستخدمها الأمريكيون للقضاء على الإسلاميين قبل أن يباشروا السيطرة بأنفسهم.. فاحذروهم..
احذروهم.. فقد ينهار النظام.. ويستولي الشيوعيون على الحكم فنكون قد استبدلنا سيدا بسيد ونظل نحن نفس العبد.
***
انتهيت أيها الطاغية..
مهما فعل النظام سينهار.
قد يطول احتضاره..
لكنه سينهار..
سينهار..
سينهار..
سقطت الأقنعة. الحكم عمالة. والمنصب مكافأة على الخيانة. والتوريث إصرار عليها وخوف من كشف الأسرار وتمزق الأستار. الأمن عصابة وهتك للأمن. والمسئول مجرم لا يتورع عن تشكيل العصابات لإطلاق الرصاص على الأمة( وانظروا تونس).
هل تظنون أن الوضع يختلف في مصر والسعودية عما هو في فلسطين..
ولو قيض لقناة الجزيرة أو سواها أن تكشف عن الوثائق السرية فهل تظنون أن الخيانة هنا أقل من هناك؟..
لا أمل:
لو تراجع النظام سينهار..
ولو واصل الطغيان سينهار..
ولو واصل إلى التوريث سينهار..
ولو أقلع عن التوريث سينهار..
ولو واصل جهاز الأمن الباطش الجبار سينهار..
ولو تحولوا إلى ملائكة سينهار..
انتهى الدرس يا غبي يا منافق.. يا عميل..
ربما يبقى لك ثغرة: الخروج الآمن..
وحتى في هذه: لن يسمح لك سيدك.. لأن قيمتك بالنسبة له أنك خائن وعبد وعميل.. فإن لجأت إليه فأنت عبء عليه.. ولن يقبلك.. تماما كما لم يقبل طاووس إيران وشين الهالكين(لا زين العابدين) بن علي.
ذق يا طاغوت..
ذق يا عميل..
ذق يا فاجر:
ذق.. إنك أنت العزيز الكريم!.
***
أعترف أنني مذهول..
أتساءل في ذهول:
هل يمكن أن أرى غدا وأسمع – كما سمع أهل تونس- من يصرخ فينا:
اتحررنا..
الشعب المصري حر..
الشعب المصري لم يمت..
الشعب المصري عظيم..
تحيا مصر الحرة..
المجد للشهداء..
الحرية للمصريين..
يا مصريين يا اللي عذبوكوا..
يا مصريين يا اللي قهروكوا..
يا مصريين يا اللي سرقوكوا..
الشعب المصري حر..
تحيا مصر العظيمة..
يا مصريين ما عادش خوف..
المجرم هرب..
الطاغوت هرب من الشعب المصري..المجرم هرب..
اللص هرب..
الطاغية هرب من الشعب المصري..السافل هرب..
هرب من الشعب..المجرم هرب..
المجد للشهداء..
المجد لمصر..
المجد للشهداء ..
يا مصر يا كبيرة..
يا مصر يا عظيمة..
خلاص اتحررنا..
المجرم هرب..
خلاص المجرم هرب..
مصر من غير المجرم..
المجرم اتنحى..
الشعب المصري من غير المجرم..
يحيا الشعب..
تحيا مصر حرة..
تحيا الحرية..
يحيا الشعب العظيم..
المجد للشهداء..
***
فهل يمكن أن نسمع ذلك في مصر غدا؟
هل يمكن أن نقرأ:
القبض على أحمد عز وهو يحاول الهرب من منفذ السلوم.
اعتقال فتحي سرور.
القبض على ساويرس على حدود إسرائيل.
محاكمة مدير وضباط مباحث أمن الدولة بتهم التعذيب والخطف والقتل خارج القانون.
تحديد إقامة وزير الداخلية تمهيدا لمحاكمته!!!
هل يمكن أن يتحول الحلم إلى واقع..
بالأمس.. كان تحرك الشعب حلما.. وهاهو ذا واقع..
يا رب..
يـــــــــارب.
يــــــــــــــــــــــــــارب..
***
منذ أربعين عاما لا ينفك هذا العنوان يتراءى لي:
هلك الفاجر..
كان هذا هو الهتاف الذي أطلقه المسلمون في أربعة أركان المعمورة عندما هلك يزيد بن معاوية –لعن الله الأول ورضي عن الثاني- والذي أظن أن أي حاكم من حكامنا أكثر منه فجورا وكفرا. فقد تورط يزيد- في أغلب الروايات- في قتل سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين رضي الله عنه. أما حكامنا، فإنني أقسم بالله أنه لو وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا لحاولوا قتله.
هلك الفاجر..
وأحسب حكامنا أفجر منه.
***
بارك الله فيكم يا أبناء الفيس بوك..
الآن أفخر بصلاح الدين وبقطز وبالعز بن عبد السلام.. وبكم.. وكأنكم روح واحدة توزعت على مائة ألف بطل..
لم أصدق أن ما حدث يمكن أن يحدث..
أعترف أنني ارتكبت خطيئة وكبيرة..
فقد يئست..
ربما كان ألمي الفاجع على الشهيد سيد بلال هو واحد من عشرات بل مئات مسببات ذلك اليأس..
وكان غضبي الحاد المتفجر من المجرم الطاغية .. من الحيوان الذي ذهب إلى أسرته يقول لهم:
- ادفنوا الرمة دي.
وكان غضبي من الدكتور ياسر برهامي لأنه طلب من الناس ألا تحاول الانتقام.. وليته صمت.. وليته أسرّ بالنصيحة.. وليته لم يطمئن بنصيحته تلك جبارين مجرمين يستحقون أن يروعوا..
يعلم الله أنني أنظر إلى كل عالم سلفي-وعلى رأسهم الدكتور ياسر برهامي- نظرة الطالب إلى الأستاذ ونظرة القاعد إلى المجاهد.
وأن هناك الكثير الذي أحبسه في صدري يتأجج جمرا في قلبي.
وبعض هذا الجمر يسأل أساتذتي وشيوخي من السلفيين: تركتم السياسة حتى يترككم الطاغوت تتفرغون للدعوة.. فهل ترككم؟.
وبعضه يسأل الإخوان المسلمين –رضى الله عنهم- ثم ماذا؟ وإلى متى؟! ومتى؟!
متى تتحركون؟ متى تحسمون؟!
لم أعط نفسي الحق في أن أجهر بهذا من قبل.. لكن ثمانين عاما زمن طويل!.
لم أعط لنفسي الحق في الفتوى لفقهاء الثغور خاصة أنهم هم الذين يدفعون الثمن.
لكن ثمة سؤال يدمدم في صدري..
أحاول أن أكتمه خوفا وخجلا وخزيا وحنانا وإشفاقا.. هذا السؤال يتعلق بتأثير الضغط الحيواني الباطش المجرم على الإسلاميين عموما.. حين يواجهون-كأفراد عزل- بخبرة محدودة جدا خبرات جهاز باطش جبار يستمد خبرته وعقيدته من أمريكا وإسرائيل.. ومن الشيطان. وما علاقة هذا التأثير بحساباتهم للأمور وللقرارات.
عندما سمع بعض أصحابي انتقاداتي للصمت والسلبية من الإسلاميين قالوا لي بمرارة :
- لو أنك رأيتهم وهم يُعذّبون لالتمست لهم المعاذير.
ولم أقل لصاحبي شيئا..
لكنني ونفسي تتفتت تحت مطارق الغضب وتتمزق تحت سياط القهر قلت لها في ألم لا يوصف:
- إنهم معذورون بكل معنى الكلمة.. لكن هذا العذر قد يمس أهلية بعضهم لاتخاذ قرارات حاسمة. تماما كما فعل أصحاب المراجعات أو التراجعات.. بل قد يمس قدرتهم على اتخاذ القرارات الصائبة أو إصدار الفتاوى الصحيحة..
إنني لا أطعن لا سمح الله في كفاءتهم ولا علمهم ولا إخلاصهم لكنني ألتمس المعذير لضعفهم البشري إزاء طاغوت مجرم جبار لا يرعى فيهم إلا ولا ذمة. ولا أقصد أنهم يرضخون للطاغوت، ولكنني أقصد أن ضغط الطاغوت عليهم واعجز الأمة عن حمايتهم تشوه نظرتهم للأمور كعدسات محدبة ومقعرة. وأنهم لا يخالفون ضمائرهم بقد ما يخطئون حساباتهم. فمن المؤكد أن رأي أي واحد منا في معظم القضايا سيختلف إذا ما صدر منه وهو في غرفة مريحة عنه إذا ما أخذ منه تحت السياط، دون أي شبهة في المداهنة أو النفاق.
إنني هنا أوجر ولا أطنب..
ألمح ولا أصرح..
بل إن مجرد الإيجاز والتلميح يؤلماني أشد الألم.
وكان هذا من عوامل يأسي.
يئست حتى كتبت في المختار الإسلامي-عددها الماضي- تحت عنوان:
حسبنا الله ونعم الوكيل
كنت قد توقفت عن إدانة الحكام توقف اليائس من إصلاح حالهم.. وعدم جدوى أن أندد بخياناتهم.. فتلك وظيفتهم التي ارتضوها باختيارهم تماما كما ارتضي الشيطان باختياره أن يكفر بالله وأن يضل عباده..وإننا نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.. لكننا لا نعاتبه ولا نطلب له الهداية.. وأظن أن موقفي من حكامنا أصبح كذلك: لا عتاب.. ولا دعاء بالهداية.
لم يكن ذهولي بسبب فجور ولاة الأمر..
لكنني كنت مذهولا بسبب صمت الناس....
أين هم..
أين هم..
أين هم؟!
وانهار سد داخل نفسي.. فسال مخزون الرغبة في الحديث إلى الناس.. سالت الرغبة في الكتابة كطوفان من الماء تلقفته أرض خراب لا تحفظ ماء ولا تنبت ثمرا..
أين الناس..
وما جدوى الكتابة إذا كانت لا تصل إليهم.. وما جدواها إذا كانت تصل إليهم فلا تؤثر فيهم.. وما جدواها إذا تأثروا فلم يتحركوا.
هل خنعوا؟..
هل التمسوا العزة في غير الإسلام فذلوا؟!..
هل صدقوا الذئب الذي اتهمهم بتكدير الماء عليه؟..
هل اقتنعوا بمن يتهمهم بالإرهاب والعنف؟!..
هل خافوا..؟..
هل ألقوا بأيديهم إلى التهلكة بالكف عن الجهاد..
أنا على العكس تماما.. أتهمهم بأنهم لم يمارسوا الحد الأدنى من الإرهاب والعنف اللذين كانا ضروريين للحفاظ على كرامتهم وحياتهم.
كنت أرقب الأمثال يضربها لنا الله..
بعد ذلك أعلنت توقفي عن الكتابة على الأقل في المجلة:
أتوقف انسحابا..
وأتوقف احتجاجا..
وأتوقف اشمئزازا..
أتوقف وأنسحب..
أتوقف.. ولو خيرت لاخترت أي سبيل آخر غير أن أتوقف..
أتوقف كقنبلة أفسد مفعولها صمت الناس..
أتوقف بقرار مني..
لكي يكون الأمر بيدي لا بيد عمرو..
بيدي لا بيد شنودة..
بيدي لا بيد بيشوي..
بيدي لا بيد ساويرس..
بيدي لا بيد خالد الفيصل..
(...)
إن لم يكن على سبيل الحقيقة فعلى سبيل المجاز..
بعد أن هدد الأذل أنه سيطرد الأعز صرخ أحد كتاب المدونات مرة : ماذا لو هدى الله شنودة للإسلام؟.. هل كانوا سيطردونه إلى بلاد البدو؟!.. هل كان سيفقد مصريته وحقه في البلاد؟..
أما أنا فأتساءل: ماذا لو تنصر حكامنا.. هل كانوا سيفعلون بنا أكثر مما يفعلون؟!
لا أملك إلا الانسحاب شاكيا في أنين:
حسبنا الله ونعم الوكيل..
***
ولم أكن أظن أن الإجابة تأتي قبل أن يدور الشهر دورته..
وأنها حين تأتي ستأتيني من جيل لم يكن لي أي أمل فيه..
جيل كنت أنظر له بمزيج من الرثاء والازدراء..
فإذا به هو الجيل القادر على التغيير.
***
كان ذلك قبيل ثورة تونس الحبيبة
كان ذلك بعد القرارات اللئيمة بإغلاق الفضائيات الإسلامية ظلما وعدونا في تحالف نجس بين أنجاس النخبة وأنجاس الكنيسة.. وبعد إغلاق مكاتب تحفيظ القرآن في السعودية.. واستبد بي اليأس إلا من رحمة الله..
وجاءتني رسالة من صديق عزيز من كندا يقول فيها:
السلام عليكم ورحمة الله أخي الحبيب الدكتور محمد عباس
كان في نيتي أن أكتب إليك خطابا طويلا منذ أن قلت أنك ستتوقف عن الكتابة، ولكن مرت أيام كثيرة ولم أستطع أنفذ ما نويته، لذا اكتفى هنا بهذه الكلمات القليلة التي أبث فيها أشجاني وآمالي.
قلبي يتمزق، والتمزق وصف هين لما أشعر به، وأنا أقرأ أنك ستمتنع عن الكتابة.. .. أحس بشعورك تماما.. (...) فأصرخ من قلبي الممزق: آآآآآآآآآآآآه.. يارب!
ولكن.. ..
تعلم أنني كنت من اليائسين، بل من أوائل اليائسين، من أن ينتفض المصريون، وكنت ولازلت أرجع السبب فيما نحن فيه إلى عامة الناس وليس إلى الحكام(...). ومنذ 1965 وأنا أقول أننا في الحضيض وأنه لن تأتى السنة القادمة وإلا التغيير قد حدث.. .. وظللت أقول ذلك كل سنة، مع ازدياد يقيني بالتغيير القادم مع ازدياد عمق الحضيض سنة بعد أخرى!!! .. ..
ومع مرور السنين اقتنعت بأنه لا أمل!!!.. .. وكان القادمون من زيارات لمصر يقولون أن الحالة هناك قد بلغت الحضيض وأنه لابد وأن يحدث تغيير، فكنت أقول لهم إن الحضيض في مصر ليس له قرار!!!
ولكن.. ..
الآن فقط بدأ يتملكني شعور بأن التغيير على الأبواب!!! شعور عجيب ليس له مرجعية تحليلية أو منطقية وإنما هو شعور باطني فقط!!! !!!
أعلم أنك ستقول معي آآآآآآآمين.. يارب!
لا أدرى لم كتبت لك هذا إلا أنه التواصل القلبي الواجب بين المؤمنين.
والسلام عليك وعلى آلك وعلى من اتبع الهدى.
محمد طاهر
وكأنما كشف الله الغيب لهذا الرجل الصالح والداعية الإسلامي القديم فألقى بإرهاصاته في قلبه.
وكانت ثورة تونس المذهلة قد تمكنت من فاجر تونس.. فرددت عليه:
أخي الحبيب الأستاذ محمد طاهر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ها هي ذي رسالتك تحمل البشرى فيهلك فاجر ..
اللهم أهلك الفاجر الذي ننتظر.
أحس باليتم على وجه ما.. يتم في العقد السابع من العمر..
لا أجد من أبثه ألمي وشكاتي.. ويجب ألا أصرح بألمي حتى لا يتأثر بي الآخرون.
أدين الجميع..
وقبل الجميع أدين نفسي.
لماذا كان عليهم أن يصمتوا..
لماذا لم يطرقوا الجدران..
لماذا لم يقاوموا..
لماذا يموتون كالدجاج الأبيض..
هذا خنوع وليس صبرا واحتسابا..
هذا استسلام وليس سلاما.
هذا جنوح للذل لا للسلم.
لماذا عجزوا؟ لماذا مكثوا كل هذا الوقت ولم ينجحوا في التغيير.
يستباحون ويقتلون..
ودين الله يستباح ويسب ويزدرى..
وهم صامتون..
الإخوان والسلفيون والجهاد والأصوليون والمراجعون والمتراجعون و..و..و..
إن كانوا قد عجزوا عن التصرف كمسلمين فليتصرفوا كبشر..
ماذا كان يمكن أن يفعل الألمان لو أن البوليس قتل واحدا منهم ثم ذهب المجرم القاتل ليقول لزوجته:
- ادفنوا الرمة دب..
ماذا كان سيفعل الألمان..
ماذا كان سيفعل الألمان بذلك الحيوان وبجميع رؤسائه وهم أكثر منه شرا وحيوانية..
ماذا كان سيفعل الإنجليز لو أن لديهم أحمد عز يزور الانتخابات بفجر لم ير التاريخ له مثيلا..
ماذا كان يمكن أن يفعل الفرنسيون لو حكمهم اللصوص والأفاكين والأفاقين..
لا أتحدث عن الإسلام والإسلاميين..
أتحدث عن البشر الأسوياء في الخارج..
فلماذا لم تتصرفوا كما كان يمكن لهم أن يتصرفوا.
***
منذ أيام قلائل-قبيل رحيل الفاجر عن تونس-.. قبل النوم، أدركت أن الأيام القادمة سوداء.. وأن تحالف مبارك-شنودة ضد الإسلام سيفعل بمصر ما فعله أتاتورك بتركيا.. وأن الكارثة التي سببها مبارك لمصر أفدح مما يمكن لأي واحد منا أن يتخيله..
لقد هزم الإسلام..
هزم الإسلام..
هزم الإسلام..
سيموتان ..وليواجها في الآخرة مصيرهما..
ولكن..
سوف يواجه المسلمون في مصر على يدي أتباعهما عقودا سوداء.. حقبا سوداء.. قرونا سوداء..
انتهى الإسلام في مصر إلا ما شاء الله وإلى ما شاء الله..
ربما يستخفى أبناؤنا بعد ذلك إن أرادوا أن يصلوا أو أن يصوموا..
وجدت نفسي أنفجر باكيا:
انصر الإسلام يا رب..
انصر الإسلام يا رب..
انصر الإسلام يا رب..
انصر الإسلام يا رب..
انصر الإسلام يا رب..
انصر الإسلام يا رب..
انصر الإسلام يا رب..
...
...غرقت في الدموع ثم في النوم...
بعد ساعات كنت أحلم:
ضباب غامض وظلام لا يعمي ولا يبين وضجيج وعجيج وثمة صوت غاضب يقول لي:
اقرأ سورة النور..قمت من نومي..
وقرأت..
وبكيت:
(بسم الله الرحمن الرحيم)
سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1)
...
...
اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35)
...
رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ (37)
...
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39)
...
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (42)
...
...
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (55)
...
ثم وصلت إلى النهاية الصاعقة:
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَأْوَاهُمْ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (57)
...
***
يا طاغوت ويا نخبته.. لستم معجزين في الأرض..
يا شنودة : لست معجزا في الأرض..
يا إسرائيل: لست معجزة في الأرض..
يا أمريكا : لست معجزة في الأرض.
يا مبارك: لست معجزا في الأرض.
كما أنني أنبه إخوتي في مصر وفي تونس وفي اليمن وفي كل بلد من بلاد المسلمين هي بلادي حيث الحدود لا إله إلا الله محمد رسول الله أن يصفحوا ما وسعهم الصفح إلا عن:
- التعذيب.
- -تزوير الانتخابات.
- الخيانة العظمى بموالاة الأعداء والبراء من إخوتنا في الدين.
- نهب أموال المسلمين.
- كذب الإعلاميين وتزييف وعي الأمة.
- ترزية القوانين وانحراف القضاء بالأحكام الجائرة المتعمدة.
- محاولات التنصير والاستقواء بالخارج وسيطرة الأقلية وفرض الطابع النصراني على بلاد مسلمة.
- المسئولين عن تسليم وفاء قسطنطين وكاميليا وأخواتهن.
فلا عفو أبدا عن هذه الجرائم ..
***
لقد انفجرت ثورة تونس كما ينفجر النور والأمل.
والآن تنفجر ثورة مصر.
ويا لحلاوة سقوط طاغية فاجر..
ويا لسعادة أمة لا إله إلا الله محمد رسول الله..
تأملت..
قلت لنفسي إذا كانت كل هذه السعادة لسقوط فاجر واحد..
فكيف تكون نشوتنا يوم القيامة.. يوم يسقط الفجار جميعا..
سبحانك..
قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير 26 آل عمران.
***
***
الدكتور أحمد العمري
مرحبا بك في القاهرة
لكم كنت سعيدا بلقائك في القاهرة يا أحمد العمري، لكنها كانت سعادة ممتزجة بالألم والخزي ، ذلك أن القاهرة، التي طالما أحببتها، لم تعد هي القاهرة التي عرفها التاريخ، والتي عرفتها في شبابي. ولولا انتفاضة الشباب في الأيام الماضية لكان خزيي شاملا وعاري كاملا.
كان قلبي يوجف وأنا أتصورك حين تأتي تزورّ بعينيك بعيدا عني رحمة بي كي تداري عني صدمتك واستنكارك وتساؤلك النازف المندهش:
هل هذه هي القاهرة؟
هل هذه كعبة العرب الثقافية وقبلة المسلمين الفكرية؟.
لكن ما يمسح عاري ثورة الشباب المجيدة..
الثورة التي تنبأت بها في كتبك يا أحمد العمري.
لقد قام بها الجيل الذي تنبهت إليه وتوليته بالرعاية والاهتمام في كتاباتك ومقالاتك..
***
يا أحمد العمري لا تنظر في صحافتنا ولا في فضائحياتنا فهي عورة..
في الأيام القليلة الماضية كنت مشحونا بطاقة انفعال طارئ وتوقد شعلة أمل توهجت حين ظننت أنها خبت.كنت أقفز ما بين الفضائيات التي تتمتع بحد معقول من المصداقية والاحترام كالجزيرة والمستقلة والحوار. كانت الضمائر تتوهج و تكاد من فرط الانفعال تضيء.
وبالرغم مني، كل آن وآخر كان ثمة مرور إجباري ببعض فضائياتنا حيث مذيعونا الذين يمثلون دور مذيعين حقيقيين وليبراليونا التي اقتصرت الحرية عندهم على الشذوذ والبغاء وصداقة أمريكا والعداء للوهابية(الاسم الرمزي للإسلام). كانت سادرة في غيها، كأنها لو أغمضت أعينها عما يجري في شوارعنا كما فعلت مع ثورة تونس ستمنع الناس من معرفتها أو التأثر بها. وكلما جرحت عيني وقلبي بتوقف الريموت عليها لثوان كنت أحس بشعور ممض. شعور بالدنس. تعبت ذاكرتي في استدعاء شعور مماثل منذ ما يقرب من أربعين عاما. كنت في مكان ما ومررت بمكان ما فوليت هاربا وأنا أشعر أنني غرقت في بحر من الدنس... أين كان ذلك المكان ؟ ومتى؟ .. آآآه.. الآن تذكرت.. كان ذلك في أمستردام في هولندا.. كنت في رحلة علمية.. وكنت أقيم في فندق أنيق في العاصمة اسمه كراسنابولسكي. إن لم تخني الذاكرة كان القصر الملكي في مواجهته. كان المكان أنيقا جدا، وخرجت منتشيا بهذا الإحساس أستكشف الشوارع القريبة، كانت الفخامة باذخة، والذوق عال جدا، وأنا أسير وأسير وأسير. قبل أن تخشوشن المفاصل كنت أهوى السير كثيرا. فجأة أحسست بمستوى الفخامة ينخفض. وأن فاترينات عرض المحلات أصبحت صغيرة جدا، كل واحدة منها تعرض شكلا واحدا فقط، تعودت على الفاترينات العريضة التي تعرض عشرات الأشكال من الملابس أو المنتجات. ضايقني عري الموديلات. تنبهت فجأة إلى أن العري كامل، دهشت، فمن المفروض أنهم يعرضون الملابس على الموديلات، لكن.. لماذا يعرضون الموديلات بلا ملابس. بدأت أشعر بالدهشة والمفاجأة وبشيء من الخجل والتقزز، وقبل أن أفهم وأغض بصري ذهلت، كانت إحدى الموديلات تغمز بعينها. في البداية ظننت أنها لعبة كعروسة الأطفال التي تفتح عينيها وتغمضها وتبكي وتغني، لكنني لاحظت أنها لا تكتفي بالغمز بل تضحك وتتحرك. فطنت إلى الحقيقة الفضيحة، لم تكن موديلات، كانوا بشرا، رجالا ونساء، كل واحد منهم في قفص زجاجي، كان شارع البغاء في أمستردام، شعرت باشمئزاز عنيف لم يخفف منه ضحكات أصدقائي علىّ بعد ذلك وأنا أحكي لهم الحكاية مصعوقا وهم يشرحون لي أنه خلف هذه الفاترينة، وراء الستارة مباشرة، غرف قذرة صغيرة للممارسة.. ملأني اشمئزاز عنيف، استدعاه إلى الذاكرة اشمئزازي وأنا أمر بالصدفة ببعض فضائياتنا حتى أصل إلى الجزيرة أو المستقلة أو الحوار فأهرب منها فزعا كما هربت يوما من أوكار الدعارة تلك. تجسدوا أمامي على الشاشة، المذيعون وضيوفهم في فضائحياتنا، كانوا أشبه ما يكون بهاتيك النسوة وأولئك الرجال الذين أذهلني منظرهم في أمستردام منذ أربعين عاما. الآن أجزم، أن هاتيك النسوة وهؤلاء الرجال كانوا أشرف من مذيعي بعض فضائياتنا وضيوفهم، على الأقل، لم يدّع أي واحد منهم الشرف، ولم يتسربل بالفكر، ولم يخلط الدعارة بالاستنارة.
يخيل إلي أنه لو رفعت الستائر في الفضائحيات لشاهدنا فحشاء النخبة عيانا بيانا.
ولو رأيتهم من خلال السطور في الصحف لاشمأززت من عوراتهم البادية..
لا تنظر إلى فضائحياتنا يا أحمد العمري..
ولا إلى معظم صحفنا..
فمصر مستعمرة يا أحمد العمري.. محتلة كبغداد وربما أكثر..
ومن يكتبون ويظهرون على الشاشات فيها هم أعوان الطاغوت وخدمه.
فلا تنظر إليهم
انظر إلى الملايين من شبابنا في معرض الكتاب الذي حضرت من أجله ( والذي يشاع أنهم قد يغلقوه).
انظر إلى ذلك الشباب الفذ المعجز وهو يغير التاريخ ويقود التغيير..
واعلم: أن كل الأسماء الرنانة التي تسمع عنها مجرد خصيان عند الطاغوت لممارسة الدعارة الفكرية.
لا تسع إلى أحد منهم.. فهم مدنسون.. وأفئدتهم هواء..
و..
أما أنتم يا رعاة معرض الكتاب: لا تدعوا الدكتور أحمد العمري في أي ندوة من ندواتكم..
لا تحتفلوا به أبدا..
تجاهلوه..
فهو إنسان شريف حر ..
وهو عبقري وموهوب..
وبهذا كله فهو لا يمتلك الحد الأدنى الذي تشترطونه في كتابكم..
وهو –تخيلوا- لا يؤيد الشذوذ ولا يعتبره حرية شخصية.. ولا يعتبر منع ختان البنات منت أصول الدين.. ولا يعتبر الخروج على الحاكم كفرا وسباب الرسول صلى الله عليه وسلم تقدما واستنارة.. وهو رغم دراسته العميقة الشاملة للفلسفات الغربية غير مبهور بها.. وبدراسته العميقة الشاملة للحضارة الإسلامية لا يخجل منها..
وهو مع أمته ضد أعدائها..
فلا تدعوه إذن أبدا..
بل لو استطعتم أحرجوه..لأنه من قوم يتطهرون.
وإذا أردتم معرفة المزيد عنه أرجو مراجعة مقالي: “صانع الأنفاق” على الموقع.
مرحبا بك في القاهرة يا أحمد العمري.

mohamadab47@yahoo.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق