الشورى بين المسلمين خلق منسي وسلوك غائب!
إضاءات منهجية شرعية أخلاقية ،،،
مضر أبو الهيجاء مع الانفجار الإعلامي الذي جسدته ثورة وسائل التواصل الاجتماعي، سادت أشكال من الخلل بين البشر، لاسيما وأن شياطين الإنس هي التي تدير وتوجه وتتحكم بشكل متقدم بتلك الوسائل، وتحاول أن تصبغها بكل مدنس، كما تحاول أن تحاصر وتتهم وتشكك بكل مقدس.
الشورى وسيلة للهدى واستكمال للهداية!
لم يأمر الله سبحانه وتعالى خير الأنبياء والمرسلين بالشورى مع أصحابه الثقات العدول المنتمين ترفا -حاشاه سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا-!
إن تشاور النبي صلى الله عليه وسلم -الذي يوحى إليه ويتنزل عليه روح القدس جبريل- مع أصحابه -الذين لا يوحى إليهم، وهم معرضون ككل البشر للخطأ والزلل- هو سلوك أخلاقي له مردود عملي ينعكس على حياة البشر والعمران والسياسات، فيكون سببا في تحصيل الخير وتكثيره، كما يكون سببا في اجتناب الشر وتقليل آثاره.
وإذا كانت الشورى واجبة في حق النبي الذي يوحى إليه مع أصحابه الذين لا يوحى إليهم، فكيف يجب أن يكون مقدار وجوبها على البشر الذين لا يوحى إليهم تجاه العلماء والساسة الأوفياء وأصحاب الفكر السوي؟
وبدون شك فإن وسائل التواصل قد فتحت أبوابا لتعزيز الفردية والاستئثار والتألق بالرأي لكل من لا يرى نفسه إلا من خلال مرآته الخاصة التي تعكس أهواءه وشهواته الخفية.
اللهم نسألك أن تلطف بنا وأن تجعلنا من الذين يتواضعون للعلم والعلماء ويستشيرون إخوانهم ومن هم محل الثقة والفهم والسوية والخلق.
مضر أبو الهيجاء بلاد الإسلام 2/2/2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق