الخميس، 19 فبراير 2026

العزاء في أبو ظبي…والصراخ في تل أبيب

العزاء في أبو ظبي…والصراخ في تل أبيب

هل مات بن زايد؟ غموض أبو ظبي يكشف أعمق مما يخفي..

الغموض في أبو ظبي… ليس خبراً صحياً فقط

ترويج خبر وفاة أو تدهور صحة الشيطان بن زايد حتى لو كان غير مؤكد — لا يُقرأ بمعزل عن التوقيت

نحن أمام ثلاثة مستويات متزامنة:

1/ بيان تركي عن (وعكة صحية) يُنشر ثم يُحذف

2/ تأجيل زيارات وتحويل لقاءات إلى (اتصالات هاتفية)

3/ وصول Lindsey Graham

إلى المنطقة..وإعلانه من تل أبيب أنه سيتجه إلى الإمارات ثم السعودية.. مع إشادة لافتة بالشراكة مع أبو ظبي بعد لقائه نتنياهو

السؤال ليس: هل توفي أم لا؟

السؤال الأذكى: لماذا يتكاثر هذا الغموض الآن؟

لأن أبو ظبي تمر بأكثر لحظات الضغط الإقليمي منذ 2006:

♦ توتر متصاعد مع الرياض في اليمن والسودان والصومال

♦ ضغط أمريكي داخل الكونغرس حول صفقات وتسليح

♦ انكشاف إعلامي متزايد لملفات إقليمية حساسة

♦ إعادة تموضع في ليبيا والقرن الإفريقي

وفي مثل هذه اللحظات… أي إشارة صحية تتحول إلى مؤشر سياسي..

إشادة الصهيوني غراهام العسكرية العلنية.. وحديثه عن (ترقية حزمة الأسلحة) ليست مجاملة عابرة… بل رسالة طمأنة استراتيجية:

واشنطن – أو على الأقل جناحاً قوياً فيها – لا يريد اهتزاز أبو ظبي في هذه المرحلة

لكن المفارقة الأعمق:

كلما ارتفع صوت الدعم العلني… دلّ ذلك على وجود قلق خلف الكواليس

هل هناك مرض؟ لا دليل حاسم.. هل هناك ارتباك؟ المؤشرات تقول نعم…هل التوقيت بريء؟ قطعاً لا

الخلاصة: سواء كان الأمر صحياً أو إشاعة حرب نفسية…فإن حالة الضباب هذه تعكس شيئاً أكبر:

الإمارات لم تعد تتحرك من موقع الثقة المطلقة…

بل من موقع الدفاع عن تموضعها الإقليمي

والإقليم كله الآن في مرحلة إعادة فرز كبرى…

ومن يقرأ التوقيت… يفهم أن ما يحدث في أبو ظبي ليس تفصيلاً معزولاً… بل جزء من مشهد أوسع يتشكل بسرعة

الأيام القادمة ستكشف إن كان الغموض تكتيكاً… أم بداية تحوّل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق