الجمعة، 27 فبراير 2026

اعتذار

 اعتذار
مكاوي الملك

اعزائي

❤️
تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام والطاعات..
أعتذر عن الانقطاع المتكرر خلال الفترة الماضية وأجدني مضطراً للاعتذار مرة أخرى..لأنني سأنقطع مؤقتاً خلال الأيام القادمة..ليس ابتعاداً..بل تفرغاً
المشهد الإقليمي يتغير بسرعة غير مسبوقة..التحركات حول السودان لم تعد تكتيكية… بل أصبحت إعادة تموضع استراتيجية..
ما يجري الآن أخطر من مجرد معارك متفرقة..نحن أمام مرحلة إعادة رسم موازين
لماذا الانقطاع الآن؟
لأن هناك متغيرات جديدة في المشهد والتطورات الأخيرة والتقارير الاستخباراتية تتطلب قراءة هادئة وعميقة..لا منشورات متعجلة..
• محاولة المليشيا السيطرة على معبر الطينة الحدودي
• التحركات المكثفة في المثلث الحدودي (السودان – ليبيا – تشاد)
• معلومات من مصادرنا الموثوقة عن استمرار تدفق الإمدادات عبر المسار الليبي ووصول اكثر من 250 عربة قتالية إلى نيالا قبل يومين
• شحنات جوية تهبط في تشاد منذ أيام متتالية
• تقارير عن شحنات بحرية لمتحركات قتالية عبر ليبيا
• نشاط جوي إماراتي متواصل باتجاه إثيوبيا
• اجتماعات إقليمية غير معلنة وتحركات استخباراتية متقاطعة
كل ذلك يحدث في توقيت واحد..
التزامن هنا ليس صدفة…
ملف ليبيا… العقدة المعقدة
زيارة رئيس المخابرات المصرية إلى شرق ليبيا ولقاؤه بقيادة حفتر كانت محطة مفصلية..وهدفها – بحسب ما توافر من معلومات – كان تحييد مسارات الإمداد
لكن المعادلة الليبية لا تزال في حالة توازن هش:
• ضغط مصري – سعودي لإغلاق المسار
• ضغط إماراتي – إقليمي معاكس
• حفتر يحاول الموازنة بين الطرفين
في ذات التوقيت واثناء اجتماع حفتر مع حسن رشاد ..متحركات قتالية من الأراضي الليبية وصلت إلى دارفور بأعداد كبيرة وفق شهادات ميدانية…وتأكيدات عن تجهيزات لوجستية تحت الأرض في مطار نيالا(مستشفى-مخازن-وغرفة عمليات مسيرات-سكن مرتزقة فنيين)
هذه ليست تحركات عشوائية..بل تجهيز لمرحلة مختلفة
لماذا المثلث الحدودي مهم؟
لأن هذا المنفذ هو نقطة التقاء خطوط الإمداد في الفترة القادمة
من يسيطر عليه:
• يتحكم في مسار الدعم البري
• يربط القواعد الليبية بالتشادية
• يضمن عمقاً استراتيجياً للمليشيا
المعارك الأخيرة هناك لم تكن اشتباكات عادية…كانت معارك حسم
نيرانها امتدت داخل الأراضي التشادية..ما دفع الحكومة التشادية لإغلاق الحدود مؤقتاً
وهناك مؤشرات على تباينات داخل الجيش التشادي نفسه..خصوصاً في ظل الروابط القبلية المعقدة
ملفات كثيرة يحتاج تفكيكاً دقيقاً..بعيداً عن الانفعال
البعد الأخطر: الجبهة الشرقية
إذا فُتح مسار استنزاف عبر إثيوبيا بالتوازي مع تثبيت منفذ المثلث الحدودي غرباً..فنحن أمام محاولة تشتيت جغرافي مزدوج:
• استنزاف في الشرق
• تثبيت إمداد في الغرب
وهذا يضع السودان أمام أخطر سيناريو : حرب متعددة المحاور
لماذا سأغيب قليلاً؟
لأن ما يحدث الآن لا يُفهم بمنشور واحد…ولا بتغريدة…ولا بتحليل سريع
أنا مقبل على مراجعة عشرات التقارير..ومصادر ميدانية..وربط خطوط إمداد..وتحليل تحركات إقليمية متقاطعة
نحن على أعتاب مرحلة فاصلة…
وأقولها بوضوح بعيداً عن الضجيج الاعلامي :
المعركة الحالية ليست معركة مواقع…بل معركة شكل السودان القادم
إما تثبيت الدولة…أو إعادة تشكيلها تحت ضغط السلاح والتحالفات الإقليمية
المرحلة المقبلة
المنطقة الغربية (مثلث ليبيا تشاد السودان)مرشحة لاشتعال أكبر…والأيام القادمة قد تحمل عمليات عسكرية حاسمة
لكن قبل أن أكتب عن التحركات والسيناريوهات المحتملة..يجب أن تُفكك الخيوط كاملة
لذلك سأغيب قليلاً…
لأعود بتحليلات أعمق..وقراءة مترابطة..وربط استراتيجي شامل لما يجري
المعركة ليست فقط في الميدان..
بل في الفهم
والفهم هو نصف الحسم
ماتنسون من دعواتكم في هذا الشهر الفضيل 🤲
✍️ مكاوي الملك | Makkawi Elmalik

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق