السبت، 28 فبراير 2026

الزنادقة الجدد

الزنادقة الجدد
 


الزندقة مصطلح فارسي الأصل، يشير إلى التأويل

المنحرف للنصوص وإبطان الكفر مع إظهار

الإسلام.

أُطلق وصم “الزندقة” على معتقدات متنوعة

كالإلحاد والثنوية وإنكار الخالق.

استخدم المصطلح في البداية ضد الفرق الفارسية

القديمة كالمجوس والمانوية، ثم اتسع ليشمل فرقًا

باطنية في الإسلام مثل: الجهمية والإسماعيلية.

في السنوات الأخيرة عاد المصطلح للظهورعبر

أشخاص تدَّعي الإسلام في الوقت الذي تعمل

بالأجر ضده. 
الزنادقة الجدد يتخذون أشكالاً

مختلفة من الخصومة ضد الإسلام ولكن الهدف

واحد.

يرتدي كل منهم قناعًا مغايرًا ويحمل معولاً

مختلفًا ليهدم به جدارًا من جدران الإسلام الصلبة

الصلدة دون جدوى. يعلم الزنادقة الجدد من البداية

أن محاولاتهم مهما تعاظمت محكوم عليها

بالفشل، ولكنهم يعملون بدأب؛ حتى يضمنوا

ديمومة الأجر السخي. 
الزنديق يبيع دينه كما يبيع شرفه، وكما يتنازل
 
عن نخوته. 

الزنديق تشتريه وتستأجره وتمتطيه وتفعل به 

وفيه ما تشاء، طالما سوف يقبض المال. 

الزنادقة الجدد يتم انتقاؤهم بعناية؛ حيث يتفق 

جميعهم على حب المال والحرص على اكتنازه 

وغسل ماضيهم. 

الزنادقة الجدد قادمون من خلفيات شديدة الفقر

 والفاقة.

الفقر –في حد ذاته- ليس عيبًا، ولكن العيب هو

أن تعتبره وصمة تسعى إلى التخلص منه بالتفريط

في دينك وشرفك وعرضك.

رغم تصفيد الشياطين في رمضان إلا إن الزنادقة

الجدد لا يختفون معهم، بل يتزايد حضورهم خلال

الشهر الكريم. هذا يسخر من فريضة الصيام،

وذاك يطعن في القرآن الكريم، وثالث ينال من

النبي الكريم، ورابع يسخر من السُنَّة المطهرة،

وهكذا دواليك. مهام مختلفة ومتعددة، والهدف

-كما أسلفنا- هو النيل من الدين الذي وصفه

أحدهم مؤخرًا بأنه ليس الدين الخاتم!!

الزنادقة الجدد هم إعادة تدوير لمنافقي المدينة

وزعيمهم عبد الله بن أُبيِّ بن سلول، واستنساخ

لمسيلمة الكذاب وأتباعه. التاريخ يعيد نفسه

والزنادقة كذلك. من العجيب أن يتم التمكين

“رسميًا” للزنادقة في بلد ينص دستوره على أن

الإسلام هو دينها الرسمي ومصدرها للتشريع،

ولكن “شعبيًا” يدهس المصريون كل محاولة

شيطانية تنال من دينهم. قبل الجيل الحالي من

الزنادقة “المأجورين”، كان هناك “زنادقة”

متطوعون سعوا بكل ما يملكون من جهل إلى

تحطيم ثوابت الإسلام (الإسلام فقط) دون جدوى،

ولفظهم المصريون وألقوا بكتاباتهم في سلال

القمامة والنسيان.

لا يخشى على دين المصريين من أجيال متعاقبة

من الزنادقة، حتى لو توأطأت الجهات الرسمية،

وتخاذلت المراجع الفقهية، وخلع المعممون

عمائمهم وباعوها في (وكالة البلح)!

دين الله الخاتم أعظم من أن ينال منه شرذمة

مستأجرون، أو صبيان أو خصيان مأجورون

ينطبق عليه وصف جرير لـ”الفرزدق”: 

“فَإِنَّكَ لَوتُعطِي الفَرَزدَقَ دِرهَمًا.. 

عَلى دِينِ نَصرانِيَّةٍ لَتَنَصَّرا!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق