السبت، 11 ديسمبر 2021

“ماذا فعل المواطن العربي لحكامه خلال 30 سنة حتى يعامل هذه المعاملة ؟

 “ماذا فعل المواطن العربي لحكامه خلال 30 سنة حتى يعامل هذه المعاملة ؟

 سمير يوسف

إقتباسات و أقوال محمد الماغوط

محمد أحمد عيسى الماغوط (1934- 3 أبريل 2006) شاعر وأديب سوري

رحمة الله عليه 

لا تكن ودودا”. فهذا زمن الحقد
لا تكن وفيا”….فهذا زمن الغدر
لا تكن نقيا”….فهذا زمن الوحل
لا تكن موهوبا”…فهذا زمن التافهين
لا تكن قمة… فهذا زمن الحضيض
لا تغث ملهوفا”…فهذا زمن الأبواب المغلقة”

ماذا فعل المواطن العربي لحكامه خلال 30 سنة حتى يعامل هذه المعاملة ؟


أعطاهم أولاده للحروب
وعجائزه للدعاء
ونساءه للزغاريد
وكساءه لليافطات
ولقمته للمآدب والمؤتمرات
وشرفاته وموطئ قدميه للمهرجانات والخطابات.
وطلب منهم نوعاً واحداً من الحرية وهو النوع المتعارف عليه في أبسط الدول المتحضرة.”

الخمر يلعب برأسي وزوجتي تلعب بجيوبي والبقال يلعب بحساباتي وأكثر من زعيم سياسي يلعب بمصيري. -ماذا نفعل عند هؤلاء العرب من المحيط إلى الخليج ؟ لقد أعطونا الساعات وأخذوا الزمن ،، أعطونا الأحذية واخذوا الطرقات ،، أعطونا البرلمانات وأخذوا الحرية ،، أعطونا العطر والخواتم وأخذوا الحب ،، أعطونا الأراجيح وأخذوا الأعياد،، أعطونا الحليب المجفف واخذوا الطفولة ،، أعطونا السماد الكيماوي واخذوا الربيع ،، أعطونا الجوامع والكنائس وأخذوا الإيمان ،، أعطونا الحراس والأقفال وأخذوا الأمان ،، أعطونا الثوار وأخذوا الثورة ،، -الوحدة الحقيقية القائمة بين العرب هي وحدة الألم والدموع -السلطة تراقب الشعب، والشعب يراقب السلطة، واسرائيل تراقب الجميع.

اتفَقوا…… على توحيد الله و تقسيم الأوطان……..!

-حين يصبح للإنسان قضية، لابد أن تتبعها اضبارة أمنية -عمرها ما كانت مشكلتنا مع الله، مشكلتنا مع الذين يعتبرون نفسهم بعد الله.

في ظروف الطغيان ليست البطولة أن تجلس على ظهور الدبابات بل أن تقف أمامها ..

كل يوم أكتشف في وطني مجداً جديداً وعاراً جديداً أخباراً ترفع الرأس وأخرى ترفع الضغط.

يبدو أن تحرير العقل العربي أصعب من تحرير فلسطين.

أنا مثل السجين الذي ظل عشرين عاماً يحفر نفقاً في زنزانته ثم أكتشف أن النفق الذي حفره يؤدي الى زنزانة أخرى.

 -يا إلهي, كل الأوطان تنام وتنام، وفي اللحظة الحاسمة تستيقظ،الا الوطن العربي فيستيقظ ويستيقظ، وفي اللحظة الحاسمة ينام. الصمود والتصدي: صمود على الكراسي والتصدي لكل من يقترب منها.

عندنا اقتصاد وطني، صناعات وطنية، تربية وطنية، أحزاب وطنية، مدارس وطنية، أناشيد وطنية، أقلام وطنية، دفاتر وطنية، مدافئ وطنية، بترول وطني، أحذية وطنية، شحاطات وطنية، حمامات وطنية، مراحيض وطنية، ولكن ليس عندنا وطن. -كل ما في الأرض والسماوات والمحيطات للوطن والوطن لبضعة لصوص.

-كلما أمطرت الحرية في أي مكان في العالم، يسارع كل نظام عربي إلى رفع المظلة فوق شعبه خوفاً عليه من الزكام.

محمد الماغوط..

استيقظت اليوم ووجدت بقعة زرقاء بيدي

أخبرتني أمي أنها طالما لا تؤلمك فلا بأس بها

والدي تفحصها جيدًا وأخبرني أنها أثر النوم المفرط

أخي اخبرني بأن أتوقف عن الشكوي

معلمة الرسم أخبرتني أنها أثر الألوان منذ آخر لوحة

معلم الموسيقي قال أنه أثر تدريب البيانو لفترة طويلة

مدربي أخبرني بأنها آثار الملاكمة

صديقتي اخبرتني أنها مساحيق التجميل

صديقي لم يلحظها

طبيبي أخبرني بأنها آثار نفسية وهذة علامات إكتئابٍ حاد

حبيبي السابق أخبرني بأنها آثار لمساته الاخيرة

حبيبي الحالي أخبرني بأنها آثار إشتياقي له

الغرباء بالمترو أخبروني أنها أثر إصطدام سيارة

صاحب السيارة أخبرني أنها أثر إصطدام المترو

حارس العمارة لم يأبه ليدي فقط أخبرني إن كان يحضر شيئًا آخر بجانب الطعام

جاري الرجل العجوز نصحني بأن أضع الثلج أعلاها

رفعت رأسي تجاهه لأشكره فهناك أخيرًا شخصًا واحدًا لم يكترث لأسباب إصابتي ودلني لما يجب أن أفعل لإنهاء الألم

وضعت الثلج بالفعل

وبآخر اليوم كانت تلك البقعة الزرقاء رحلت تمامًا ولم أجد لها أثر أو ألم

صباح اليوم الثاني،

ذهبت إلي جاري العجوز بالكعك الذي أحضرته لأشكره بالشكل المثالي لمساعدته..

وجدته رحل

لفظ آخر أنفاسه ليلة أمس

خلال جنازته تحدث رجلًا أظنه كان أحد المغسلين له قال: كان وجهه أبيضًا

ضاحكًا..

لكن جسده..كان مليئًا بالبقع الزرقاء..

ماذا فعل المواطن العربي لحكامه خلال 30 سنة حتى يعامل هذه المعاملة ؟
أعطاهم أولاده للحروب
وعجائزه للدعاء
ونساءه للزغاريد
وكساءه لليافطات
ولقمته للمآدب والمؤتمرات
وشرفاته وموطئ قدميه للمهرجانات والخطابات.
وطلب منهم نوعاً واحداً من الحرية وهو النوع المتعارف عليه في أبسط الدول المتحضرة.”
― 
محمد الماغوط, سأخون وطني

“- القاضي: كفاك تظلماً وارتباكاً ودموعاً، واقسم أن تقول الحق، ولا شيء غير الحق.
– 
المتهم: أقسم.
– 
القاضي: ضع يدك على الكتاب المقدس، وليس على دليل الهاتف.
– 
المتهم: أمرك سيدي.
– 
القاضي: هل كنت بتاريخ كذا، ويوم كذا، تنادي في الساحات العامة، والشوارع المزدحمة، بأن الوطن يساوي حذاء؟
– 
المتهم: نعم.
– 
القاضي: وأمام طوابير العمال والفلاحين؟
– 
المتهم: نعم.
– 
القاضي: وأمام تماثيل الأبطال، وفي مقابر الشهداء؟
– 
المتهم: نعم.
– 
القاضي: وأمام مراكز التطوع والمحاربين القدماء؟
– 
المتهم: نعم.
– 
القاضي: وأمام أفواج السياح، والمتنزهين؟
– 
المتهم: نعم.
– 
القاضي: وأمام دور الصحف، ووكالات الأنباء؟
– 
المتهم: نعم.
– 
القاضي: الوطن… حلم الطفولة، وذكريات الشيخوخة، وهاجس الشباب، ومقبرة الغزاة والطامعين، والمفتدى بكل غالٍ ورخيص، لا يساوي بنظرك أكثر من حذاء؟ لماذا؟ لماذا؟

– المتهم: لقد كنت حافياً يا سيدي!”
محمد الماغوط

أيها العرب، استحلفكم بما تبقى في هذه الأمة من طفولة وحب وصداقة وأشجار وطيور وسحب وأنهار وفراشات، استحلفكم بتحية أعلامها عند الصباح وإطراقة جبينها عند المساء، لقد جربتم الإرهاب سنين وقروناً طويلة وها أنتم ترون إلى اين أودى بشعوبكم. جربوا الحرية يوماً واحداً لتروا كم هي شعوبكم كبيرة وكم هي إسرائيل صغيرة.”

فحتى لو رأيت المشيعين والموقعين بأم عيني يمسحون حبر التواقيع عن بصماتهم بالجدران وثياب المارة.
ولو انتشرت سياط التعذيب على حدود الوطن العربي كحبال الغسيل.
وعلقت المعتقلات في زوايا الشوارع والمنعطفات كصناديق البريد.
وسالت دمائي ودموعي من مجارير الأمم المتحدة.
فلن أنسى ذرة من تراب فلسطين، أو حرفاً من حروفها، لا لأسباب نضالية ووطنية وتاريخية بل لأسباب لاتزال سراً من أسرار هذا الكون كإخفاقات الحب الأول! كبكاء الاطفال الرضع عند الغروب.
لقد رتبت حياتي وكتبي وسريري وحقائبي منذ أيام الطفولة حتى الآن، على هذا الأساس. فكيف أتخلى عن كل شيء مقابل لا شيء. ثم إنني لم أغفر ضربة سوط من أجل الكونغو .. فكيف من أجل فلسطين؟
ولذلك سأدافع عن حقدي وغضبي ودموعي بالأسنان والمخالب.
سأجوع عن كل فقير،
وسأسجن عن كل ثائر،
وأتوسل عن كل مظلوم،
وأهرب إلى الجبال عن كل مطارد،
وأنام في الشوارع عن كل غريب . .
لأن إسرائيل لا تخاف ضحكاتنا بل دموعنا.
وقد يكون هذا زمن التشييع والتطبيع والتركيع، زمن الأرقام لا الاوهام والأحلام ولكنه ليس زماني. سأمحو ركبتي بالممحاة، سآكلهما حتى لا أجثو لعصر أو تيار أو مرحلة. ثم أنا الذي لم أركع وأنا في الابتدائية أمام جدار من أجل جدول الضرب وأنا على خطأ. فهل أركع أمام العالم أجمع بعد هذه السنين وأنا على حق؟”
― 
محمد الماغوط, سأخون وطني

أمة بكاملها تحل الكلمات المتقاطعة وتتابع المباريات الرياضية أو تمثيلية السهرة والبنادق الإسرائيلية مصوبة إلى جبينها وأرضها وكرامتها وبترولها”

من هو محمد الماغوط ؟

أحمد محمد عيسى الماغوط (1934- 3 أبريل 2006) شاعر وأديب سوري، ولد في سلمية بمحافظة حماة عام 1934. تلقى تعليمه في سلمية ودمشق وكان فقره سبباً في تركه المدرسة في سن مبكرة، كانت سلمية ودمشق وبيروت المحطات الأساسية في حياة الماغوط وإبداعه، احترف الفن السياسي وألف العديد من المسرحيات الناقدة التي لعبت دوراً كبيراً في تطوير المسرح السياسي في الوطن العربي، كما كتب الرواية والشعر وامتاز في القصيدة النثرية وله دواوين عديدة. توفي في دمشق في 3 أبريل 2006.

 حياة الماغوط

عام 1934 كان ميلاد الشاعر محمد الماغوط في مدينة سلمية التابعة لمحافظة حماه السورية، نشأ في عائلة شديدة الفقر وكان أبوه فلاحاً بسيطاً عمل أجيراً في أراضي الآخرين طوال حياته. درس بادئ ذي الأمر في الكتّاب ثم انتسب إلى المدرسة الزراعية في سلمية حيث أتم فيها دراسته الإعدادية، انتقل بعدها إلى دمشق ليدرس في الثانوية الزراعية في ثانوية خرابو بالغوطة، الأمر الذي دفعه إلى الهروب من المدرسة والعودة إلى سلمية .

 أهم مؤلفات الماغوط

الشعر
حزن في ضوء القمر – شعر (دار مجلة شعر – بيروت 1959)
غرفة بملايين الجدران – شعر (دار مجلة شعر – بيروت 1960)
المسرح
–  
ضيعة تشرين – مسرحية (لم تطبع – مُثلت على المسرح 1973-1974)
–  
شقائق النعمان – مسرحية
–  
مسرحية (لم تُطبع – مُثلت على المسرح 1976)
–  
كاسك يا وطن – مسرحية (لم تطبع – مُثلت على المسرح 1979)
–  
خارج السرب – مسرحية (دار المدى – دمشق 1999، مُثلت على المسرح بإخراج الفنان جهاد سعد)
–  
العصفور الأحدب – مسرحية 1960 (لم تمثل على المسرح)
–  
المهرج – مسرحية (مُثلت على المسرح 1960، طُبعت عام 1998 من قبل دار المدى – دمشق )

مسلسلات تلفزيونية
– 
حكايا الليل – مسلسل تلفزيوني (من إنتاج التلفزيون السوري)
– 
وين الغلط – مسلسل تلفزيوني (إنتاج التلفزيون السوري)
– 
وادي المسك – مسلسل تلفزيوني
– 
حكايا الليل – مسلسل تلفزيوني

توفي في دمشق في 3 أبريل 2006.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق