الجمعة، 7 يناير 2022

أكبر سرقة علمية في تاريخ البشرية !!!!

 أكبر سرقة علمية في تاريخ البشرية !!!!


بقلم الخبير السياسى والإقتصادى

د.صلاح الدوبى 

يقول باحث ألماني في برنامج يقدمه في ” قناة ART الألمانية ” أن الغرب ببساطة سرق علوم الحضارة الإسلامية ونسبها لنفسه، ويسرد قائلا: انهم سرقوا هذه العلوم بعد انهزام المسلمين، وطمسوا أسماء المؤلفين الأصليين، فأسهل طريقة لسرقة علم أن تأخذ كتاب

وتعيد نسخه حرفيا، وتمحو اسم المؤلف الأصلي وتضع اسمك عليه، إن هذه السرقة تعد أكبر سرقة علمية في تاريخ البشرية. وهذا ما دفع جامعة غوته فرنكفورت إلي تأليف كتاب “العلم” الذي يضم خمس مجلدات تضم اختراعات وعلوم ومخطوطات العلماء المسلمين، حيث تشمل على هذه الحقائق التي سوف نسرد بعض منها:

 كرستوفركولومبس استعان بالمخطوطات العربية: أقيم مهرجان كبير في غرناطة بأسبانيا لاحتفال بمرور خمس قرون على تسجيل اكتشاف قارة أمريكا، وتحدث فيه علماء التاريخ والجغرافيا عن استعانة واعتماد كولومبس على الخرائط الملاحية العربية والإسلامية، التي ترجمت إلي اللغة الإسبانية أنذاك، منها كتاب (مروج الذهب) للمسعودي، وكتاب (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق) للإدريسي الذي رسم مشاهداته على كرة من الفضة للملك روجيه الثاني حينما دعاه لزيارة صقلية.

في مجال الهندسة: يعد العلماء المسلمين أول من اخترعوا آلات حربية متطورة، هم أصحاب أول فكرة للصاروخ، وأول فكرة للدبابة، وأول شفرة سرية، وأول أسلوب لقفل سري يعمل بالشفرة. في مجال الإنساليات وجد في كتاب رسالة الجزري – وصف لأحد الأجهزة والتي أطلق عليها “نافورة الطاووس”، وقد كانت تستخدم في غسل الأيدي، فتقدم المياه والصابون والمنشقة آليًا. لذلك لقب ” بأبي الإنسان الآلي” .
في مجال الطب: في الوقت الذي كان علماء المسلمين يتبعون الطرق العلمية ويجرون العمليات الجراحية، فيرجع للعالم ” ابن سينا ” الفضل في وضع أسس التخدير، كما أنه أول من قام بإجراء عمليات استئصال السرطان، وجراحة الأعصاب المقطوعة، ويعتبر ” الرازي ” أول من اخترع الحقن الطبية واطلق عليها ” الزراقة”، بينما كان الغرب يتبع أسلوب السحر والشعوذة في الشفاء. واعرب الغرب إن مكتشف الدورة الدموية هو”وليم هارفي” بالرغم من أن المكتشف الحقيقي لها هو العالم المسلم ” ابن النفيس” .

علم ضغط السوائل: يعتبر العالم المسلم البيروني أول مؤسس علم الهيدروليكا الذي تقوم على أساسه معظم الآلات الصناعية الحديثة والرافعات والحفارات العملاقة.

 علم الحساب والجبر والأعداد: يعتبر العالم المسلم محمد بن موسى الخوارزمي، صاحب الفضل الأكبر في علم الحاسبات الحديثة والحاسوب وهو أساس جميع العلوم المعاصرة، فلا يكاد علم من العلوم المعقدة الحديثة يخلو من جبر الخوارزمي وإنجازات المسلمين في الرياضيات والإحصاء باعتراف الغربيين أنفسهم، حيث يقول البروفيسور ” كيني :”يكفي المسلمين فخراً أن تكون أرقامهم أساساً لكل علومنا الحاضرة” . وقد سرق الايطالي فيبوناتشي الكثير من علم الخوارزمي ونسبه لنفسه لعدة قرون الى أن اكتشف الغربيون المخطوطات التي ترجمها فيبوناتشي ونسبها لنفسه حرفياً.

علم الذرة والانشطار النووي: حيث كان جابر بن حيان أول من أشار إليها وشرح الانشطار النووي في كتاباته التي من أشهرها “المعرفة بالصفة الإلهية” ثم تبعه العالم الشيخ البهائي سيد علماء الذرة الذي قال لو قدر لنا أن نقسم النواة لنتجت طاقه تحرق بغداد وقد درس علماء المسلمين المعادن المشعة، وقد توصلوا المسلمون لذلك قبل ” دالتون ورازرفود ” بعشرة قرون الذين لا يستبعد إنهم قد اقتبسوا الاكتشاف عن المسلمين.

ومن جانب آخر نقلت فاعليات مؤتمر المخطوطات العربية بالمعهد الفرنسي للآثار الشرقية في أغسطس 2013، حيث ضم عدد كبير من الباحثين المصريين والمستشرقين من بينهم الدكتور ” خالد حربي ” الذي أكد على أن ” نيوتن ” لم يكن أول من توصل إلي قانون الجاذبية الأرضية، فقد سبقه العالم ” أبو الريحان البيروني ” حيث درس الجاذبية دراسة علمية أدق مما أخذه عنه ” نيوتن”، وفضل البيروني أن يترك دراساته ولن يصيغها في قانون أو نظرية، لكي يضيف إليها غيره، اما قوانين الحركة الثلاثة في الفيزياء والتي تنسب زوراً ” لنيوتن” فهي تعود لعلماء العرب المسلمين وثبت ذلك بالمخطوطات فقانون الحركة الاول للعالم العربي ” ابن سينا ” أما القانون الثاني والثالث فهما للعالم الاسلامي ” أوحد الزمان الدمشقي ” والذي صاغ ادلة لم يستطع ” نيوتن” فهمها فأخذ بالنص القانونين ونسبهما الي نفسه.

واعرب مؤتمر المخطوطات أيضا عن أول من فك رموز اللغة الهيروغليفية هو العالم العربي ” ابن وحشية النبطي” في كتابة ( شوق المستهام في معرفة الأقلام ) وليس شامبليون، ” ابن وحشية ” الذي عاش في القرن الرابع الهجري أي قبل ألف عام من اكتشاف شامبليون لها!

فإن للحضارة الإسلامية دور لم يمكن انكاره في نشأة الحضارة الأوربية الحديثة ويقول في ذلك ” جورج سارتون ” الأستاذ في جامعة هارفرد في كتابه (الشرق الأوسط ) إن المسلمين يمكن أن يعودوا إلى عظمتهم الماضية وإلى زعامة العالم العلمية كما كانوا من قبل لو أنهم عادوا إلى فهم طريقة الحياة في الإسلام والعلوم التي حث الإسلام على الأخذ بها.

وتقول المستشرقة الألمانية ” زيغريد هونكه ” في كتابها (شمس العرب تسطع على الغرب) : “إن ما قام به العرب المسلمون لهو عمل إنقاذي، له مغزاه الكبير في تاريخ العالم “. لقد طور المسلمون بتجاربهم وأبحاثهم العلمية، ما أخذوه من مادة خام عن الحضارات السابقة ولم ينقلوها كما هي بل شكلوه تشكيلاً جديداً ، فالمسلمون في الواقع، هم الذين ابتدعوا طريق البحث العلمي الحق القائم على التجربة. إنهم مؤسسو الطرق التجريبية في الكيمياء والطبيعة والحساب والجبر والجيولوجيا وحساب المثلثات، وبالإضافة إلى عدد لا يحصى من الاكتشافات والاختراعات الفردية في مختلف فروع العلوم والتي سرق أغلبها ونسب لآخرين، لقد قدم المسلمون أثمن هدية ، وهي طريقة البحث العلمي الصحيح التي مهدت أمام الغرب طريقة لمعرفة أسرار الطبيعة وتسلطه عليها اليوم. وتؤكد على فضل العرب على الإنسانية قائلة: ” لقد جاء دور العرب المسلمين في بناء الحضارة الإنسانية منذ نزول الوحي الأمين بـ “اقرأ ” على قلب محمد بن عبد الله، فنقلوا، وترجموا، وصححوا، ودرسوا، ثم أضافوا فأبدعوا .

ويرجع الفضل فى تقدم العلم وبناء المسلمون للحضارة الإسلامية إلي التفكر في الكون والطبيعة التي هي من صنع الخالق ” صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ” (النمل: 88). فإن التفكر وإعمال العقل يساعد في بناء العقل المفكر المبدع الذي يستطيع الكشف عن السنن الكونية والقوانين التي تحكم الظواهر الطبيعية، فالحضارة الإسلامية قامت على أساس التفكر في الطبيعة وتسخيرها في خدمة الإنسان امتثالاً لقوله تعالى ” وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ” (الجاثية: 13).

ولقد اعترف بذلك مؤرخو العلم والحضارة من أمثال بريفولت وجورج سارتون وغيرهم، إن الارتباط بين مداومة الفكر في كون الله الواسع كعبادة راقية وبين تقدم العلم، أمر يؤكده تاريخ تقدم العلم التجريبي للأمة الإسلامية، ولا صلاح ولا سعادة للبشرية إلا إذا أقامت نهضاتها بجناحين متوازنين بين الجهد البشرى العلمي وهدى السماء. ولن نستطيع مواكبة عصر الاكتشافات العلمية الحديثة إلا من خلال الحث على التعلم والتفكر، ودمج العلم بالدين الذي يعمق المعرفة لدى الباحث بل يستطيع الكشف عن كثير من الحقائق العلمية التي لم يتم التوصل إليها إلا من خلال التأمل في الظواهر الطبيعية للوصول إلى القوانين التي تحكمها.

ويعترف المستشرق ” مرمادوك باكتول” إن المسلمون يمكنهم ان ينشروا حضارتهم الى العالم الآن وبنفس السرعة المذهلة شرط ان يعودوا الى الأخلاق التي كانوا عليها، لان الغرب الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم الهائلة “، وهذا هو الشرط الذي وعدنا الله إذا حققنا فتح علينا من فيض علمه في جميع مجالات المعرفة مصدقا لقوله تعالى: ” وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ” (البقرة: 282).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق