السبت، 25 ديسمبر 2021

الإسلام الإسرائيلي!!

 الإسلام الإسرائيلي!!


إمام مسجد عمر بن الخطاب في كفركنا، 
وأحد قادة العمل الإسلامي بفلسطين المحتلة

 منذ أكثر من ستين سنة كتب الشهيد سيد قطب عن الإسلام الذي يريده الغرب وأمريكا وعملاؤهم في المنطقة،

فقال: والإسلام الذي يريده الأمريكان وحلفاؤهم في الشرق الأوسط ليس هو الإسلام الذي يقاوم الاستعمار وليس هو الذي يقاوم الطغيان،

ولكنه فقط الإسلام الذي يقاوم الشيوعية.

إنهم لا يريدون للإسلام أن يحكم لأن الإسلام حين يحكم سينشئ الشعوب نشأة أخرى،

وسيُعلّم الشعوب أن إعداد القوة فريضة، وأن طرد المستعمر فريضة وأن الشيوعية كالاستعمار وباء، فكلاهما عدوّ وكلاهما اعتداء”. 

ففي نظرهم:

إن الإسلام يجوز أن يستفتى في منع الحمل، ويجوز أن يستفتى في دخول المرأة البرلمان،

ويجوز أن يستفتى في نواقض الوضوء ولكنه لا يستفتى في أوضاعنا الاجتماعية أو الاقتصادية أو نظامنا  المالي

ولا يستفتى أبدًا في أوضاعنا السياسية والقومية وفيما يربطنا بالاستعمار من صلات.

الأمريكان وحلفاؤهم إذن يريدون للشرق الاوسط إسلامًا أمريكيًا. 

وتدور الأيام حيث «إسرائيل» وحكوماتها تريد إسلامًا يتلاءم مع مصالحها وحسب مقاسها،

وهو الإسلام الإسرائيلي الذي باتت تروج له عبر طرح القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس. 

إن حكومات «إسرائيل» تريد إسلامًا يتحدث عن الميزانيات والكهرباء والبنى التحتية،

يريدون إسلامًا يقبل ويقرّ بيهودية الدولة، ويفاخر بدوره في زيادة ميزانية الشرطة،

ودوره في زيادة ميزانية الجيش الإسرائيلي.

إنهم يريدون إسلامًا من يسمي المسجد الأقصى جبل الهيكل ويسمي حائط البراق حائط المبكى.

إنهم يريدون إسلامًا لا يتحدث عن حصار غزة ولا عن تدنيس واقتحام المسجد الأقصى، ولا يتحدث عن توسيع الاستيطان وعن جرائم المستوطنين. 

باختصار يريدونه إسلامًا إسرائيليًا لطيفًا ظريفًا نغشًا معتدلًا براغماتيًا،

أما الإسلام الذي لا يقرّ بيهـودية الدولة ويرفض دخول الشاباك وانتهاك حرمات بيوتنا،

أما الإسلام الذي لا يقبل ولا يقرّ إلا بالحق الإسلامي الخالص على المسجد الأقصى، أما الإسلام الذي يطالب بفك الحصار عن غزة،

أمـا الإسـلام الذي يرفض مقايضة الحقوق بالكرامة ويرفض مقايضة الخدمات والميزانيات بالثوابت الإسلامية والوطنية أما هذا الإسلام فإنه المتطرف المتوحّش الذي لا محل ولا مكان له، ويجب أن يحارب ويحظر وتطارد قادته وتحلّ مؤسساته. 

يومها أرادته أمريكا إسلامًا أمريكيًا، واليوم تريده «إسرائيل» إسلامًا إسرائيليًا. 

اللهم إني أبرأ إليك من هذا الإسلام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق