السبت، 18 ديسمبر 2021

من يقف وراء قيس سعيد فى إنقلابه على الدستور؟

من يقف وراء قيس سعيد فى إنقلابه على الدستور؟

ثالوث الشر العربي “السعودية والإمارات ومصر “يحاربون الإسلام فى كل مكان


بقلم الخبير السياسى والإقتصادى
د.صلاح الدوبى 

كتب مجتهد في سلسلة تغريدات على حسابه في “تويتر” قائلا “ما يجري في تونس هو انقلاب يقوده الرئيس قيس سعيد.

وشدد على أنه لـ”إزاحة النهضة بالكامل على طريقة انقلاب السيسي لإبعاد الإخوان”.

وأكد أن “الانقلاب في تونس تم بالتعاون مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد”.

كما أكد أن الانقلاب بتونس “تم بالتعاون مع ولي عهد السعودية محمد بن سلمان وفرنسا”.

وكشف أنه شارك في التهيئة للانقلاب شبكة إعلامية تونسية وعربية تديرها الإمارات والسعودية ومصر من خلف الكواليس.

ولفت إلى تصريحات جهات مختلفة معادية للنهضة آخرها من الأميرال المتقاعد كمال العكروت المصنف عميلا إماراتيا والذي تبرأت منه معظم الجهات التونسية

وفي وقت غابت فيه قنوات هذه الدول الرسمية وأخواتها التي لم تكن تملك سوى الطبل وعصاة الضرب عليه عن المواطن العربي وهمومه وقضاياه، جاءت وسائل الإعلام الحرة هذه لتكون سلطة فوق السلطة الحاكمة، وتكون عين المواطن العربي الذي ملّ أخبار التهليل والتضليل ومنابر السلطة، حيث نجحت هذه الوسائل التي تمثل صوت الشعوب في صناعة الوعي العام لدى الإنسان العربي من المحيط إلى الخليج، وكان ذروة ذلك في خضم ثورات الربيع العربي وما بعدها.

لم يعجب ذلك الحكومات والحكّام، وعلى رأسهم محور الرّياض وأبو ظبي ومصر، والذي كان يعاني منذ البداية من فوبيا الثورات وحركات الإسلامي السياسي المعتدل، فخشوا على ملكهم، فسَجَن واعتَقل وقَتَل ووأد أحلام الشعوب في مهدها، ووصم كل من يهدد ملكهم “بالإرهاب”، فشنوا الحروب وموّلوا الانقلابات وصنعوا اللوبيات في الشرق والغرب وأنفقوا عليها مال الأرض، والآن يريدون أن يطفئوا عين الناس وبوصلتها نحو الحقيقة، بدعوى “إثارة الفتن والتحريض”، وهم أهل ذلك وخاصّته.

يبدو أن خطوات كبيرة كانت قد اتخذت بالفعل حول خطة لعلمنة السعودية والامارات ومصر ودول عربية وإسلامية أخرى برعاية أبوظبي وحلفائها، فأشرطة الفيديو التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي عن الاحتفالات باليوم الوطني السعودي كانت صادمة إلى حد كبير وتجاوزت كثيرا من المحرمات والممنوعات والضوابط الاجتماعية، وما حدث في السعودية يحدث أسوأ منه في مصر حيث كشف حفل الشواذ الذي جرى في مصر قبل أيام عن نشاط كبير ومنظم لتلك الفئات الفاسدة في المجتمع المصري.

وما كشف عنه لم يكن سوى جزء صغير من رأس جبل الجليد وأن عملية تدمير هوية المجتمع الإسلامى وتدمير الشباب بشكل خاص وصرفهم إلى ما يدمر أخلاقهم وبناءهم النفسي. عملية تجري على قدم وساق منذ أن قام السيسي بانقلابه حتى أن أحد أهداف الانقلاب الأساسية هو تدمير الدين في نفوس المصريين وأن يصبح التدين تهمة، لقد جاء الزمان الذي أصبح يعير فيه المؤمن على إيمانه والمتدين على تدينه، أما من يجهر بالعداء للدين فأصبحت البرامج التليفزيونية مفتوحة أمامه ليبث هرطقاته وأكاذيبه وحتى فتاواه الفاسدة حتى يشغل الناس بما يبعدهم عن دينهم وأصبحت القضايا القبيحة والتافهة التي تدخل بيوت الناس كفيلة بأن تدمر ما تبقى من دين وخلق عند الناس.

واعتدت قوات الأمن التونسية، السبت، بالغاز المسيل للدموع، على اعتصام وسط العاصمة، دعت إليه مبادرة “مواطنون ضد الانقلاب”.

وكان عشرات المعارضين بدأوا الجمعة، اعتصاما مفتوحا للمطالبة بإنهاء “الانقلاب على الدستور”، وذلك بالتزامن مع إحياء الذكرى الـ11 لاندلاع الثورة التونسية (17 كانون الأول/ديسمبر 2010).

وتدخل الأمن التونسي لمنع المعتصمين من نصب خيامهم بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس، قبل أن تنطلق مناوشات بين الجانبين مع استعمال أعوان الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات المعتصمين.

ورفض المعتصمون مغادرة المكان بعد رفع الكراسي وكسر أعمدة الخيام، وإزالة الشعارات الموجودة بالمكا

تجمع ألآف التونسيين المعارضين للتدابير الاستثنائية للرئيس قيس سعيد وسط العاصمة التونسية، مرددين عبارات ترفض “الانقلاب” على الدستور وحرقه من قبل أنصار الرئيس، فيما تحدث عدد من النشطاء والسياسيين عن قيام السلطات التونسية بإغلاق المنافذ المؤدية للعاصمة و”التضييق” على المحتجين.

وردّد المتظاهرون أمام مبنى المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة، النشيد الوطني التونسي وشعارات من قبيل “بالروح بالدم نفديك يا وطن” و”بالروح بالدم نفديك يا دستور” و”الشعب يريد إسقاط الانقلاب” و”وحدة وطنية ضد الهجمة الشعبوية”، وارتدى بعضهم ملابس كتب عليها عبارة “مواطنون”، كما قاموا برفع نسخة من الدستور التونسي وحمل أحدهم قفصا داخله لوحة كُتب عليها “دستور الجمهورية التونسية”، في إشارة إلى أن الدستور التونسي بات “محتجزا” لدى قيس سعيد.

ووردت أنباء عن إغلاق الطرقات المنافذ المؤدية إلى العاصمة. نداء استغاثة من المواطنين القادمين من جميع أنحاء البلاد المحجوزين في محطة استخلاص مرناق (الطريق الوطنية المؤدية للعاصمة) للسماح لهم بالمرور. العديد منهم يفكّر في السير على القدمين (مسافة 20 كيلومتر) للوصول إلى شارع الثورة”.

وكتب الناشط السياسي عبد اللطيف دربالة: “انطلقت الآن رسميّا وقفة الاحتجاج الشعبيّة المناهضة لانقلاب قيس سعيّد على الدستور واستيلائه على كامل السلطة في تونس.. وأظهرت صور وفيديوهات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي. أنّ مضايقات وتعطيلات تتعرّض لها سيارات وحافلات المشاركين بالتظاهرات المتدفّقة على تونس العاصمة، وذلك بمحطات الاستخلاص على الطريق السريعة، وخاصّة بمحطّة الاستخلاص بمرناق، ممّا تسبّب في اكتظاظ وصفوف طويلة على غير العادة في اتجاه العاصمة صباح يوم أحد”.

وأضاف: “كما أظهرت فيديوهات أنّ الأمن طلب من ركّاب حافلات الانتظار قبل المرور وذلك لاستشارة “الإدارة” في شأنهم. ولوحظ على عين المكان أنّ العديد من الوافدين لشارع الحبيب بورقيبة تعرّضوا أيضا للتثبّت وللمضايقات والتعطيل بالحواجز الأمنيّة على مداخل الأنهج (الشوارع الفرعية) المؤديّة له. لكن دون منعهم من الدخول في الأخير”.

وتحت عنوان “الدستور المقفل”، كتب الباحث والناشط السياسي سامي براهم: “من مواطن القوة في دستور الثورة “المفخخ” كما يقول بعض المتحذلقين أنّه مقفل في وجه الاستبداد، لا يمكن أن تجد منه منفذا للانقلابات وانحرافات المسار. كلّما أوّلته على غير ما تقتضيه روحه وسياقات مداولاته ووحدته النصية وجدت نفسك خارج الشرعية مذؤوما مدحورا. هذا ما أثار غضب من لديهم نروع انقلابيّ ووصموه بالمقفل والأصل أنّها خصلة لافتة وفضيلة تستحقّ التثمين”.

ودون القيادي في حركة النهضة رفيق عبد السلام: “القضية الأساسية الآن هي دحر هذا الانقلاب الغاشم وعودة البلد الى مسار الدستور والمؤسسات، وما زاد على ذلك فهي قضايا جزئية وعابرة. المطلوب من كل القوى الوطنية والمدنية وكل الحريصين على مشروع الحرية والثورة التجند لانجاح تجمع يوم الغد ضد الانقلاب والانقلابيين ولا شيء غير ذلك. ان تكون مع النهضة او ضدها، داخل النهضة او خارجها ليس مهما، بل الأهم ما موقفك وموقعك من هذا الانقلاب الذي عاد بتونس قرونا الى الخلف؟”

ودون الباحث والناشط السياسي الأمين البوعزيزي: “لا فرق بين من خرق الدستور ومن حرقه كلاهما أجرم. خراب 24 جويلية (تموز) يسقط بالديموقراطية أو بالثورة. جريمة 25 يوليو/تموز انقلاب سلطوي على الديموقراطية وعلى الثورة”.

حشود ضخمة في شارع الثورة قبل ساعة من الموعد ولكن هناك منع لحشود أكبر على مداخل العاصمة من الوصول إلى موقع الوقفة المناهضة للانقلاب على الدستور”.

وتوجه نور الدين البحيري النائب عن حركة النهضة برسالة للرئيس قيس سعيد، قال فيها: “الرجوع للحق فضيلة، وما ينفع الناس يمكث في الأرض. ولدتنا امهاتنا احرارا كراما، ولن نفرط في ما استرجعناه بدماء الشهداء، إلا متى انتزعت قلوبنا من صدورنا”.

وأضاف النائب عن حزب التيار الديمقراطي لسعد الحجلاوي: “من يدفع بالعودة إلى الوراء لمواصلة اقتسام السلطة كمن يدفع بالذهاب إلى الأمام قصد الانفراد بالسلطة، لا اختلاف بينهما. أخشى أن تطول المرحلة ونبقى نراوح مكاننا، وكل فريق يُشكك في عدد جمهور الفريق الآخر: هل هي مليونية أم مئوية؟”.

وأضاف: “السلطة من التسلط تحتاج لمن يراقبها ويحاسبها ويحد من تسلطها ولا تحتاج لمن يدافع عنها، لو كان الشعب متوحدا متيقظا ضد فساد أو غطرسة كل سلطة مهما كانت، لما وصلنا لهذه المرحلة. هذا موقف لا يعنيه انتصارات الفريقين، بل يرى الأشياء بنظرة اخرى تتجاوز الفريقين”.

وتأتي هذه التظاهرات بعد يوم من قيام عدد من أنصار الرئيس قيس سعيد بحرق نسخ من الدستور التونسي وسط العاصمة وهو ما أثر موجة استنكار كبيرة في البلاد.

تداول “وثيقة مسرّبة” من المخابرات المصرية حول خطة لإسقاط التجربة الديمقراطية في تونس


تداولت صفحات اجتماعية “وثيقة” قالت إنها مسربة من أرشيف المخابرات المصرية، وتتحدث عن “مؤامرة بتخطيط مصري وتمويل إماراتي وتنفيذ تونسي لإسقاط التجربة الديمقراطية في تونس”.

وتشير الوثيقة، وهي عبارة عن رسالة موجهة من مدير المخابرات المصرية عباس كامل إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتاريخ 11 نيسان/أبريل 2021، إلى اجتماع في القاهرة ضم كلا من عباس كامل ووزير الخارجية المصري سامح شكري، ووزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي، ومديرة الديوان الرئاسي التونسي نادية عكاشة، ومستشار الرئيس التونسي وليد الحجام، والنائب عن الحزب الدستوري الحر مجدي بوذينة، إضافة إلى عبد الخالق عبد الله مستشار ولي عهد أبوظبي.

وتناول الاجتماع الوضع في تونس، حيث تم الاتفاق على خطة تتعلق بإزاحة الإسلاميين ممثلين أساسا بحركة النهضة من المشهد السياسي، على أن يقوم الرئيس قيس سعيد بإعلان تدابير تتعلق بحل البرلمان و”استرجاع الدولة من العابثين”. وأبدى الجانب المصري استعداده لأي دعم لوجستي للخطة، فيما أعلن الجانب الإماراتي استعداده لتمويل هذه الخطة وتبعاتها.

وأثارت الوثيقة جدلا واسعا على مواقع التواصل، حيث كتب القيادي في حركة النهضة رفيق عبد السلام “ادعى قيس سعيد، بهتانا، أن انقلاب 25 جويلية كان من بنات أفكاره، ولم يستشر فيه أحدًا غير ضميره، ولكن هذه الوثائق التي بين أيديكم، تثبت لنا على سبيل اليقين، مثلما تؤكد كل المعطيات، أن قيس سعيد فعلها، بعدما استشار نفسه الأمارة بالسوء، ثم شيطانه الخاص وثالثهما المخابرات المصرية التي تجندت لصالحه وأرسلت له عناصرها على أرض تونس (وبعض هذه العناصر مازالت موجودة الى حد الآن في تونس) لمساعدته على تنفيذ انقلابه”.

وأضاف “قيس سعيد يتحدث عن السيادة الوطنية وهو أول من انتهك هذه السيادة من خلال استعانته بعناصر مخابرات أجنبية لتنفيذ انقلاب غادر على ديمقراطية سمحت له أن يكون رئيسا. تأكدوا أن هذا الرجل لا علاقة له بثورة 17 ديسمبر ولا 14 جانفي، لأنه بكل بساطة ثورة مضادة، تم زرعها في قلب الدولة التونسية للالتحاق بجوقة الانقلابيين العرب”.

وعلق رضوان المصمودي رئيس مركز دراسة الإسلام والديمقراطية بالقول “شكون (من هو) العميل والخائن والمتآمر مع الأجنبي ضدّ بلاده وأمنها واستقرارها وقوانينها ومؤسّساتها المنتخبة ودستورها؟ يا توانسة، فيقوا قبل فوات الأوان. أليس في هذا الوطن ناس وطنيون وصادقون يدافعون عنه ويذودون عنه؟ هذا مخطّط إماراتي مصري لتدمير تونس والتجربة الديمقراطيّة في تونس”.

وكتب أنور الغربي مستشار الرئيس السابق منصف المرزوقي “تعتبر الوثيقة التي نشرتها ويكيليكس عربي تأكيدا لما سبق وأكدنا عليه مرارا بأن ما حدث في تونس هو مجرد تنفيذ لأجندات خبيثة تسعى لتدمير المسار في تونس وإلحاق البلاد بمحور الخديعة والشر. الرجاء من السادة المحامين الشرفاء الاهتمام بالموضوع والتقدم للقضاء لاستدعاء الأشخاص الواردة أسماؤهم في هذه المراسلة الرسمية والتي توثق ما سبق ونشرناه. أنا على استعداد كامل للمشاركة في القضية كطرف متضرر من الانقلاب”.

المتظاهرون في تونس يعلنون الاعتصام حتى إسقاط انقلاب قيس سعيد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق